Uprooted Palestinians are at the heart of the conflict in the M.E Palestinians uprooted by force of arms. Yet faced immense difficulties have survived, kept alive their history and culture, passed keys of family homes in occupied Palestine from one generation to the next.
تعيدنا حلقات الوثائقي الحربي الذي تبثه قناة المنار تحت عنوان “التحرير الثاني” الى تلك المرحلة الحرجة التي عاشها لبنان مع سيطرة الجماعات الإرهابية على الجرود الشرقية، وتحويلها الى نقطة انطلاق للانتحاريين والسيارات المفخخة والصواريخ نحو عدد من المناطق اللبنانية.
–
في هذا الوثائقي يكتشف كل لبناني حجم ما قدّمته المقاومة من تضحيات وهو يشهد مغادرة الشهداء كي يتحقق الأمن لأبناء وطنهم ويكتشفون معهم هؤلاء القادة وقدراتهم وصبرهم وووعيهم وكفاءاتهم وشجاعتهم وتنظيمهم فيفخر كل شريف وحر بانتمائه إليهم وامتلاك بلده لهذه القوة التي توفر مع الجيش حماية لبنان من المخاطر.
–
لا يحتاج اللبناني أن يتفق سياسياً او عقائدياً مع حزب الله ليشعر بالفخر لما قدّمه مجاهدوه للبنان وهو يراهم لا يميزون في مهماتهم وتضحياتهم على أساس ديني او طائفي او عقائدي او حزبي، ويرى أنها تقدمات بلا مقابل ولا يشهد اي استثمار لها لتحسين الموقع السياسي او الطائفي للحزب.
–
سينتبه اللبنانيون أكثر لما شهدوه وشاهدوه عندما يعرفون حجم الاهتمام بين قادة كيان الاحتلال لما تبثه المنار وما يظهر من مؤهلات وكفاءات عسكرية تخطيطية وتنفيذية. وكيف أن قيادة الكيان واركان جيشه يقفون أمام هذه العمليات العسكرية بصفتها نموذجاً لما سيرونه بأم العين في مواجهات مقبلة في منطقة الجليل والجولان التي يعتبرها قادة جيش الاحتلال شبيهة بجغرافيا مناطق العمليات.
–
المناورات العسكرية الأخيرة لجيش الاحتلال أصيبت بالإحباط لتدني الروح المعنوية للضباط والجنود المشاركين، وفي التدقيق تبين أن الوثائقي لعب دوراً في هذا التدني المعنوي، وما بدّد استغراب قيادة جيش الاحتلال هو أنها لم تكن في قرارها بإجراء المناورات وعنوانها وموضوعها بعيدة عن هذا التأثر بالوثائقي.
الهجوم على قارة شهدَ أوّل دمج للتشكيلات بين المقاومة والجيش السوري (هيثم الموسوي)
ثلاثة أعوامٍ مرّت على طيّ صفحة تهديد لبنان من الشرق، والبلد مثخنٌ بالجراح من تهديدات الداخل والخارج. هي سنوات صعبة منذ 2011، قدّم فيها ثلّة من اللبنانيين دماءهم ووقتهم وأحلامهم في مواجهة أعتى المقاتلين التكفيريين مدعومين من الولايات المتّحدة الأميركية وأتباعها الغربيين والإقليميين الذين سرعان ما اقتتلوا فيما بينهم، فتعددّت المشاريع والحروب والمصالح والأجندات. لكن، بقيت وجهة المقاومة الوحيدة هي حماية لبنان من شرقه وضرب المشروع التكفيري في مهده، من حمص إلى حلب ودير الزور. ولئن كان لبنان منقسماً كما دائماً، ولا يتّفق أهله لا على عدوٍ ولا على صديق، لم ينتظر المدافعون إجماعاً، بل كانوا حيث يجب أن يكونوا، في اللحظة الحاسمة، حاملين معهم روح الإبداع والإيمان. وبدل أن تكون الظروف تهديداً فحسب، تحوّل التهديد إلى فرصة، ونهلت المقاومة من معرفة الاختبار والميدان، فتغمّست الخبرة بالدّم وأنتجت قوّةً حوّلت المقاومة إلى جيش متكامل من القوّات الخاصّة المدرّبة التي يعصى على أقوى المجتمعات والدول تشكيلها. في مناسبة الذكرى الثالثة لتحرير كامل الجرود الشرقية، أجرت «الأخبار» مقابلة مع ضابط رفيع المستوى في المقاومة، أبو حسن، سرد فيها الأخير سلسلة المعارك التي خاضها حزب الله خلال أربع سنوات، من 2013 إلى 2017، مع تركيز كبير على الجانب العسكري من الأحداث. وتحفل المقابلة بتفاصيل عسكرية مثيرة، تعكس مدى التطوّر الذي وصلت إليه المقاومة على الصعيد البشريّ واللوجستيّ والتقنيّ والتسليحيّ. إلّا أنّ هذه المكتنزات، تصبّ في خلاصة واحدة: تحوّل المقاومة إلى مصدر تهديد عسكري استراتيجي لجيش العدوّ الإسرائيلي، يفوق بأضعاف ذلك التهديد الذي أسقط مقولة «الجيش الذي لا يُقهر» في هزيمتَين عسكريتَين عام 2000 و2006. ويستخلص أبو حسن من روايته الخاصة للمعارك، أن «تشكيلات حزب الله هي تشكيلات دفاعية بالأصل وتنفّذ عمليات خاصة ذات طابع هجومي، لكنّ تجربة سوريا أعطتنا حافزاً لتنفيذ العمل الهجومي بتشكيلات كبيرة وواسعة وأساليب جديدة ودمج أسلحة مع بعضها». فحزب الله، يتألف من مستويات عدّة في التشكيلات (النخب/ النظامي/ التعبئة). «كنّا نهاجم بقوات التعبئة مثلاً»، يقول أبو حسن، «استفدنا من الفرصة، وحوّلنا هذه التشكيلات من شبه عسكريّة إلى هجوميّة، وهذه النخب تتطلّب لدى الجيوش جهوداً كبيرة لإنتاجها. بينما نحن، الطبقة الأدنى لدينا من المقاتلين، هي تشكيلات هجومية قتالية أثبتت فعاليّة في الميدان ضدّ أشرس مقاتلين يمتلكون إرادة الحرب، وبظروف مناخية صعبة من 50 درجة فوق الصفر إلى 20 درجة تحت الصفر، مستفيدين من أسلحة ووسائل لم تكن موجودة بين يدينا في السابق». في المقابل، يبدو جيش العدو الإسرائيلي، وإن كان مدرّعاً بأحدث الأسلحة، حفنة من الجنود، لم يخوضوا اشتباكاً حقيقياً منذ 14 عاماً على الأقل، وجنرالاتهم اليوم هم أبناء هزيمة حرب تموز 2006 ولجنة «فينوغراد» الشهيرة. تحرير السلسلة الشرقية، إعلان فجرٍ جديد للمقاومة، بين عصرين من الحرب: عصر قتال إسرائيل في لبنان وعصر قتال إسرائيل في فلسطين المحتلة.
