Showing posts with label Analysis. Show all posts
Showing posts with label Analysis. Show all posts

Monday, 6 April 2020

معركة مأرب: الإصلاح يستنجد بمسلّحي القاعدة وداعش





لن يطول الوقت حتى تندلع المعارك الحاسمة في محافظة مأرب في اليمن بعدما تمكّن الجيش اليمني وانصار الله الحوثيون من استعادة كل المواقع التي كان تقدّم إليها مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة وآخرون تابعون لتنظيم الدولة داعش في جبال هيلان الاستراتيجية التي تشرف على طريقين مهمين نحو صنعاء الأول يمتد عبر نهم من الجهة الشرقية للعاصمة اليمنية والثاني عبر صرواح التي تعتبر نقطة ارتكاز لأنصار الله والجيش اليمني في كل معارك الجوف ومأرب، فضلا عن ان هذه الجبال تؤمن لانصار الله والجيش تقدماً نحو مأرب دون تأثيرات كبيرة من سلاح الجو التابع للتحالف السعودي الأميركي، ويمكن لأنصار الله والجيش عند استكمال سيطرتهم على جبال هيلان الالتفاف على مدينة مأرب وتجنبهم الدخول في مناطق مفتوحة لتحرير المدينة وما حولها.
وقد استعادت قوات انصار الله والجيش اليمني المناطق التي خسرتها قبل أيام عدة في جبال هيلان في معركة تعتبر مصيرية تزامنت مع تمكن القوات المذكورة من تحرير بعض مناطق مديرية نهم، وبذلك سيطروا على تقاطع مثلث الجوف – مأرب – صنعاء.
وفي معلومات حصلت عليها البناء من مصادر مقرّبة من حركة أنصار الله، فقد استقدم حزب الإصلاح المتواجد بقوة في محافظة مأرب بدعم سعوديّ المئات من مسلحي تنظيم القاعدة ومثلهم مسلحون من تنظيم الدولة داعش للقتال ضد انصار الله والجيش في مأرب بعد انهيار خطوط دفاع حزب الإصلاح في الجوف وفي معسكر اللبنات. وحسب المعلومات فقد استقدم حزب الإصلاح أكثر من 150 عنصراً من تنظيم القاعدة من محافظة حضرموت إلى مأرب بقيادة المدعو أبو مهاجر الحضرمي، كما تمّ استقدام أكثر من 100 عنصر من تنظيم القاعدة من محافظة البيضاء بقيادة المدعو أحمد عباد الخبزي إلى مدينة مأرب واستقدم اكثر من 70 عنصراً من تنظيم الدولة داعش من محافظة أبين بقيادة المرقدي وتمّ إدخالهم الى مدينة مأرب.
ويعوّل حزب الإصلاح على هذه العناصر لصد هجوم أنصار الله والجيش اليمني الذي بدأ من ثلاثة محاور على مأرب معتمداً على النفس الطويل واستراتيجية الضربات السريعة والمفاجئة واستمرار انهيار مسلحي الإصلاح والمرتزقة السعوديين والسودانيين المنتشرين بكثرة في مأرب. وشهدت سلسلة جبال هيلان اولى الصدامات المسلحة بين مسلحي القاعدة وانصار الله بعدما تمكن الأخيرون من استعادة كل المواقع التي سيطر عليها مسلحو القاعدة في جبال هيلان، وتنذر الاسابيع المقبلة بمعركة كبرى في محافظة مأرب في حال فشلت مساعي الاستسلام التي تقوم بها جهات قبلية مع مراد كبرى قبائل المحافظة والتي تمرّ علاقاتها مع الإصلاح بفترة سوء منذ جمع حزب الإصلاح كل مقاتليه في اليمن في محافظة مأرب مقيماً فيها شكلاً من أشكال الإمارة غير المعلنة.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Monday, 5 February 2018

Did ’Israel’ Create the Block 9 Crisis to Wage War or to Avoid It?

05-02-2018 | 09:43نتيجة بحث الصور عن شارل ابي نادر
Those who followed recent statements by “Israeli” political and military officials reached a conclusion that the announcements wrestled between two different directions. The first direction is pushing it to wage a war on its northern and northeastern borders because it needs it, and the second is preventing them from launching it because they fear it. So, what will be the decision in the end and what data will determine that?

Block 9
“Israel’s” reasons for needing a war
– In order to stop the rapid progress made by the Syrian Arab Army and its allies in the axis of resistance in the battle to liberate Syria from terrorism, “Israel” believes that the war is now necessary to weaken and preoccupy this army and its allies.
– For “Israel”, it is no longer possible to impede or freeze the growing influence of Iran in the region in general and in Syria and Lebanon in particular except through a wide-ranging war in which the “Israelis” [according to their point of view] would eliminate the elements of this influence, especially that Russia does not seem ready to assume the role of mitigating Iran’s influence in the region. On the contrary, it may need it [Iran’s influence] for reasons concerning its strategic conflict with the United States.
– “Israel” considers that the manufacturing and assembling of Hezbollah’s missiles in Lebanon has become dangerous, serious and sensitive. The “Israelis” also believe they can no longer be complacent in confronting this ‘danger’, and there seems to be no alternative to war.
Why does “Israel” fear war?
– It appears that its internal front is currently not prepared for war. It has, so far and according to most of the data, not completed the missile protection system or the so-called “Civil Protection Plan, which includes an integrated series of rapid evacuation plans, tunnels, shelters and appropriate infrastructures to counter rocket threats from the north.
– It is still in the dark regarding Hezbollah’s weapons capabilities including balance-breaking weapons – at sea, in the air or on land. Based on many previous experiences in confronting it, “Israel” inevitably considers that Hezbollah always leaves an element of surprise or additional gear, tactics or maneuvering until the final battle.
– There is no doubt that “Israel” has confirmed data about Hezbollah’s current capabilities in weapons, expertise, maneuvering and tactics. In “Israel’s” view these may be sufficient to negatively affect its battle against Hezbollah, whether defensive or offensive, not counting apart the additional capabilities that it may possess.
– It is clear that “Israel” is convinced, through analysis and through direct contact with President Putin, that Russia does not favor a war now, especially since the latter’s projects to resolve the crisis in Syria and to fulfill its interests in the region are nearing completion. Russia is working to complete the final stages of this solution, which it mainly contributed to. It is natural that the Russian opposition against “Israel’s” launching a war and through its active military presence in Syria and the Mediterranean, at least, will restrict the “Israel’s” major weapons movements in the battle [air- monitoring and control- ballistic missiles] and limit their effectiveness.
On the other hand, “Israel” sees in its claim of ownership of Block 9, which is Lebanon’s fixed right, a conflict it needs as an alternative to the excluded war. This comes following the recent visit of the “Israeli” Prime Minister to Moscow and his apparent stance on Russia’s position on opposing a war or on the basis of distancing itself from the growing Iranian influence in the region, in addition to the reasons mentioned above including “Israel’s” fear of a war and probably other reasons.
Thus, the sensitive proposition in claiming ownership of the offshore oil block will be a way out for “Israel”, despite the dangers and tensions it faces.
Because the Lebanese state, with all its active components including the government, the army and the resistance, rejects this aggression and will confront it. On the one hand, it will keep “Israel” within the tense engagement circle without having to fight the war. Meanwhile, it will also keep it in the circle of communication with the United Nations and offers of indirect negotiations with Lebanon – as it always dreamed – and perhaps also indirectly with Iran regarding its nuclear program and influence in the region.
Source: Al-Ahed

