Showing posts with label Scholars of the Levant. Show all posts
Showing posts with label Scholars of the Levant. Show all posts

Tuesday, 15 December 2020

قراءة في كلمة الرئيس بشار الأسد في مشاركته في الاجتماع الدوري لوزارة الأوقاف في سورية


زياد حافظ

See the source image

استوقفنا عنوانان في الصفحة الأولى لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية الصادرة في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2020: العنوان الأول: «الإنجيليون يسيّرون ترامب ما يعني فشل الدين»، والعنوان الثاني: «شرعنة المخدرات». العنوانان يمثلان الذهنية القائمة في الولايات المتحدة عند النخب وخاصة عند من يسوّق لليبرالية. وهذا الموضوع بالذات تناوله رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد في كلمته لمجمع العلماء والعالمات (التشديد على العالمات كان من الرئيس السوري) في افتتاحية الاجتماع الدوري لوزارة الأوقاف. لم يكن المقصود الردّ على ما أتت به الصحيفة لأنّ كلامه سبق ما صدر فيها بل لأنه ربط الموقف السياسي بالبعد الثقافي والمجتمعي لما يمثّله الدين بشكل عام والإسلام بشكل خاص والعروبة والعلاقة بينهما واللغة العربية والقضايا المرتبطة بكلّ ذلك في السجالات التي تدور في الفضاء الثقافي. فلماذا نعتبر كلمة الرئيس في غاية الأهمية في هذه الظروف ومن خلال المنصة التي اختارها؟

السبب الأول هو أنه لأول مرّة نشهد مقاربة من شخص يعتلي أعلى موقف في المسؤولية السياسية أيّ الحكم ويقدّم مقاربة حول ترابط العديد من القضايا الثقافية الفكرية بالسلوك الفردي والجماعي وبالسياسة وبشكل دقيق يتجاوز تعداد العناوين العريضة. فالمواضيع التي تناولها الرئيس بشار الأسد تشمل السياسة والثقافة والدين والمجتمع والفكر كما طرح الإشكاليات المتعدّدة وكيف تنعكس على السياسة. ولم يكتف الرئيس بالتوصيف والتشريح بل رسم الخطوط العريضة لمعالجة الإشكاليات التي تكلّم عنها وجميعها تستحق النقاش المعمّق. وبالتالي أن تأتي هذه المقاربة عن مسؤول يعني أنّ القيادة لمشروع عربي نهضوي موجودة في أعلى هرم المسؤولية وأنّ التجدّد الحضاري هو سينتج عن المقاربات التي يقوم بها المجتمع العربي والإسلامي لكافة قضايا العصر. هذه النقطة في رأينا في بالغ الأهمية خاصة وأنّ الأمة مستهدفة بكلّ ما يكوّنها من مجتمع ودولة وثقافة وحضارة وخاصة في ما يتعلّق بالدين واللغة والموروث الحضاري والفكري. فالحروب التي شُنّت على هذه الأمة منذ قرون عديدة ما زالت قائمة ولم تفلح حتى الآن في محو هذه القوّة الذاتية التي تقاوم الاحتلال والاغتراب.

السبب الثاني هو أنّ الكلمة أتت دون قراءة لنصّ ما وبتسلسل ما يدلّ على عمق الاستيعاب لمجمل القضايا الشائكة وبالتالي تسكنه. كما أنّ إشاراته المتعدّدة لوسائل التواصل الاجتماعي وما يدور من سجالات فيها يدلّ على أنه ليس منقطعاً عن واقع المجتمع. بعض القضايا التي عرضها كالهجوم على القرآن الكريم كالوصف بأنه منتوج سرياني هو هجوم موجود في تلك وسائل التواصل الاجتماعي وقد اطّلعنا عليها. وفي هذه الكلمة عبّر الرئيس عن قناعات عميقة يستطيع المرء من خلالها فهم كيفية التفكير وكيفية المقاربة وبالتالي المواقف التي يتخذها. فهي إحدى المفاتيح لقراءة تفكيره ومواقفه والضوابط والخطوط الحمر التي لن يتجاوزها. فالعروبة خط أحمر وليس شعاراً بل ممارسة لهوية جامعة.

