Showing posts with label Arab Media. Show all posts
Showing posts with label Arab Media. Show all posts

Thursday, 17 December 2020

Some Quick Observations on the Normalization of Relations Between Morocco and The Zionist Entity ملاحظات متفرقة على تطبيع المغرب

 See the source image

**Please scroll down for the Machine English translation**

ملاحظات متفرقة على تطبيع المغرب:

أولا: حصل تطبيع المغرب في ظل حكومة العدالة والتنمية الإسلامية، وجاء تصريح رئيس الوزراء من حزب العدالة والتنمية مخزيا، حيث أيد خطوة الملك في التطبيع لكن مع إضافة عبارات فضفاضة لا تقدم ولا تؤخر عن استمرار الدعم للقضية الفلسطينية، وهذا نفس الكلام التبريري الذي صدر عن الديوان الملكي في المغرب، صحيح أنه صدر عن العديد من أعضاء حزب العدالة والتنمية استنكار لخطوة التطبيع تلك، لكن المهم في السياسة هو تصرفات القوى التنفيذية، وما دون ذلك هي أمور لا يعتد بها كثيرا سيما عندما تكون قيادة حزبك هي التي تترأس الائتلاف الحكومي.

ثانيا: هناك عدة تقارير عن اتصالات مؤخرا بين تركية التي يحكمها حزب العدالة والتنمية الإسلامي أيضا وبين كيان الاحتلال بهدف إعادة السفراء وتحسين العلاقات التي لم تنقطع كليا أصلا، والتبرير القائل بأن العلاقات بين تركيا وبين الكيان الصهيوني سابقة على حكم حزب العدالة والتنمية لم تعد مقنعة، لا سيما بعد أن تم تعديل الدستور التركي ليصير الحكم رئاسيا، وبات اليوم لدى رئيس الجمهورية كامل الصلاحيات التنفيذية التي يستطيع بموجبها قطع العلاقات بل حتى سحب الاعتراف من كيان الاحتلال بجرة قلم إن شاء، ولا يمكن الحديث اليوم عن معوقات تركية داخلية من قِبَل أحزاب معارضة أو غيرها بعدما بات معروفا أن أغلب الصلاحيات التنفيذية قد سحبت من البرلمان والحكومة لتتركز في يد رئاسة الجمهورية، حيث يترأس الحكومة رئيس الجمهورية بحسب الدستور المعدل، ناهيك عن مرور المعارضة التركية في أضعف مراحلها في الداخل التركي.

ثالثا: تبنى البعض ممن يعارضون التطبيع لكنهم ممن يناصبون العداء لمحور المقاومة في نفس الوقت، تبنوا بعد تطبيع بعض دول الخليج نظرية مفادها أن تلك الدول ارتمت في حضن كيان الاحتلال خوفا من تصرفات إيران، وهم بهذا تبنوا السردية المشوهة التي قدمتها دول الخليج تلك، وبشكل غير مباشر برروا خطوة التطبيع، والسؤال لهؤلاء اليوم هو كيف يستطيعون التوفيق بين نظريتهم تلك وبين تطبيع السودان والمغرب اللتين تبعدان آلاف الأميال عن إيران، وليس بينهما وبين إيران أي احتكاك مباشر؟ وهل سيبررون التقارب التركي الصهيوني المتوقع بالخوف من إيران أيضا؟

رابعا: كان لافتا خلو معظم تعليقات المحسوبين على التيارات الإسلامية في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من أي انتقاد مباشر لحكومة العدالة والتنمية المغربية، وجاءت أغلب التعليقات في إطار القول بأن خطوة التطبيع هذه لا تمثل الشعب المغربي الذي مازال يعدّ الكيان الصهيوني عدوا، ومع إيماننا بصحة هذه المقولات، لكن أين يتم صرف هكذا مقولات في السياسة؟ وهل بات الميول الحزبي أهم من مقتضيات الموقف المبدئي في معادات الكيان الصهيوني؟ أم أن موضة البراغماتية والغاية تبرر الوسيلة واستسهال الاستعانة بالقوى الأجنبية صارت منهجا مستساغا؟

خامسا: كان لافتا التعليق الجزائري الرسمي على تطبيع المغرب بالقول إن الصهاينة باتوا على حدود الجزائر. ولم يعد خافيا أن الإمارات والسعودية وأمريكا مارسوا ضغوط على الجزائر كي تقوم بالتطبيع أولا، عبر التهديد تارة وعبْر الترغيب تارة أخرى، حيث قدمت أمريكا وعود للجزائر باتخاذ موقف من قضية الصحراء أكثر انسجاما مع الموقف الجزائري من هذه القضية، لكن هذه الإغراءات والتهديدات لم تلقَ استجابة جزائرية انسجاما مع مواقف الجزائر القومية والوطنية الملتزمة بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وليس مستبعدا في المرحلة القادمة أن يبدأ المحور الصهيوعربي بمحاولات تنفيذ تهديداته للجزائر مستغلين الأراضي المغربية، وربما نشهد محاولات لإشعال تحركات شعبية جزائرية ملونة في المرحلة القادمة بتحريض ودعم خارجيين، وهنا سيكون إعلام البترودولار بشقيه قناة العربية وقناة الجزيرة جاهزا للتحريض وتغذية الفتنة، وكلٌ سيقدم لجمهوره ما يطنب سمعه، فالعربية يمكنها العزف على الوتر الاقتصادي وأما الجزيرة فيمكنها نبش أحداث التسعينيات، وكلاهما سيحاضران في الحريات والديموقراطية متناسيتان أنهما إعلام مشيخات لا تمت للنظم الديموقراطية بصلة.

سادسا وأخيرا: توضح التحركات السياسية في عموم الإقليم يوما بعد يوم مدى سخف النظريات القائلة بأن العداء بين أركان محور المقاومة وبين الكيان الصهيوني ما هو إلا عداء شكلي، ورغم هزالة هكذا طروحات مازال البعض يرددها بكل ثقة، وهنا يمكن القول إن لم ترغب في مساندة محور المقاومة في معركته التي يخوضها ضد الصهيونية والاستكبار العالمي، فأضعف الإيمان أن لا تناصبه العداء، لا سيما بعد ظهور مواقف لأحزاب وتيارات تتعارض والشعارات التي ترفعها تلك الأحزاب تقليديا.

عمرو علان

**Machine Translation**

Some Quick Observations on the Normalization of Relations Between Morocco and The Zionist Entity:

•         It has to be noted that the normalization of relations between Morocco and the Zionist Entity took place under a government coalition led by the Justice and Development party; a party that is associated with the Muslims Brotherhood at the least. The Prime Minister’s statement who is from the JUSTICE and Development Party was shameful, as it supported the Moroccan Monarchy’s move in normalization and only added general expressions    of continued support for the Palestinian cause which is in reality no more than lip-service. This is the same unacceptable justification issued by the Royal Court in Morocco. 

•         There are several reports of recent contacts between Turkey, which is also governed by another Justice and Development Party, and the Zionist Entity with the aim of exchanging ambassadors and improving relations that have not been totally severed in the first place. The justification put forward by some commentators for this that relations between Turkey and the Zionist Entity predates President Erdogan ascending to power and the rule of the Justice and Development Party is no longer convincing, especially after the Turkish constitution was amended and Turkey adopted the presidential system in its governance. In the amended constitution, the President of the Republic has control of Turkey’s foreign policies and full executive powers.