بعينين مُتَّقدَتَيْن، وصوتٍ عميق، يفرد القائد العسكري الرفيع المستوى في حزب الله، أبو حسن (اسم مستعار)، أمام «الأخبار»، استعادة لبعض جوانب وأسرار المعارك التي خاضتها المقاومة إلى جانب الجيش السوري ولوحدها، ضدّ الجماعات الإرهابية، منذ بدء القتال في حوض نهر العاصي وتل مندو في 2013، وحتى تحرير آخر شبرٍ من سلسلة جبال القلمون والسلسلة الشرقية اللبنانية في آب 2017، بعد مرور ثلاث سنوات على هذا الحدث التأسيسي. سنوات مريرة ومضنية بالدم والدموع، ودّع فيها الضابط المقاوِم قافلة من الشهداء، من إخوته وزملائه وأساتذته وتلاميذه، كان يُفرِج خلال المقابلة عن أسمائهم شهيداً تلو الآخر، مع كلّ غيمة من حريق سجائره، ومع كلّ مفصلٍ في معركة، تطلّب النصر فيها تقريب الأجساد الفانية. لكن، كان للجلجلة مقصد، وهو الدفاع عن سوريا ولبنان بكل القوّة والإرادة، بتكتيكات عسكريّة فرضتها ظروف المعارك وغذّتها العقول المشتعلة إبداعاً، والقلوب الفيّاضة بالشجاعة والإيمان. حتى تحوّلت التجربة إلى مستوى جديد ومتقدّم من العلوم العسكرية الهجينة، أكسَبت المقاومة معرفةً ونضجاً، يؤهّلها لخوض أعتى الحروب، كقوّة «خاصة» بأكلمها، ذات تدريب وتسليحٍ عالٍ، يهابها أعداؤها، ويأنس حلفاؤها إلى قدراتها وتفوّقها.
تل مندو البداية من حمص، يبدأ القائد العسكري روايته، وهو يُؤَشر بيده نحو شاشة على الحائط تعكس خارطة عسكرية. «من اختار حمص لتنطلق الحرب منها ذكيّ جداً»، يدلّ أبو حسن: «هي أكبر المحافظات، وامتداد من شرق سوريا إلى غربها، أي الوسط والقلب، مع قيمة استراتيجية تصل الشمال بدمشق، ومنها مع ريف دمشق يمكن حصار العاصمة وعزلها عن لبنان والساحل السوري. وفي بُعدها الخارجي تلاصق لبنان والأردن والعراق، ومن خلالها يصل الإرهابيّون إلى البحر لاتصالها بالحدود اللبنانية. وفوق ديموغرافيتها الواسعة والمتنوّعة، تضم حمص أبرز المطارات العسكرية الشعيرات/ T4 (التّياس)/ تدمر/ الضبعة، ومخازن السلاح الأساسيّة والاستراتيجيّة للجيش السوري». أمّا القصير، فهي عقدة العقد لـ«ملاصقتها الحدود اللبنانية ووادي خالد وأكروم، تحوّلت في 2013 إلى قاعدة رئيسية لاستقبال المقاتلين الأجانب، وطبعاً نذكر زيارة أحمد الأسير إليها، لأنّ المطلوب كان تظهير هذا الجانب. كانت القصير مركزاً كبيراً للتدريب وتجميع وتوزيع المقاتلين والسلاح، أي خلفية لوجستية لكلّ العمل العسكري للمعارضة، والأهمّ أنها أُعِدّت لتكون القاعدة الأساسية لمذهبة الحرب في سوريا، وكانت تتزوّد من معابر التهريب المفتوحة من الحدود اللبنانية». لماذا شعرت المقاومة بالخطر واتّخذت قرار التحرّك؟ يقول الضابط إن «المجموعات المسلّحة التي بدأت بالتشكّل في منطقة حوض العاصي أظهرت تطوّراً لافتاً، ومارست في 2011 و2012 اعتداءات عديدة ضد سكّان الحوض، وبعض هذه القرى تقطنُها غالبية لبنانية أيضاً. ونحن أحدثنا وجوداً دفاعياً صغيراً في قرى مثل الحمّام وصفصافة والحوش لمساعدة أهلها». لكن كانت «السيطرة على تل مندو في آذار 2013 نقطة التحوّل وخطوة مهمة في تطوّر المشروع المعادي. إذ يرتفع التل ذو الحيثية التاريخية حوالى 70 متراً عن محيطه السهلي الشاسع، مع طولٍ مقدّرٍ بـ 450 وعرض حوالى 250 متراً، ما يمنحه إشرافاً على كامل المنطقة المحيطة بـ360 درجة. ويؤمّن مع القصير إشرافاً على الخطوط المفتوحة من البادية إلى الساحل، وعلى مساحات واسعة من حدود لبنان، ويسمّى عسكرياً عارضاً حساساً