Thursday, 21 September 2017

من التحوّلات الميدانية إلى التحوّلات السياسية



سبتمبر 20, 2017

زياد حافظ

3

عرضنا في المقال السابق بعض التحوّلات الدولية والإقليمية الناتجة عن التحوّلات الميدانية في كلّ من سورية والعراق. وكما ذكرنا سابقاً فإنّ المشهد الدولي لا ينفصل عن المشهد الإقليمي والعربي. وكذلك الأمر بالنسبة للمشهد العربي. ففي السياق العربي نبدي الملاحظات التالية.

أولاً: كانت الإنجازات الميدانية في كلّ من العراق وسورية إضافات عزّزت الدور الإيراني وعلى حساب دور حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وفي مقدّمتهم دولة الكيان الصهيوني وفي الجزيرة العربية حكومة الرياض ومجلس التعاون الخليجي. ففي هذا السياق، نعتبر أنّ فعالية مجلس التعاون ككتلة سياسية مهيمنة على المشهد السياسي العربي خلال العقد الماضي تراجعت بشكل ملحوظ بعد انفجار الأزمة بين حكومة الرياض وحكومة الدوحة.

ثانياً: إنّ قراءتنا لتلك التطوّرات تفيد بأنّ مصر لعبت دوراً مفصلياً في تحييد دور مجلس التعاون الذي كانت تقوده حكومة الرياض. لذلك أصبحت حكومة الرياض مكشوفة وأضعف بعد الإخفاق المدوّي في كلّ من اليمن والعراق وسورية، وحتى في لبنان، مع «تحرّر» نسبي لرموز لبنانية

موالية لها من توجهّات كادت تبعدها نهائياً عن السلطة. ونضيف إلى كلّ ذلك تراجع سعر برميل النفط الذي أثّر بشكل مباشر وكبير على قدرة حكومة الرياض في الاستمرار في سياسة الإنفاق الداخلي والخارجي العبثي في آن واحد. كما أنّ الابتزاز الأميركي لحكومة الرياض أفضى إلى شفط ما يقارب 450 مليار دولار من احتياطها المالي. وبغضّ النظر إذا ما تمّ دفع تلك المبالغ أو لا، فإنّ الانطباع في مجمل الأوساط المراقبة هي تراجع القدرة المالية لحكومة الرياض في التأثير على القرار العربي بشكل عام، وبالتالي على الصعيد الإقليمي والدولي.

دور مصر في إفشال قمّة ترامب ونتائجها السياسية المرتقبة لتشكيل حلف أطلسي عربي سني في مواجهة إيران، وتلقائياً محور المقاومة، كان عبر الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي في قمة الرياض التي جمعت قادة من الدول العربية والإسلامية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فمصر تستعيد تدريجياً وعلى خطى ثابتة استقلالية قرارها السياسي. فمن جهة حافظت على التواصل والتفاهم مع حكومة الرياض حتى في المغامرة غير المحسوبة في العدوان على اليمن، وعلى محاربة جماعات التعصّب والتوحّش والغلوّ التي دعمتها حكومة الرياض بشكل مباشر وغير مباشر. وبالتالي استطاعت أن تحيّد في الحدّ الأدنى حكومة الرياض تجاه توجّهات مصر وفي الحدّ الأقصى الاستفادة من المساعدات المالية. غير أنّ إصرار الرئيس المصري في خطابه في القمة على إدانة كلّ من يموّل الإرهاب فجّر العلاقة مع حكومة الدوحة، وبالتالي وحدة الموقف في مجلس التعاون. ومن المفارقات التي نتجت عن تلك القمة هي الانفصام في المواقف. فمن جهة كانت بعض قرارات تلك القمة إدانة لجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس وحزب الله، ومن جهة أخرى فتحت مصر صفحة جديدة من العلاقات مع حركة حماس. فترميم العلاقة بين مصر وحماس يقلق الكيان الصهيوني وينسف نتائج قمة الرياض في حلف سني يخدم أهداف الكيان.

من جهة أخرى وبعد خمسين سنة على خروج مصر من اليمن، تحت ضغط حكومة الرياض وما رافقها من شبهات بدور الأخيرة في العدوان الصهيوني على الجمهورية العربية المتحدة، أصبحت مصر مَن يستطيع إخراج بلاد الحرمين من التعثّر في اليمن عبر احتوائها وليس عبر احتواء حكومة الرياض لمصر. قد ينقلب المشهد كلّياً وذلك بسبب حكمة السياسة المصرية ودقّتها في الملفّات المعقّدة.

ثالثاً: أما على صعيد علاقة مصر بالكيان الصهيوني، فرغم كلّ التصريحات الرسمية بين الدولتين، فهناك أنباء مصدرها وسائل الإعلام في الكيان الصهيوني تفيد أنّ صفقة الأسلحة الأخيرة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والتي تشمل تسليم 17 طائرة من طراز «أف 35»، هي لمواجهة «العدو» المصري! كما أنّ المشروع الصهيوني لربط المتوسط بإيلات عبر قناة يمرّ بالأردن هو تهديد مباشر للأمن القومي المصري، لأنه تعدّ مباشر على قناة السويس.

رابعاً: إنّ قرار جامعة الدول العربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية في إنشاء لجنة مهمّتها العمل على منع حصول الكيان الصهيوني على مقعد دائم في مجلس الأمن لم يكن ليحصل لولا مباركة مصر.

خامساً: إذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ العقيدة القتالية للجيش في جمهورية مصر العربية هي أنّ العدو هو الكيان الصهيوني، وبما أنّ الكيان لم يعد يخفي نظرته العدائية لمصر، ففي رأينا فإنّ الخط البياني للعلاقة بين مصر والكيان سيصل إلى تفريغ اتفاقية كامب دافيد من مضمونها في فترة قد لا تكون بعيدة. عندئذ يكتمل دور مصر في التوازن الإقليمي والدولي وعلى الصعيد العربي. وما قد يسرّع في ذلك التحوّل العداء الأميركي لمصر المتمثّل بقرارات الكونغرس الأميركي بتخفيض ملموس للمساعدات الأميركية وربطها بقرارات تمسّ السيادة المصرية. هذا ما لا تقبله مصر وقد يحرّرها من الجنوح إلى الولايات المتحدة. لم تصل الأمور حتى الآن إلى القطيعة مع الولايات المتحدة غير أنّ الحكومة المصرية بادرت منذ فترة بتبنّي سياسة التوازن وتنويع مصادر تسليحها ونسج علاقات مع دول بريكس التي تُوّجت بدعوتها لحضور القمة الأخيرة لها.