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Friday, 12 January 2018

أوروبا والخيارات الصعبة




يناير 12, 2018

ناصر قنديل

– يعرف الأوروبيون ويعترفون بأن أولويات أمنهم القومي تغيّرت كثيراً خلال العقد الأخير، وأن هذه الأولويات الضاغطة لم تعد تحتمل ترف المواقف «الثورية» وفقاً لوصفات هنري برنار ليفي مع بدايات الربيع العربي، ولا اختبارات تهجين مواليد الأخوان المسلمين ومتفرّعات القاعدة على قاعدة مقايضة تسلّم السلطة في بلدانهم بالامتناع عن التوجه نحو أمن أوروبا، فقد انتهت الاختبارات والنتائج صارخة الوضوح، الإرهاب يضرب في أوروبا بقوة، والنازحون مشكلة اقتصادية سكانية أمنية، وأي انفجار في حوض المتوسط تحدثه معركة أميركية إيرانية أو ينتج عن انسداد الطرق أمام المسارات السياسية في القضية الفلسطينية بسبب تصعيد أميركي «إسرائيلي»، سيعني جعل أوروبا أول المتأثرين بالحريق الذي قد يخرج عن السيطرة.

– يعرف الأوروبيون ويعترفون بأن التباين بين وضعيتهم الملاصقة لدول المتوسط، والوضعية الأميركية القابعة خلف المحيطات والمحصّنة بقدرات من نوع العقوبات المصرفية التي يخشاها كل العالم بما فيه أوروبا، ينتج أولويات مختلفة وسياسات مختلفة. وهم يعرفون ويعترفون أنهم يجدون أنفسهم شيئاً فشيئاً أقرب لدعم مشاريع استقرار الأوضاع في دول الأزمات كسورية والعراق واليمن وليبيا عبر تسويات تضمن وقف القتال والنزوح وتوقف تدفق الإرهاب إلى أوروبا، بعيداً عن الشروط الأميركية، كما يجدون أنفسهم متمسكين بالتفاهم النووي مع إيران، ومتعارضين مع الخطوات الأميركية الأخيرة حول القدس.

– يستطيع الأوروبيون ممارسة ترف التميّز عن الأميركيين في ملفات تأثيرهم فيها محدود كمصير التسويات في ساحات المواجهة، حيث الحاجة للمشاركة الأميركية في التسويات تمنحها الشرعية وتمنح عائداتها للدول المعاقَبة من واشنطن وكذلك في القضية الفلسطينيةن فالكلام الأوروبي لا يرتب أفعالاً مباشرة، طالما «إسرائيل» لا تقبل وسيطاً تفاوضياً إلا أميركا وطالما أميركا و«إسرائيل» تريان السلطة الفلسطينية شريكاً غير مناسب، وطالما الطرف العربي الأهم لأوروبا وهو السعودية يقول إن أميركا لا تزال هي القادرة على إدارة التفاوض، لكن الأوروبيين لا يستطيعون ممارسة هذا الترف بالتميّز في التفاهم حول الملف النووي الإيراني.

– التفاهم النووي راهن أمام الخيارات المفصلية، وإن قرّرت واشنطن عدم التصديق والعودة للعقوبات فلن تنفع المناشدات الأوربية لإيران للبقاء تحت مظلة التفاهم، ما لم تلتزم أوروبا بأنها ستتمرّد على نظام العقوبات الأميركي مهما كانت التبعات. وهذا يعني أن على أوروبا أن تبلغ واشنطن بذلك مسبقاً وأن تبلغ طهران بذلك مسبقاً أيضاً. فإن امتنعت واشنطن عن الذهاب إلى المواجهة فسيكون لموقف أوروبا دور أكيد في ذلك، وإن ذهبت واشنطن للمواجهة فسيكون لموقف أوروبا دور أكيد في ذلك ايضاً.

– حاول الأوروبيون تعويض الموقف بالنصح لكل من طهران وواشنطن، فقالوا لواشنطن إن لا مصلحة بالخروج من التفاهم النووي وإن سقوط هذه التسوية يعني إغلاق باب التسويات بالكامل في الملفات كافة. وهذا يعني خطر الذهاب لحرب في أي لحظة، وقالوا لواشنطن أيضاً إن بقاء التفاهم النووي رسالة لكوريا لتشجيعها على الخيار السياسي واتباع النموذج الإيراني، وتشجيعاً لإيران لعدم اتباع النموذج الكوري. وقالوا لطهران إن خروج واشنطن من التفاهم لا يعني سقوطه فهو اتفاقية أممية من جهة مصدقة بقرار من مجلس الأمن، وهو اتفاقية متعددة الأطراف لا يعني خروج طرف منها سقوطها إذا رغب الآخرون ببقائها.

