Showing posts with label عربي. Show all posts
Showing posts with label عربي. Show all posts

Thursday, 24 July 2014

إلى محمود عباس: أطلق سراح الضفة

إلى محمود عباس: أطلق سراح الضفة
ابراهيم الأمين

قيل سابقاً إنه لو شوهد الملك حسين على حصانه يقتحم ــــ ولو رياءً ــــ معبر اللنبي فاتحاً الطريق إلى القدس، للحق به الناس، لأنهم لن يسيروا إلا خلف من يرفع الراية.
وقيل، أيضاً، لو أن حسني مبارك قاد ــــ ولو رياءً ــــ تظاهرة لإغلاق السفارة الإسرائيلية في القاهرة، لصفح الناس عن خدماته لأميركا وإسرائيل.

وقيل، أيضاً وأيضاً، لو أن حكام العرب غضبوا ــــ ولو رياءً ــــ ورفضوا التحدث مع الغرب، وأقفلوا أنابيب النفط ليوم واحد نصرة لفلسطين، لرفعت صورهم إلى جانب صور الشهداء.
أول من أمس، كادت شرايين ياسر عبد ربه تخرج من رقبته وهو يصرّح نصرة لأهل غزة. قبله، كان صوت محمود عباس يصمّ آذان المشاركين في اجتماع القيادة الفلسطينية، وهو يتحدث عن حق المقاومة في القطاع المستفرد. لكن فلسطين لا تحتاج إلى مزيد من الصراخ، ولا تحتاج إلى أفعال فوق الطاقة أو فوق المرتجى. ما يمكن سلطة رام الله أن تقوم به هو أن تترك الناس يدافعون عن أنفسهم بأنفسهم. وما يمكن عباس أن يفعله هو أن يحفظ كرامة نفسه وأهله وشعبه، وأن يعتصم في مقره، ويجمع معه كل قياداته السياسية والأمنية، وأن يطلب إلى شرطته العودة إلى منازلها، أو حماية الناس الغاضبين في الشارع.


ليترك عباس أهل الضفة ينتفضون لدماء إخوتهم في غزة. وكل خشية من مآل الانتصارات غير منطقية. فلا أحد يخاف انتصار المقاومة إلا عدوها. هذا ما خبره الفلسطينيون منذ عقود، وخبرناه نحن في لبنان.
يعرف عباس أن إسرائيل لا تقيم له وزناً. وهي كانت تطرده كلما طرق بابها قاصداً التسوية والصلح. وكانت ترفض أي وساطة دولية معها لدعمه أو شد إزره. وكانت تقمع كل محاولة لتثبيت سلطة مستقلة عن أوامر الحاكم العسكري. وكانت تقابل كل تنازل منه بفوقية تجعله يستعد لتنازل جديد. وهي لم تقابله يوماً إلا بالإهمال والإهمال والإهمال.
على ماذا يخشى عباس بعد؟
هل يعتقد إن هو أعلن مقاطعة العدو وحلفائه، بأن إسرائيل ستعيد احتلال كل فلسطين؟
وهل يعتقد بأن القتل سيكون أكثر قسوة مما يجري الآن؟ وهل يصدّق، فعلاً، أنه رئيس سلطة يخشى عليها من الانهيار؟ وهل يعتقد بأن الاحتلال المقنّع أقل قسوة من الاحتلال المباشر؟
إذا كان بعض من حوله ممن يستفيدون من هذه السلطة الكرتونية، ويستثمرون قهر أهلهم في مكاسب تافهة، يخشون على أنفسهم ومصالحهم، فليس لهؤلاء قيمة من دونه. إذ إنه الغطاء الحقيقي لكل هؤلاء. ومتى قرر إعلان الغضب، ووقف قمع الناس، سيدرك أن مكانته عند أهله ستكون أعلى بما لا يقاس من المكانة التي يضعه فيها العدو اليوم.
في «فتح»، اليوم، أزمة هوية وأزمة الانتماء. وما الاتصالات والاحتجاجات وبيانات التمرد، إلا إشارة إلى أن الكوادر الذين هم على تماس مع الشارع، يعرفون أنه لم يعد هناك من مجال للصمت، وأنه لا مجال بعد اليوم لبيع الناس أوهام السلام والحلول السلمية. هؤلاء يعرفون أن إرث «فتح» النضالي يمكنها من لعب دور محوري في قيادة حركة الاستقلال الوطني. ويدرك هؤلاء، تماماً، أن مقاومة غزة تحتاج نضالات «فتح»، وأن الهوية الوطنية الفلسطينية لا تقوم من دون مقاومة قادرة على تحرير الأرض، وأن الانتماء إلى فلسطين ليس عبر ورقة صدر الإذن عن إسرائيل بطباعتها وحيازتها.
ثمة أسباب كثيرة تدفع أهل الضفة إلى الانتفاضة، أو أقله لهبّة شعبية، تكفي لإشعار العدو بأن الأزمة تتجاوز حدود القطاع. والمعنى الفعلي لأي مصالحة وطنية، هو بانضمام الضفة اليوم، وقبل الغد، إلى معركة الدفاع عن فلسطين التي تخوضها غزة. وإذا كان في الضفة، كما في مناطق كثيرة من فلسطين أو العالم العربي، من لا تعجبه حركة حماس، أو لا يريد موالاة حركة الجهاد، فما عليه إلا رفع لواء المقاومة. وليحجز له مكانته الحقيقة في قيادة الشعب الفلسطيني.
هبّة الضفة ستكون الدافع الأكبر لجعل الشارع الفلسطيني في مناطق الـ48 أمام استحقاق وطني هو الأكبر في تاريخه. وستلمس إسرائيل لمس اليد، أنها مرفوضة في كل مدينة وقرية وناحية من أرض فلسطين. وأن كل سنوات الاحتلال لا تمنحها شرعية امتلاك الحق المغتصب.
يا عباس، أغث الضفة ولو رياءً!