4

التحوّلات الميدانية في كلّ من العراق وسورية ستشكّل قاعدة للتحوّلات السياسية في المشرق العربي بشكل مباشر. فالتلاقي الميداني بين قوات الجيش العربي السوري وحلفائه وفي طليعتهم المقاومة مع قوات الجيش العراقي وحلفائه على الحدود له دلالات عديدة.

أولاً: إنّ التلاقي هو الردّ القومي على تجاوز مفهوم الحدود الموروثة من الحقبة الاستعمارية والذي حاول تسويقه مشروع الدولة الإسلامية في العراق والشام، على حدّ زعمه. فالتلاقي على الحدود يكرّس وحدة الدم العربي في مواجهة المشاريع التقسيمية والتفتيتية التي يحاول الحلف

الصهيوأميركي فرضها على بلاد الشام وبلاد الرافدين. وهذا التلاقي يحاكي ويشفي غليل المواطن العربي الذي ينادي بوحدة الصف والموقف والتكامل تمهيداً عندما تسمح الظروف الموضوعية والذاتية لتحقيق الوحدة، حلم أبناء الأمة.

ثانياً: إنّ تصريح القائد الميداني لقوّات حزب الله على الحدود السورية العراقية وتأكيده على عروبة العراق، هو الردّ الميداني على ما حاول المحتلّ الأميركي تحقيقه في نزع عروبة العراق عن دستوره. كما هو تأكيد على إفشال تقسيم العراق إلى كيانات مذهبية متناحرة. فالعروبة تجمع أبناء الأمة بينما الطروحات الأخرى تفرّق بينهم.

ثالثاً: إنّ تأكيد أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله أنّ الرئيس السوري بشّار الأسد هو القائد لمحور المقاومة، يؤكّد أولاً على قومية المعركة في وجه جماعات التعصّب والغلوّ والتوحّش، وثانياً، أنها تنفي الادّعاءات المشكّكة في الدور العربي لمحور المقاومة. فالتحالف مع الجمهورية الإسلامية في إيران هو تحالف ندّي وليس تحالفاً تابعاً لأيّ جهة إقليمية أو دولية.

رابعاً: إنّ قرار الرئيس السوري بالتوجّه نحو «الشرق» على الصعيدين السياسي والاقتصادي يشكّل نقلة نوعية مفصلية قد تُخرج نهائياً الغرب من التأثير في الأقطار العربية في منطقة الشرق الأوسط. إنّ التلاقي الميداني السوري العراقي يواكب التلاقي السوري مع العمق الآسيوي أولاً مع إيران وثانياً مع دول بريكس. هذا التلاقي يربط بحر الصين ببحر المتوسط بشكل غير منقطع رغم محاولات الولايات المتحدة في قطعه بانتشاره المتعثّر في أفغانستان.

هذا الصمود ثم النصر التاريخي والأسطوري بدأت انعكاساته على المحور المناهض لمحور المقاومة. فالسجال المؤسف الذي شهدناه في اجتماع على مستوى المندوبين في الجامعة العربية يعيدنا إلى ما شهدناه منذ ست سنوات، عندما تمّت مخالفة ميثاق الجامعة بتعليق عضوية دولة مؤسّسة لها أيّ الجمهورية العربية السورية. إنّ السياسات العبثية التي اتبعتها بعض الدول الخليجية بدءاً من تغطية احتلال العراق إلى تغطية العدوان الأطلسي على ليبيا إلى العدوان الوحشي على اليمن والعدوان الكوني على سورية أتت أكلُها. فمن استثمر في احتلال العراق وفي الفتنة المذهبية يحصد ما زرعه من مآسٍ وخيبات أمل وتراجع في المصداقية والنفوذ. وهذا التراجع قد ينعكس سلباً في داخل هذه الدول التي استسهلت المراهنة على الخارج. هذا المشهد لا يُفرحنا بل يؤلمنا. والجامعة العربية مدعوّة اليوم قبل الغد أن تقوم بمراجعة جذرية وجريئة لسياساتها منذ تغطيتها احتلال العراق حتى الساعة. ولا تكتمل هذه المراجعة في المؤسّسة وفي الدول المؤثرة فيها إلاّ بعد الرجوع إلى مقاومة الغرب والكيان الصهيوني. كما أنّ المراجعة داخل الجامعة العربية يجب أن تترافق بمشاركة الشعوب، فجامعة الدولة العربية مقتصرة على الحكومات وتقصي الشعوب وهذا لم يعُد ممكناً.

إنّ التحوّلات في العراق وسورية ستكون حبلى بتطوّرات على الصعيد السياسي والاقتصادي في المشرق العربي. فعلى الصعيد السياسي فإنّ التلاقي الميداني بين القواّت العراقية وحلفائها مع الجيش العربي السوري والمقاومة وحلفائه يعني أنّ أيّ مغامرة قد يقدم عليها الكيان الصهيوني أو حتى الولايات المتحدة والحلف الأطلسي ستُواجه بطاقات بشرية ومادية من كلّ قطر عربي. هذا هو فحوى رسالة أمين عام حزب الله في أحد خطاباته الأخيرة محذّراً العدو وحلفائه من أيّ حماقة. فالجبهة الشرقية التي حاولت الدول العربية في الستينيات إيجادها أصبحت قائمة وهذا ما يقلق الكيان الصهيوني.

من التداعيات السياسية إنهاء حالة النفور بين الدولة اللبنانية والجمهورية العربية السورية، علماً أنّ شرائح وازنة في تكوين الكيان اللبناني لم تقطع علاقاتها مع سورية رغم سياسة «النأي بالنفس» العبثية. موازين القوة تغيّرت والمصلحة اللبنانية تقضي بالتفاهم مع الدولة السورية. وقد بدأت ملامح التغيير في المشهد السياسي اللبناني، حيث رموز التشدّد تجاه سورية بدأت بمراجعة مواقفها للحفاظ على مصالحها. كذلك الأمر بالنسبة لحكومة الأردن التي تسعى إلى فتح صفحة جديدة مع سورية.