•         Some of those who oppose normalizing the relations with the Zionist Entity, but are hostile to the axis of resistance at the same time, adopted a theory which says that the Gulf countries that normalized relations with the Zionist Entity were forced to do so in fear of Iran’s actions in the region. In doing so, they have adopted the distorted narrative provided by those Gulf countries. Thus, they have inadvertently justified the step of normalization and the actions of those Gulf countries. The question posed for those people today is how can they reconcile   their flawed theory with the normalization of Sudan and Morocco which are located thousands of miles away from Iran? Will they justify the expected Turkish-Zionist rapprochement with fear of Iran as well?

•         It was striking that most of the criticisms of the normalization of relations between Morocco with the Zionist Entity which came from people who are affiliated with the Muslims Brotherhood parties were devoid of any direct criticism of the Government of Justice and Development of Morocco. Most of the comments came in the context of saying that this step of normalization does not represent the Moroccan people, who still consider the Zionist Entity an enemy. Notwithstanding our firm belief in the validity of these sayings, but how can these statements be applied in politics? Has the party affiliation become more important for those than what the principled position from the Zionist entity requires from them? Or have pragmatism and “the means justifies the end” become a palatable approach for those parties?

•         Worth paying attention to the official Algerian statement on the normalization of relations between Morocco and the Zionist Entity, which says that the Zionists have gained a footstep on the borders of Algeria. It has become known that lately the UAE, Saudi Arabia, and the US put pressure on Algeria to recognize the Zionist Entity through threats and through temptations at other times. For instance, the US has made promises to Algeria to take a more consistent position with the Algerian position on the Sahara issue. These temptations and threats were rejected by Algeria in lines with Algeria’s national stance of Arab solidarity and commitments to Arab causes. And it is quite likely that in the near future, the newly formed Zionist-Arab axis along with the US would attempt to carry out their regime change threats by pushing for another color-revolution using Morocco as a logistic base. And here the petrodollar media, such as Al-Jazeera and Al-Arabiya, will be ready to incite and feed sedition. Both of which will use their modus-operandi by lecturing Algerians in freedoms and democracy, while incongruously ignoring the fact that they are themselves funded and governed by totalitarian regimes.

Amro Allan


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Thursday, 14 May 2020

تحدّيات التطبيع وعناصر المواجهة

التحدي الأكبر أمامنا هو أن التطبيع يتسلل إلينا عبر قنوات شديدة الخبث وبشكل ناعم عبر ترويج بعض مصطلحات يقبلها المزاج الشعبي من دون إدراك مخاطرها وما تؤول إليه على سبيل المثال «الحرب بديلاً للمقاومة» أثناء اعتداءات المحتل. ثم وضع المصطلح في جملة استنكارية؛ (هل سنحارب حتى هلاك آخر جندي؟!). وكانت هذه الجملة هي الأكثر شيوعاً في أذهان العامة إبان حرب تشرين 1973لبثّ روح الثقافة الانهزامية مستهدفين بذلك كسر الإرادة الشعبية التي نرتكز عليها في مواجهة الكيان الصهيوني .
كل ذلك كان مقدمة لدخول النظام الرسمي العربي أول مراحل التطبيع العلني مع العدو، والذي انتهى باتفاقية العار «كامب ديفيد»، وما تلاها من وادي عربة وأوسلو …الخ. ثم أخذ التطبيع مرحلة جديدة تتلخص في قبول هذا الكيان عبر محاولات عديدة منها ترسيخ ما يُسمّى بثقافة القبول بالأمر الواقع. وهذه مرحلة متقدّمة جداً في عملية التطبيع، وقد عملت الأنظمة الوظيفيّة التي ارتهنت وجودها ببقاء الاحتلال على خدمة تلك النظرية المسمومة حتى تسللت إلى العقل العربي، والذي غاب عنه الوعي بمصيره وأولوياته المستقبلية بفعل التجريف والتسطيح الممنهج.
إن تعزيز الأفكار الرجعيّة، والمذهبية عبر خلق تنظيمات لها ورعايتها، والعمل على ترويج أفكارها، وتوسيع دورها في مجتمعاتنا، ودعمها بكافة السبل من قبل العدو وأدواته والتي على رأسها أنظمة حكم عربية وظيفية لهو أكبر تحدٍّ، لأن مثل هذه الأفكار يقع العقل العربي أسيراً لها بفعل التجريف المتعمّد لعقود طويلة حيث تغلّب مثل هذه الأفكار أولوية الصراع المذهبي على مواجهة العدو والتصدي حتى لمحاولات التطبيع.
إننا نواجه تحدي شيطنة المقاومة بكافة اشكالها وصورها من خلال الأدوات الإعلامية الضخمة التي يمتلكها العدو عالمياً وحتى عربياً، إلى درجة حظر أي نشاط إعلامي وثقافي للحركة النضالية عبر الإعلام الكلاسيكي (الفضائيات) أو حتى عبر الميديا الجديدة (السوشيال ميديا). في حين أنّ الغالبية من المثقفين في العالم العربي غير متحرّرين من التبعية والنفعية والأغراض المريضة ومن كل خلل في سلم المعرفة والأولويات والقيم الخلقية الإنسانية السليمة.
إن التحدي هنا، هو الصمود أمام الإغراءات المالية والعالمية وأمام إغراء المكاسب وجوائز التلميع والتي تقدمها الجهات الإمبريالية والصهيونية. والمطلوب مراجعة وتدقيق وتغيير أسلوب الخطاب الثقافي ليكون موضوعياً وعلمياً عصرياً ليتصل بالحياة في واقعها من جهة ويخاطب مستقبلها من جهة أخرى. ذلك لأننا معنيون بمواجهة انصار التطبيع وفضحهم حفاظاً على جسد الأمة المقاوم.
المسؤولية تقتضي تحجيم مسيرة الاعتراف بالعدو الصهيوني والتطبيع، بالإضافة إلى تفعيل المقاطعة بأشكالها المختلفة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية، ثم الانتقال إلى المرحلة التالية بتكوين جبهة قوية من المثقفين والمناضلين من كل الساحات العربية لتعزيز حملات المقاطعة ومقاومة التطبيع. وفي كل تلك المراحل علينا مواجهة الاستبداد الداخلي، وأن نتحمل جزاء تلك المواجهة من صعوبات وتضحيات.
وبالرغم من حزمة التحديات التي نواجهها، واختلال موازين القوى في غير مصلحتنا في هذا السياق الزمني الا أن محاولات الرفض الشعبي تتنامى عند كل أزمة أو مناسبة يخرج فيها التطبيع إلى العلن في أي بقعة عربية وعند كل صحوة ثورية.
ما زال الضمير الشعبي حياً يرسم الأمل أمامنا. فالشعوب العربية هي القوة الحقيقية والمرتكز الجوهري في الدفاع عن حقها بالبقاء في التاريخ.
*أكاديمي وكاتب من مصر.
فيديوات متعلقة




مقالات متعلقة

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Saturday, 10 August 2019

‘Israeli’ Account Reporting on Al-Ahed’s Twitter Account



A Zionist Twitter account based in the ‘Israeli’-occupied territories reported on al-Ahed News website’s account after, normally, doing our principal job in covering news and breaking news from all over the world.
Captioned with “REPORT THIS SITE FOR GENOCIDAL INCITMENT,” Rachel Yadin retweeted al-Ahed’s tweets covering stances made by Islamic Revolutionary Guard Corps [IRGC] top Chief Major General Hossein Salami.
The tweets didn’t comply with the mentioned caption. They only read Salami’s stances as the following:
“Our enemies are scattered, Muslims countries are being freed from political and military hegemony of enemies.”
Another tweet read:
“Zionists and their allies show no desire for war fearing its spill into their territories.”
It is worth noting that Facebook has been suspending al-Ahed News Arabic, English, French and Spanish pages for innumerable times.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Friday, 2 August 2019