Related Video

حوار خاص _ احمد جبريل / الاخبارية 23 07 


2014



River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Friday, 4 July 2014

A Week in Palestine


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Saturday, 17 May 2014

سورية تلوي ذراع الفيصل… وإيران ترعب سلمان!


سعود الفيصل يعلن دعوة قديمة إلى ظريف لزيارة الرياض، ويقول إنه مستعد للتفاوض مع طهران…

الفيصل يلبّي بذلك، متأخراً، طلباً أميركياً بالإذعان بالفشل في سورية، حفاظاً على حصته في الحكم أو الإعفاء على غرار بندر.

الفيصل يؤخر بذلك خروجه من دائرة الحكم بعض الوقت لا أكثر، وطهران لن تلبّي الدعوة إلا بقبول الملك كامل الشروط الإيرانية. وأهمّ الشروط الايرانية إذعان الملك وحاشيته لحقيقة أنّ عرين الأسد غير قابل للاختراق، وأنّ العراق دولة عربية مستقلة تماماً، وأنّ إيران دولة نووية وإقليمية عظمى بامتياز، وأنّ لبنان دولة مقاومة لا حصة فيها للقتلة ولا لرجالات ما بعد الربع الخالي…

والبقية على الطريق…!

هذا في ما يخصّ الجناح الفيصلي الذي يحاول الملك عبد الله قصقصة أجنحته على غرار البندريّين.

في هذه الأثناء يستمرّ بقايا السديريين أو من كان يطلق عليهم اسم «أخوة فهد» بالتلويح بما يسمّونه بـ«الخطر الإيراني» كما جاء على لسان ولي عهد «الإنعاش» سلمان بن عبد العزيز، وهو يخطب بوزراء الدفاع الخليجيين وهم مجتمعون بحضرة تشاك هيغل وزير الحرب الأميركي!

يحصل ذلك كما بات معروفاً في إطار التسابق المحموم بين الأجنحة السعودية المتصارعة حول من يخفّف الوطأة عن الخطر الحقيقي للأمة، ألا وهو الخطر «الإسرائيلي» واستبداله بالخطر الوهمي أي «إيران»!