– أجاب الإيرانيون بوضوح أن لجوء واشنطن للعقوبات يجعل السؤال أوروبياً: هل ستحصل إيران على بيان سياسي مندّد بالقرار الأميركي لا يفيدها بشيء، مقابل التزام الشركات والبنوك الأوروبية بالعقوبات الأميركية، وبالتالي فموقف إيران سيتقرر على ضوء الموقف العملي للبنوك والشركات الأوروبية وليس على التصريحات السياسية لوزراء الخارجية، وخلال أيام ستظهر النتائج.

Related Videos
Related Articles
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Thursday, 18 May 2017

17 أيار... ذكريات لا تُنسى



17 أيار… ذكريات لا تُنسى

ناصر قنديل

– لم يكن خافياً على الجيل الذي انطلق في خيار المقاومة منذ بدء الاجتياح الإسرائيلي للبنان حجم المعركة السياسية المرافقة للعمل العسكري المقاوم الذي عليه الاستعداد لخوضه. وكان المقاومون عسكرياً وسياسياً قلة مسلحة بالحق والإرادة وروح الاستشهاد، وكانت انتصارات المقاومة العسكرية المحققة في وقت قياسي في الأشهر الأولى للاحتلال مصدر نهوض سياسي وشعبي للخيار المقاوم، بمثل ما كانت العنصرية المرافقة للنظام الذي رعاه الاحتلال للسيطرة على لبنان تتكفل بضخ المزيد من الغضب السياسي التقليدي في ساحة المواجهة، من الجبل إلى بيروت والشمال، بينما الاحتلال يحزم حقائبه ويرحل من العاصمة ويستعدّ لفعل الشيء نفسه تباعاً في الجبل وصيدا وصولاً إلى بعض الليطاني خلال سنوات قليلة.

– على ضفة الاحتلال كانت الإنجازات الأولى كفيلة بإعلان تحقيق الانتصار، فخلال شهور نجح في فرض مناخ سياسي وأمني محلي وإقليمي ودولي أنتج رئيسين متتاليين يحملان الاستعداد ويملكان التغطية لمنحه شرعية المكاسب التي أرادها، وكانت الرعاية الأميركية المجسّدة سياسياً باتفاقية أبرمها مبعوثه فيليب حبيب أفضت للانسحاب العسكري الفلسطيني والسوري من بيروت، وبحضور عسكري مباشر مثلته القوات المتعددة الجنسيات وفي طليعتها قوات المارينز قرب مطار بيروت وعلى مدخل العاصمة في خلدة، قد نجحت بضم لبنان إلى لائحة الدول التابعة لواشنطن سياسياً وعسكرياً بصورة رسمية وأشرفت على إعادة بناء وهيكلة الجيش اللبناني ومخابراته وفقاً لعقيدة قتالية جديدة.

– كان اتفاق السابع عشر من أيار هو الوثيقة الاستراتيجية التي تشكل التعبير عن التحولات التي أراد الاميركيون و»الإسرائيليون» لها أن تحدث. وقد وفّروا لها دعماً عربياً تجسّد في قمة الرباط، بمبادرة من ولي العهد السعودي آنذاك فهد بن عبد العزيز، رغم المعارضة الشرسة للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، الذي أعلن في القمة دعم سورية للمقاومة اللبنانية ضد الاحتلال والتي تشكلت من مواقع متعددة  توزعت بين الأحزاب الوطنية والقومية وحركة أمل والمجموعات الإسلامية التي تشكل منها حزب الله لاحقاً، ورعاية جبهة الخلاص الوطني التي ضمّت الرئيسين سليمان فرنجية ورشيد كرامي والنائب وليد جنبلاط، بالتنسيق المستمر مع الرئيس نبيه بري، الذي عقد له لواء قيادة المعركة السياسية والمقاومة العسكرية معاً.

– كان لي شرف الحضور في ساحات المواجهة المتعددة والمختلفة والتواصل والتنسيق والتعاون مع كافة القيادات والقوى المعنية بهذه الأوجه المختلفة للمواجهة، وطنييها وإسلامييها، سياسييها ومقاوميها، وكانت في الأول من أيار مناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي اللبناني في فندق الكارلتون لتداول سياسي ونيابي حول كيفية خوض المعركة السياسية، بين رأيين، أحدهما يدعو لمقاطعة الجلسة النيابية المقررة لمنح الحكومة التفويض الدستوري بتوقيع الاتفاق الذي يشكل النسخة اللبنانية من كامب  ديفيد، وتظهير المقاطعة كتعبير وازن عن الرفض ورأي مقابل يتمسك برفض النواب الوطنيين للاتفاقية بصوت مرتفع مهما قل عددهم أو تعرّضوا للأخطار، والأمانة التاريخية تقتضي القول إنه في تلك الليلة كان النائب زاهر الخطيب وحيداً قد حسم الذهاب حتى النهاية في رفض الاتفاقية من تحت قبة البرلمان معلناً باسم المقاومة وشهدائها رفض الاتفاقية. وقد إنضم إليه النائب نجاح واكيم قبيل الجلسة، وبقيا وحدهما يمثلان هذا الصوت، بينما  صوت المجلس النيابي على التفويض مع غياب عدد من النواب وامتناع بعض آخر.

– في الشارع كانت حالة غليان من كثير من ممارسات الحكم ومخابراته، والاعتقالات قد طالت الآلاف، وفي الجبل جمر تحت الرماد، أما في الضاحية وبيروت فذعر ينشره زوار الفجر كما أسماهم لاحقاً المفتي الشهيد حسن خالد في خطبة العيد من ذلك العام. وقد شق الصمت خروج مجموعة من العلماء الشباب الذين شكّلوا تجمّع العلماء المسلمين يحملون الراية يومها وأعلنوا الدعوة للاعتصام، فجرّدت عليهم حملة عسكرية في مكان الاعتصام في مسجد الإمام الرضا في بئر العبد، حيث سقط الشهيد محمد بديع نجدة، فكانت طليعة الانتفاضة التي تفجرت لاحقاً في الضاحية وحررتها في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر نهاية آب، وتكرّرت في بيروت في السادس من شباط من العام التالي.