مفتاحياً للمنطقة». سقوط تل مندو «أضاء مؤشّر الخطر لدى قيادة المقاومة، فتم اتّخاذ القرار بالانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وكانت قوّات العدو مؤلّفة حينها من فصائل ما سُمي بالجيش السوري الحرّ وكتائب الفاروق مع امتداداتها إلى حماه وحلب والجنوب، وكان على رأس قيادة المدينة المدعوّ موفق الجربان، الملقّب بأبو السوس (انتقل إلى تنظيم داعش لاحقاً)». عملية تحرير تل مندو، هي «عمل هجومي ذو طبيعة خاصّة قاتلت فيه تشكيلات المشاة، مع تشكيلات قليلة من الدعم الناري، وكان القتال أفراداً مقابل أفراد». الصعوبة في هذه العملية، أن التلّ يتوسّط مسطّحَين من الماء متفرّعَين عن نهر العاصي، ويقدّر أقلّ عرض بـ 24 متراً، ما يشكّل مانعاً لتحرّك أيّ قوة عسكرية باتّجاهه». ومنذ اللحظة التي اتّخدت فيها المقاومة قرار استعادته، «قمنا بمحاولتين، في الأولى غرق شاب واستشهد، أما في الثانية فلم يسقط أي شهيد. العقبة التي واجهناها أن المسلحين فجّروا الجسر الرابط بين التل والبرّ، واستعملنا جسوراً متحرّكة للجيش السوري لكن لم تكن كافية. وهنا دخل الإبداع عبر تصنيع جسور عائمة لتحمل المقاتلين واستخدام آليات صغيرة لنقل الذخائر والأعتدة». ويتابع أبو حسن أنه «بعد التسلّل والسيطرة على التلّ، استفاد المسلّحون من إمكانيّاتنا المحدودة كتشكيلات صغيرة ومن قرار متخّذ في قيادة المقاومة بالسيطرة على التلّ فقط وعدم التوسّع حوله، فزجّ بحوالى 400 مسلح بهجوم مضاد. لكن هذا الهجوم كانت كلفته عالية عليهم: قُتِل 50 مسلّحاً حاولوا التقدّم بثمانية أنساق هجومية بقيادة أبو أحمد عماد جمعة الذي ألقى الجيش اللبناني القبض عليه لاحقاً وإثر ذلك حصلت معركة عرسال. صحيح أنه سقط لنا 8 شهداء في معركة الدفاع عن التلّ، لكنّ الثمن الذي دفعه المسلّحون كان مرتفعاً مع خسارتهم أبرز قادة العمل الهجومي بالالتحام والقتال المباشر مع مقاتلي المقاومة». ومع استعادة تل مندو، ردّ المسلّحون بالسيطرة على مطار الضبعة، «ما يعني سيطرتهم على غالبية منطقة شمال وغرب النهر، ومن بحيرة قطينة إلى حمص. وهنا اتُّخذ قرار بعمليّة هجومية للدفاع عن التلّ من خارجه، بتشكيل يوازي 3 سرايا قتال على 3 محاور. وصار الهجوم يتوسّع شيئاً فشيئاً حتى اتُّخذ قرار تحرير كامل منطقة غرب النهر، والاستعداد للانتقال إلى شرقه، وهكذا كان».
من شرق العاصي إلى القصير الغاية الرئيسية لعمليّة شرق النهر بحسب أبو حسن، كانت «حماية بلدة ربلة، وإيجاد موطئ قدم باتجاه منطقة القصير، عبر تحرير وتحصين قرى جوسيه والزرّاعة والعاطفية والعبودية. والغاية الثانية هي قطع خطوط الإمداد من المعابر التي تصل القصير بعرسال، والتي تمرّ حكماً من منطقة جوسيه وقراها، وبهذه العملية تمتّ السيطرة على 22 قرية بمساحة حوالى 130 كلم مربّعاً، سقطت جميعها بـ48 ساعة من الهجوم». ويعلّق الضابط على هذه المعركة، شارحاً خلفيتها العسكرية، والتجربة الجديدة التي خاضتها المقاومة، «استفدنا بأقصى شكلٍ مُمكنٍ من مجموعة الأسلحة الجديدة، وعملنا على عدةّ محاور وبعدة أساليب ومناورات، وهذا ما يحتاج إلى الكثير من الضبط والسيطرة والتنسيق. يعني تعدّد أنواع المناورات: مناورة جبهوية/ مناورات اختراقية/ مناورات التفافية/ مناورات إحاطة، كان لدينا قتال بالمشاة، وكذلك بدأنا الاستفادة من وجود المدرّعات. بدأت المعركة مع صلاة الظهر وانتهت عند صلاة المغرب، في أحد أيام نيسان 2013».