السبب الثالث هو أنّ جوهر كلمة الرئيس السوري يجسّد أدبيات التيّار العروبي الواسع والموجود في مخرجات المؤتمر القومي العربي ومنشورات مركز دراسات الوحدة العربية. وهذا ليس مستغرباً أن يكون كذلك الأمر في سورية وقيادتها بل هو أمر طبيعي بينما العكس لن يكون ذلك، أيّ أن يكون على قمة الهرم السياسي في سورية إلاّ من يجسّد الروح العروبية. فهذه هي سورية قلب العروبة النابض والتي استهدفها العدوان الكوني عليها خشية من تلك العروبة. ويأتي كلام الرئيس ليحسم فكرياً وسياسياً جدلاً عبثياً في الفضاء الفكري والسياسي حول العلاقة بين العروبة والإسلام. فالعديد من المثقفين العرب حاولوا في مراحل مختلفة وضع العروبة في وجه الإسلام كما حاولوا تسويق الهويات الفرعية على حساب الهوية الجامعة. فجاء كلام الرئيس السوري ليدحض كلّ ذلك ويعتبر ألّا تناقض بين هوية العائلة والقبيلة والمدينة والمنطقة والإقليم مع الهوية العربية الجامعة لكلّ تلك المكوّنات. وهذا هو متن الخطاب العروبي للمؤتمر القومي العربي ومن يؤمن بالمشروع النهضوي العربي. فهذه العروبة الجامعة تحلّ المشكلة المصطنعة للأقلّيات التي أدخلتها الحقبة الاستعمارية منذ القرن التاسع عشر.

هذه الملاحظات تستدعي التوقف عند النقاط العديدة التي أثارها الرئيس في حديثه إلى مجمع العلماء والعالمات كما شدّد في بداية كلمته. والنقاط العديدة أثيرت في سياق خط بياني واضح. فالحرب التي تخوضها سورية حرب متعدّدة الأوجه منها ما يمسّ بتماسك المجتمع ويضعف صموده. والتماسك المجتمعي مهدّد إذ الهجوم يستهدف مقوّمات ذلك التماسك وهي الهوية من جهة والدين من جهة أخرى والعلاقة بينهما. ومقاربة الرئيس السوري كانت لها عدّة أبعاد بدءاً بالفكر وثم بالسياسة وتداعياتها على قدرة المواجهة وعلى المستقبل. واستند في المقاربة إلى مخزون فكري وفقهي في آن واحد إضافة إلى ربط ذلك بالخيار والموقف السياسي.

لن نستطيع في هذه المقاربة تناول كلّ الأفكار التي أتى بها الرئيس السوري في كلمته لضيق المساحة أولاً ولأنّ العديد منها يستحق مقاربات منفصلة كحديثه عمّا سمّاه بالليبرالية الحديثة مثلاً أو حول أصول اللغة العربية أو حتى دور الإسلام في بلاد الشام. لذلك سنتناول بعضها لما نعتبره من أساسي في فهمنا لكلمته.

في البداية، الخط البياني للكلمة هو تشخيصه لطبيعة المواجهة التي فُرضت على سورية عبر العدوان الكوني عليها. لم يكرّر أسباب العدوان ومن اشترك وما زال في ذلك العدوان لكنه أراد أن يركّز في تشخيصه للمشهد على استهداف المجتمع في سورية. وأحد محاور الاستهداف هو عبر الهجوم على مكوّنات الوعي أيّ الدين واللغة في بعديهما التاريخي والمستقبلي وفي دورهما في تماسك المجتمع. ومن هنا تأتي أهمية المنصة التي اختارها لدحض الكثير من الاتهامات التي وجّهت لبنية الدولة والمجتمع ليس فقط من قبل الخصوم والمتشدّدين الذين استعملوا الدين كوسيلة لأهداف سياسية لا علاقة بالدين بل للذين اعتبروا أنّ الحداثة هي عبر نقض الدين في المجتمع والدولة. والرسالة التي أراد إرسالها هي التكامل بين الدين والدولة عندما تكلّم عن «العلمانية» وبعض المفاهيم المغلوطة التي يتمّ ترويجها وعن إمكانية إخراج الدين من الدولة. فهذا لن يحصل إلاّ إذا تمّ إخراج الدين من المجتمع. وبما أنّ مقاربته للأمور تفيد بأنّ الدين ضرورة لتماسك المجتمع فإنّ ذلك يعني أنه لا يجوز وضع الدين في قفص الاتهام كعائق لتنمية المجتمع لأنه قاعدة أساسية لتماسكه وبقائه. وتشديده على الدور الذي يقوم به مجمع العلماء والعالمات هو لتثبيت تلك العلاقة ودحض أيّ فكرة أنّ الدولة القائمة في سورية هي ضدّ الدين كما يروّج له خصومها أو كما يعتقد البعض من «المتحرّرين» أو «العلمانيين». من جهة أخرى نفى مزاعم جماعات التعصّب والغلو والتوحّش بأنها تمثّل الإسلام. فهذه الجماعات ترتكب الكبائر المحرّمة في الدين وذلك عبر قتلهم للأبرياء والتمسّك بالطقوس على حساب المقاصد. وتشديده على المقاصد كان لافتاً لأنّ ذلك يعكس فهمه للإسلام وتمسّكه به والمختلف عن التفسيرات الضيّقة والحرفية والخارجة عن السياق.