– شكل إسقاط اتفاق السابع عشر من أيار  الشعار الأبرز للنضال السياسي لتلك المرحلة، بينما شكل استنزاف الاحتلال بعمليات نوعية الشعار الأهم للنضال العسكري. وشكلت روح المواجهة الشعبية آلية تتنامى كل يوم، وقد كان لكل منها رموزها، ومثلما كان الشهداء الحاج عماد مغنية ومصطفى بدر الدين ومحمد سعد، ومن الأحياء الذين يواصلون مسيرتهم النائب أسعد حردان، عناوين البعد العسكري للمواجهة، شكل الشهداء داوود داوود ومحمود فقيه والشيخ راغب حرب وخليل جرادي والراحل عبد المحسن الحسيني أبو ظافر عناوين المواجهة الشعبية في عمق الجنوب، بينما كان في صيدا الراحل الكبير نزيه البزري والشهيد القيادي والمقاوم مصطفى سعد والشيخان الجليلان أحمد الزين وماهر حمود، فيما تصدّر الساحة النيابية النائبان زاهر الخطيب ونجاح  واكيم، وكان كل الصف العسكري والسياسي المقاوم عينه على مواقف الرئيس بري وساعة توقيته للمواجهة الحاسمة، حيث سيُكتب له إعلان إسقاط الاتفاق، من ضمن تسوية جنيف ولوزان للحوار الوطني بعد انتفاضة السادس من شباط التي قادها عام 1984، بينما توجب توجيه تحية خاصة لروح الراحل الكبير السيد محمد حسين فضل الله الذي رعى وبارك شباب المقاومة والتحركات السياسية والشعبية، كما وجبت التحية لروح المبادرة والمواجهة التي حمل مشعلها بكفاءة وشجاعة تجمّع العلماء المسلمين وعلى رأسه الشيخ حسان عبدالله ورفاقه، الذين سجلوا في تاريخنا التحرك الأبرز في الشارع لرفض هذا الاتفاق، بالنيابة عن الشعب اللبناني، الذي حمل الرفض باسمه إلى داخل المجلس النيابي النائبان الخطيب وواكيم.

– نستذكر هذا الذي حدث في بلدنا الصغير وهو مفتت في حرب أهلية ورازح تحت الاحتلال، بينما تستعد دول عربية كبرى لا تعيش ما عشناه وتنعم بكل أسباب الوفرة والراحة، لتوقع علناً 17 أيار عربياً يمنح «إسرائيلط ما عجزت عن فرضه على لبناننا الصغير والضعيف.

(Visited 134 times, 134 visits today)

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Tuesday, 11 April 2017

Palm Sunday: 25 Egyptian Coptic Christian killed in Church terrorist attack in Tanta city, Nile Delta

Local Editor
Hezbollah issued a statement denouncing the gruesome crime committed by terrorist Daesh organization targeting number of churches in the Egyptian cities of Tanta and Alexandria, and leaving dozens of innocent civilians martyred and injured. Hezbollah also offered deep condolences to the families of the victims, hoping the wounded would get well soon.
Hezbollah Slams Targeting Egypt's Churches: To Find Real Coalition against Terrorists, Sponsors
In its statement, Hezbollah noted that: “the continuous and escalating killing committed by criminal gangs covered with religion is one of the biggest crises our nation has been hit with, planned by major and regional powers that back terrorists and offer them political financial and media support. Such powers further draw the criminal targets represented by defragmenting our societies, implanting discord and disunity among its people who have been living for centuries as brothers sharing the wealth of these countries as well as the tasks to construct them and defend them.”
The statement further noted:
“Targeting believers in their churches in the morning of the feast represents all means of barbarism, and is evidence that those terrorist groups are devoid from any humane characteristic. The crime happened in parallel with the scheme to displace Christians from Sinai and other regions in Egypt, Syria, Iraq and Lebanon. It also opens the door for discord, sectarianism and ethnic division in favor of the Zionist enemy.”
Hezbollah’s statement also stressed that:
“We, in Hezbollah, stand by Egypt and its people in those painful moments, and we call on everybody to mind the big conspiracy targeting our nation, as well as uniting under a true coalition against terrorists and their regional and international sponsors.”
Hezbollah Media Relations, Translated and edited by website team
10-04-2017 | 08:52


WARNING: GRAPHIC IMAGES

Egypt, Nile Delta; at least 25 Egyptian Coptic Christian have been reported killed and 55 others were seriously wounded in a bomb attack target the St. George’s church in the Nile Delta City of Tanta. The attack followed by another one in the Mediterranean City of Alexandria, the second major City in Egypt, where six people killed including a policeman at St Mark’s Cathedral. Today’s attacks against Coptic church come few weeks ahead of a visit to Cairo by Pope Francis scheduled on April 28. Egyptian Christian Minority is encountering series of terror attacks since the ouster of Egypt’s first Islamist President Mohamed Morsi, who has been ousted to Prison in July 3, 2013.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Thursday, 12 January 2017