تحرير القصير بداية سقوط المشروع خلال الحديث عن تحرير القصير، يكشف أبو حسن أنّ «قيادة المقاومة كان لديها فكرة عن القيمة الاستراتيجية للقصير، لكن خلال المعارك اكتشف الإخوان حجم هذه القيمة التي تدفع باراك أوباما (الرئيس الأميركي السابق للاتصال بميشال سليمان (الرئيس اللبناني السابق)! وتستنفر كل الشخصيات الأخرى من رجب أردوغان وحمد بن جاسم والقرضاوي إلى وليد جنبلاط». يجزم القائد أن عملية الهجوم على القصير لم تبدأ قبل أن تأكّد قادة العمليات من خروج المدنيين منها. في بداية المعركة، كان «هناك محظور يمنعنا من الاستفادة من سلاح الطيران، فالسؤال هو هل يوجد مدنيون، أم لا يوجد؟ وهذا النقاش أخذ وقتاً وتأجّلت العملية يومين، وقام الطيران السوري برمي المناشير التي تطلب مغادرة المدنيين، ولم يتم العمل الهجومي إلّا بعد أن أبلغَنا السوريون بأن الناس خرجوا عبر المعابر». عسكرياً، تبلغ مساحة القصير حوالى 15 كلم مربعاً، وكان في داخلها بضعة مواقع للجيش السوري معزولة أو محاصرة وتتعرّض لهجمات انتحارية يومية، من قِِبل «كتائب الفاروق» وتشكيلات جديدة من «جبهة النصرة» وما سميّ بـ«مغاوير بابا عمرو»، الخارجين من الحي الحمصي بعد استعادة الجيش السوري السيطرة عليه. يقول القائد الميداني إنه «قاتلنا آلاف المسلّحين في القصير، وعبد الجبار العقيدي (قائد الجيش الحر) قال بعد هزيمتهم إنهم سحبوا 10 آلاف مقاتل، نحن نعتقد أننا قاتلنا 6 آلاف مقاتل في معركة طاحنة. استفدنا أوّلاً من وجود نقاط للجيش فأدخلْنا التشكيلات إليها بصورة سريّة، وعند بدء الهجوم فُتحت محاور اختراقية منها في وسط المدينة، وهاجمنا نحن من 8 محاور بهجوم رئيسي من الجنوب باتجاه الشمال، مستخدمين المناورات الالتفافية، والإ¥حاطة لتأمين المحيط. ومع بدء المعركة سيطرنا في اليوم الأول على 45% من المدينة مع كلفة بشريّة عالية علينا. هذه كانت المرّة الأولى التي تستخدم فيها المقاومة هذا النوع من القتال في المدن». ويختصر القائد العسكري مراحل العمل في المدينة بأربع: مرحلة الهجوم الواسع (السيطرة على حوالى 45 %)، السيطرة على «خطّ السكّة»، مرحلة القضم حيث كان يتمّ القيام بعمليات قضم لمبانٍ أو بيوت بدل الهجومات الواسعة بـ«عمليات معقّدة جداً لمهاجمة كلّ مبنى على حدة، وخلالها تكون التحضيرات مستمرّة لعمليات هجومية واسعة». أمّا المرحلة الرابعة فهي «العمليّة الهجومية النهائية للسيطرة على هدف واحد وهو القصر البلدي في المدينة، الذي سقط بمجرد سيطرتنا عليه. وهذا الأمر حاولنا فعله في اليوم الأول من الهجوم بعملية اختراق معقّدة أيضاً وكانت واحدة من المناورات الناجحة نسبياً. نجحنا في الوصول إلى قرب المبنى لكن لم نستطع التثبيت، إلى أن أنجزنا ذلك في الهجوم الأخير». ويلفت أبو حسن الانتباه إلى شراسة المعارك في القصير، «فنحن لم ندخل إلى بيت إلّا وخضنا فيه اشتباكاً، حيث دخلنا إلى ميدان يعجّ بالمقاتلين على امتداد حافة طولها حوالى 4 كلم وبخط متعرّج حوالى 6 كلم. وخلال المعارك أُدخل مسلّحون من أسود الشرقية، والقائد العسكري في المعارضة عبد القادر صالح (حجي مارع) والعقيدي (العقيد المنشقّ عن الجيش السوري) و 300 مسلّح من حلب». وتلك التعقيدات في القتال، دفعت باتّجاه الإبداعات العسكرية في معركة القصير، «مثلاً أحضرنا شاحنات كبيرة وملأناها بالرّمال وقطعنا بها الطريق، فعرض خط السكة حوالى الـ 60 متراً، ومقاتلو المقاومة مضطرون إلى قطعه مشياً تحت نيران القنص. وفّرنا دماء كثيرة بهذه الطريقة، ونجحت العملية حتى خرج المسلحون ليلة سقوط المدينة تحت أعيننا بحوالى 600 آلية، وطبعاً لم نتعرّض لهم مع أنه كان بالإمكان إبادة القوات المنسحبة. حتى إن مجموعة من حوالى 40 مسلّحاً جريحاً، طلبت من مختار إحدى القرى أن يتمّ إسعافها، وعندما وصل الأمر إلى سماحة السيّد حسن نصر الله أمر بمساعدتهم، وقمنا بنقلهم وتسليمهم إلى الصليب الأحمر الدولي الذي أدخلهم لبنان وعالجهم. طبعاً كانوا يشتمون حزب الله فوق ذلك. لكن على إثر سقوط القصير سقطت كل المنطقة من حوض العاصي إلى مدينة حمص، وغالبيتها من دون قتال».
التهديد من السلسلة الشرقية مع انتهاء معركة القصير، انتقل التركيز إلى قرى وبلدات سلسلة جبال القلمون، أي يبرود وفليطة وقارة والسحل وعسال الورد والجبة وراس المعرة. بحسب القائد، «تمركز مسلّحو السلسلة الشرقية على معابر الجبال، في سلسلة تمتدّ من جوسيه شمالاً حتى جبل الشيخ جنوباً، يقطعها وادي طريق الشام. وكذلك الأمر تمركزوا في الزبداني واستفادوا من المعابر الطبيعية إلى أقصى حدود». أمّا على مستوى قيادة المقاومة، فقرار التوغّل في السلسلة الشرقية والسيطرة على بعض المرتفعات الحساسة فيها، اتُّخذ بعد هجوم متقطّع استمر 28 يوماً خلال كانون الأول 2013، ضدّ مواقع المقاومة في جوسيه، و«تم حسم المعركة لصالحنا ليلة رأس السنة 2014، وبدأنا التخطيط والعمل باتّجاه المرتفعات، وعندها سيطرنا على بعض التلال على ارتفاعات بين 1470 و1500 متر، وتمركزنا فيها وأحبطنا الهجوم نهائياً، بظروف مناخية قاسية جداً في ذلك الوقت من العام فوق السلسلة الشرقية». ولم تكن السلسلة وقتها سوى معبر للمسلحين، يُستفاد منه عسكرياً في تهديد مواقع المقاومة والجيش السوري، وأمنياً بزعزعة لبنان عبر السيارات المفخّخة التي بدأت تخرج من يبرود وعرسال عبر إصبع الطفيل، نحو بريتال والداخل اللبناني».