أما الملك المعظّم وصاحب الطموح الأقوى بنيل ثقة الأميركيين الديمقراطيين، والذي عيّن مقرن بن عبد العزيز وصيّاً على العرش، فهو مستمرّ في تصفية السديريين ومحاصرة نفوذهم في كلّ مكان، فما أن وصل تشاك هيغل حتى تحركت ماكينة الإعفاءات والتعيينات المضادة، فأعلن إعفاء سلمان بن سلطان كنائب لوزير الدفاع وتعيين خالد بن بندر مكانه… فيما عُيّن بأمر ملكيّ آخر تركي بن عبد الله أميراً على الرياض، وهي الحصن الحصين لسلمان بن عبد العزيز، آخر رموز السديريين! ويجمع المتابعون والمطلعون على الشأن السعودي بأنّ حرباً مستعرة تدور على قدم وساق بين الأجنحة المتصارعة على حكم القبيلة في مملكة بن عبد العزيز، وأن أحد أهمّ أسباب تسارعها هو لعنة سورية التي تلاحقهم مثل ظلّهم بعدما تورّطوا فيها حتى آذانهم، وباتوا يحصدون الفشل بعد الفشل والخيبة تلو الأخرى كلّما تقدم بهم الزمن واقترب موعد الاستحقاق الرئاسي السوري.

ليس وحده أمير الكويت من نصحهم باكراً باتباع طريق الحوار مع طهران لعلّهم يفتحون «كوريدوراً» آمناً الى العاصمة السورية. قبله حاول معهم طويلاً وزير الخارجية العُماني المعروف بحنكته وتلمّسه طريق فك رموز النزاعات في المنطقة، وحسّه المرهف تجاه الأمن الخليجي، إذ ظلّ ينصحهم بأنّ بطاقة المرور الى دمشق تمرّ عبر طهران وحدها، بعدما هدمتم بقراراتكم كامل جسور العروبة والإسلام! وعندما اكتشف باكراً من العام الفائت خلية أمنية عسكرية في بلاط السلطان قيل إنّ محمد بن زايد، حاكم الإمارات الحقيقي، كان يخطط من خلالها انقلاباً ضدّ قابوس بن سعيد، بدعم أميركي، مسنوداً بصقور التيار السعودي، عندئذٍ تقطعت السبل بين مسقط والرياض ولم تبق سوى جهود أمير الكويت التي نجحت في رأب الصدع، لكن موقتاً وحتى إشعار آخر!

في إطار معركة تقاسم النفوذ والحصص أولاً، ثمّ تحميل كلّ طرف الطرف الآخر سبب الهزيمة النكراء في سورية، خسرت الرياض شريكها القطري في سفك الدم السوري أيضاً وأيضاً. ذلك كله أبقى ملك الرياض وحيداً أمام أوباما وكيري وتشاك هيغل وظهره إلى الحائط، ما اضطره الى خوض معركة حياة أو موت مع الأجنحة المتصارعة معه داخل المملكة من جهة، ومعركة حجز مقعد له في النظام الإقليمي والعالمي الجديد من جهة أخرى، ما يعني الكفاح لأجل الوصول إلى بوابات طهران ببعض ماء الوجه، وإنْ أسعفه الحظ ووصل إليه الدور فتح «الكوريدور» الآمن الى دمشق، بعد انتخاب الأسد لدورة جديدة.

هي السنن الكونية ذاتها، وسفينة الوجود والحياة، وقواعد التاريخ والجغرافيا التي لا تخطئ. من فهِمَها واستوعَبَها وحفظ دروسَها جيداً حكم بأمان وسلّم الأمانة إلى مَن هو بعده بأمان، ومَن لم يستوعبها ولم يحفظ الدرس يُسحق ويخرج من اللعبة ويُهزم شرّ هزيمة… ويهلك ملوكاً ويستخلف آخرين…!

البناء

Thursday, 16 May 2013

Qatar participation in the assassination of the martyr Imad Mughniyeh?