Iran – Turkey & Syria – Iraq bilateral ثنائيتان: إيران ـ تركيا وسورية ـ العراق

Written by Nasser Kandil,

After the decisive battle of Aleppo in the history of the Syrian war and maybe in the wars of the region, the Turkey – Iranian bilateral has met, but the victory was achieved by Iran. It is true that the Syrian army in the field was the basis in making victory with the participation of the allies at their forefront Hezbollah and the partners of the alliance with Syria and Iran. The Russian aircraft has played a decisive role in making the victory of Aleppo, but the conflict has reached to a point where there is no progress without resolving the regional critical front in the war of Syria, either Turkey or Iran, after the international critical resolving was in favor of Russia. When Turkey wins the Syrian country loses along with Hezbollah which the Turks want to put it in the opposite bank to the bank of Al Nusra front in order to make a barter between them in any forthcoming political solution, but when Iran wins the Syrian country wins by ensuring that the Syrian President is a red line in any settlement, and Hezbollah wins by making the legitimacy of its presence in Syria at the hand of the Syrian country not any other else.
Turkey tried to compensate the defeat in the war of Aleppo by making a victory in the settlement of Aleppo where it has played a role in withdrawing the militants from the city to the areas of Al Nusra or to the areas under the Turkish dominance, it has facilitated the access to an understanding that starts with a truce and ends with a political solution by presenting to Moscow an offer that includes its ability to grant the first international status of Moscow a legitimacy that cannot be presented by any other country in exchange of its moving to the position of the reference, not to be involved in the war or settlements, on the basis of resolving a Turkish position toward Al Nusra front as toward ISIS, and making the dispute over the Syrian presidency a Syrian Syrian affair, where Moscow is a neutral force. Tehran and Ankara are dividing on supporting a team and a logic, but making the dispute on the role of the Kurds a Turkish American dispute where Moscow is just observing it, but not taking a side in it, and making the dispute on Hezbollah a Turkish Iranian dispute that is proposed by Turkey under the title of the exit of the foreign militants.
Moscow has other considerations than Turkey, it waits taking over the responsibility of the administration by Donald Trump, so it needs this time to devote its status in the region, it is aware of Turkey’s deadlock and its readiness to do so, as it is aware of futility of the truce and Astana meeting regarding the two files of the war on terrorism, and the political settlement which Moscow has repeatedly said to forces as America, France, Turkey , and Saudi Arabia together that they cannot be achieved but under ensuring the leadership of the Syrian President. Ankara will not dismantle its relation with Al Nusra before the end of its role in Syria and resolving the Kurdish issue, both of these two issues are desired by Ankara from Washington and under its acceptance, so it will disable the search in the future of Al Nusra and raise the issue of Hezbollah till the start of the US Turkish search. It will keep a negative position toward the Syrian President in order to have a control over the widest gathering of the opposition as a powerful card; which it uses when the image becomes clear. Moscow is aware that Turkey will make use of the Kurdish title once, and the issue of ISIS many times as a plea for the incursion of its troops inside the Syrian territories, because having control on geography grants the force to negotiate. Moscow is sufficient with the outcomes resulted from leading the solution after leading the front of war, it keeps away from the debate but when a false speech is attributed to it that it did not say or did not approve, as joining Al Nusra to the truce or the acceptance to talk about the abandonment of the Syrian President or the legitimacy of Hezbollah, it responds, it has responded only once.
Turkey has accepted the defeat in Aleppo as an entry to determine its size, it is no longer has the desire to confront Russia as in two years ago, but now it wants to confront Iran. When there will be a serious search in the settlements after few months, it will find itself confronting Egypt and Saudi Arabia, because the first status in the region has been resolved in favor of Iran among the international players by America and Russia through signing the Iranian nuclear program, when Turkey was thinking of the Ottoman dreams and the Muslim Brotherhood’s illusions. Therefore the place which Turkey has to compete for is the seat of a parallel player to Iran in making the settlements from the Gulf to Syria, however it is a partner that Turkey cannot meet all of its requirements in Syria alone, so how in the confronting arenas ? Contrary to the Turkish intentions the position of the Kurds will be resolved as a partner in the coming settlement, as the issue of Al Nusra will be separated from any attempt of rapprochement by putting it in front of Hezbollah, after America which classifies Hezbollah as a terrorist organization said that it cannot deny the status which it occupies in the war on terrorism. As for the Syrian presidency the US Russian understanding before the arrival of Trump was clear from Kerry’s leaked words in New York Times when he was addressing the opposition to accept an electoral competition with the Syrian President as an only way for the settlement, while Trump is talking about the coordination with the Syrian country.
Syria, Iran, and Hezbollah put their importance in another place, they are alternating on recording the Turkish statements, the time which precedes the new US movement till Spring must witness resolving the exhausting areas in the Syrian geography especially the countryside of Damascus, the southern of Syria, and some rural areas of Hama and Homs especially Palmyra, as well as keeping the truce in the north to behold Turkey every violation directly. Moreover the preparation for a Syrian Iraqi bilateral that forms the Arab depth of the Levant and the Turkish neighborhood at the same time, where it consolidates in confronting the terrorism, coordinates its steps, and deals with the Turkish dimension according to common visions of the Muslim Brotherhood project and the Turkish tampering with ISIS and Al-Qaeda and their effect on the two countries, as well as the Turkish tampering in the Kurdish file by turning it into a Trojan horse for the military intervention once, and for threatening the unity of the two countries once again.
Syria and Iraq are a bilateral that based on facts; it develops whenever the interests meet, while Turkey and Iran are a bilateral that based on interests, it develops whenever the facts meet.



 ثنائيتان: إيران ـ تركيا وسورية ـ العراق

ناصر قنديل– بعد معركة حلب الفاصلة في تاريخ الحرب السورية وربما في حروب المنطقة، تقابلت ثنائية تركية إيرانية، تحقق النصر فيها لإيران. فالصحيح أن الجيش السوري في الميدان كان الأساس في صناعة النصر وبمشاركة مع حلفاء في مقدمتهم حزب الله وشركاء في التحالف مع سورية وإيران، وأن الطيران الروسي لعب دوراً حاسماً في صناعة انتصار حلب، إلا ان الصراع وصل لنقطة لا تقدّم فيها دون حسم الجهة الإقليمية الحاسمة في حرب سورية، تركيا أم إيران، بعدما حسمت الجهة الدولية الحاسمة لصالح روسيا، وعندما تفوز تركيا تخسر الدولة السورية التي يقوم المشروع التركي على حسابها ويخسر حزب الله الذي يريد الأتراك وضعه في كفة تقابل كفة جبهة النصرة لتجري المقايضة بينهما في أي حل سياسي مقبل. وعندما تفوز إيران تربح الدولة السورية بتثبيت الرئيس السوري كخط أحمر في أي تسوية، ويربح حزب الله بجعل شرعية وجوده في سورية أمراً بيد الدولة السورية لا سواها.