الهجوم على القصير لم يبدأ قبل أن تأكّد قادة العمليات من خروج المدنيين منها
وتطوّر الأمر أيضاً، حين قام المسلحون في كانون الثاني 2014، بالهجوم على مخزن قارة الاستراتيجي، وأثناءها «كنا نجري مناورة قتالة لجميع التشكيلات في القصير، فطُلب منا حماية المخزن، وأدركنا أنه لا بدّ من السيطرة على المرتفعات، وهكذا انفتحنا على العمل باتجاه البادية أيضاً». ومع تزايد المخاطر العسكرية، كان العدو يتطوّر، فـ«لم نعد نواجه كتائب الفاروق أو الحرّ، بل بتنا نواجه جبهة النصرة بقيادة أبو مالك التلّي، لأن صدمة القصير دفعت بالمشّغلين إلى الاعتماد على تشكيلات تكفيرية أكثر تطوّراً، وهذا أيضاً توسّع نحو الجنوب السوري وفي الشمال باتجاه حماه، حيث شنّ أبو محمد الجولاني هجوماً ضد المطار، وقام الجيش السوري بصدّه واستعادة المناطق القريبة».
دمج تشكيلات بين المقاومة والجيش السوري في مرحلة تحرير قارة، يهتمّ أبو حسن، بالإشارة إلى أن «كلفة الهجوم كانت شهيداً واحداً من المقاومة بانفجار قذيفة معادية، لكن الأبرز هو أن «هذه العملية الهجومية شهدت دمجاً للتشكيلات بين المقاومة والجيش السوري». كذلك قام المسلّحون بطلب الدعم، فوصلت قوات من المهزومين في القصير، وكان لاستخدامنا أجهزة الاتصال المفتوحة إيجابية كبيرة، حيث تعرّف هؤلاء إلى نداءاتنا فتراجعت الروح المعنوية لديهم، وكثير منهم لم يلتحق في القتال، وهذه تداعيات غير مباشرة لهزيمة القصير، كما أن الجيش السوري تمكّن سريعاً بعدها من استعادة تل كلخ ثم منطقة قلعة الحصن، وكذلك القريتين في البادية». ومنذ ذلك الحين، تمّ خوض معارك بلدات القلمون، «بتشكيلات هجينة من الجيش السوري والمقاومة في تجربة جديدة، وكانت غاية العمليات اقتلاع جذور الإرهاب وتفكيك معامل الموت والسيارات المفخخة التي استهدفت العمق اللبناني». وفي ذلك الوقت أيضاً، «بدأنا نشهد تهديداً عسكرياً باتّجاه الداخل اللبناني بعد التهديد الأمني، انطلاقاً من السلسلة». وتوّج هذا التهديد بالهجوم على مراكز الجيش في عرسال، في آب 2014، و«نحن نعتقد أنه لولا تنفيذ هذه العمليات الخاطفة لكان المسلّحون توسّعوا في تهديد بعلبك وزحلة والمصنع، وتالياً يتهدّد لبنان بأكمله، لأن هذا كان جزءاً من مشروعهم أصلاً».
قائد عسكري في المقاومة: هزمنا ستة آلاف مسلّح مدرّب في القصير خلال أقل من شهر
في خلاصة الجزء الأوّل من الرواية، يرسم أبو حسن إطاراً لتطوّر العمل العسكري وأساليبه لدى المقاومة، «في تل مندو قاتلنا في طبيعة مع موانع مائية ضخمة ومنطقة سهلية مكشوفة، وتعلّمنا وطورنا قدراتنا ومهاراتنا، وفي معركة شرق النهر وغربه، قاتلنا في بيئة من الأشجار المثمرة الكثيفة والأحراش، وفي مدينة القصير قاتلنا في بيئة عمرانية متراصّة، ثم انتقلنا ظغلى القتال الجبلي المعقّد تحت ظروف مناخية وجغرافية صعبة. وفي كل هذه المراحل هجّنت المقاومة عملها وطوّرته، مستفيدة من المزج بين قتال العصابات ووسائل وأدوات الجيوش النظامية».
البحر هو الحلم الدائم على مراحل زمنيّة متعدّدة، لم يغِب حلم الوصول من البحر إلى الداخل السوري عبر شمال لبنان، عن تفكير العصابات المسلّحة، باختلاف أشكالها، من «الجيش الحر» و«الفاروق» إلى «النصرة» و«داعش». وهذا الحلم، هو واحد من أبرز أسباب سعي المسلحين إلى الوصول إلى العمق اللبناني. «المسلحون وعدونا بقتالنا في الضاحية، لكن الطموح الاستراتيجي هو الوصول إلى الضنية من البقاع، ثمّ إلى طرابلس»، يقول القائد العسكري في المقاومة. ويؤكّد أن «لدينا وثائق وهي موجودة عند القوى الأمنية، أن مشروع داعش هو فصل قضاء الهرمل والوصول إلى الضنية ليكون له وصول إلى البحر». وهذه المعلومات أكدها قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، في غير مناسبة، إضافة إلى وزير الخارجية البريطاني الأسبق، ديفيد كاميرون، الذي صرّح بذلك علناً في آب 2014.