No, Israel Did Not Attack Iranian Targets In Iraq

August 01, 2019 “Information Clearing House” – Israeli newspaper repeat a report which claims that Israeli planes hit Iranian targets in Iraq.
From the last one:
The IAF used its F-35i stealth fighter jets to hit two Iraqi bases that were used by Iranian forces and proxies and for storing ballistic missiles, the London-based Saudi daily Asharq Al-Awsat reported on Tuesday.
Asharq Al-Awsat is owned by Faisal bin Salman, a member of the Saudi ruling clan. It is – like other Arab papers – often used to launder Israeli disinformation and propaganda that is then repeated in the Israeli press.
The original Asharq Al-Aswat report reads:
Israel has expanded the scope of its Iranian targets in Iraq and Syria, western diplomatic sources told Asharq Al-Awsat amid reports that Tel Aviv carried out an airstrike earlier this month against an Iranian rockets depot northeast of Baghdad.
The July 19 attack was carried out by an Israeli F-35 fighter jet, they added.
On Sunday, the Ashraf base in Iraq, a former base used by the Iranian opposition People’s Mujahedin of Iran, was targeted by an air raid, said sources.
The base lies 80 kilometers from the border with Iran and 40 kilometers northeast of Baghdad.
The sources revealed that the strikes targeted Iranian “advisors” and a ballistic missile shipment that had recently arrived from Iran to Iraq.
Last week, Syria’s Tal al-Hara was struck by Israeli jets.
The diplomatic sources said the attack targeted Iran’s attempt to seize control of the strategic hill, located in Daraa countryside in southern Syria.
The above F-35 promotion then goes on to laud the Israeli Arrows-3 air defense missile the U.S. paid for.
Of the three incidents Asharq Al-Awsat mentions only one, in Syria, really happened.
On July 19 a fire broke out at a camp of the 16th Brigade of the Iraqi Popular Mobilization Forces (PMF). It set off some ammunition. The 16th is a light infantry brigade. It does not have ballistic missiles. While the incident was first reported as a missile attack, an investigation later said (Arabic) that the fire was caused by a defect of some equipment (machine translation)
The Central Commission of Inquiry sent by the People’s Assembly on Sunday announced the results of the investigation into the bombing of the Martyrs’ Camp of the Commission, which is located near the city of Ameri.
The report of the specialized committee confirmed that the investigations conducted have proved that the explosion was not a military target as a result of a plane or a guided missile, but was a fire of solid fuel due to an internal defect.
No one was killed in the incident.
The alleged attack on Sunday never happened:
TØM CΛT @TomtheBasedCat – 17:29 UTC · Jul 30, 2019
The Camp Ashraf incident was nothing more than a rumor that started on Facebook. It’s not even called Ashraf anymore, the base is named after the Brigade 27 commander who was Martyred in Diyala battles.
Saudis hard at work creating Fake News.
It is not the Saudis that created this fake news but the “western diplomatic sources”, aka the Israeli ambassador in London, who briefed the Asharq Al-Awsat writer.
The third incident, in Syria, did happen:
Syria’s state media said on Wednesday an Israeli missile attack had targeted the country’s southern province of Daraa, but did not report any casualties.
State news agency SANA and state TV added that the “Israeli aggression” struck Tal al-Hara hill that is home to Syrian army posts adding that it only caused material damage.
…
The Tal al-Hara hill, a strategic area overlooking the Israeli-occupied Golan Heights, was for many years a major Russian military radar outpost until rebels took it over in 2014 before it was again recaptured by the Syrian army last year.
Israel did not hit any Iranian targets or anything else in Iraq. The Asharq Al-Awsat story is pure propaganda.
If the Israeli air force were stupid enough to bomb targets in Iraq, it would likely see consequences that it would not like:
TØM CΛT @TomtheBasedCat – 18:08 UTC · Jul 30, 2019
And besides
If Israel really wants to waste their time and resources striking sites in Iraq, by all means.
They’ll only accelerate the decision as to whether or not to purchase the S-400 system.
There are plenty of Air Defense Officers who are already fluent in Russian.
This article was originally published by “Moon Of Alabama” – –
==See Also==
Israel to conduct new offensives in Iraq soon: “Israel has expanded its area of ??control against the Iranian presence in Syria, Lebanon and Iraq,” while indicated that it will conduct further strikes soon on Iranian sites in Iraq.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Wednesday, 24 January 2018

محور المقاومة نجح عسكرياً وسياسي اًوحتاج إلى استراتيجية إعلامية قادرة



حاورته: عبير حمدان

يتشعّب الحوار مع الإعلاميّ سامي كليب، وهو الذي يختزن كمّاً هائلاً من المعلومات، ويصرّ على مبدأ احترام المهنة التي يحترفها، ويرى نفسه لاعباً فيها وليس بيدقاً يمكن تحريكه وفق نظرية البيع والشراء ولعبة رأس المال المتحكّم بمعظم وسائل الإعلام العربية ومراكز الدراسات والأبحاث.

ويؤمن كليب بأننا اليوم أصحاب مشروع مقاوم على امتداد العالم العربي وفقاً لنبض الشارع الذي أدرك أن كذبة «الربيع العربي» ما هي إلا مخطّط غربي هدفه التغطية على الصراع الأساس مع العدو الصهيوني. ويدعو كليب إلى بناء استراتيجية إعلامية تضمّ كل القوى المقاوِمة في مواجهة التضليل الإعلامي الممنهج الذي بدأ العمل على تشويه صورة المقاومة منذ بداية الحرب على العراق.

يتقن كليب العزف على الآلات الموسيقية كلّها، ولا يكلّف نفسه عناء الدخول في سجال لا طائل منه، ويحترم الجمهور الذي انتقده بعد استضافته السيد حسن نصر الله، الذي يعتبره أحد عظماء تاريخ البشرية، ويثق بأنه سيقدّم «لعبة الأمم» على أرض فلسطين، ويهزأ من طفيليات «التطبيع» ويؤكّد أن المشروع التقسيمي فشل في سورية.


الجزيرة


نبدأ الحوار حول تجربة كليب بين نقيضين، حيث يكمن الفرق بين «الجزيرة» و«الميادين». وعن ذلك يقول: الفرق يكمن في موقعي في كلا القناتين. حين عملت مع «الجزيرة» لم أكن عضواً فيها، بل كنت منتجاً لبرنامج من الخارج تعرضه على الشاشة. ولكن للأمانة أقول أنه خلال 11 سنة من العمل في القناة أؤكد أن «الجزيرة» لم تضع عليّ أيّ شرط، ومنحتني مساحة من الحرّية. والدليل أني قدّمت في برنامج «زيارة خاصة»، 800 بورتريه وبينهم 600 مناضل في ما يتصل بالقضايا العربية والمصيرية المركزية. كما أنّها قدمت كل الإمكانيات اللازمة لإنتاج عمل جيد ومتقن مع الكثير من الانفتاح الهائل، ولم تسأل الإدارة يوماً عن توجّهات ضيوفي. وأكثر من ذلك، أنّني اتُّهِمت من قبل الصهاينة بأنني أستضيف «إرهابيين» على قناة الجزيرة، ومنهم ليلى خالد وأبو عرب منشد الثورة الفلسطيني. وبالنسبة إليّ، تلك المرحلة كانت مهمة لنا كإعلاميين عرب لدينا قضية وتمكنّا من التعبير عنها من خلال القناة.