هل شاركت قطر في اغتيال الشهيد الحاج عماد مغنية ؟

جزء 1


 
 


‏الخميس‏، 16‏ أيار‏، 2013


أوقات الشام

خضر عواركة
على بعد المسافة الزمنية الفاصلة بين انطلاق المقاومة في لبنان في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، انطلقت في سورية مقاومة شعبية يرعاها النظام ويدير امورها لمقاومة الغزو الاطلسي بالمرتزقة التكفيريين الذين استغلوا مطالب محقة للشعب السوري فجعلوا من بعض فئاته مطية لاهداف لا علاقة لها بالحرية ولا بالعدالة الاجتماعية بل هي وثيقة الصلة بمصالح اميركا واسرائيل ، ولكن من المفيد رغم اختلاف التجربتين والدولتين والظروف المحيطة بكل من الشعبين عند انطلاق مقاومته ان نروي سيرة شخصيات مقاومة من لبنان كان لها علاقة قوية بالشعب السوري وبالقيادة السورية، كمان ان رواية سيرة المقاومين بشكل عام تنقل التجربة وتساهم في تفسير الكثير من اسرار النفس الذاتية عند المقاومين اللبنانيين التي كان ايمانهم بحقهم سلاحهم الاقوى. ما يجمع سورية بالمقاومة اللبنانية كبير جدا ، وسورية ليست بعيدة عن تجربة المقاومة، سواء كانت تلك الاسلامية التي جعل منها حزب الله قوة اقليمية عظمى او الوطنية التي كان لها شرف الدفاع عن لبنان من منطلقات وطنية علمانية وليس استنادا الارث الديني.
ثم جاء الاعلان السوري عن اطلاق المقاومة الشعبية ضد اسرائيل ردا على العدوان الاسرائيلي على مخازن الاسلحة في منطقة جمرايا وفي مناطق عدة محيطة بدمشق في بداية ايار 2013 . فهل يمكن الاستفادة من السير الذاتية لمقاومين لتزويد المقاومين السوريين بافكار ادت بمعتنقيها في لبنان الى قهر اسرائيل وتدمير جيشها نفسيا ؟
بالتأكيد يمكن الاستفادة من تلك التجارب ورواية السير ليست سوى مساهمة لفهم العقليات التي ادت الى هزيمة المحتل وانتصار المقاومة....نبدأ بسيرة مختصرة للشهيد عماد مغنية وفي نهايتها سنروي قصة تورط قطر في عملية اغتياله.



هل شاركت قطر في اغتيال ابرز قيادات حزب الله ؟
وهل يمكن عرض دليل يثبت ذلك؟
وهل من اختراق امني صهيوني - قطري ادى الى وصول الموساد الى عدوه الابرز؟
وهل من دور فعلي لاحد قيادات حركة حماس في التعرف على شخصية الحاج المشهور في ذلك الوقت باسماء غير اسمه؟
وهل من علاقة بين المخابرات القطرية وبين مجموعات الموساد التي قتلت الحاج الشهيد؟
وهل من علاقة بين محيط خالد مشغل الحزبي وبين اختراق الاسرائيليين لطرف فلسطيني يعمل معه الحاج مغنية على ايصال الاسلحة النوعية الى المقاومين في غزة والضفة ؟
هذه محاولة استقصائية استمر البحث والعمل الميداني بحثا عن الاجوبة لها على مدار الاعوام الاربعة الماضية الى ان حظينا ببعض الاجوبة الشافية من جهات لا تنتمي كلها الى معسكر المقاومة والممانعة.

في البداية ...دعونا نخصص المقالين الاولين لعرض سيرة حياة مختصرة للشهيد عماد مغنية ، ومن ثم في الحلقة الثالثة سنروي ما لا يضر بالمقاومة من قصة اغتياله....وحقيقة تورط الاستخبارات القطرية في عملية اسرائيلية كبيرة اوصلت الى اغتيال الشهيد.