صحيفة «واشنطن بوست» في عنوانها عن «فشل الدين» تنتمي إلى تيّار ليبرالي انتقده الرئيس السوري. استفاض الرئيس في كلمته عمّا سمّاه بـ «الليبرالية الحديثة» التي تهدف إلى سلخ الإنسان عن هويته ليس فقط بالمعنى السياسي أو الثقافي بل أيضاً من هويته الجنسية أو الجندرية كما سمّاها (الجندرية تعريب لكلمة «جندر» الإنكليزية التي تشير إلى جنس المرء من ذكر أو أنثى). وهذا يتنافى مع موروثنا الثقافي والديني. فكيف يمكن للمرء أن «يختار» هويته الجندرية بينما الطبيعة هي التي تقوم بذلك؟

وأوضح أنّ الليبرالية الحديثة تنقض مفهوم مرجعية الجماعة وتريد نقلها إلى مرجعية الفرد ما يسهل نزع الهوية وما تمثّلها. فمرجعية الفرد مدمّرة للمجتمع عبر تدمير الوحدة الأساسية له وهي العائلة ومن ثم القبيلة وأو العشيرة ومن ثم الوطن. كما تدعو تلك الليبرالية إلى تعميم ما هو مناف للأخلاق والصحة العامة كالدعوة لتعميم المخدّرات كما ذكر الرئيس وكما جاء في عنوان آخر في الصحيفة الأميركية، وهي إحدى الأبواق البارزة لليبرالية وتدّعي ذلك بدون خجل. فالدين غير مقبول عند هؤلاء الليبراليين الحديثيين على حدّ قوله خاصة لدوره في المجتمع. في هذا السياق يفتح الرئيس، سواء قصد ذلك أو لم يقصد، باب التفكير بالموروث الثقافي المستورد من الغرب. الرئيس الروسي بوتين انتقد الديمقراطية المستوردة والرئيس السوري انتقد الثقافة المستوردة. ونحن ندعو إلى بناء منظومة معرفية عربية منبثقة عن موروثنا الثقافي مع التمسك بالمخزون العلمي الذي كوّنه العالم عبر القرون.

الهجوم على الدين في المجتمع السوري، واستطراداً في المجتمع العربي أجمع، يأتي عبر كتابات تشكّك في مكوّنات الشرع الإسلامي بدءاً بالقرآن الكريم وثم في الحديث ووصولاً إلى الفقه. وحرص الرئيس السوري أن يربط بين الحالة السورية التي يعتبرها متقدّمة في هذا المجال وبين حالة العالم الإسلامي التي اعتبرها متراجعة، فسورية هي جزء من العالم الإسلامي ولها مكانتها المميّزة تاريخيا، في الماضي، والحاضر، والمستقبل. فهو حريص على الحفاظ على تلك المكانة وهذه هي إحدى مهام مجمع العلماء والعالمات. وفي ما يتعلّق بالقرآن الكريم أشار الرئيس إلى ما يتمّ تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي حول «سريانية» القرآن. هذه إحدى الاتهامات وليست الوحيدة ولكن نكتفي بما ذكره الرئيس السوري. والمقصود في «سريانية» القرآن، أنّ القرآن الكريم مؤلّف منقول وليس من كلام الله الذي أوحى به إلى الرسول الأكرم. والتشكيك بالقرآن الكريم هدفه ضرب عصفورين بحجر واحد. الأول هو ضرب أساس الإسلام والثاني ضرب العروبة. صحيح أنّ العروبة موجودة قبل الإسلام ولكن على حدّ قول علماء آسيويين أشار إليهم الرئيس السوري في كلمته أنهم لا يتصوّرون الإسلام خارج العروبة. ونحن نقول إنّ العروبة مفتاح لفهم الإسلام كما أنّ الإسلام مفتاح لاكتشاف العروبة. ولا يغيب عنّا أدبية أحد مؤسّسي حزب البعث الأستاذ ميشال عفلق في محاضرته الشهيرة «في ذكرى الرسول العربي» حيث قال: «فالإسلام هو الهزة الحيوية التي تحرّك كامن القوى في الأمة العربية فتجيش بالحياة الحارة، جارفة سدود التقليد وقيود الاصطلاح. مرجعة اتصالها مرة جديدة بمعاني الكون العميقة، ويأخذها العجب والحماسة فتنشأ تعبّر عن إعجابها وحماستها بألفاظ جديدة وأعمال مجيدة، ولا تعود من نشوتها قادرة على التزام حدودها الذاتية، فتفيض على الأمم الأخرى فكراً وعملاً، وتبلغ هكذا الشمول.»