ولا بدّ لنا من الإشارة إلى أنّ النصر الذي يتحقّق أمامنا ستكون له انعكاسات كبيرة على الصراع مع الكيان الصهيوني. فنهج المقاومة ينتصر في لبنان وسورية والعراق، وبطبيعة الحال في فلسطين. نتوقّع نقلات نوعية في نهج المقاومة في فلسطين بعد ترتيب البيت الداخلي وعودة بعض الفصائل إلى نهج المقاومة وليس التفاوض. فما زالت اللاءات الشهيرة في قمة الخرطوم منذ خمسين سنة صالحة اليوم.

وإذا ربطنا هذه التحوّلات مع التصدّع في مجلس التعاون الخليجي والعودة التدريجية لدور مصر فإنّ ملامح نظام عربي جديد باتت على الأبواب. غير أنّ التغيير المرتقب يحتاج إلى عمل دؤوب لتكريس استقلالية ذلك النظام وتحصينه من اختراقات التطبيع والتبعية. فما كان مستحيلاً منذ فترة وجيزة أصبح ممكناً بل واجباً. فهذه هي مسؤولية النخب العربية المسكونة بوحدة هذه الأمة ونهضتها.

أما على الصعيد الاقتصادي فورشة عملية إعادة إعمار، خاصة بلاد الشام، والتشبيك المرتقب مع بلاد الرافدين بالنسبة للبنى التحتية ستجعل المنطقة تشهد فورة اقتصادية لم تشهدها سابقاً. غير أنّ المشكّكين يثيرون مسألة التمويل الممسوك من المؤسسات المالية الغربية ما يعيد دخولها إلى المنطقة. نعتقد أنّ البدائل للمؤسسات المالية الغربية موجودة، وأنّ الإمكانيات متوافرة سواء من الصين أو الهند أو روسيا أو دول آسيوية أخرى تدور في فلك بريكس، خاصة أنّ كلاً من العراق وسورية تعومان على بحر من النفط والغاز.

في النهاية، فإنّ النصر في سورية والعراق أمام الهجمة الكونية عليهما تحت عناوين جماعات التعصّب والغلو والتوحّش غيّر في المعادلة العربية والإقليمية والدولية. يبقى استثمار هذا النصر لمصلحة شعوب المنطقة. ونختتم باقتباس ما جاء به الدكتور علي فخرو في مقال مثير قائلاً: «والآن، وبعد أن واجه القطران نفس المؤامرات، من نفس المصادر، بنفس أسلحة الغدر والخيانات من البعيد ومن الإخوة الأعداء القريبين، وبعد أن نجح كلّ ذلك في نشر الدمار والاقتلاع واضطرار الملايين للخروج إلى منافي الضياع وفي معاناة ستة ملايين من أطفال سورية وخمسة ملايين من أطفال العراق من المرض والجوع والحرمان من الدراسة والتشرّد في الشوارع، وبعد أن ضعفت الدولتان إلى حدود العجز أمام حركات الانفصال والتقسيم وإشعال الصراعات الطائفية والقبلية… الآن وكلتاهما تحصدان ما زرعه ضياع فرصة التوحيد التاريخية التي أشرنا إليها، فإنّ السؤال … لا بدّ أن يطرح نفسه ويستدعي الجواب الواضح الصريح. السؤال: هل تعلّم القطران الدرس؟ وهل سيستفيدان من عبر أوجاع وأهوال الجراح المتماثلة والمشتركة؟

بمعنى آخر هل سيحدثان زلزالاً استراتيجياً في الأرض العربية من خلال توجههما بخطى ثابتة، حتى ولو كانت تدريجية، نحو تبني وتنفيذ خطوات وحدوية في الاقتصاد والأمن الداخلي والخارجي والسياسة والعمالة والنظام المجتمعي المدني والتربية والتعليم وحقوق المواطنة، على سبيل المثال…؟

أمين عام المؤتمر القومي العربي

Related
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Lebanese allies and regional functions of the Kurdish secession حلفاء لبنانيون ووظائف إقليمية للانفصال الكردي

Lebanese allies and regional functions of the Kurdish secession

سبتمبر 20, 2017
Written by Nasser Kandil,
The domino game which is launched by the referendum concerning the secession of the Iraqi Kurdistan is not restricted neither with what it will lead as igniting dormant  independent projects in other areas and regions in Iraq and among the Sunni and the Shiite groups which Saudi Arabia is keen to sponsor, nor with the pushing which is provided by the Kurdish sticking in Syria to the federalism and being strengthened by a military force which is under American cover in exchange of a cover for the Americans’ staying inside the Syrian territories, nor with what the referendum will lead as a declaration of new stage in the region, which a new mapping in it has become available, knowing that the example of the federalism tempts the forces which aspire to exploit the Kurdish noise and which are still in the de-escalation zones in Syria unable to rebel militarily, but they have the incentives to seek formulas that allow them to administer the areas which they snatch from the Syrian geography, but with what it provides in the region as stimulating new political background despite that the referendum will not be culminated with a declaration of a Kurdish state.
When the signs of the size of the Saudi and the Israeli adoption of the Kurdish secession in Iraq and the encouragement of the Kurdish armed privacy in Syria become clear, then we have to recheck the real US position towards the future of the major settlements in the region, and whether the new adventure is an expression of the last US long –term pressing paper that the gambler President Donald Trump decided to play in response to the advices of its military and intelligence, as we have to recheck the meaning of the repetitive visits to Erbil and the security and the economic relations which some Lebanese parties made betting on the Saudi choice as on the US choice previously with the leadership of the Kurdistan region in Iraq, moreover we have to discover the opportunities of turning the Kurdish areas into bases of the opponent alliance of Syria, the resistance, and Iran in order to ease the pressure on Israel and to ease the embarrassment caused by the  presence of Israel at the forefront to the groups of Washington.
Some information says that the origin of the Saudi crisis with Qatar has started from Riyadh summit which was led by the US President Donald Trump where there was a debate in its backstage about how to confront Iran and the importance of the cooperation with the Kurdish aspirations for secession, because it represents a strategic value in exhausting Iran and its allies in Iraq and Syria. Qatar has objected that out of solidarity with Turkey and its concerns, so the acceleration of Turkey and Iran to prevent overthrowing Qatar was a result of that consideration. Therefore the expectations of the path of escalation and calm in the Saudi-Qatari file depend on the degree of the progress or the retreat of the Saudi investment which is supported by Israel on the project of the Kurdish secession.
The pressing paper which the American will present if he found a reluctance at the forces of the resistance axis is the call to barter between the choice of a long war of attrition or the acceptance of a weak country in each of Iraq and Syria that preserves for the Kurds a high degree of privacy which they enjoy today especially at the security and the diplomatic level whatever were their legal names. while Israel and Saudi Arabia meet on an equation of barters of another kind its basis is the right of self-determination, the one who sticks to the right of self-determination of the Palestinian people to establish their country will be met with a similar right of self-determination of the Kurds in Iraq by Israel, and the one who wants the right of self-determination in the form of the regime of Bahrain will be met with a similar right of self-determination of the Kurds in Syria by Saudi Arabia.  So the Saudi-Israeli alternative is keeping everything as it is instead of opening Pandora’s Box which is full of surprises.
Translated by Lina Shehadeh,