مغنية -- او الحاج الفلسطيني

عماد مغنية الفتى ذو الخلفية الإسلامية الذي كان أهله من سكان الشياح – الغبيري في ضاحية بيروت عضوا متأخرا عمن سبقوه في كتيبة الجرمق لصغر سنه، وقد أبدى الفتى العام 1977 رغبة في الإنضمام إلى فدائيي حركة فتح أمام مسؤول شعبة الشياح في الحركة الفلسطينية الأبرز والتي كان يقودها ياسر عرفات شخصيا ، ولسخرية الأقدار فإن واحدا من الشخصيات الشيعية النادرة، التي تعمل في خدمة السياسات الأميركية في لبنان اليوم، كان هو الشخص الذي جند عماد مغنية وبقي مسؤوله المباشر في حركة فتح الفلسطينية لفترة من الزمن .
لم يكن عماد مغنية بعيدا عن الحركة الإسلامية الناشئة في تلك الأوقات، وقد تربى على القيم الإسلامية العقائدية ذات الطابع العميق أيدولوجيا. خاصة وأن والدته كانت تنشط على صعيد المجتمع المحيط بها، من ناحية العمل الخيري أولا ، ومن ناحية العمل الدعوي ثانيا. فهي كانت تستضيف الأيتام والفقراء في منزلها بشكل يومي، رغم فقر حالها النسبي. وكانت أيضا من المقربات للنشاط الدعوي لحزب الدعوة الإسلامية في لبنان، وإن لم يثبت أنها كانت عضوا فيه ومن هناك جاء تأثر عماد بالفكر الإسلامي، وبالتدين المبني على ثقافة إسلامية عمادها نموذج التضحية والفداء الكربلائي، الذي يجسده الحسين بن علي عليه السلام في مواجهته لملك ذلك الزمان ورأس السلطة الأموية يزيد بن معاوية.
كانت حركة فتح تمثل بالنسبة للشبان العرب ، في عقد السبعينيات من القرن الماضي، ما يمثله تشي غيفارا أو سيمون بوليفار للثوار اللاتينيين ضد الأمبريالية الأميركية. لذا كان من الطبيعي أن يتجه فتى يحلم بالثورة والقتال ضد إسرائيل إلى حركة فتح ليقاتل تحت لوائها. لأنها كانت الحضن والطريق النضالي بالنسبة لعشرات آلاف الشبان العرب من مختلف البلدان، ولمئات من المناضلين العالميين المساندين للفلسطينيين، ممن إلتحقوا بفتح وبغيرها من المنظمات تعبيرا عن دعمهم لنضال الشعب الفلسطيني ضد إحتلال إسرائيل لارضه ولأنها طردته من وطنه .



أبدى عماد مغنية رغم حداثة سنه تميزا شخصيا فلفت إليه أنظار أجهزة الأمن الفلسطينية التابعة لعرفات، فإتصل به أحد المسؤولين عن الأمن الشخصي لياسر عرفات وجنده في جهاز الإستخبارات التابع لأمن الرئيس المعروف بالقوة (17) . سيظهر إسم ذلك المسؤول الأمني مجددا في التاريخ المدون للحرب المخابراتية بين حزب الله بقيادة عماد مغنية وبين إسرائيل ، فبعد عقود أصبح أبو علي حسن ديب (أبو حسن سلامة) أحد المسؤولين في الوحدة (1800) التي كان لعماد مغنية دور كبير في إنشائها وفي متابعة عملها، من موقعه القيادي كرئيس لأركان المقاومة الاسلامية - الذراع المقاوم لـ حزب الله، وكمسؤول أمني تتجاوز صلاحياته كل صلاحية موجودة في الحزب المقاوم ، هكذا تحول مسؤول عماد في فتح مسؤولا منه في حزب الله .
يلف الغموض تلك الفترة من حياة عماد مغنية ويكاد حتى أهله لا يعرفون عنه شيئا إلا أن المؤكد أنه تلقى تدريبا متقدما جدا في شؤون الأمن والإستخبارات على يد أجهزة حركة فتح، وتحول في فترة قصيرة إلى مشغل أمني لصالح قوة السبعة عشر، يجمع المعلومات ويقوم بالعمل الأمني الموازي للعمل الجسدي الذي كان يقوم به علي حسن ذيب المكلف بحماية عرفات بشكل لصيق.
(وكان علي حسن ذيب إسلامي الهوى لبنانيا شيعيا ) .
لكن الشخصية التي أثرت أكثر من غيرها في عماد مغنية وفي بنائه النفسي والأمني والقتالي بعد علي حسن ذيب لم يعش طويلا ليرى أثر تلميذه على الفعل القتالي في لبنان في مواجهة إسرائيل ، ففي العام 1981 قتل مسلحوا حزب البعث العراقي(الفرع اللبناني لبعث العراق) أحد أهم الأشخاص في حياة عماد مغنية وهو كان من الحراس الشخصيين للسيد محمد حسين فضل الله أحد أهم رموز حزب الدعوة في تلك الفترة - ولم يكن عماد في بداية الثمانينات قد تجاوز الثمانية عشر من عمره (مولود في العام 1962 ) لكنه كان بحق شخصية يحسب لها ألف حساب في فتح وفي منطقة الشياح الغبيري، وفي التيار الإسلامي الدائر في فلك ثنائية الدعوة – حركة أمل .
لم ينتمي عماد مغنية إلى حركة أمل حين تخلى عن دوره في حركة فتح بداية العام 1982، وقبل الهجوم الإسرائيلي صيف ذاك العام على لبنان ، بل ذهب إلى مرجع شيعي لبنان هو محمد حسين فضل الله وتولى قيادة جهاز حمايته.