من هذه الزاوية انتقل إلى الهجوم الآخر على الدين وهو التشكيك باللغة العربية فقدّم مطالعة سريعة حول أصول اللسان العربي وعلاقته بالسريانية والآرامية. ومن جهة أخرى اعتبر الاجتهاد الفقهي إنجازاً مشكوراً للفقهاء الذين قدّموا التفاسير والاجتهادات ولكن كانت مبنية على أرضية معرفية غير التي هي موجودة اليوم. لكنه رفض تقييم تلك الاجتهادات بمعايير الحاضر لبيئات مختلفة في الماضي لما يحمل ذلك من إجحاف بحق الفقهاء الذين قدّموا ما لديهم ضمن ظروفهم. لذلك اعتبر أنّ من مهامّ مجمع العلماء والعالمات الذي يمثل أمامه هو تقديم اجتهادات متماهية مع شؤون العصر دون بالضرورة ترك الموروث الفقهي. نعتقد أنّ هذا موقف في غاية الأهمية ولكنه شائك لأنه يفتح باب عصرنة الفقه في عصر معادي للدين بشكل عام وللإسلام بشكل خاص. فالتمسّك بالموروث الفقهي من تماسك المجتمع المسلم عبر القرون وبالتالي يجب الانتباه والحذر من الشروع في اجتهادات قد تكسر ذلك التماسك. وبالنسبة لنا التماسك هو عنصر استراتيجي في عصر التجزئة والتفتيت. كما يجب الحذر من الوقوع في إنشاء فقه الدولة التي تتغيّر مع الظروف وبالتالي يهدّد بتماسك الفقه والشرع.

كما ذكرنا أعلاه ليس بمقدورنا تفصيل كلّ ما جاء في كلمة الرئيس بشّار الأسد لضيق المساحة ولعمق الإشكاليات التي تتلازم مع الطروحات الفكرية التي ذكرها. من الواضح أنّ أمامنا قائد شاب ولكن مخضرماً وواسع الاطلاع بالتاريخ والثقافة وبأهمية التجدّد الحضاري عبر التمسّك بالهوية الجامعة التي تصون وحدة المجتمع كمرتكز لتحقيق وحدة الأمة. فلا تجدّد في رأينا في ظلّ الضعف ولا قوّة في ظلّ التجزئة. كما أنّ المعركة ليست سياسية فحسب بل مجتمعية وثقافية وحضارية. هذا ما خرجنا به بعد الاستماع للكلمة مع الشعور بالاطمئنان حول مستقبل سورية ومستقبل الأمة العربية.

*كاتب وباحث اقتصادي سياسي

والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Sunday, 13 December 2020

Assad and Islam of the Levant الأسد وإسلام بلاد الشام


الأسد للعلماء: لقيادة المواجهة مع مشروع الليبراليّة دفاعاً عن الهويّة بوجه التفلّت والتطرّف


Photo of الأسد للعلماء: لقيادة المواجهة مع مشروع الليبراليّة دفاعاً عن الهويّة بوجه التفلّت والتطرّف

Syrian President Bashar al-Assad launched from a gathering of scientists in Damascus a call for the renaissance of scientists with the task of leading the confrontation with the liberalism project, which aims to strike the national identity and the ideological depth represented by Islam, together with social and family values, considering that this project aimed at dismantling societies and opening the way to the project of hegemony, This project stands behind both fragmentation, Misrepresentation and extremism, Assad accused French President Emmanuel Macron and Turkish President Recep Erdogan of sharing roles in managing extremist climates to strike the true identity of societies, He called for realising the lack of contradiction between their Islamic affiliation, their national identity and their secular state.