Image result for ‫كردستان اسرائيل ثانية‬‎

فمَن يُرِد التمسك بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بإقامة دولته، فستقابله «إسرائيل» بحق تقرير المصير المشابه للأكراد في العراق، ومَن يُرد حق تقرير المصير في شكل نظام الحكم لشعب البحرين فستقابله السعودية بحق تقرير المصير المشابه للأكراد في سورية. والبديل السعودي «الإسرائيلي» بقاء القديم على قدمه بدلاً من فتح صندوق باندورا المليء بالمفاجآت.


حلفاء لبنانيون ووظائف إقليمية للانفصال الكردي

سبتمبر 14, 2017

ناصر قنديل

– لا تقتصر لعبة الدومينو التي يطلقها الاستفتاء على انفصال كردستان العراق، على ما سيترتب عليه من تزخيم مشاريع استقلالية نائمة في مناطق وأقاليم أخرى في العراق، ولدى جماعات سنية وشيعية تحرص السعودية على رعايتها، ولا على الشحنة الدفعة التي يوفرها للتمسك الكردي في سورية بصيغة الفدرالية والاستقواء بالقوة العسكرية التي تملك تغطية أميركية مقابل ما تقدّمه من غطاء لبقاء الأميركيين على الأراضي السورية، ولا أيضاً على ما يوفره الاستفتاء من إعلان مرحلة جديدة في الإقليم بات رسم خرائط جديدة فيها متاحاً، ويُغري نموذج الفدرالية الطامعين باستغلال الصخب الكردي من قوى لا تزال في مناطق التهدئة في سورية عاجزين عن التمرّد العسكري، لكنهم يملكون الحوافز لطلب صيغ تمنحهم إدارة المناطق التي يقتطعونها من الجغرافيا السورية، بل أيضاً بما يوفّره في الإقليم من استنهاض لمناخ سياسي جديد، رغم أن الاستفتاء لن يتوّج بالإعلان عن قيام دولة كردية.

– عندما تظهر الإشارات الواضحة لحجم التبني الذي توفره السعودية و«إسرائيل» للانفصال الكردي في العراق، ولتشجيع خصوصية كردية مسلحة في سورية، تجب إعادة فحص الموقف الأميركي الحقيقي من مستقبل التسويات الكبرى في المنطقة، وما إذا كانت المغامرة الجديدة تعبيراً عن ورقة أميركية أخيرة طويلة الأمد قرر الرئيس المقامر دونالد ترامب أن يلعبها استجابة لنصائح عسكره ومخابراته، كما يجب أن نعيد فحص معنى الزيارات المتكررة إلى أربيل، والعلاقات الأمنية والاقتصادية التي تقيمها أطراف لبنانية ليست بعيدة راهناً عن الخيار السعودي ولم تكن بعيدة سابقاً عن الخيار الأميركي، وليست يوماً ببعيدة عن الخيار الأميركي، مع قيادة إقليم كردستان في العراق، وأن نستكشف فرص تحوّل المناطق الكردية إلى قواعد ارتكاز للحلف المناوئ لسورية والمقاومة وإيران، وتخفيف الضغط عن «إسرائيل»، والإحراج الذي يسببه لجماعات واشنطن وجود «إسرائيل» في الواجهة.

– ثمة معلومات تقول إن جذر الأزمة السعودية مع قطر، بدأ من قمة الرياض التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي جرى في كواليسها نقاش حول كيفية المواجهة مع إيران، وأهمية التعاون مع التطلعات الكردية للانفصال، لما تمثله من قيمة استراتيجية في استنزاف إيران وحلفائها في العراق وسورية، وإن قطر عارضت ذلك من منطلقات التضامن مع تركيا ومخاوفها، وأن مسارعة تركيا وإيران للتحرك لمنع إسقاط قطر نابع عن هذا الاعتبار، وبالتالي فتوقعات مسار التصعيد والتهدئة في الملف السعودي القطري تتمّ على إيقاع درجة تقدم وتراجع الاستثمار السعودي، المدعوم «إسرائيلياً»، على مشروع الانفصال الكردي.

– الورقة التي يحتفظ بها الأميركي إذا لمس تراخياً ومرونة لدى قوى محور المقاومة، هي الدعوة لمقايضة بين خياري حرب استنزاف طويلة، أو قبول دولة رخوة في كل من العراق وسورية، تحفظ للأكراد درجة أعلى من الخصوصية التي يتمتعون بها اليوم، خصوصاً على الصعيد الأمني والدبلوماسي، مهما كانت تسميتها القانونية، بينما تلتقي «إسرائيل» والسعودية على عرض معادلة مقايضات من نوع آخر قوامها، حق تقرير المصير، فمَن يُرِد التمسك بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بإقامة دولته، فستقابله «إسرائيل» بحق تقرير المصير المشابه للأكراد في العراق، ومَن يُرد حق تقرير المصير في شكل نظام الحكم لشعب البحرين فستقابله السعودية بحق تقرير المصير المشابه للأكراد في سورية. والبديل السعودي «الإسرائيلي» بقاء القديم على قدمه بدلاً من فتح صندوق باندورا المليء بالمفاجآت.