في تلك الأثناء لم ينقطع عماد مغنية عن رفاقه في كتيبة الجرمق وفي حركة فتح ، فحافظ على علاقة حميمة بالكوادر اللبنانية التي تركت فتح في وقت مبكر وإنفتح على الجو الإسلامي داخل الأوساط الشيعية والسنية دون أن ينتمي إلى أي منها خاصة وأن مدربه وصديقه الشخصي أنيس النقاش، كان مثله مستقلا وغير منتمي إلا إلى قناعاته الشخصية، التي قادته إلى التعاون مع الإيرانيين رغم انه يختلف مذهبيا مع ايران الشيعية ، وكذا فعل عماد قبل الإجتياح الإسرائيلي حيث ربطته علاقة قوية جدا برموز إيرانيين عرفوه وعرفهم حين كان وكانوا عناصر في حركة فتح
عربي برس
River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Sunday, 12 May 2013

الأسد أم تابوت العهد في دمشق ؟ لاعسل في قلب الأسد يا شمشونالأسد أم تابوت العهد في دمشق ؟ لاعسل في قلب الأسد يا شمشون

الأسد أم تابوت العهد في دمشق ؟ لاعسل في قلب الأسد يا شمشون

 نارام سرجون

 



‏الأحد‏، 12‏ أيار‏، 2013

أوقات الشام

نارام سرجون

لم يعد تابوت العهد الضائع والمصنوع من الذهب الخالص وخشب السنط – الذي وضع فيه موسى التوراة وعصا هارون – لم يعد هو مايبحث عنه الاسرائيليون وحاخامات العبرانيين هذه الأيام .. ولايعنيهم ربما مافيه من ألواح موسى لأن الأسرار الأهم التي تريد اسرائيل معرفتها هي ألواح حسن نصر الله ونجاد والأسد .. اسرائيل تتحرش بالأسد وتحاول احراجه عله في حالة الغضب يقول لها ماخفي عنها .. ماذا يخبئ الأسد وحلفاؤه؟؟ وكيف يمكن أن يخرج الأسد من عرينه؟ وان خرج فأين سيضرب؟ فالسرّ المرصود في تابوت العهد في دمشق معقد .. والتابوت موصد عليه في خزائن قاسيون .. والمفاتيح مع الاسد وحسن نصرالله ..

هل تقرأ اسرائيل سكوت الأسد بشكل دقيق أم أنها قراءة الأمنيات وقراءة من لايرى الحفر والفخاخ؟؟ هل يصح دوما تصديق أمنياتنا وتصديق العدو عندما يتكئ صامتا على الجدار ؟؟..

في دمشق يوجد تابوت العهد الذي فيه أقدار اسرائيل وأقدار الشرق .. ان انتصرت اسرائيل عبر المعارضة السورية والربيع العربي تغيرت أقدار اسرائيل وبللت قدميها لأول مرة في التاريخ بمياه الفرات ومياه النيل كما وعدها الرب .. وان انتصر الأسد وفريقه وحنث الرب يهوه بوعده فانها نهاية شمشون الثانية ..لأن دمشق هي آخر عاصمة للرفض ..وهي التي تفصل الفرات عن النيل التوراتيين ..