Assad and The Islam of the Levant

Nasser Qandil

 When an Islamic reference with the rank and knowledge of Sheikh Maher Hammoud said that when he listened to the speech of President Bashar al-Assad yesterday, in a council of leading scholars in Syria, he was surprised that the level of talk and depth in the issues of jurisprudence, doctrine, Qur’an and interpretation matched the senior scholars, as he was surprised by the clear and deep visions in dealing with issues affecting the Islamic world in deeper matters than politics, this is some of what will be the case for anyone who has been able to hear the flow of President Assad in dealing with matters of great complexity, sensitivity and accuracy, over the course of an hour. He is half-spoken in the sequence of the transition from one title to another, and supports every idea of religious evidence, Qur’anic texts, prophetic hadiths and historical evidence, and he paints the framework of the battle he is fighting intellectually to address decades-old dilemmas known as titles such as secularism, religiosity, Arabism and Islam, moderation and extremism, the task of scholars in interpreting and understanding biography and providing example in the front lines of identity battles, in drawing the paths of social peace, and establishing a system of moral, national and family values.

 Assad is crowned by efforts led by great reformers in the Arab and Islamic worlds to address these thorny issues, courageously advancing to this difficult, risky course, taking it upon himself as an Islamic, nationalist and secular thinker, to present a new version of the doctrinal, intellectual and philosophical understanding, seeking To replace imaginary virtual battles with historical reconciliation between lofty concepts and values related to peoples and elites, but divided around them, and fighting, instead of looking for the points of fundamental convergence that begin, as President Al-Assad says, of human nature, divine year and historical year. High values cannot collide, people’s attachment to them cannot be contradictory, and scientists and thinkers must resolve the contradiction when it emerges, and dismantle it. This is the task that Assad is dealing with by diving into the world of jurisprudence, thought and philosophy, and he is putting his hand on a serious intellectual wound, which is his description of the role played by the liberal school based on the destruction and dismantling of all societal structures, and elements of identity, to turn societies into mere individuals racing to live without meaning and controls, closer to the animal instinctive concept, and to the law of the jungle that governs it.

The historical role of Islam in the East, its structural and historical overlap with the manufacturing of major transformations, and universal identities, a title that needs the courage of Assad to approach it in terms of adherence to secularism, nationalism, prompts Assad to reveal the danger of realizing those who look to take control of this East of the importance of occupying Islam, as an investment less expensive than occupying the land, and doing its place and more. Whoever occupies Islam and speaks his tongue cuts more than half way to achieve his project, and reveals the danger of Assad realizing this in the heart of the war on Syria as one of the most prominent titles of the war prepared to control Syria, and in parallel the demonstrations of Islam in Syria, elites, scientists and the social environment. of resistance to the projects of intellectual, political and related occupation Seeking to destroy identity, belief, family cohesion, morality and value system, which carried the project of extremism financed and programmed with hundreds of satellite channels to spread strife and sow fear and encourage terrorism, with a neat rotation between the two sides feeding each other, and pushing Syrian scientists in the face of the precious sacrifices of the ranks of scientists, and they played in this confrontation a role that President Assad places as the role of the army on the front sands.

 Historically, Syria has been the focal point of the national identity, from which Islam has established its status as a cultural political project, and in front of doctrinal and religious schools divided between Wahhabism and the Muslim Brotherhood led by Saudi Arabia and Turkey, the aspiration for Islam in the Levant has always been to promote the Islam of al-Azhar, and together constitute the historical turning point in the course of the East, in harmony with the understanding of the national identity of society and the secular foundation of the state. In this historic conversation, it is clear that President Assad has taken this important task upon himself as a thinker, not just as head of state.