– حاولت تركيا تعويض الهزيمة في حرب حلب بجعلها انتصاراً في تسوية حلب التي لعبت فيها دوراً بسحب المسلحين من المدينة إلى مناطق النصرة أو مناطق السيطرة التركية، وسهلت الوصول لتفاهم يبدأ بالهدنة وينتهي بالحل السياسي، مقدمة لموسكو عرضاً يتضمن قدرتها على منح المكانة الدولية الأولى لموسكو شرعية ونكهة لا يقدّمهما غيرها، مقابل انتقالها إلى موقع المرجع لا الطرف في الحرب والتسويات، على قاعدة حسم موقف تركيا من جبهة النصرة كما داعش، وجعل الخلاف حول الرئاسة السورية، شأناً سورياً سورياً، وموسكو على الحياد، وطهران وأنقرة تنقسمان على تأييد كل منهما لفريق ومنطق، وجعل الخلاف على دور الأكراد خلافاً تركياً أميركياً تراقبه موسكو ولا تنحاز فيه، والخلاف حول حزب الله خلافاً تركياً إيرانياً تطرحه تركيا تحت عنوان خروج المسلحين الأجانب.

– لموسكو حسابات مختلفة عن الحسابات التركية. فهي تنتظر تسلّم إدارة دونالد ترامب وتحتاج لاستعمال هذا الوقت لتكريس مكانتها في المنطقة وتدرك مأزق تركيا واستعدادها لفعل ذلك، كما تدرك موسكو أن لا جدوى تُنتظر من الهدنة والأستانة في ملفي الحرب على الإرهاب والتسوية السياسية التي قالت موسكو مراراً، لقوى بحجم أميركا وفرنسا وتركيا والعسودية مجتمعين، إنها لا تتم إلا تحت سقف تثبيت رئاسة الرئيس السوري والانطلاق منها.، فلا أنقرة ستقطع مع النصرة، قبل جلاء دورها في سورية، وحسم الملف الكردي، وهذا ما تريده أنقرة من واشنطن وبموافقتها، وستجمّد البحث بمستقبل النصرة وترفع بوجهه ملف حزب الله لحين بدء البحث الأميركي التركي، كما ستتسمك بموقف سلبي من الرئيس السوري لتبقى ممسكة بأوسع تجمع من المعارضة كورقة تحتاجها عندما تتوضح الصورة. وتدرك موسكو أن تركيا تتخذ العنوان الكردي مرة وداعش مرات ذريعة لتوغل قواتها في الأراضي السورية، لأن الإمساك بالجغرافيا هو الذي يمنح مواقع للتفاوض، فتكتفي موسكو بالنتائج الناجمة عن ترؤسها طاولة الحل بعد قيادتها جبهة الحرب، وتبتعد عن السجالات إلا عندما ينسب إليها زوراً كلامٌ لم تقله أو لم توافق عليه، كمثل ضمّ النصرة للهدنة أو القبول بالحديث عن تنحي الرئيس السوري أو شرعية حزب الله، ولكنها اكتفت بالرد ولمرة واحدة.

– من حيث لا تدري تركيا، ارتضت الهزيمة في حلب مدخلا لتحديد حجمها، فلم تعد كما أرادت قبل سنتين، تقف قبالة روسيا. وها هي تسعى الآن لتقف قبالة إيران، لكنها عندما يبدأ البحث الجدي بالتسويات بعد شهور ستجد نفسها قبالة مصر والسعودية.، فالمكانة الأولى في المنطقة حسمت لإيران من اللاعبين الدوليين الأميركي والروسي مع التوقيع على التفاهم حول الملف النووي الإيراني، بينما كانت تركيا غارقة في أحلام العثمانية وأوهام الأخونة، والمكان الذي على تركيا المنافسة فيه هو مقعد اللاعب الموازي لإيران في صناعة التسويات من الخليج إلى سورية وهو شريك لا تستطيع تركيا تلبية كل متطلباته في سورية وحدها، فكيف في ساحات المواجهة كلها وخلافاً لمقاصد اللعبة التركية سيحسم موقع الأكراد كشريك في التسوية المقبلة، كما سيفصل ملف النصرة عن أي محاولة تقارب السخافة بوضعه قبالة حزب الله، بعدما قالت أميركا التي تصنف حزب الله كتنظيم إرهابي إنها لا تستطيع إنكار المكانة التي يحتلها في الحرب على الإرهاب، أما عن الرئاسة السورية، فالتفاهم الروسي الأميركي قبل وصول ترامب كان واضحاً من كلام كيري المسرّب في نيويورك تايمز، وهو يخاطب المعارضة، بقبول منافسة انتخابية مع الرئيس السوري كطريق وحيد للتسوية، بينما ترامب يتحدث عن التنسيق مع الدولة السورية.

– تضع سورية وإيران وحزب الله ثقلهم في مكان آخر، وهم يتناوبون على مساجلة المقولات التركية. فالوقت الذي سيسبق الحركة الأميركية الجديدة، حتى الربيع، يجب أن يشهد حسم الجيوب المتعبة في الجغرافيا السورية، خصوصاً في ريف دمشق وجنوب سورية، وبعض أرياف حماة وحمص، وخصوصاً تدمر، وحفظ الهدنة شمالاً حيث يمكن تحميل تركيا مباشرة مسؤولية أي خرق، وبالتوازي التمهيد لبلورة ثنائية سورية عراقية، تشكل العمق العربي لبلاد الشام وللجوار التركي في وقت واحد، تتماسك في مواجهة الإرهاب وتنسّق خطواتها، وتتعامل مع البعد التركي وفق رؤيا مشتركة، للمشروع الأخواني، وللعبث التركي مع داعش والقاعدة وما رتّبه على البلدين، وللتلاعب التركي بالملف الكردي وتحويله حصان طروادة للتدخل العسكري مرة، ولتهديد وحدة البلدين مرة أخرى.