الغارات الاسرائيلية الخاطفة والتي تكتفي بلحظات من التوتير لاتشي الا بأن الاسرائيليين يعرفون مالانعرف .. ويرصدون مالانرصد .. وأن الأسرار التي لانعرفها كثيرة جدا .. والأسرار التي تجهد اسرائيل لكشفها أكثر .. هذه الغارات والوميض والحذر الفائق في التعامل مع الجبهة السورية والاصرار على سبرها بحذر شديد يجب أن يقرأ بمهارة .. وكي يقرأ يجب ان نفتحه بالأسئلة الكثيرة .. من مثل لماذا لاتشن اسرائيل حربا وهي في فرصة ذهبية لاتتكرر .. فالسوريون منشغلون والاسرائيليون لأول مرة في الداخل السوري عبر حلفاء مخلصين من الاسلاميين والعرب ؟؟ لماذا تتكرر تحرشات اسرائيل ان كان عبر اسعاف المسلحين وايوائهم في الجولان أو عبر غارات على ضفاف دمشق ..؟؟ دعوكم من كل ماقرأتم عن غارات اسرائيل .. ليس لأنه ليس فيها حقائق بل لأن الجزيرة واعلام الثوار قد ثرثروا وبصقوا في كؤوس الحقائق وتقيؤوا ..فلم يبق كأس بلا قيء ولابصاق..

يثرثرون ويتساءلون:

لماذا لايقوم السوريون بالرد على الطائرات الاسرائيلية وهجماتها؟؟ أو لماذا لايحركون ساكنا ولايردون الا بالكلام؟؟ هل امكانات الجيش السوري تراجعت كثيرا بسبب النزاع الداخلي؟؟ ان كان ذلك فكم تأثر اداء الجيش السوري؟؟ ولماذا لايتحرك تحالف سورية وايران وهما اللذان قالا صراحة بان الاعتداء على دمشق هو اعتداء عليهما؟؟ .. أسئلة بلا نهاية ..

لكن ليست هذه الأسئلة هي ما يتمنى نتنياهو وخبراء السياسة الاسرائيليون أن يعرفوا اجاباتها بل هناك شيئ واحد فقط يهمهم هو أن يقرؤوا عقل الأسد ونصر الله .. ليست الأحجية فقط هي لماذا لايرد الأسد؟ ولا هي هل يرد الأسد؟ بل ماذا يخبئ؟؟ .. الأحجية الأخرى التي تتدحرج أمامنا هي لماذا لاتهاجم اسرائيل الأسد وجيشه وتفتك به في هذا التوقيت الذهبي طالما انه تآكل وتفكك وهي التي لاتسأل عن أعذار وعن مبررات الا مبرر وعد الرب والقلق الوجودي الأزلي من الفناء طالما أنها لاتزال بعقدة العيش في بيت العنكبوت الواهن؟ ولماذا ترمي الحصى والحجارة من بعيد ولاتدخل الفناء ..؟ اسرائيل لم تتردد لحظة واحدة بالفتك بجيش عبد الناصر عندما وجدت أنه مكشوف لها في الصحراء ولم تنتظر الذرائع وضحكت من الادانة ومن قرارات الشرعية الدولية والقرار 242 .. وهي لم تتردد في الصعود الى هضبة الجولان رغم أن أحدا لم يهبط عليها من تلك الهضبة .. وهي نفسها التي تبرعت بالهجوم على عبد الناصر في قناة السويس عام 56 دون أن يهاجمها .. وهي التي لم تبحث عن مبررات لقصف مفاعل صدام حسين النووي .. لماذا لاتزال اسرائيل حذرة؟ ولماذا لاتقصم ظهر الأسد طالما أنه محاصر بالحرائق..

عندما نسمع في الأخبار نبأ هجوم علينا ننفعل ونغضب ونتساءل .. ونفتش عن الرد .. ويتمنى أحدنا ان يكون أمامه زر اطلاق الصواريخ ليضغط عليه براحتيه ليبعث بالصواريخ الى رحلة جهنمية الى تل أبيب .. ويتمنى أحدنا أن يتحول نفسه الى صاروخ وقلبه الى قنبلة .. ونحار ونحن ننظر في ساعة الزمن كيف تمر الساعات ولايمر الرد .. كيف لايرد الأسد .. والعارفون بامكانات الجيش السوري التي لم يكشف عنها هم الأكثر حيرة .. ويشبه البعض منهم جيادا غاضبة تريد تحطيم السياج بسنابكها .. فيما يهدئ السائس من جموحها ..