Related Videos
Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

On the 35th Anniversary of Sabra and Shatila: The Forgotten Refugees

Source

By Dr. Swee Chai Ang | Arab America | September 13, 2017

This September will be the thirty-fifth anniversary of the Sabra-Shatila Massacre in West Beirut. Three thousand unarmed refugees were killed from 15-18 September 1982.
I was then a young orthopedic trainee who had resigned from St Thomas Hospital to join the Christian Aid Lebanon medical team to help those wounded by Israel’s invasion of Lebanon. That invasion, named “Peace for Galilee”, and launched on 6 June 1982, mercilessly bombarded Lebanon by air, sea, and land. Water, food, electricity, and medicines were blockaded. This resulted in untold wounded and deaths, with 100,000 made suddenly homeless.
I was summoned to the Palestine Red Crescent Society to take charge of the orthopedic department in Gaza Hospital in Sabra- Shatila Palestinian refugee camp, West Beirut. I met Palestinian refugees in their bombed out homes and learned how they became refugees in one of the 12 Palestinian refugee camps in Lebanon. Before this encounter, I had never heard of Palestinians.
They recounted stories of being driven out of their homes in Palestine in 1948, often fleeing massacres at gunpoint. They fled with whatever possessions they could carry and found themselves in neighboring Lebanon, Jordan and Syria.
The United Nations put them in tents while the world promised they would return home soon. That expectation never materialized. Since then the 750,000 refugees, comprising half of the population of Palestine in 1948, continued to live in refugee camps in the neighboring countries. It was 69 years ago that this refugee crisis started. The initial 750,000 has since grown to 5 million. Palestine was erased from the map of the world and is now called Israel.
Soon after my arrival, the PLO (Palestine Liberation Organisation) evacuated. It was the price demanded by Israel to stop the further relentless bombardment of Lebanon and to lift the ten-week military blockade. Fourteen thousand able-bodied men and women from the PLO evacuated with the guarantee by Western powers that their families left behind would be protected by a multinational peacekeeping force.
Those leaving were soldiers, civil servants, doctors, nurses, lecturers, unionists, journalists, engineers, and technicians. The PLO was the Palestinians’ government in exile and the largest employer. Through evacuation, fourteen thousand Palestinian families lost their breadwinner, often the father or the eldest brother, in addition to those killed by the bombs.
That ceasefire lasted only three weeks. The multinational peacekeeping force, entrusted by the ceasefire agreement to protect the civilians left behind, abruptly withdrew. On September 15, several hundred Israeli tanks drove into West Beirut. Some of them ringed and sealed off Sabra-Shatila to prevent the inhabitants from fleeing. The Israelis sent their allies; a group of Christian militiamen trained and armed by them, into the camp. When the tanks withdrew from the perimeter of the camp on the 18 September, they left behind 3,000 dead civilians. Another seventeen thousand were abducted and disappeared.
On the 35th Anniversary of Sabra and Shatila: The Forgotten Refugees
Our hospital team, who had worked non-stop for 72 hours, was ordered to leave our patients at machine-gun point and marched out of the camp. As I emerged from the basement operating theatre, I learned the painful truth. While we were struggling to save a few dozen lives, people were being butchered by the thousands. Some of the bodies were already rotting in the hot Beirut sun. The images of the massacre are deeply seared into my memory: dead and mutilated bodies lining the camp alleys.
Only a few days before, they were human beings full of hope and life, rebuilding their homes, talking to me, trusting that they would be left in peace to raise their young ones after the evacuation of the PLO. These were people who welcomed me into their broken homes. They served me Arabic coffee and whatever food they found; simple fare but given with warmth and generosity. They shared their lives with me. They showed me faded photographs of their homes and families in Palestine before 1948 and the large house keys they still kept with them. The women showed me their beautiful embroidery, each with motifs of the villages they left behind. Many of these villages were destroyed after they left.
Some of these people became patients we failed to save. Others died on arrival. They left behind orphans and widows. A wounded mother begged us to take down the hospital’s last unit of blood from her to give to her child. She died shortly afterward. Children witnessed their mothers and sisters being raped and killed.
The terrified faces of families rounded up by gunmen while awaiting death; the desperate young mother who tried to give me her baby to take to safety; the stench of decaying bodies as mass graves continued to be uncovered will never leave me. The piercing cries of women who discovered the remains of their loved ones from bits of clothes, refugee identity cards, as more bodies were found continue to haunt me.
The people of Sabra Shatila returned to live in those very homes where their families and neighbors were massacred. They are a courageous people and there was nowhere else to go. Afterwards, other refugee camps were also blockaded, attacked and more people were killed. Today, Palestinian refugees are denied work permits in 30 professions and 40 artisan trades outside their camps. They have no passports. They are prohibited from owning and inheriting property. Denied the right of return to their homes in Palestine, they are not only born refugees, they will also die refugees and so will their children.
But for me, painful questions need to be answered. Not why they died, but why were they massacred as refugees? After 69 years, has the world already forgotten? How can we allow a situation where a person’s only claim to humanity is a refugee identity card? These questions have haunted me and they have yet to receive answers.
Dr. Swee Chai Ang is a Consultant Orthopaedic Surgeon and founder of Medical Aid for Palestinians. She is the author of: “From Beirut to Jerusalem,” published by The Other Press.
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

The Sea of China…. The problematic of the new world system بحر الصين… إشكالية النظام العالمي الجديد