الأسد للعلماء: لقيادة المواجهة مع مشروع الليبراليّة دفاعاً عن الهويّة بوجه التفلّت والتطرّف

Photo of الأسد للعلماء: لقيادة المواجهة مع مشروع الليبراليّة دفاعاً عن الهويّة بوجه التفلّت والتطرّف

أطلق الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد من لقاء علمائي جامع في دمشق الدعوة لنهضة العلماء بمهمة قيادة المواجهة مع مشروع الليبراليّة الذي يستهدف ضرب الهوية القوميّة والعمق العقائديّ الذي يمثله الإسلام، ومعهما القيم الاجتماعية والأسرية، معتبراً أن هذا المشروع الهادف لتفكيك المجتمعات وفتح الطريق لمشروع الهيمنة، هو الذي يقف وراء التفلّت والتطرّف معاً، متهماً الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون والرئيس التركي رجب أردوغان بتقاسم الأدوار في إدارة مناخات التطرّف لضرب الهوية الحقيقيّة للمجتمعات التي دعاها الأسد الى إدراك عدم التناقض بين انتمائها الإسلاميّ وهويتها القوميّة ودولتها العلمانيّة.

الأسد وإسلام بلاد الشام

ناصر قنديل

 عندما يقول مرجع إسلامي بمرتبة وعلم الشيخ ماهر حمود أنه عندما استمع الى حديث الرئيس بشار الأسد أول أمس، في مجلس ضمّ كبار العلماء في سورية، فوجئ بأن مستوى الحديث وعمقه في قضايا الفقه والعقيدة والقرآن والتفسير يُضاهي كبار العلماء، كما فوجئ بالرؤى الواضحة والعميقة في تناول القضايا التي تطال العالم الإسلامي في شؤون أعمق من السياسة، فهذا بعض ما سيقع عليه كل مَن أتيح له سماع تدفّق الرئيس الأسد في تناول شؤون شديدة التعقيد والحساسية والدقة، على مدى ساعة ونصف متحدثاً بتسلسل الانتقال من عنوان الى آخر، وتدعيم كل فكرة بالشواهد الدينيّة والنصوص القرآنية والأحاديث النبوية والشواهد التاريخية، وهو يرسم إطار المعركة التي يخوضها فكرياً لمعالجة معضلات عمرها عقود طويلة عرفت بعناوين، مثل العلمانية والتديُّن، والعروبة والإسلام، والاعتدال والتطرف، ومهمة العلماء في التفسير وفهم السيرة وتقديم المثال في الخطوط الأماميّة لمعارك الهوية، وفي رسم مسارات السلم الاجتماعي، وإرساء منظومة القيم الأخلاقية والوطنية والأسرية.

 يتوّج الأسد مساعي قادها إصلاحيّون كبار في العالمين العربي والإسلامي لتناول هذه القضايا الشائكة، متقدماً بشجاعة لخوض هذا المسلك الوعر، والمحفوف بالمخاطر فيأخذ على عاتقه كمفكر إسلاميّ وقوميّ وعلمانيّ، تقديم نسخة جديدة من الفهم الفقهيّ والفكريّ والفلسفيّ، تسعى لاستبدال المعارك الافتراضيّة الوهميّة بمصالحة تاريخية بين مفاهيم وقيم سامية تتعلق بها الشعوب والنخب، لكنها تنقسم حولها، وتتقاتل، بدلاً من أن تبحث عن نقاط التلاقي الجوهري التي تنطلق كما يقول الرئيس الأسد من الفطرة البشريّة، والسنة الإلهيّة والسنة التاريخيّة. فالقيم السامية لا يمكن لها أن تتصادم، وتعلّق الشعوب بها لا يمكن أن يأتي متناقضاً، وعلى العلماء والمفكرين حل التناقض عندما يظهر، وتفكيكه. وهذه هي المهمة التي يتصدّى لها الأسد بالغوص في عالم الفقه والفكر والفلسفة، وهو يضع يده على جرح فكري خطير يتمثل بتوصيفه للدور الذي تقوم به المدرسة الليبرالية القائمة على تدمير وتفكيك كل البنى المجتمعية، وعناصر الهوية، لتحويل المجتمعات الى مجرد أفراد يتسابقون على عيش بلا معنى ولا ضوابط، أقرب للمفهوم الحيوانيّ الغرائزيّ، ولشريعة الغاب التي تحكمه.