محاولة تفجير «الكلور» في العاطفية
(هيثم الموسوي)
أثناء حديثه عن معركة شرق النهر، يستذكر القائد العسكري في المقاومة، حادثةً مهمّة، وهي أن أول عمليّة قام بها حزب الله بتشكيلات صافية في سوريا، كانت استعادة الموقع 14 التابع للجيش السوري قرب معبر جوسيه، وسقط شهيد للمقاومة. وكان أول احتكاك لقوّات المقاومة مع القصير في بلدة العاطفية، حيث اتُّخذ قرار استعادة منشأة المياه. ودافعت العصابات المسلّحة عن المنشأة لأكثر من 24 ساعة، قبل أن تسقط ظهر اليوم التالي على بدء الهجوم. لكن الحادث الأبرز في هذه العمليّة، هو قتل رجال المقاومة لأحد المسلّحين المكلّفين تنفيذ عمليّة انتحارية داخل المنشأة، بهدف تفجير مستوعبات تضمّ آلاف الليترات من مادة الكلور، لكنّه قُتل قبل القيام بتنفيذ مهمّته.
نشر جمال زينية الملقب أبو مالك التلي القائد السابق لجبهة النصرة في القلمون الشرقي بياناً على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي انستغرام يعلن فيه انشقاقه عن تنظيم هيئة تحرير الشام النصرة بقيادة الجولاني، مرجعاً سبب هذا القرار الى قرارات الجولاني التي لا يعلم بها والتزامه بتطبيق اتفاقات آستانة.
في المقابل ردّت معرفات تابعة لتنظيم هيئة تحرير الشام النصرة على التلي بالقول إن سبب خلافه مع الجولاني هو دفع التلي مبلغ مليوني دولار من أصل 11 مليون دولار قبضها التلي من قطر لإطلاق سراح راهبات معلولا.
بين كلام الجولاني وكلام التلي قصة عداء قديمة تعود الى عام 2013 عندما بدأ الجولاني يبحث عن البيعة له ولتنظيمه في سورية، حيث زار القلمون الشرقي والغوطة الشرقية والتقى في منطقة مزارع ريما بأبي مالك التلي وكان الأخير أميراً على حوالي 250 مقاتلاً، وفي اللقاء طلب الجولاني من التلي أن يبايعه فقال له التلي كم تقود من المقاتلين؟ فقال الجولاني 11 مقاتلاً! فأجابه التلي تطلب بيعة الأكبر والأقوى؛ والأجدر بك أنت أن تبايعني.
خرج الجولاني الى إدلب التي بنى فيها تنظيم جبهة النصرة بتمويل قطري ودعم لوجستي تركي وبشري من حكومة النهضة في تونس، حيث صعد اسم النصرة على حساب الفصائل الأخرى بعدما ذاب في داخلها فصيل لواء التوحيد الذي كان يقوده الإخواني عبد القادر الصالح. وهذا التنظيم كان يضم حينها آلاف المسلحين.
في تلك الفترة وصل مسلحو تنظيم الدولة داعش الى بادية حمص عبر الحدود العراقية السورية وبدأوا بالتوغل في منطقة القلمون السورية على مقربة من مناطق نفوذ التلي ومسلحيه، وأرسل البغدادي يومها مبعوثاً من قبله أصله من مدينة يبرود إلى التلي طالباً منه البيعة، فرفض التلي هذا الطلب بحجة أن في رقبته بيعة للجولاني. وعلى البغدادي أن يحصل أولاً على بيعة الجولاني حتى يتسنى للتلي مبايعته. كان كلام التلي عن بيعته للجولاني مناورة أراد منها الإفلات من بيعة البغدادي. وهو إنما استنسخ تجربة الجولاني مع البغدادي عندما طلب الأخير البيعة من الجولاني قال له إن في رقبته بيعة لأيمن الظواهري. وبالتالي على البغدادي الحصول على بيعة الظواهري له حتى يحصل على بيعة الجولاني. في الحالتين ناور كل من التلي والجولاني عبر بيعة الخصم البعيد جغرافياً لتجنّب سيطرة الخصم القريب حغرافياً.
كانت علاقة التلي مع الجولاني إعلاميّة في أكثر مراحلها وكانت تتم عبر قناة مصطفى الحجيري أبو طاقية الذي كان بدوره يبايع الجولاني بناء على طلب من تيار المستقبل وأحد الأجهزة الأمنية فضلاً عن تلقيه أموالاً قطرية ثمناً لهذه البيعة. وكان التلي يتلقى التمويل القطري عبر قناة أبو طاقية بشكل شهري، الى حين اختطاف الجنود اللبنانيين حيث فتح التلي بشكل مباشر مع القطريين وهو في صفقة التبادل هذه حرص على إطلاق سراح زوجة البغدادي عدو الجولاني الأول في سورية في وقت كان فيه مسلحو البغدادي يهاجمون المناطق التي تسيطر عليها النصرة ويخوضون ضدها حرباً ضروساً.
بعد انسحاب النصرة من القلمون الشرقي باتجاه ادلب حرص التلي على تأسيس قوة سمّاها جيش المنطقة الوسطى، وفتح خطوط تواصل مع جند الأقصى، كما أنه أعلن بيعة حراس الدين قبل أشهر عدة قبل أن يتراجع عن إعلانه هذا بطلب ورجاء من الجولاني، لكنه في واقع الأمر أصبح جزءاً من تنظيم حراس الدين وهو في إعلانه الأخير الانشقاق عن الجولاني إنما يعلن حقيقة عمرها سنوات حالت الظروف السابقة دون الإعلان عنها، لكنها حالياً قد أينعت وحان وقت الإشهار بها..
BEIRUT, LEBANON (5:30 A.M.) – At the start of 2013, the Syrian War was looking unfavorable for the Syrian Arab Army (SAA), as a militant offensive in Aleppo cutoff the city from all government supply lines and the strategic East Ghouta region had all but fallen to Jaysh Al-Islam and the Free Syrian Army (FSA).
Making matters worse, the government had lost most of Syria’s northern border with Turkey and their western border with Lebanon. This would later prove to be a major issue for the military as foreign militants were pouring into the country from these regions.
Enter Hezbollah and Iran
The Spring of 2013 would prove to be an important period in the Syrian War. Both Hezbollah and Iran would enter the conflict on the side of the government and help the Syrian military regain the initiative in Homs, Aleppo, and Damascus.