– سورية والعراق ثنائية تستند إلى الحقائق تنمو كلما قاربت المصالح، وتركيا وإيران ثنائية قائمة على المصالح قابلة للحياة كلما قاربت الحقائق.

(Visited 2٬246 times, 37 visits today)


Related Videos















مقالات مشابهة

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Friday, 21 October 2016

لعنة المخمل الأحمر .. هل تقرر حلب والموصل هوية الرئيس الاميركي القادم؟؟



 

بقلم نارام سرجون

دمي ليس قطعة قماش من مخمل أحمر يهدى لامرأة انكليزية أو فرنسية لتصنع منه وشاحا أحمر على كتفيها في الحفلات .. وقلب أمي ليس ريشة وردية كبيرة تضعها سيدة أوروبية على قبعتها ..

والأشجار التي زرعها أبي ليست أخشابا لتصنع منها أراجيح الأولاد في أوروبة والمشانق لأطفال الشرق .. ولكن هذا الغرب يصنع من دمنا مخملا أحمر وسجادا للحفلات الديبلوماسية والاستقبالات .. ويسحق مدننا ويصنع من جدران بيوتنا ومزق شوارعنا بطاقات انتخابية كي تكتمل الدورة الديمقراطية الغربية ..

الانتخابات الاميركية التي هي أيقونة الحرية وخلاصة التجرية الديمقراطية الغربية ومصدر فخرها انتخابات لاتجري في واشنطن أو نيويورك أو فلوريدا أو في أي مدينة أميريكية .. فالانتخابات الأميركية تخاض في مدن العالم قبل مدن أميريكا .. ويطحن المتنافسون المدن البائسة وبعجنونها بدم أبنائها ويصنعون من غبارها بطاقات الانتخاب للحزبين الجمهوري والديمقراطي .. فالصراع بين الديمقراطيين والجمهوريين كان يخاض في كوريا وكمبوديا .. ثم في فييتنام .. وفي السبعينات حط رحاله في الشرق الأوسط ولم يرحل عنه منذ ذلك الوقت .. فكل حزب أميريكي يعتبر الشرق الأوسط مصنعا للأوراق الانتخابية .. ولذلك يبدأ التصويت الاميريكي في تل أبيب قبل أي مدينة أخرى .. وفي عصر القاعدة خاض الاميريكون الانتخابات في أفغانستان وكابول .. ثم خاضوها في بغداد والفلوجة .. وكان كلا الحزبين يقدم عروضه المجانية بالقتل والمجازر على حساب العراقيين وحريتهم وحياتهم ..

اليوم في زمن داعش والنصرة والاسلاميين العرب شاءت الأقدار أن الانتخابات الامريكية حاول الاميركيون أن يخوضوها من حلب .. الا أن معركة حلب صارت في نهاياتها ولاأفق ولاأمل في انتصار غربي فيها .. والحزب الديمقراطي الاميريكي يرى في خروج الاميريكان من حلب هزيمة لمشروعهم وخطوطهم الحمر وانهيار الردع الاميريكي وسمعة أميريكا التي سيعكسها خصومهم في الدعاية الانتخابية.. وقد حاولوا التلاعب بالوقت والاعصاب عبر مسرحيات التلويح بالغضب وتزويد الارهابيين بالسلاح ولكنهم وجدوا أن المطرقة الروسية والسورية قد هوت على مقاتلي النصرة في حلب ولم يعد بالامكان ايقافها .. وهذا مايفسر الاسراع في اطلاق معركة الموصل .. وتسابق الاتراك مع الامريكان للقفز من حلب الى الموصل .. لأن حلب خرجت من السباق الرئاسي الاميريكي .. لأن الديمقراطيين سلّموا انهم لم يعد بمقدورهم الاحتفاظ بحلب وتحويلها الى أيقونة الردع الاميركية في وجه بوتين والاسد لتقول هيلاري كلينتون أمام ترامب الذي يوبخها: اننا لجمنا بوتين وأرغمنا الأسد على أن يتوقف عن ابادة السكان في حلب وأنقذنا مشروع الحرية في حلب .. وسنكمل المشروع في الرقة بعد وصول هيلاري الى السلطة ..

تقديرات العسكريين والخبراء الاميركيين ان خطة بوتين والأسد تسير وفق ايقاع ثابت في حلب بشكل دقيق وأن اذلال أميريكا في حلب سيكون له تأثير كبير على حملة هيلاري كلينتون التي سينظر اليها على أنها مرشحة البيت الديمقراطي الذي فشل في تحدي روسيا في مدينة تحولت في اعلام اميريكا والغرب الى مدينة تعهدت أميركيا برسم خطوط حمر حولها .. ولكن لم يتمكن كل الغرب الطيب من انقاذها وتراجع أوباما عن مواجهة أخلاقية أمام روسيا كانت ستقدم أميريكا على أنها أمة تنتصر للأخلاق وتمنع الجرائم وتعزز حقوق الانسان والحرية ..

التراجع في حلب يجب أن يعوضه انتصار معنوي أخلاقي من نوع آخر وهو التقدم في أرض داعش للرد على ترامب الذي يصر على أنها من دمى هيلاري كلينتون وصناعتها .. و الانتصار على داعش على الطريقة التركية سهل جدا ومضمون حيث تأتي أوامر غامضة للدواعش للانسحاب والتقهقر .. وكأن الانسحاب يأتي برسالة لاترد من السماء يحملها جبريل .. فيتحول الدواعش التواقون الى الموت والانتحار في سبيل الحوريات الى حملان وديعة تنسحب بهدوء دون أن تطلق رصاصة ودون الرغبة في رحلة الى السماء للعشاء مع النبي ولا لمضاجعة الحوريات ..