The Sea of China…. The problematic of the new world system

Written by Nasser Kandil,
سبتمبر 20, 2017
Any reader cannot comment on this title and why we concern about the Sea of China, knowing that what we have is enough to concern about. The major country which leads the wars against us is the United States, and it is normal to care about confronting it with at least three things, its opponents, their suitability to be taken as allies, its plans, and its priorities in order to know the effectiveness of our confrontations and victories in the field in producing stable political equations, and how to change the world system and its new balances by all the surrounding variables. In the three points we will see China in front of us, it is the first opponent of the American hegemony, an active partner in any new or old world system, and today it is the priority of America, so how to pay attention that the politics in its different aspects is an outcome of economy which China is preceding to occupy the first global world ranking, as a consumer of the energy which forms one of the most important resources of our region,  as a producer of the goods which our countries form a vital market for them, and as an inspiring to enter the old world in which our geography locates.
The Sea of China forms the confused geographical area which seems the first appropriate region for the solutions instead of our region which is full of disputes and the conflicts. On its shores a high tense confrontation is taking place in which the American wants to have control on it and wants to prevent China from making it a regional lake, which its balances will be determined by equations of the forces which surround it. The Americans locate on the shores of this sea from the South Korea, Japan, Indonesia, Philippines, and Vietnam, they bet on hindering the Chinese project which based originally on the concept of the regional lake which is directed by the partners that share the same geography, through internationalizing the Sea of China and its crises. This requires igniting the crises between the neighborhoods and raising the tension towards justifying the military internationalization of these crises. Burma’s problem which bothers China does not stem from the fact that it is the concerned country of persecuting the Muslims there, but because China is aware that the American provocation of the issue stems from the attempt of internationalizing in order to deploy foreign troops on the borders of China, under the framework of Chinese-American conflict between the regions and the internationalization as the Korean cause, and as the Chinese industrial islands in the Sea of China. So the deployment of the US missile systems which threaten the Chinese security as the modern Thad system becomes a justification that has a cover made by the countries which the Americans try to put it under the threat of China and its allies in order to seek for the US protection, exactly as how America does in the Gulf by spreading panic from Iran.
China is the partner of the Arabs, the Muslims, and the other nations of the region in confronting the projects of the American hegemony, and the rising power in the world economically. In Asia which constitutes two-thirds of population and distance, China constitutes one third of its population, while Russia constitutes one third of its area. As the understanding with Russia has led to an equation that started changing the world, the completion of the birth of new world system is waiting for the future of the balances in the Sea of China to become clear. What should be concerned regarding the issues of the freedom and independence in our country is not to take one of the two extreme positions towards the issue of the Muslims of Burma whether through ignoring the issue, denying its existence and considering it mere US fabrication or ISIS movement as what was repeated by some people thinking that they serve China by repeating what is being spread on its media, or through participating in arousing the issue, because America can invest it in order to internationalize its security and to be positioned under this pretext on the borders of China. Iran seems the first concerned to have a dialogue with China and to reach to an understanding for a regional solution sponsored by the neighboring countries of Burma as China, India, Bangladesh, and Thailand  that ensures its security and the security of the Muslims in it , and stops the malicious game of America under its pretext.
North Korea’s missiles remain the indispensable deterrence till the Americans recognize the choice of negotiation for a political solution and till Japan and South Korea understand that the solution must be regional or there is no solution.
Translated by Lina Shehadeh,




بحر الصين… إشكالية النظام العالمي الجديد

ناصر قنديل

سبتمبر 16, 2017

– لا يستطيع عاقل أن يعلق على العنوان وما علاقتنا ببحر الصين، فما عندنا كافٍ ليشغل اهتمامنا وأكثر، فالدولة العظمى التي تقود الحروب علينا هي أميركا، والطبيعي أن نهتمّ لمواجهتنا معها بثلاثة أشياء على الأقلّ، خصومها ومدى صلاحيتهم كحلفاء لنا، وخططها ونسبة الأولويات فيها لإدراك مدى فعالية مواجهتنا وانتصاراتنا في الميدان في إنتاج معادلات سياسية مستقرة، وكيفية تغيّر النظام العالمي وتوازناته الجديدة بفعل كلّ المتغيّرات المحيطة به. وفي الثلاثة سنجد الصين أمامنا، فهي خصم أول للهيمنة الأميركية وشريك فاعل في أيّ نظام عالمي قديم وجديد، وهي اليوم أولوية أميركا، فكيف إنْ كان لعقلنا أن ينتبه أنّ السياسة في كثير من وجوهها مولود للاقتصاد، الذي تتقدّم الصين لاحتلال مرتبة عالمية أولى فيه، كمستهلك للطاقة التي تشكل أحد أهمّ موارد منطقتنا، وكمنتج للسلع التي تشكل بلادنا سوقاً حيوية لها، وكطامح لدخول العالم القديم الذي تتوضّع جغرافيتنا في قلبه؟

– يشكل بحر الصين المنطقة الجغرافية المضطربة التي تبدو المرشح الأول للحلول مكان منطقتنا في تصدّر الأحداث والنزاعات، فعلى شواطئه تدور مواجهة عالية التوتر، يريد الأميركي عبرها الإمساك بمفاتيحه، ومنع الصين من جعله بحيرة إقليمية، تقرّر توازناتها معادلات القوى المتشاطئة عليه، والأميركيون موجودون على ضفاف هذا البحر من كوريا الجنوبية واليابان، وأندونيسيا والفيلبين، وفيتنام، ويراهنون على عرقلة المشروع الصيني القائم أصلاً على مفهوم البحيرة الإقليمية التي يديرها الشركاء الطبيعيون جغرافياً، بتدويل بحر الصين وأزماته. وهذا يستدعي تصعيد الأزمات بين الجيران ورفع منسوب التوتر وصولاً لتبرير التدويل العسكري لهذه الأزمات. ومشكلة بورما التي تزعج الصين، ليس لأنها هي الطرف المعني باضطهاد المسلمين هناك، بل لأنها تدرك أنّ الإثارة الأميركية للقضية نابعة من مسعى للتدويل وزرع قوات أجنبية على حدود الصين، تندرج في إطار الصراع الصيني الأميركي بين الأقلمة والتدويل، ومثلها القضية الكورية، ومثلهما الجزر الصناعية الصينية في بحر الصين، ليصير نشر المنظومات الصاروخية الأميركية التي تهدّد الأمن الصيني، كمنظومة ثاد الحديثة، مبرّراً ويملك غطاء تصنعه مخاوف وهواجس دول يشتغل الأميركيون على جعلها تحت تهديد الصين وحلفائها، لتطلب الحماية الأميركية، تماماً كما هو حال التعامل الأميركي في الخليج بقوة إنتاج الذعر من إيران.