لكن إلى أيّ مدى حافظت القناة على مساحة الحرّية التي يشير إليها كليب، يجيب: مع بداية الكذبة التي سُمّيت «الربيع العربي» ظهر الخيار الواضح للقناة التي تبنّت وجهة نظر «الأخوان المسلمين»، أي منذ بداية الحراك في مصر، حيث بدأت تستضيفهم على شاشتها رغم أنهم لم يكونوا من المشاركين في التظاهرات ونحن كنا نعلم هذا الأمر بحكم متابعتنا ما يجري. لكن هذا كان خيارهم السياسي وهو شأنهم. وإضافة إلى ذلك، بالنسبة إليّ، كنت ضد فكرة وجود «الضيف الإسرائيلي» على شاشتهم ،وكنت أنتقد هذا الأمر بقوّة، مع الإشارة إلى أنني لست مع نظرية «المؤامرة» التي تقول إنها أُسّست كمشروع «إسرائيلي»، كل ما في الأمر أنّ مشكلة حصلت في تأسيس تلفزيون «بي بي سي»، فكان أن وُلِدت «الجزيرة» واكتشفت قطر أنها قادرة على استثمار مشروع ضخم ومربح ضمّت فيه الكثير من الوجوه الإعلامية على اختلاف توجّهاتهم السياسية. ربما لاحقاً تم استغلالها من قِبل الأميركي والصهيوني، وبالتالي قطر لم تُخفِ هذه العلاقة التي قامت على قاعدة المصالح المشتركة. إنما أنا على الصعيد الشخصي لم ولن أستضيف «الإسرائيلي» مطلقاً حتى خلال عملي في مؤسسات إعلامية فرنسية قبل «الجزيرة»، لم أفعلها وموقفي مبدئيّ في هذا الإطار ومن المستحيل أن يتبدّل.


الميادين


وبالانتقال إلى «الميادين» التي يراها حقّقت التوازن على المستوى الإعلامي وشكّلت فرقاً كونها تميّزت بالمصداقية منذ انطلاقتها، يقول كليب عن تجربته فيها وهو من مؤسّسي هذه القناة: بداية، أحب التأكيد أن هذا المشروع الإعلامي الذي شاركت في تأسيسه نجح لعدّة أسباب، أوّلها أنّه أكتسب المصداقية، وثانياً لأنه خاطب رأياً عاماً عربياً لم يكن لديه في تلك اللحظة منبر إعلامي عربي كبير للإضاءة على قضاياه. هو ليس مشروعاً ناطقاً بِاسم المقاومة بشكل مباشر مثل قناة «المنار» التي أحترمها جدّاً، كما أنّه ليش مشروعاً حزبياً، لكنه عبّر عن شرائح معيّنة في العالم العربي كانت ترى أن ما يحصل من واجهة بما سمّي «الربيع العربي» ليس صحيحاً، وجاءت «الميادين» في لحظة مفصلية حيث الربيع المزعوم من جهة والصراع مع «إسرائيل»، والهجمة الكبيرة التي اجتاحت العالم العربي، وذلك بإمكانيات مادية محدودة وبجهد كبير والتزام بالمهنة من كل العاملين فيها وباتت هي بيتنا ومبنرنا، وكفاحاً فعلياً من المؤسّسين. أنا مثلاً كنت أقضي 18 ساعة في القناة وغسان بن جدو 20 ساعة، ولا أخفيك أنّ الإمكانيات المادية لانطلاقة «الميادين» لم تكن توازي ميزانية برنامج على قناة «الجزيرة». واستطعنا أن نردّ الكثير مما يحصل، علماً أننا لم نؤسّس «الميادين» في مواجهة «الجزيرة» و«العربية»، إنما كي ننقل الخيارات العربية الصحيحة التي ترى من هو العدوّ الفعلي وتدرك أن هذا الربيع عبارة عن كذبة تستهدف مجتمعاتنا. وأتصوّر بعد سنوات من هذا الربيع، الرأي العام العربي بات أقرب بشكل أكبر إلى الطرح الذي طرحته «الميادين» بعشرات المرات من الطروحات الأخرى على الفضائيات الأخرى. بمعنى أننا شكّلنا ذراعاً إعلامية هامّة جداً لخيار عربي شعبي يميل إلى فكرة أن هناك صراعاً تاريخياً مع «إسرائيل»، وأنّ هذا «الربيع العربي» يعمل على التغطية على الصراع الأساس، ويذهب به إلى اتجاهات أخرى من خلال هجمة على مصالحنا، وهي هجمة غربية لتحويل هذا المسار وتحويلنا إلى هنود سمر بدل الهنود الحمر في أميركا. و«الميادين» صمدت وقاتلت وناضلت بشراسة وبات لها حضور في الدول العربية، وحتى تلك التي أنزلتنا عن الأقمار الصناعية، أجزم أن نسبة المشاهدة في تلك الدول بواسائل شعوبها الخاصة، كبيرة جداً، فنحن لم نمنع أيّ مُعارض من الإطلالة على شاشتنا، نحن منعنا الإرهابيين و«الإسرائيلي» من الإطلالة على شاشتنا، وكنا نطلب ولا نزال نطلب من كل الأصوات الحضور، وكنا نتلقّى اللوم على ذلك من محور المقاومة ومن سورية إنّما بمحبة طبعاً، ونجيبهم أننا نُسمِع كل الأصوات ولكن لدينا خيارنا الواضح ولا نخجل به على الإطلاق.


إعلاميون ولكن!


ولكن كيف ينظر كليب إلى المشهد الإعلامي كمتلقٍّ لا كلاعب فاعل فيه، بخاصة إذا أردنا المقاربة بين زمن الورقة والقلم وما نشهده اليوم من تطوّر متصاعد يجعل من الجميع «إعلاميين» إذا ما أرادوا أن يطلقوا على أنفسهم هذه الصفة، يقول: أنا أقول بكلّ صراحة إنّ دواعش الإعلام اليوم أخطر من تنظيم «داعش» العسكري الذي يقتل على الأرض الآن. لأن الإعلام تحوّل إلى مطيّات لمشاريع سياسية خطيرة جداً، وتحوّل إلى مطيّات للإرهاب وللتقاتل وللفتن. وأكثر من شجّع الفِتن في الدول العربية هو بعض الإعلام العربي الذي يدّعي المصداقية هذا أولاً. أما ثانياً، فنحن لدينا مستوى من التخلّف الثقافي والفكري لدى إعلاميين يقدّمون أنفسهم على أنهم قادة الفكر في العالم العربي، فتجدين أن هذا الذي يطلق على نفسه صفة إعلامي ومفكّر، لم يقرأ كتاباً في حياته. وحين يحلّل مقالاً في جريدة أجزم أنه لم يقرأه، إنما يعمل على التحليل من خلال رغباته الشخصية لا من خلال المعرفة والمتابعة والقراءة. أنا لم أرَ حتى الآن أيّاً من الإعلاميين الذي يطلّون على الشاشات لمدح طرف والذم بطرف آخر، يملكون أيّ معلومة يقدّمونها للمتلقّي. إنما كل ما نراه حملة من «الردح»، وبالتالي تحوّل الجزء الأكبر من الإعلاميين إلى أبواق لأطراف متناحرة، وهم بذلك قتلوا مهنة الإعلام ولم يربحوا في السياسة، ومن هنا ترين جبهات في الإعلام ومتاريس، وفي ذلك إساءة إلى المهنة وأخلاقها وأصولها. وحتى لو كان الإعلامي ملتزماً بخطّ سياسيّ معيّن، فعليه أن يدافع عنه بمعلومات وأسلوب محترم. بمعنى أنني كإعلاميّ يجب ألا أشتم خصماً، إنما عليّ أن أقدم معلومات تؤكد أنّ هذا الخصم في طريق الضلال وأنّ الخيار الآخر هو الصحيح. كما أن هناك ظاهرة برزت في الإعلام العربي بحيث يطلّ الإعلامي على الشاشة لأكثر من ساعة ونصف ساعة وحده، ليلقي دروساً على الناس، معتمداً التنظير. وقد يأتي يوم تتبدل مواقفه وقفاً لمصالحه وهذا الأسلوب لا يمتّ إلى المهنة بِصلة. دور الإعلامي تقديم المعلومة والخبر للناس لا التنظير عليهم وشتم من يخالفه الرأي. المطلوب العمل على إصلاح هذه المهنة.


