سرُّ الرقم 5 : قَلَبَ المُعادلات وسيُغيِّر العالم
الجمعة، 26 نيسان،
2013
أوقات الشام
أوقات الشام
أمين أبو راشد
عاد الدبّ الروسي الى الساحة العالمية عبر حلف
جديد تحت مسمّى مجموعة “البريكس”، وغريب أمر هذه المجموعة مع الرقم “5″ !!، لأنها
كانت مكوّنة من أربع دول هي روسيا والصين والهند والبرازيل وغدت خمساً بضمّ جنوب
إفريقيا مؤخراً إليها، وباتت تمتلك 50% من القوة النقدية العالمية وتشكّل خُمس
الإقتصاد العالمي وعدد سكانها بدأ يُقارب 50% من سكان الكُرة الأرضية.
في
الذكرى الخامسة لتأسيسها، عقدت هذه الدول الخمس إجتماع قِمّة بالمناسبة، في رحاب
جنوب إفريقيا التي تحمل الرقم خمسة من حيث تسلسل إنضمامها والرقم خمسة من حيث
القوة الإقتصادية والسياسية والعسكرية بين دول المجموعة، وبحثت القِمّة الوضع في
خامس دولة يغزوها “الربيع العربي” التي هي سوريا، وانتهت الى مقررات حازمة وجّهتها
الى الأمم المتحدة والى مجلس أمنها الذي تحكمه الدول الخمس الكبرى ذات العضوية
الدائمة المحتكرة لحق النقضّ الـ “فيتو”، ورفع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف يده
اليمنى وإنبسطت أصابعها الخمسة في إشارة تحذير: على الأمم المتحدة أن تتحمل
مسؤولياتها بوقف تدخّل الدول في الشأن الداخلي السوري، ووضع بذلك خطاً أحمراً بوجه
الدول الخمس الأكثر تورطاً في الحرب على النظام السوري : أميركا ، بريطانيا، فرنسا،
تركيا وقطر، إذا اعتبرنا الخامسة تستحق تسمية دولة.
ونعود الى نبيل العربي
وربيع العربان ونترحّم على جامعة عربية انتهت ككيان سياسي الى غير رجعة، وانقسم
العالم العربي بدوره الى محورين والحرب بينهما ليست باردة على الإطلاق.
تقدّم ميدانيٌّ
نوعيٌّ على أرض المعارك للجيش السوري في محوري القصير ومحيط ريف دمشق، ضيّق الخناق
على معارضي النظام والداعمين لهم، حتى وصلت الأمور بجبهة النصرة الى حد التهديد
بتدمير بيروت، اذا لم يوقف الرئيس سليمان خلال مهلة 24 ساعة تدخّل حزب الله في
الحرب الدائرة في سوريا على حدّ زعم هذه الجبهة، والرسالة/ الفيديو التي وجّهها
الرئيس المستقيل للإتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب الى السيد حسن نصرالله، والتي
تضمنت وجدانيات دينية ومناشدة بلغت حدّ تحميل حزب الله “وِزرَ استمرار هدر دمّ
الأبرياء من قِبَل النظام، يُضاف الى هذين الحدثين ما يحصل من مؤشرات حربٍ مذهبية
مُعلنة للمرة الأولى في العراق بين السنّة والشيعة على خلفية سقوط 26 قتيلاً في
منطقة الحويجة داخل مخيّم اعتصام سنّي مُعارض للمالكي.
التيار
River to SeaThe views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!
No comments:
Post a Comment