Hezbollah’s deployment to Syria helped the government regain the Lebanese border by capturing the strategic crossing at Al-Qusayr, followed by Tal Kalakh and the majority of the Qalamoun Mountains.
The Lebanese group also provided reinforcements to several areas across the country in order to help stabilize these fronts.
While Hezbollah’s entry into the Syrian conflict is often viewed as the first time foreign fighters had entered the war, this is indeed false. Militants from several countries across the world had already entered Syria and began fighting alongside the rebel forces.
Several of these foreign fighters would later join jihadist groups like Jabhat Al-Nusra and the Islamic State (ISIS/ISIL/IS/Daesh).
However, unlike Hezbollah, Iran would play a pivotal role behind the scenes in 2013, offering their military advisers to help Damascus concoct a new battle plan.
The plan would focus on a four-corners strategy that would see the Syrian military maintain a presence in four corners of the country, giving the government an area of influence despite the absence of supply routes.
Four Corners Strategy
From 2013 to 2017, the Syrian government maintained a presence in several parts of the country. Since it was difficult to maintain control over the vast desert and mountainous regions, the strategy was to focus on the major cities and spreading out the militants so that the army could regain critical areas around the capital city.
It may appear a bit unorthodox, but the strategy ultimately helped the Syrian military maintain a presence in eastern Syria, where the U.S. and its allies attempted to expand across during the war with ISIS.
For example, the Syrian military kept a presence in the Al-Hasakah Governorate, despite the fact they were surrounded by the Kurdish-led People’s Protection Units (YPG)
While the Syrian military and the YPG were not fighting each other and their presence in Al-Hasakah was only threatened by ISIS, the army’s decision to stay inside Deir Ezzor city after losing their supply lines from Homs raised a few questions at the time.
Thousands of Syrian troops were besieged in Deir Ezzor and ordered to continue fighting ISIS from 2015 to 2017 when the siege was finally lifted. Prior to the arrival of the Russian Armed Forces in September of 2015, the Deir Ezzor front was under daily attacks by the Islamic State, leaving many to fear for the lives of the people and troops inside the city.
Had the army made the decision to retreat from Deir Ezzor city, ISIS could have sent their forces to other fronts and expanded their presence inside of Syria. Furthermore, it allowed the Syrian Army to maintain control of the city once the U.S.-led Coalition began expanding south of Al-Hasakah.
Finally, the entry of the Russian Armed Forces would play a decisive role in the conflict, as the Syrian Arab Army was able to finally launch multiple offensives to regain most of the country.
Present Day
Iran still desires a complete military victory in Syria, but with the continued Israeli attacks on their positions in the country and U.S. economic pressure through sanctions, the Islamic Republic has been forced to take a more defensive role in the region.
This defensive role has allowed Russia to champion the recent Syrian military operations, while they concentrate on other matters, including the proxy war in the eastern part of the country.
– خلال سبع سنوات مضت كان كلّ ما يجري خارج دمشق في كفة وما يجري في دمشق وحولها وعلى الطرقات التي تربطها بمدن سورية ومحافظاتها في كفة أخرى. فمحافظتا دمشق وريف دمشق تشكلان معاً قلب سورية الجغرافي والسياسي والاقتصادي والسكاني والعسكري، ويكاد يكون لكلّ ما جرى خارج هذا القلب وظيفة الاستنزاف لتشتيت قدرات الدولة السورية وجيشها وأجهزة أمنها وحلفائها، كي يتمّ الحفاظ على البنى القادرة على الإرباك في دمشق وريفها. ففي دمشق وما حولها من ريف ومن أطراف حمص إلى أطراف درعا إلى الحدود اللبنانية والعراقية والأردنية والفلسطينية، تتشكّل هذه البقعة التي يتقرّر منها مستقبل سورية.
– منذ تحرير الغوطة بدا أنّ ساعة تحرير الجيوب المحيطة بدمشق أو المنغرزة في قلبها قد دقّت، وأنّ العبث بعناوين مثل مخيم اليرموك، والتقرّب من مقامات دينية كمقام السيدة زينب، لتزخيم ألاعيب الفتن، قد انتهى زمانه، وأنّ الجيش العربي السوري بات قادراً وجاهزاً، ولديه القرار الحاسم لإنهاء هذه اللعبة التي أريدَ لها أن تقتل ما يمكن من السوريين وأن تستنزف ما تستطيع من مقدراتهم وأعصابهم وأرواحهم ودمائهم وأرزاقهم، وأن تشيع حالة الحرب في كلّ أحيائهم، وأن تسقط فكرة الدولة وقدرتها في عاصمتها وفي عيون أهلها، فلا يتبقى منها سوى هيكل عظمي بلا روح، مهما كان هذا الهيكل قوياً.
– يربط كثيرون التصعيد الأميركي والإسرائيلي والسعودي بحسابات ومعادلات إقليمية، وكثيرون يحاولون القول إنّ القضية هي قضية الوجود الإيراني ودور حزب الله، ومستقبل التسويات في سورية. وهذا كله فيه جانب من الحقيقة، لكن الحقيقة الأهمّ هو أنّ التأثير على قدرة الجيش السوري وقراره وتماسك جبهة حلفائه لتأخير وتعطيل قرار إعلان دمشق وريفها مناطق خالية بالكامل من الإرهاب، يبقى الهدف الأهمّ، ووحده يفسّر معنى أنّ كلّ الاستهداف الذي طال مواقع الجيش السوري وحلفائه قد تركز في هذه البقعة من الجغرافيا السورية، منذ حرب الغوطة، فالعدوان الذي قادته واشنطن ومثله الاعتداءات الإسرائيلية كانت جزءاً عضوياً من الحرب التي تخوضها جماعات تتلاقى على العداء لمشروع الدولة السورية، تضمّ داعش والنصرة وجيش الإسلام وبقايا الجماعات الأخرى المسماة بالمعارضة المسلحة، والمرتبطة عضوياً بقرار أميركي سعودي إسرائيلي.