المواجهة ومتطلّباتها


وقبل البحث في الإصلاح، يبقى السؤال الأهمّ: لماذا وصلنا إلى هذه المرحلة من الانحدار المهني؟ يجيب: هناك عدة أسباب، أولاً المال العربي، ولنكن واقعيين، الفكر العربي في السنوات العشرين الأخيرة وتحديداً منذ الحرب على العراق انتقل إلى دول الخليج. أي أن كبريات وسائل الإعلام موجودة في الخليج، وأكبر دور للنشر أصبحت مضطرة لأن تساير دول الخليج، مراكز الدراسات الكبرى والتي تُمّول بشكل كبير باتت مموّلة من دول الخليج، إذا هناك خيار سياسي يتبع هذا الموقع لوسائل الإعلام ومراكز الدراسات، وهذا الخيار السياسي يقول «نحن يجب أن ننهي الصراع مع إسرائيل»، و«نحن يجب أن نكون أقرب إلى المشروع الغربي»، حتى ولو كان هذا المشروع ينهب ثرواتنا ويحتلّ أرضنا ويشجّع المحتل على المضي قُدماً في غزوه. وفي المقابل فإن المشاريع الإعلامية التي ظهرت في مواجهة كل ما ذكرته هي مشاريع مشتّتة ولا يوجد مفكّرون استراتيجيون يقفون خلف وسائل إعلام محور المقاومة. إنما هناك محاولات شبه فردية، لذلك ترين عشرات الفضائيات الناجحة منها ثلاث أو أربع، وترين مؤسسات إعلامية في محور المقاومة ضعيفة لا تقدر على تشكيل الفرق. المطلوب استراتيجية فعلية وحقيقية لتصحيح الوضع في مواجهة المشروع الآخر الذي يملك الإمكانيات المالية الضخمة وكذلك البشرية وقد تمكنوا من شراء العقول الكبرى وكُثر باعوا أنفسهم وأعطيك مثالاً بسيطاً، حيث أني عملت على البحث في الوثائق حوالى ثلاث سنوات عن الحرب على سورية، ووجدت أن معظم الكتب التي وُضِعت أو تُرجِمت في السنوات الخمس الماضية كانت ضدّ سورية، والسؤال من الذي يترجم ومن الذي يضع هذه الكتب ولماذا؟ هناك شخص اسمه دافيد ليش أنجز كتاباً عنوانه «أسد سورية الحديث»، كانت علاقته بالرئيس بشار الأسد جيدة ويذهب إلى سورية ويقيم فيها، فكتب كتاباً عن الرئيس الأسد، ثم هو نفسه حين بدأت الحرب على سورية كتب كتاباً عنوانه «سقوط عائلة الأسد» ضد الرئيس بشار الأسد وعائلة الأسد وضد الخيار السوري، وهذا الكتاب تُرجِم على الفور، بينما الكتاب الأوّل لم يُترجم. إذاً، هناك أطلسي إعلامي يعمل منذ حرب العراق لتشويه صورة المقاومة، ولأن الرئيس بشار الأسد أقرب بعواطفه إلى المقاومة، بدأ العمل على تشويه صورته أيضاً. إذاً نحن كنا أمام حملة إعلامية هائلة تملك المال والقدرات البشرية ومراكز الدراسات وكان الردّ الإعلامي من المحور المقاوم ضعيفاً ولم يزل حتى اليوم. وإذا نظرت بعمق سترين فضائيات مشتتة وضعيفة، بل أننا لن نجد فضائية واحدة قادرة على المواجهة بشكل قوي. وأعطيك أيضاً مثالاً، حيث ترين على وسائل التواصل فيديو للطيار الأردني وهو يحترق لبثّ الرعب في النفوس، ومنطقة في سورية تُحرّر، فيما التلفزيون السوري يقدّم للمُشاهد حلقة زجل. ويجب ألا ننسى الجانب الديني المسيطر على معظم الفضائيات التابعة لمحور المقاومة الذي حجب الكثير من المشاريع التطويرية والعلمانية الأخرى التي تخدم هذا المحور. أنا مثلاً أحترم قناة «المنار» ودورها المقاوم، ولكن طابعها الديني لا يسمح للوجوه الفنّية الملتزمة التي تخدم المقاومة بالظهور. إضافة إلى قضايا محورية تم حجبها مثل ليبيا والصومال وغيرها، وهنا أريد أن اقول من خلالكم كجريدة سورية قومية اجتماعية: لماذا لا يطل قياديو الحزب القومي على الشاشات؟ ولماذا يتم الاكتفاء بحضور المقاومين الآخرين من قادة نحترمهم ونقدّرهم، وأتمنّى أن يمر هذا التساؤل من خلال الحوار الذي يدور بيننا الآن.


استراتيجية صحيحة


ولأنّ كل سؤال مشروع، كان لا بدّ من الإشارة إلى مصدر تمويل «الميادين» والبحث في المقولة التي تتردّد على ألسنة مؤسّسيها والعاملين فيها، بأنها انطلقت بإمكانيات محدودة جداً، فيما هناك من يقول إنها مدعومة من المحور المقاوِم على الصعيد المالي، ويجيب كليب: لو كان عندي معلومات حول مصدر التمويل الفعلي كنت سأقولها لك، بكل صراحة لا أعرف، كل ما أعرفه أننا حين أسّسنا «الميادين» مع الزميل والصديق غسان بن جدّو، كان دوماً يقول نحن لسنا بحاجة إلى تمويل من دولة ما أو حزب ما، بل هناك مجموعة من رجال الأعمال الذين يؤمنون بمشروعنا وهم الذين يموّلون.