– الصين شريك العرب والمسلمين وسائر شعوب المنطقة في مواجهة مشاريع الهمينة الأميركية، وقائدة العالم الصاعدة اقتصادياً، وفي آسيا التي تشكل ثلثي العالم سكاناً ومساحة تشكل الصين ثلث سكانها، وتشكل روسيا ثلث مساحتها، ومثلما أنتج التفاهم مع روسيا معادلة بدأت تغيّر العالم، فإنّ اكتمال ولادة نظام عالمي جديد ينتظر تبلور مستقبل التوازنات في بحر الصين، وما يجب أن يهتمّ به المعنيون بقضايا الحرية والاستقلال في بلادنا، هو أن لا يتخذوا أحد الموقفين المتطرفين من قضية مسلمي بورما، فيصبّون الماء في الطاحونة الأميركية، إما بتجاهل القضية وإنكار وجودها، واعتبارها مجرد فبركة أميركية، أو حركة داعشية، كما يتحدّث البعض ظناً منهم أنهم يخدمون الصين بتكرار ما تقوله وسائل إعلامها، أو بالمشاركة في إثارة صاخبة للقضية ينجح الأميركي بتوظيفها لتدويل أمنها والتموضع بذريعتها على حدود الصين، إن إيران تبدو المعني الأول بحوار مع الصين يخرج بتفاهم على الدعوة لحلّ إقليمي ترعاه دول الجوار لبورما، وهي الصين والهند وبنغلادش وتايلاند، يضمن أمنها ومن ضمنه أمن المسلمين فيها، ويقطع الطريق على اللعبة الأميركية الخبيثة بذريعتها.

– تبقى صواريخ كوريا الشمالية رادع لا غنى عنه، حتى يستسلم الأميركيون لخيار التفاوض لحلّ سياسي، ويفهم اليابان وكوريا الجنوبية أنّ الحلّ يكون إقليمياً أو لا يكون.


Related Videos


Related Posts

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

The Kurdish leadership in Syria is facing the moment of truth القيادة الكردية في سورية أمام لحظة الحقيقة

The Kurdish leadership in Syria is facing the moment of truth

سبتمبر 20, 2017
Written by Nasser Kandil,
The Kurdish leadership in Syria tries to confound and to link its control over more Syrian territories particularly which are full of natural resources with the claims of fighting ISIS, it knows that there is no link between the two issues, it knows that it is lying because most of the territories in which the Kurdish units expand are areas for expanding the authoritarian control for the secession,  for drawing the borders of the entity, and for meeting the US demand  to alienate the Syrian army away from the important strategic, geographic, economic, or military points, they are not related to the requirements or the necessitates of the war on ISIS. The Kurdish leadership tries to link the combating of the Syrian army with accusations that are similar to the silly accusations directed by the remnant of the formations of the armed opposition to the Syrian country and its army by saying that the Syrian army serves ISIS and its control, after three years of coexistence with the Kurdish control and the US presence as well as the open cooperation between them in order to pave the way in front of ISIS to overthrow Palmyra in order to undermine Damascus, as if anyone would believe that the serious fighting that frightens ISIS is different from the fighting that it gets from the Syrian army and its allies.
Can the Kurdish leadership explain the nature of the link between preventing the Syrian army from reaching the eastern bank of the Euphrates River and the necessities of fighting ISIS, and between serving ISIS?  The Syrian army alone is achieving the accomplishments against ISIS which its sites are collapsing in Deir Al Zour, while its similarities withstand in Raqqa because it is supposed that it is the Kurdish fight front against ISIS. Despite the inability there, the Kurdish organization transfers its forces to Deir Al Zour in order to race the Syrian army in having control on the oil and phosphate fields, it focuses of reaching the points which it is supposed that the Syrian army will have control on from within its plan of crossing the eastern bank of the Euphrates River. All of these shifts are implementation of US demands on one hand, and attempts of authoritarian control to draw the borders of the secession entity on the other hand at the expense of the requirements of the war on ISIS and its opportunities in Raqqa to wage this war and to win in it.
The Kurdish leadership does not dare to say that it behaves like that because it wants to draw borders for its independent entity, and does not dare to say that it implements US orders that are hostile to its national country, it does not dare as well to say that Syria is an entity without a country and it is ruled by the law of jungle, the stronger is the one who captures more areas. It will lose if it says anything like that, just for that it resorts to hide and to maneuver. The social bond which brings the Syrians together since post – the Second World War is their unified national country, so every change occurs to this bond needs for alternative national consensus. The experience of the Kurds of Iraq who gained autonomy for four decades, where the Iraqi country has been absent for three decades, and who have their own entity with its legitimated government and its military which is recognized by the name of federalism within the unified Iraq are experiencing the bitterness of the mono-steps towards the secession and they are paying the cost of ignoring the truth that the replacement of a bond with another one is impossible without compromise and consensus.
If the stubbornness and the pretention of being clever by the Iraqi Kurdish leadership were a slow suicide, then this stubbornness and the pretention of being clever by the Syrian Kurdish leadership are a fast suicide.
Translated by Lina Shehadeh,


القيادة الكردية في سورية أمام لحظة الحقيقة

ناصر قنديل

سبتمبر 18, 2017

– تحاول القيادة الكردية في سورية تغطية السموات بالقبوات، وربط سيطرتها على المزيد من الأراضي السورية الغنية منها بالموارد الطبيعية خصوصاً، بادّعاءات قتال داعش، وهي تعلم أن لا صلة بين الأمرين، وتعلم أنها تكذب، فغالب الأراضي التي تتوسّع فيها الوحدات الكردية هي توسعة لمساحات سيطرة سلطوية بنية الانفصال ورسم حدود الكيان، وتلبية لطلب أميركي بإبعاد الجيش السوري عن نقاط ذات أهمية استراتيجية جغرافية أو اقتصادية أو عسكرية، وليست من متطلبات وضرورات تتصل بالحرب على داعش، كما تحاول القيادة الكردية ربط تصدّي الجيش السوري لها بتوجيه اتهامات تشبه سخافة الاتهامات التي يوجّهها للدولة السورية وجيشها، بقايا تشكيلات المعارضة المسلحة، بالقول إنّ الجيش السوري يخدم داعش وسيطرتها، وكأنّ أحداً ما سيصدّق أنّ القتال الجدّي الذي يخشاه داعش هو غير القتال الذي يلقاه من الجيش السوري وحلفائه، بعد ثلاث سنوات من التعايش والمساكنة مع السيطرة الكردية والوجود الأميركي، والتعاون المكشوف بينهم لفتح طريق داعش لإسقاط تدمر لتكون المنصة الأهمّ للنيل من دمشق.