وربما تكون الرقة أفضل الخيارات لمثل هذه المسرحيات الأميركية الهزلية .. لكن تحرير الرقة يواجه مشكلة كبيرة وهي أنها تحتاج أيضا موافقة روسية سورية لأن الروس والسوريين لن يقبلوا بأن تضع أميريكا قدمها وثقلها في شرق سورية تحت اية ذريعة وخدعة ومسرحية .. وقد يتكرر مشهد حلب في الرقة حيث تذل أميريكا أمام تحد روسي سوري جديد ليست أميريكا في وارد تجربته .. ولذلك كانت الموصل هي البديل عن الهزيمة في حلب .. كما أن دفع داعش نحو شرق سورية سيجعل مهمة بوتين والأسد صعبة أكثر في قطف الانتصارات .. فالموصل عراقية وكلمة أميريكا في العراق أقوى من كلمة روسيا بحكم الاتفاقات الامنية والتواجد العسكري للخبراء والطيران .. اضافة الى أن جبريل سيهبط من السماء في الموصل كما هبط على جرابلس وأبلغ رسالة السماء الى الدواعش بأنه أذن للذين يقاتلون ألا يقاتلوا (تركيا) !! .. وستسقط الموصل سقوطا سينمائيا كالعادة ويحتفل العالم بمساعدة اميركيا للعراق لقهر داعش .. وتصل الاخبار الى أميريكا عن تحرير الموصل وهزيمة داعش وقطع أحد رأسيها في الموصل حيث سيعد الديمقراطيون بعملية بتر الرأس الثاني في الرقة بعد الانتخابات .. وهذه مسرحية ثانية منتظرة حيث تخرج داعش لتثبت أميريكا قوى أخرى موالية لها تنتشر على امتداد خط الفرات وتكمل عملية فصل سورية والعراق .. على مسار النهر .. وهذا مايفسر محاولة تكثيف داعش في الرقة واسقاط دير الزور .. حتى البوكمال..

وبدأنا نرى أن فصول هذه المسرحية تتكشف عبر انفلات أعصاب أردوغان حيث ان رائحة الطبخة الأميريكية قد وصلت الى أردوغان الذي تشممها بأنفه السلجوقي وتنبه الى سرعة رفع الفيتو الذي كان مفروضا على تحرير الموصل والزخم الذي تدفق فجأة في أعصاب السياسيين العراقيين بعد طول انتظار .. وعرف أن داعشه العثمانية القلب التي أحبها وأنفق عليها مشروع عمره العثماني ستصبح في وضع مختلف وأن الموصل ستصير ملكا للعراقيين بمساعدة الاميركيين وحلب ستعود للسوريين بمساعدة الروس .. وقد جن جنونه وهو يتحدى العراقيين أن يمنعوه من دخول الموصل لأنه يعرف ان النصر فيها محسوم ضمن اللعبة الاميركية التي لعبها باتقان مع الاميركيين في جرابلس ودابق السوريتين .. وهو يريد أن يشترك في مسرحية جرابلس الشهيرة في الموصل لا أن يكون بعيدا عنها .. أردوغان يبتز أصدقاءه الامريكان بأنه لن يقبل الا أن يحل محل داعش في الموصل أي يتم تغيير ثياب داعش الى ثياب ميليشيات أثيل النجيفي .. فقلبه يتحطم وهو يرى حلب تنزلق من بين يديه حيث لم يتمكن من دفع قواته الى حلب كما كان يخطط لسنوات .. وهو يريد أن يفعها اليوم الى الموصل اذا أخرج من حلب ..

معركة الموصل اذا في توقيتها هي في الغالب اعلان غير رسمي على أن معركة حلب في خواتيمها وأن الاميريكيين قرروا ألا تكون حلب حاضرة في الانتخابات الاميركية كهزيمة سياسية مجلجلة حيث يظهر بوتين العظيم كالقيصر الذي أخذ حلب عنوة من مخالب النسر الاميركي بعد كل المناورات واللقاءات والألاعيب والاستعراضات .. لكن ضجيج النصر السهل و(الممسرح) في الموصل سيخفي الهزيمة المنتظرة في حلب ويخفي حقيقة أن الاميركيين قد تبولوا في ثيابهم عندما أعلن الروس أن صواريخهم لن تنتظر لتعرف وجهة الصواريخ الأميركية اذا هاجمت أهدافا سورية وستعتبر الهجوم على الجيش السوري هجوما على القوات الروسية في سورية .. كما أن السلاح النوعي المضاد للطائرات سيكون خطا أحمر لن تغفره روسيا لمد يتجرأ عليه ..

للاسف تبدو معركة حلب تخاض في الموصل .. فيما معركة الموصل تخاض في واشنطن .. فنحن في المماحكات بين الأحزاب الغربية المتصارعة على الفوز بالسلطة أشبه مانكون بالطفل في دائرة الطباشير التي تحكي عن نزاع بين أم حقيقية ومزيفة تدعي كل واحدة أن الطفل في الدائرة طفلها وتريد شد ذراعه اليها .. الا أننا لسنا في دائرة الطباشير التي حكت عنها الحكايات بل نحن في دوائر الطباشير الانتخابية الغربية تحشر فيها مدننا كالأطفال بلا حول ولاقوة .. وفي دائرة الطياشير الانتخابية لسنا بين أمّ حقيقية وأمّ مزيفة تشد كل واحدة ذراع الطفل الى جهتها .. بل نحن بين امرأتين مزيفتين وقاض مزيف (هو ديمستورا) يشد بنفسه الطفل الى جهته .. وتشد كلتا المرأتين ذراع الطفل نحوها والقاضي المزيف يشده أيضا .. ولايعني أيا منهم ان تمزق الطفل أم لم يتمزق .. المهم أن تكسب الجولة السياسية وتصرفها في بضع بطاقات انتخابية ..

الموصل وحلب .. ذراعا الشرق المتمددتان بين سورية والعراق في دائرة الطباشير الانتخابية الاميركية .. والحزبان المتنافسان على الانتخابات الاميركية يتنازعان السيطرة عليهما لأن جدران حلب وشوارع الموصل تحولت الى بطاقات انتخابية بيد الشعب الاميركي .. ودماء السوريين والعراقيين وكل العرب تصنع منها وشاحات حمراء مخملية تناسب الأكتاف البيضاء .. وربطات عنق وسجاد أحمر يسير عليه الرئيس الاميريكي المنتخب ..



River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!