 الدور التاريخيّ للإسلام في الشرق، وتداخله التركيبي والتاريخي مع صناعة التحوّلات الكبرى، والهويات الجامعة، عنوان يحتاج الى شجاعة الأسد لمقاربته من منطلق التمسك بالعلمانيّة، والقوميّة، يدفع الأسد للكشف عن خطورة إدراك الذين يتطلعون لوضع اليد على هذا الشرق لأهميّة احتلال الإسلام، كاستثمار أقل كلفة من احتلال الأرض، ويقوم مقامها وأكثر. فمن يحتلّ الإسلام ويلبس لبوسه وينطق بلسانه يقطع أكثر من نصف الطريق لتحقيق مشروعه، ويكشف الأسد خطورة إدراكه لهذا الأمر في قلب الحرب على سورية كواحد من أبرز العناوين للحرب التي أعدّت للسيطرة على سورية، وبالتوازي ما أظهره الإسلام في سورية، من النخب والعلماء والبيئة الاجتماعية من قدرة مقاومة لمشاريع الاحتلال الفكري، والسياسي، وما يتصل بها من سعي لتدمير الهوية والعقيدة والترابط الأسري والأخلاق ومنظومة القيم، وهو ما حمله مشروع التطرّف المموّل والمبرمج بمئات الفضائيّات لبثّ الفتن وزرع الخوف والتشجيع على الإرهاب، بتناوب متقن بين طرفَيْه يغذي أحدهما الآخر، ودفع علماء سورية في مواجهته تضحيات غالية من صفوف العلماء، وأدوا في هذه المواجهة دوراً يضعه الرئيس الأسد بمصاف دور الجيش على الجبهات.

 تاريخياً، كانت سورية هي نقطة الارتكاز التي تأسست عليها الهويّة القوميّة، والتي امتلك منها الإسلام صفته كمشروع سايسيّ حضاريّ، وأمام مدارس فقهيّة ودينيّة تتوزّع بين الوهابية والأخوان المسلمين بقيادة سعودية وتركية، كان التطلع دائماً لإسلام بلاد الشام ليستنهض معه إسلام الأزهر، ويشكلان معاً نقطة التحول التاريخية في مسار الشرق، بالتناغم مع فهم الهوية القوميّة للمجتمع، والأساس العلماني للدولة. وفي هذا الحديث التاريخي، يبدو بوضوح أن الرئيس الأسد قد أخذ هذه المهمة الجليلة على عاتقه كمفكّر، وليس فقط كرئيس للدولة.


فيديوات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Wednesday, 11 April 2012

Scholars of the Levant Conference Calls for Confronting Zionist Practices to Judaize Jerusalem, Expresses Support to Syria

Apr 10, 2012

DAMASCUS, (SANA) – The Scholars of the Levant Conference to Support al-Quds on Tuseday called upon the Arab and Islamic figures to confront the serious Zionist practices to judaize Jerusalem and destroy al-Aqsa Mosque, calling upon Arab and Islamic media to expose these practices.

Concluding the activities of the conference, the participants stressed that the Arab and international silence towards what is taking place in Jerusalem is a participation in this crime.

The participants underscored rejection of terrorism and the need for differentiation between it and the legitimate resistance, calling for exposing the Zionist crimes against the Palestinian people.

They called upon the scholars in the Arab and Islamic nations to revive the culture of resistance among their people in order to defend rights and the holy sacred places, in addition to devoting religious discourse to support resistance in Palestine, South of Lebanon and the occupied Syrian Golan.

The final statement stressed the importance of unity and rejection of sedition, warning against the instigative calls of some satellite channels that stoke sectarian sedition to fragment the united nation and calling upon these channels to be realistic and credible serving joint issues in the interest of all sides.

The participants stressed the right of the Palestinian people to resist occupation, adding that supporting the resistance in Palestine is a legitimate and humanitarian duty.

They called on the people of the Arab and Islamic nations to be united regardless of their racial and sectarian affiliations to face attempts of spreading sedition and fragmenting the nation.

The participants expressed support to Syria's national line and efforts to preserve its territorial unity against all conspiracies which aim at undermining its security and stability.

They condemned instigative fatwas by some Muslim scholars in the Arab countries which violate the principles of Islam, adding that it was better for those scholars stress stopping the bloodshed and getting out of the crisis.

The participants denounced the terrorist sabotage acts in Syria which violates human ethics and all religions, adding that these acts will enhance the people's determination to overcome the crisis.

They rejected extremism and systemized terrorism in Syria such as operation carried out by al-Qaeda members and Takfiri groups serving interests that are hostile to Islam and Muslims.

The participants also hailed the courageous and resistant stances of Syria's people and government under the leadership of President al-Assad in support of the Palestinian cause to end the occupation and establish a Palestinian state with Jerusalem as its capital.

Earlier, under the patronage of President Bashar al-Assad, activities of the Scholars of Levant conference to Support al-Quds (Jerusalem) started at al-Assad Library in Damascus.