لكن رجل الأعمال تاجر في مكان ما؟ يقول كليب: ليس بالضرورة أن يبحث رجل الأعمال عن الربح وحسب، إنما قد يكون مؤمن بخطّ المقاومة وبأحقية القضايا المصيرية ويدعم الإعلام الذي يقدّم الواقع كما هو، مع مساحة للمعارضين ضمن الإطارين العلمي والتحليلي. ومن هنا أقول إنني كإعلامي أرى أن القنوات التلفزيونية السورية تخطئ بعدم استضافة المعارضين. وبكلّ محبّة أقولها الإعلام لا يحقّ له حجب طرف على حساب طرف ثانٍ، خصوصاً أن ليس كلّ معارض إرهابيّ وحمل السلاح، وأكرّر المطلوب أن يتم وضع استراتيجية إعلامية بمشاركة كلّ الأحزاب والقوى المقاومة وأدعو جميع الأطراف المعنيّة إلى خلق هذه الاستراتيجية. محور المقاومة يُباهي بانتصارين عسكريّ وسياسيّ، ولكنه يعاني من فشل إعلاميّ ذريع، ما عدا بعض المحاولات الفردية التي نجحت ومنها قناة «الميادين». واسمحي لي أن اقول هنا إنني لست عضواً في محور المقاومة ولست ناطقاً بِاسم هذا المحور، بل أنا لدي خياراتي السياسية. أنا محبّ لهذا المحور، ولكنني حين أكون على الشاشة فأنا صحافيّ أحترم هذه المهنة، ولأني أحب هذا المحور أقول إنه فشل حتى الآن في وضع استراتيجية إعلامية صحيحة.


جيش إلكتروني


لكن كليب يرى أن الفشل الإعلامي لهذا المحور قابله نجاح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تمكّن الشباب المقاوم ومن خلال مبادرات فردية من تحقيق إنجازات كثيرة. ومن هنا نسأله إذا ما كان يرى أن هذه الوسائل باتت رديفة للإعلام فيجيب: أنا أسمّيها وسائل التقاتل لا التواصل، إذ إنّ حجم الشتائم على هذه الوسائل لم أرَ له مثيلاً في العالم كله. انظري في الكيان المحتل، لديهم خلايا تم تأسيسها في وزارة الخارجية تهتمّ بوسائل التواصل الاجتماعي حيث يتم منح رئيس الخلية منحة دراسية مجانية ونائبه نصف منحة وأجزاءً من المِنح لباقي الأفراد ضمن الخلية. وهؤلاء كلّهم عملهم اليومي عبارة عن متابعة كلّ وسائل التواصل العربية والدولية والهجوم على كلّ من يهاجم «إسرائيل». ولديهم ملايين الأشخاص على امتداد العالم يقومون بهذا العمل. بينما نحن لدينا جيل من الشباب تحت ثلاثين سنة من العمر، وهؤلاء ناشطون جداً على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن ماذا يفعلون؟ وما هي الاستراتيجية التي تغذّي عملهم؟ لا شيء، مجرّد مبادرات فردية، للأسف لم يعمل أيّ أحد على توجيه هذا الجيل ليكون جيشاً إلكترونياً قوياً.


الاتحاد


بالعودة إلى الصحافة المكتوبة، نسأل كليب عن جريدة «الاتحاد» التي قيل إنه كان من ضمن فريقها، فيجيب: لم أكن ضمن فريق «الاتحاد»، والحقيقة أن المشروع الأول كان أن أعمل على تأسيس جريدة «الاتحاد» مع مصطفى ناصر وحسين أيوب. ولكن ما حصل فعلياً أن ناصر توجّه إلى مشروع مغاير وعرض عليّ التعاون معه وأنا وضعت شروطي وهم وضعوا شروطاً ولم نتفق. وأقول بكلّ صراحة إن هناك خطأ حصل ـ مع كامل احترامي لناصر وهو صديقي ـ ولكنه ارتكب الكثير من الأخطاء وفشل في إدارة المشروع، وهي فرصة خسرناها رغم أنه كان من الممكن أن نؤسّس لجريدة ناجحة لو كانت الإدارة جيدة.

إلا أن كليب لا يرى أنّ الصحافة المكتوبة إلى أفول، والدليل أن الصحافة الورقية ناجحة جداً في الكيان الغاصب، لكنه يأسف لجهة أن معظم من يسمّون أنفسهم محلّلين يستشهدون بالصحف الأجنبية، إذاً هم يقرأون ما يريدون.


الوجه الآخر


وبعيداً عن ضجيج السياسية ومحاورها ننتقل إلى جانب فنّي ثقافي لدى كليب لنسأله عن متابعاته الدرامية والسينمائية والمسرحية، فيقول: أنا تابعت «ضيعة ضايعة» و«بقعة ضوء»، كمسلسلين قدّما صوَراً نقدية هامة. وأيضاً «الخربة»، ويبهرني كل من أمل عرفة وسلافة معمار وباسم ياخور والراحل نضال سيجري الذي رأيت فيه صورة شارلي شابلن العرب. وما عدا ذلك لا تسألنني عن أعمال أخرى. كما أنّني أقف باحترام أمام فنّان عظيم مثل غسان مسعود. ولا أتابع الدراما اللبنانية لأنهم طوال الوقت يقولون للمتلقّي إنهم يمثلون، ولو كنت في موقع القرار لسلّمت هذا القطاع لعبقريّ مثل زياد الرحباني علّه ينتشله من كل هذه المهزلة. وهناك أعمال مسرحية تجذبني مثل المسرح الشعبي أذكر منه «هشّك بشّك» و«بار فاروق»، و«فينوس» التي رأيتها هنا متقدّمة على المسرح الفرنسي. وأحترم جورج خباز الذي أسمّيه ضمير المسرح اللبناني لأنه يعبّر عن نبض الناس بطريقة جميلة وراقية. للإنصاف، اللبنانيون نجحوا في المسرح وفشلوا في الدراما التي تقدّم طرحاً لا يشبهنا. وقد يكون هناك ضعف في الإنتاج، وفي المقابل يجب ألّا ننسى غياب الرقابة بينما في سورية من المستحيل أن يقرّر أحد ما الغناء أو التمثيل من دون رقابة ودراسة.

وعن إطلالته على شاشة «mtv» والسجال الذي تبعها حين سئل عن هيفا وهبي، يقول: أنا لم أدخل في هذا السجال إطلاقاً، ولم أقرأ كل ما كُتب حول هذا الأمر، حتى أنهم أخبروني أن طوني خليفة خصّص نصف ساعة في برنامجه حول الموضوع وبصراحة لم أتابعه. الموضوع بكل بساطة أن السؤال كان فنياً وأجبت عليه ضمن هذا الإطار، وربما لا يعرف الكثيرون الجانب الفني في شخصيتي وأنّني أتقن العزف على كل الآلات الموسيقية، ولديّ مكتبة موسيقية ضخمة وأسمع أصواتاً كثيرة، وأنا كنت ناقداً سينمائياً في فرنسا إضافة إلى عملي في المجال السياسي. وما قلته كان رأياً فنياً قد يجادلني أحد عليه، ولكن أن يتم شتمي فهذا دليل على المستوى الذي وصلنا إليه في لبنان من الانحدار في أسلوب التخاطب. وبعيداً عن هذا كلّه، لم يمض وقت طويل على الهجوم الذي طاولني بعد الحوار مع السيّد حسن نصر الله، وأنني كنت أقاطعه. هناك مشكلة في مقاربة الأمور لدى الناس.


السيّد والقدس والشام


وعن النقد الذي طاول هذا اللقاء، يقول كليب: على الإعلاميّ أن يحترم مهنته، أنا أعتبر أن السيّد حسن نصر الله أحد عظماء تاريخ البشرية، وليس لنا وحدنا كلبنانيين. إنّه أحد كبار المقاومين العالميين، ولكنّني أمامه أمارس دوري كإعلاميّ وأسأل أسئلة محترمة ومهنية لأنّني أحترم مهنتي، وأيضاً أحترم جمهور المقاومة الذي يقدّس السيّد نصر الله. ولو كان الذي يحاور السيد على هذا النحو صحافيّ أجنبي لما أثار أيّ جدل. وهنا أحب التأكيد أنّ السيّد نصر الله تجاوب معي تجاوباً كبيراً وهو أكثر بتفكيره بعداً وعمقاً من الجمهور الذي انتقد. كان يستطيع أن يوقف المقابلة ولكنّه مدّدها.