– هل تستطيع القيادة الكردية أن تشرح لأحد طبيعة الصلة بين شعار منع الجيش السوري من عبور الضفة الشرقية لنهر الفرات وضرورات قتال داعش، وكيف يكون العبور خدمة لداعش، بينما الجيش السوري وحده يحقق الإنجازات بوجه داعش وتتهاوى مواقع التنظيم أمامه في دير الزور، وتصمد مثيلاتها في الرقة، حيث يفترض أنها جبهة القتال الكردية بوجه داعش، ورغم العجز هناك ينقل التنظيم الكردي قواه إلى دير الزور لمسابقة الجيش السوري على التقدّم، والسيطرة على حقول النفط والفوسفات، ويركز جهوده على بلوغ النقاط التي يفترض أنّ الجيش السوري سيسيطر عليها ضمن خطة عبوره للضفة الشرقية لنهر الفرات، وكلها تنفيذ لطلبات أميركية من جهة، ومساعٍ لسيطرة سلطوية لرسم حدود كيان الانفصال من جهة أخرى، على حساب مقتضيات الحرب على داعش، وفرصه في الرقة لخوضها والفوز بها؟

– لا تجرؤ القيادة الكردية على القول إنها تفعل ذلك لأنها تريد رسم حدود كيانها المستقلّ، ولا تجرؤ على القول إنها تنفذ تعليمات أميركية معادية لدولتها الوطنية، ولا تجرؤ على القول إنّ سورية كيان بلا دولة وشريعة الغاب تحكمه، وليسيطر الأقوى على ما تطاله يداه، فهي ستخسر إن قالت أياً من هذا، لذلك تلجأ للاختباء والمناورة، فالعقد الاجتماعي الذي يجمع السوريين منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية هو دولتهم الوطنية الموحّدة، وكلّ تغيير لهذا العقد يحتاج لتوافق وطني بديل، وها هي تجربة أكراد العراق الذين حازوا حكماً ذاتياً منذ أربعة عقود، وغابت عن مناطقهم الدولة العراقية المركزية لثلاثة عقود، وامتلكوا كيانهم الخاص بحكومته المشرعنة وعسكره المعترف به باسم الفدرالية ضمن العراق الموحّد، يختبرون مرارة الخطوات الأحادية نحو الانفصال، ويدفعون ثمن تجاهل حقيقة، أنّ استبدال عقد بعقد آخر يستحيل دون التراضي والتوافق.

– إذا كان العناد والتذاكي من جانب القيادة الكردية العراقية انتحاراً بطيئاً، فإنّ مثله من جانب القيادة الكردية السورية انتحار سريع.

Related Videos
Related Articles
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Wednesday, 20 September 2017

The Largest ’Israeli’ Maneuver: The Mission Has Failed!

20-09-2017 | 07:34
“Israel’s” claims that it is able to defeat Hezbollah in the next war received a slap from within following a leaked report released by the Knesset’s Foreign Affairs and [Defense] Committee. The report was described as “very dangerous,” revealing “gaps” in the readiness and preparedness of the “Israeli” army.
Israeli Drills

The “Israeli” public was shocked by the Committee’s leaks. Although the report is classified and should presumably remain under lock and key, the reason behind the leak was the result of a disagreement between the members of the committee. The disagreement was not about the gaps in the army’s preparations, but about who was responsible for these gaps. A member of the committee refused to sign the report because it holds the “Israeli” government – i.e. Benjamin Netanyahu – fully responsible for the deteriorating readiness and preparedness of the soldiers.
This brings us back to the subject of the great military exercise that “Israel” just concluded a few days ago, which was focused on defeating and crushing Hezbollah. The point of focus has been the subject of debate and widespread skepticism by military correspondents, experts and the public.Even though “Israel” and its enemies understand that the former is incapable of defeating the latter in the next war, “Israel” and its army use the following justifications to prove otherwise:
– There is no doubt that the legionary maneuver was an urgent necessity for “Israel” in raising the readiness of its army to confront Hezbollah’s growing military and weapons capabilities. It reveals the size of Hezbollah’s military threat and the magnitude of the challenge facing “Israel.” On the other hand and in light of the magnitude of the unprecedented maneuver – the first of its kind in 19 years – which consumed all of “Israel’s” military, security and political capabilities, the army couldn’t simply claim that the objective of the drills revolved around gaining the ability to expel Hezbollah from settlements it may occupy during the next war, preventing Hezbollah from reaching those settlements and successfully defending military sites. It is also difficult for the “Israeli” army, with such a large military exercise, to say that it has dealt a serious enough blow to the party, ensuring “Israel’s” deterrence for years. These results are seen as an unnecessary refraction, which entails claiming an overwhelming victory that is also accompanied by the lifting of white flags by Hezbollah.
– On the other hand, it appears that the political and military decision maker in “Israel” has realized that recognizing the limited military ability to defeat Hezbollah – which is the accepted truth in “Israel” – would harm the level of the activated deterrence against the party. “Israel’s” deterrent is measured by the actual result it can achieve in the event of a war, and by recognizing its inability to achieve victory and that it is only capable of inflicting limited harm on the enemy, means that Hezbollah possess an opposite deterrence to inflict harm on “Israel.” This mutual deterrence is currently prevailing in the equation and balance of power between the two sides.
From here, “Israel” had to, albeit belatedly, re-distort expectations and doubts regarding the fact that it could only inflict limited harm on Hezbollah and Lebanon, even though it has acknowledged this fact in word and action for years. If it succeeds in achieving change in the consciousness of the enemies that it is able to win the war, it will achieve a complete and non-reciprocal deterrence, while its enemies will recognize its capability to inflict harm – whether limited or extensive – and thus result in a mutual deterrence.
The mission failed. “Israel” has not been able to convince its enemies of its ability to win, nor has it been able, in parallel, to convince its public.
– The report by the Knesset’s Foreign Affairs and [Defense] Committee confirms a series of separate reports published in “Israel”, which questioned the outcome of the declared maneuver: the defeat of Hezbollah. The wide range of skepticism on the part of military correspondents and experts leaves little room for the report to add new information.
Source: Al-Akhbar Newspaper, Translated by website team

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!