The Conference is held by the Ministry of Awqaf (Religious Endowment) with the participation of scholars from Palestine, Lebanon, Jordan and Syria.

The first session of the conference started with announcing the formation of the Scholars of Levant Union and electing Dr. Mohammad Said Ramadan al-Bouti as its president.

Abbas al-Mosawi from Lebanon and Sheikh Tayssir al-Tamimi from Palestine who didn’t attend because of the practices of the Israeli occupation were elected as deputies.

The union included 60 members from Syria, 20 members from Lebanon, ten Palestinian scholars and five Jordanian scholars.
The first session is entitled 'al-Quds and al-Aqsa Mosque', it will discuss issues related to al-Quds, the role of the Islamic nation's scholars in supporting al-Quds, Syria's resistant role in defending al-Quds and the occupied Arab territories, judaization of al-Quds and the Israeli violations of al-Aqsa Mosque and the holy sites.

The second session, under the title 'The Role of Levant Scholars in this Stage', discusses the conspiracy against Syria and the dangers of extremism and provocative fatwas (Rulings made by Muftis) on the Islamic nation in addition to the role of scholars in facing the conspiracy against Syria.

Al-Bouti: Liberating al-Quds is a Holy Duty
Dr. Mohammad Said Ramadan al-Bouti on Tuesday said that liberating al-Quds (Jerusalem) is a sacred duty, adding that occupation can never transfer lands' property regardless of its duration.

In a speech during the Scholar of the Levant Conference to support al-Quds, al-Bouti added that "Every Muslim, Arab or Foreigner, and Every Arab person, Muslim or Christian, should sacrifice his life for al-Quds".

Al-Bouti highlighted that the Islamic State liberated al-Quds from the Romans, who occupied al-Quds for several centuries, and restored it to its rightful people of Muslims, Christians and Jews.

Minister of Awqaf (Religious Endowments) Mohammad Abdul-Sattar al-Sayyed said that Jerusalem had been a target along the ages for invaders and that was the main reason for unifying the Arabs when Salah al Din al Ayyubi librated it from foreigners.

" Let us make Jerusalem the direct reason for re-unifying the Arabs as we all agree on librating it," pointing out to the sublime rank of al-Aqsa Mosque and Jerusalem where the Israeli occupation is practicing ethnic cleansing against its people from Muslems and Christens.

He said that the Arabs are eager to pray in al-Aqsa Mosque and Church of the Resurrection, warning that the Israeli and the Zionist-backed media outlets are not saving any efforts to distract the Arabs from their central issue and are working in sowing sedition among them.

For his part, His Beatitude Patriarch Gregorios III Laham, Patriarch of Antioch, All the East, Alexandria and Jerusalem for the Melkite Greek Catholic said that the resurrection of Messiah is the celebration of Jerusalem and the title of the Conference is to champion Jerusalem.

He said that every human consider themselves from Jerusalem because it’s the city of all religions and it means in Christianity ' redemption and salvation', stressing that it is key for peace in the region.

Laham called the world, the Christians in particular, to campaign for supporting Jerusalem and its unique natur as a convergence for all religions.

For his part, Grand Mufti of the Republic, Dr. Ahmad Badr Eddin Hassoun, asserted that the blood of the Syrian youths who were assassinated by armed terrorist groups was supposed to be spilled in al-Quds, but the terrorists spilled it in Syria.

The Mufti condemned the Arab states' collation against Syria, adding that those states are providing money and weapons to destroy Syria.

He stressed that the Arab League is now working to weaken the unity of the Arab world which is the basis for resolving the Palestinian Cause and defending the holy places in Jerusalem.

The participants stressed Syria's role in supporting the Palestinian Cause which was reflected in the Syrian people's standing by the Palestinians and Syria's firm stance and rejection of giving up the rights of the Palestinians in restoring their lands.

The participants called upon the people of the Islamic countries and the free people to defend justice and call on the international organizations to shoulder their responsibilities in protecting the rights of the Palestinians and the sacred sites in Palestine from the Zionist crimes to desecrate the holy Al-Aqsa Mosque.

They also stressed that the scholars of the Levant should unify efforts to reunite the Arab Nation and mobilize its resources to support Jerusalem.

The participants added that the Zionism has created fictitious enemies for Arabs with the aim of drawing their attention from their real enemy which is Israel and those who support it.

English Bulletin

Scholars of Levant in Support of Al-Quds Conference Begins

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!