لكن هل شعر كليب بأنّه «مبتدئ» أمام السيّد، فيجيب: لا أرى نفسي مبتدئاً أمام أيّ ضيف، لأنّي إعلاميّ محترف وأقولها بكلّ تواضع. ربما عليك أن تقولي لي إنني أقدّر ضيفاً على ضيف آخر، والسيّد نصر الله لديه ذكاء استثنائي وحادّ، وفي جلستنا بعيداً عن الكاميرا تكلّمنا عن فلسطين ولديه يقين أننا سندخلها قريباً، ولا أخفيك أمراً أنّ حلمي تقديم «لعبة الأمم» في القدس وأرى هذا الأمر قريباً.

ويسخر كليب من الذين يظنّون أنّ التطبيع الثقافي عبر فيلم سينمائيّ من هنا وحفل غنائيّ من هناك، ويراهم طفيليات لن تتمكّن من التأثير على المشروع المقاوِم وعلى التاريخ، فيقول: أحترم كلّ من يواجه هؤلاء الطفيليات مثل د. سماح إدريس وغيره، وأقول لكل واهم بكذبة السلام: هل أدّت أي عملية سلام إلى استرداد الأرض المحتلة؟

وعن التركيز على الشعار بأن القدس عاصمة فلسطين ما يلغي القضية الأبرز على الأقل إعلامياً يقول كليب: أقول إن فلسطين أرضنا ويجب أن تعود كلّها لنا، وكلّ عمليات السلام فشلت، وحركة التحرر الجدّية تواجه الظلم وتحقّق الانتصار. من جهتي لديّ أمل بأننا اليوم نؤسّس لمشروع مقاوِم حقيقي على امتداد العالم العربي.

ونختم اللقاء حول الشام وإلى أين ستؤول الأمور بعد كلّ ما شهدناه على الأرض، يقول كليب: أنا أنجزت كتابين تناولت في أحدهما الحرب على سورية بالوثائق السرّية، وقلت إنّ أخطاء حصلت لا شكّ من السلطة، وحصل غباء من «المعارضة». ولكن أيّ منهما لم يكن قادراً على تغيير ما حصل على الأرض. ولكن منذ البداية كانت هناك مؤامرة لتدمير سورية، إلا أنّ هذا النظام وعلى رأسه الدكتور بشار الأسد لا شكّ في أنه أوقف جزءاَ أساسياً من هذا التدمير، إضافة إلى القوى الحليفة التي ساندت النظام وأقصد بها حزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي وللأسف يغيب إعلامياً عن الصورة رغم أنّ حضوره على الأرض فاعل وقويّ ويتخطّى الطوائف. وحين سألت الرئيس الأسد في أوج الحرب قلت له هل أنت مقتنع بالخروج من هذه الحرب ولماذا لا تقول متى وكيف، أجابني: نعم مقتنع، لا يمكنني أن أقول لشعبي متى سنخرج من هذه الحرب ولكنّني أؤكد أننا سنخرج منتصرين. وحين سألته كيف ترى الانتصار أجاب: الانتصار سيكون بهزيمة المشروع الذي يهجم على سورية التي ستكون قلعة منيعة. وبوتين سيبقى إلى جانبنا لأنه يدافع عن روسيا لا عن سورية فقط. باختصار، المشروع التقسيمي فشل في سورية، ولكن يبقى على المعنيّين العمل على ترميم النفوس. وسورية الجديدة يجب أن تؤسّس لمشروع سياسيّ جديد تحرّري مع الابتعاد عن لغة المنتصر التي يجب أن تكون فقط في مواجهة العدوّ الذي لا نختلف على هويته جميعاً.




River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Monday, 9 January 2017

Talal Salman & Assafir Newspaper طلال سلمان و«السفير»


ناجي العلي: الاسم الحركي لفلسطين.. بالإبداع

Written by Nasser Kandil,

Many people did not know what Assafir newspaper has represented in their lives, mornings, days, culture, emotions, laughter, tears, anger, joy, and sadness, until the arrival of the year 2017, when they knew the difficulty of the task which was awaiting for them, to rearrange their mind and heart according to the equation of emptiness made by the absence of Assafir. The generations which interested in the public affairs and respond to them from their different and disparate positions along the world, including the readers of Arabic from the generations of thirties, forties, fifties, sixties, seventies, eighties, and nineties, which means seven successive generations will be punished for the absence of the secret partner who drew the rhythm of the their lives for many days.
Talal Salman has mastered his work as the late Ghassan Tueni, but he has distinguished Assafir by three characteristics, first, its Arab area which is different from Al-Nahar ideologically, culturally, and psychologically despite its coincidence with the Arab official line in politics, Assafir has expressed the pulse of Arabism despite its thorny, volatile, and ambiguous relationship in many times with many regimes which agreed or disagreed it, but it won by keeping itself the pulse of Arabism. Second, its popularity, which means its belonging to the poor, needy, suffering, the oppressed and the vulnerable not by the force of the class or the human identity, but by the white identity without definition, that is felt by everyone who tried to classify Assafir. The third characteristic is the option of resisting the western project which stands beside Israel and justifies its aggression, so Assafir wins for resisting it, it forms the spirit of this cultural resistance, even if it inclines in politics to altercate forces that stand with the resistance and behind its barricades for fair or unfair considerations, it remained according to those whom it disagrees and those who feel of injustice by it that its injustice is better for them. Since it is Assafir and that’s enough.
Assafir has presented to the Arabic language, to the Arab nationalism, to the Arab resistance, to the Arab modernity, to the Arab democracy, to the woman and her issue, to the freedom and its issue, and to the justice and its issue what is more than what can be offered by countries and parties. Everyone wants it for him alone, does not satisfy with a share from it so he gets angry, it was for everyone but at the same time it was not for anyone in particular, even its owner, publisher, founder, and its editor- in –chief Talal Salman was conscripted and devoted for it. Everyone who knows Talal Salman, can smell the ink of Assafir when he sees him or when he shakes his hands with, or when he hears his voice or his name, agrees or disagrees with him. Whether in the moments of dispute or in the moments of understanding Assafir is not affected by anyone. The one who loves Talal Salman has loved Assafir with him, but it is difficult for the one who disagrees with him or gets angry from him to boycott Assafir or gets angry from it, even his sons feel that they are contrary to the people, because they are the sons of the father, the mother and Assafir.
Assafir has trained and taught many generations in press, politics, the civil institutions, and everything related to the public affairs, it was a university in its own; there are many who were distance-educated by Assafir and were not known by it, even they do not know its offices, and those who work in it, but they became leaders, ministers, ambassadors, and presidents, and at the time of the active virtual universities which are spread on the area of the world as a characteristic of the coming era. It must be said that Assafir was the first virtual university in the Arab world for training the practice of the public affair without charge for the affiliation, only the cost of daily copy of its issues which were of high sense and fine colors. It is enough to remember two great professors in this university with whom we have shared wonderful days and memories at Assafir University they are Naji Al-Ali and Joseph Smaha.
Talal Salman may feel doubtful towards what he is reading about himself, and maybe he sees it a compliment that exceeds the fact limits, but far from Assafir and through Assafir he is a leader of contemporary Arab renaissance par excellence for half of a century of struggle, he did not get tired or bored. He is a founder professor in modernizing our political life, refining our language, and spreading the pulse of resistance in us, we miss his words in the calamities and we will not forget while we were fighting at the outskirts of our beautiful capital Beirut his words in Assafir and their title at that terrible day. “ Beirut may get martyred  but it does not surrender” we will not forget that files which are full with the love of the South suburb while it is resisting, or that mole while he was screaming against treason and tyranny without equivocation.
It is shameful to say goodbye to Assafir or to Talal Salman, and it is hypocrisy to say farewell, our oath to Talal and to Assafir is to love them together and that we will miss them every morning.
May God prolong the age of the Professor Talal and bless him with good health.