– لا ينفصل الإنجاز التاريخي عما سبقه ومهّد له بالتأكيد، لكن نكهة الإعلان عن الإنجاز تبقى مميّزة، فبمثل ما كان معلوماً أنّ هذه اللحظة قادمة مع تهاوي قلاع الإرهاب في القلمون الشرقي بعد الغوطة، كان للإعلان بالإنجاز قيمة منفصلة رغم التوقّع، ولذلك كما منح نصر الغوطة لهذا الإنجاز نكهته، يمنح هذا الإنجاز هو الآخر لإعلان قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد نكهة أخرى، فيصير الحديث عن فرصة متاحة لدعوة مَن يريد الالتحاق بعملية سياسية بات معلوماً أنّ سقفها حكومة موحّدة في ظلّ الرئيس الأسد تضع دستوراً جديداً وتمهّد للانتخابات، حديثاً واقعياً، كما يصير السؤال عن مستقبل القوات الأجنبية التي تدّعي ربط مصيرها بالتسوية السياسية، سؤالاً مشروعاً.
– اليوم بمثل ما يستطيع السوريون الهتاف بصوت عالٍ، دمشق عادت حرّة، يستطيعون الاستعداد لمرحلة جديدة تقودها دولتهم في السياسة كما في الميدان، والعنوان، سورية موحّدة بجيش واحد هو الجيش العربي السوري ورئيس واحد هو الرئيس بشار الأسد، ولا مكان لاحتلال ولا لانفصال، مهما كانت عوامل التمويه والتورية، زمن يبدأ وزمن ينتهي، وقد وجب أخذ العلم.
On April 19, the Syrian Arab Army (SAA) and its allies supported by warplanes of the Syrian Air Force launched a military operation against ISIS in the Yarmouk refugee camp and the al-Hajar al-Aswad district in southern Damascus. The SAA also involved artillery guns and rocket launchers to support the attack.
The development came after negotiations on a possible withdrawal of ISIS members from the area to the eastern Homs desert had collapsed. However, according to local sources, the ISIS members in Yarmouk still have chances to accept a withdrawal agreement.
On the same day, militants in the main Eastern Qalamoun pocket surrendered to the SAA and accepted an agreement under which they will be able to withdraw to the militant held parts of Aleppo and Idlib provinces or to settle their legal status. Militants already began handing over their heavy weapons, including a few battle tanks. The evacuation process is set to be started on April 20.
With the liberation of Eastern Qalamoun and southern Damascus, the SAA will be able to free a large force for further operations against militants across the country. One of the key problem areas is southern Syria where, according to Russian military and diplomatic sources, Hayat Tahrir al-Sham (formerly Jabhat al-Nusra) and its allies are preparing to launch a large advance in order to capture the city of Daraa.
According to the Russian Defense Ministry’s TV channel Zvezda, militants are actively receiving support via corridors established in the militant-held areas on the Syrian-Israeli and Syrian-Jordanian borders. The estimated strength of the militants’ force is 12,000 members with hundreds units of military equipment, tens artillery pieces and rocket launchers.
Meanwhile, US State Department accused Damascus and Moscow of preventing the OPCW mission from investigating the site of the alleged chemical attack in Douma.
In turn, Russian Foreign Ministry said that Syrian troops have found “containers with chlorine” from Germany and “smoke grenades” produced in the UK city of Salisbury in the liberated areas of Eastern Ghouta. The region where the alleged chemical attack took place in the town of Douma on April 7.
Syria has handed over to Russia two cruise missiles unexploded after the recent US-led strike on the country, the Russian state-run news agency TASS reported citing a source in the Syrian Defense Ministry. According to the report, the missiles were sent to Russia in good condition by plane on April 18.
The Russian Defense Ministry has not commented on this report yet.
On April 14, the US, the UK and France carried out a massive missile strike on Syrian targets. According to the Pentagon, all 105 launched missiles hit their targets. In turn, the Russian Defense Ministry says that 71 missile had been intercepted.
Kabbalistic Balance
-
Kabbalistic Balance August 6 2026 ___________________________________ More
Vids! +BN Vids Archive! HERE! ___________________________________ Support
The Br...
Report on Beth Israel vigil 07-04-26
-
*1A Rights under combined attack from local government plus media*
Ann Arbor City Council is at it again. Right before the long 4th of July
weekend, they ...
-
Hello all,
It is with great sadness that I share with you the passing of our beloved
sister, Mother, and Grandmother, the individual that you all knew ...
Best Horror Podcast
-
Best Horror Podcast Introduction: Horror podcasts […]
The post Best Horror Podcast appeared first on Copper Shock Horror Podcast.
Ikhras Endorses Muntadhar Al-Zaidi
-
“Oh parties of banditry and sectarianism and corruption, we have come and
our goal is to destroy you.” Ikhras formally endorses Muntadhar al-Zaidi,
Iraqi j...
Prince Charles: Foreign Jews behind bloodshed in ME
-
In May, 2017, British Crown Prince Charles declined an invitation from
Zionist entity’s president Reuven Rivlin‘s to attend the 100th anniversary
of the no...
Palestinian Women – One for All, All for One
-
Honouring All Palestinian Women by Honouring Three: Hanin Zoabi, Ahed
Tamimi, Samah Sabawi Vacy Vlazna “Palestinian women have always stood side
by side ...
US’s Saudi Oil Deal from Win-Win to Mega-Lose
-
By F. William Engdahl Who would’ve thought it would come to this? Certainly
not the Obama Administration, and their brilliant geo-political think-tank
neo-...
-
*Mordechai Vanunu wins human rights prize of Brazilian Press Association *
* http://www.alternativenews.org/english/index.php/features/updates/7038-mordechai...
Abdul Aziz Rantissi:
"My ultimate wish, my God, is to attain martyrdom,"...God granted him his wish on April 17, 2004, at the hands of Israeli assassins.