Translated by Lina Shehadeh,


طلال سلمان و«السفير»

ديسمبر 31, 2016

ناصر قنديل

– لن يعرف الكثيرون ما كانت تشكّله صحيفة «السفير» في حياتهم وصباحاتهم ويومياتهم وثقافتهم وانفعالاتهم وضحكاتهم ودمعاتهم وغضبهم وفرحهم وحزنهم، حتى يدخل العام 20177 ويعرفون صعوبة المهمة التي تنتظرهم، بأن يعيدوا ترتيب عقولهم وقلوبهم وجملهم العصبية على معادلة الفراغ التي سيصنعها غياب «السفير»، فالأجيال التي تهتمّ للشأن العام وتتعاطاه من مواقعها المختلفة والمتباينة على مساحة العالم العربي وقراء العربية ومتابعيها، من مواليد الثلاثينيات والأربعينيات الخمسينيات والستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، أي سبعة أجيال متعاقبة ستعاقَب بغياب شريك سري كان يرسم أياماً كثيرة إيقاع حياتها.

– أتقن طلال سلمان الصنعة كصنعة بمثل ما فعل الراحل غسان تويني، لكنه ميّز «السفير» عن شقيقتها اللدود بثلاثة، الأولى مساحتها العربية التي افترقت عنها «النهار» عقائدياً وثقافياً ونفسياً، رغم تلاقيها مع الخط الرسمي العربي في السياسة، بينما عبّرت «السفير» عن نبض العروبة رغم علاقتها الشائكة والمتقلّبة والملتبسة في كثير من الأحيان مع الكثير من الأنظمة التي حالفتها أو خالفتها، لكنها فازت برهان أن تبقى نبض العروبة، والثانية شعبيتها، أيّ انتماؤها للفقراء والمساكين والمعذبين والمنتجين والمظلومين والمستضعفين، ليس بقوة هوية طبقية أو إنسانية، بل بهوية بيضاء بلا تعريف أحسّها كلّ منهم كما أحسّها كلّ مَن أراد توصيف أو تصنيف «السفير»، والثالثة خيار مقاوم لمشروع غربي يدلل «إسرائيل» ويبرّر عدوانها، وتنتصر «السفير» لمقاومته، وتشكل روح هذه المقاومة الثقافية، حتى لو جنحت في السياسة لمخاصمة قوى تتخندق على ضفاف المقاومة وخلف متاريسها، لاعتبارات منصفة أو مجحفة، لكنها بقيت حتى لمن تخالفهم ويشعرون بمظلومية، لا تراودهم فكرة العداوة، بل يردّدون أنّ «ظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة على المرء من وقع الحسم المهنّد»، فهي «السفير» ويكفي.

– «السفير» قدّمت للغة العربية، وللقومية العربية، وللمقاومة العربية، وللحداثة العربية، وللديمقراطية العربية، وللمرأة وقضيتها، والحرية وقضيتها، والعدالة وقضيتها، ما يفيض عمّا يمكن أن تقدّمه دول وأحزاب، والكلّ منهم كان يريدها له كلها، ولا يرضى بنصيبه منها فيغضب، لكنها كانت لكلّ هؤلاء من دون أن تكون لأحد منهم، حتى صاحبها وناشرها ومؤسّسها ورئيس تحريرها طلال سلمان، عصت عليه «السفير» ولم تكن له، بل طوّعته وجعلته لها، فمَن يعرف طلال سلمان، ولا يشمّ رائحة حبر «السفير» عندما يراه أو يصافح يده، أو يسمع صوته أو اسمه، أو يوافقه رأياً أو يخالفه موقفاً، في لحظة التفاهم مع طلال سلمان يقول المرء في سره عساه يتذكرها في «السفير»، وفي لحظة الخصام يقول المرء في سره عساه ينساها في «السفير»، فمن تزوّجته تزوّجت «السفير» معه، ومَن أحبّه أحبّ «السفير» معه، لكن صعب على مَن خاصمه أو غضب منه أن يخاصم «السفير» ويغضب منها، بمن فيهم أبناؤه يشعرون أنهم خلافاً للناس أبناء لثلاثة، الوالد والوالدة و«السفير».

– خرّجت «السفير» ودرّبت وعلّمت أجيالاً في الصحافة والسياسة والمؤسسات الأهلية وكلّ ما يتصل
بالشأن العام، فكانت جامعة قائمة بذاتها، وليس لذاتها، فكثير ممن تعلّموا من «السفير» عن بُعد لا تعرفهم، ولا يعرفون مكاتبها وأشخاص العاملين فيها، وصاروا قادة ووزراء وسفراء ورؤساء، وفي زمن الجامعات الافتراضية ال
Afbeeldingsresultaat voor ‫ناجي العلي وجوزف سماحة‬‎فاعلة والمنتشرة على مساحة العالم، كسمة للعصر المقبل، وجب القول إنّ «السفير» كانت الجامعة الافتراضية الأولى في العالم العربي للتدرّب على ممارسة الشأن العام، من دون رسم انتساب سوى كلفة شراء نسخة يومية من أعدادها، الرفيعة الذوق، المرهفة الألوان، ويكفي أن نتذكر أستاذين كبيرين في هذه الجامعة، من الذين عشنا معهم أحلى الأيام والذكريات، في جامعة «السفير»، ناجي العلي وجوزف سماحة.

 – قد يشكّ طلال سلمان في انطباق ما يقرأه عن نفسه على قياس ما يعرفها، ويراه مجاملة تفيض عن حدود الواقع، لكنه عن بُعد وعبر «السفير» ليس إلا قائد نهضة عربية معاصرة بامتياز نصف قرن من النضال لم يكلّ ولم يملّ، وأستاذ مؤسّس في عصرنة حياتنا السياسية وتهذيب لغتنا وتعميم نبض المقاومة فينا، نشتاق لكلماته في الملمّات، وإن ننسَ فلا ننسى ونحن نقاتل على أطراف وتخوم عاصمتنا الجميلة بيروت، كلماته في «السفير»، وعنوانها في ذلك اليوم العصيب، «بيروت تستشهد ولا ترفع الرايات البيضاء»، ولا ننسى تلك الملفات الناضحة حباً بالضاحية وهي تقاوم، ولا الشامة التي زيّنت خدّه وهو يصرخ بوجه الخيانة والطغيان، بلا مواربة.

– من المعيب أن نقول وداعاً لـ «السفير» أو لطلال سلمان، ومن النفاق أن نقول إلى اللقاء، نقول عهدنا لطلال و«السفير»: إننا نحبهما معاً وسنفتقدهما معاً كلّ صباح.

– أطال الله بعمر الأستاذ طلال وغَمَرَه بوافر الصحة.

(Visited 1٬048 times, 1٬048 visits today)


Related Videos




RELATED ARTICLES
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!