العسكريون الغربيون وجهابذة الفكر العسكري لايشاطروننا الرأي في قراءة الاعتداءات الاسرائيلية على أنها تحد رغم مافيها من محاولات الاحراج للسوريين .. هؤلاء يرون أن التحرشات الاسرائيلية لها طابع واحد هو الضربات المحدودة وليس الضربات المتوالية المتلاحقة المنهكة .. وهي غالبا تتجنب وباصرار المغامرة في توسيع المعركة .. وتكاد تكون استعراضا للقوة وردعية الطابع بكل معنى الكلمة .. هذه التحركات لاتدل على ثقة بالنفس بقدر ماأنها تشير بقوة الى أن المتحرش حريص جدا على ابقائها خارج منطق الحرب الواسعة وأن المطلوب من تحديد نطاق العمليات بالضبط هو ايصال رسالة في غاية الوضوح وهي: أننا لانريد حربا ويمكن أن نتوقع ردا من نفس العيار على أكثر تقدير

المعادلة السورية التي يعرفها الجميع هي أن سورية وحدها قادرة على الحاق ضرر شديد باسرائيل والتسبب في ألم مبرح لها لكنها لاتقدر وحدها على الحاق هزيمة نهائية باسرائيل المدعومة علنا من معسكر الغرب بالكامل وسرا من بعض العرب .. وكذلك فان اسرائيل تقدر على الحاق الأذى الشديد بسورية ولكن اسرائيل لاتقدر على الحاق هزيمة نهائية بسورية حتى لو كانت سورية وحدها .. الا أن التعديلات التي طرأت على هذه المعادلة – وهي المشكلة التي تواجه اسرائيل والمفكرين الاسرائيليين – هي أن سورية لن تحارب وحدها بعد اليوم .. بل ان الحرب القادمة ستكون فيها حتما ايران وحزب الله بكل مايعنيه ذلك من تغير كبير توازن القوى .. قطعة واحدة مكونة من ثلاثة مكونات .. اسرائيل والغرب غير قادرين على الحاق الهزيمة النهائية بالتحالف السوري الايراني مع حزب الله والمدعوم بشكل واضح من “الروس الجدد” دون أن يلحق ذلك ضررا لامثيل له باسرائيل .. وبسبب هذه المعادلة فان الوصية الصارمة والمقدسة من قبل العسكريين الغربيين والاسرائيليين هي أن مايسمح لاسرائيل اللعب به هو فقط مناوشات صغيرة وتحرشات محدودة .. مع الاصرار على أن لايكون هناك أي تطوير للمناوشات الى الحرب تحت أي ظرف..

العقل العسكري في التحالف السوري الايراني الذي عوض عن التحالف العسكري السوري المصري التقليدي -الذي غاب منذ كامب ديفيد- يفكر بطريقة مغايرة .. فنظرية ايلام اسرائيل بالحرب ليتألم المسلحون وعرب الربيع منطقية جدا ومفيدة لابطاء تفاعلات الأزمة السورية الى حد كبير والايعاز لحلفاء اسرائيل بسحب مالهم واعلامهم وسلاحهم عن المتمردين .. ولكن الحرب القادمة مع اسرائيل في منطق هذا التحالف السوري الايراني ربما ستكون الحرب الأخيرة لأن المنتصر فيها هو الذي سيقرر مصير أشياء كثيرة في المنطقة .. ولذلك فان اطلاقها يجب أن يكون بعد اكمال الاستعداد لها .. أي أن الحرب التي ركز عليها التخطيط السوري الايراني ومعهم حزب الله هي ان تكون حربا لاتنتهي كما انتهت الحروب السابقة التي بدت كل واحدة فيها مجرد جولة من الجولات .. وسيكون الهدف الرئيسي لها انهاك اسرائيل وضربها في صميم وجودها وهي ماترجمه السيد حسن نصر الله في تأبينه للبطل عماد مغنية بأن “دم عماد مغنية سيخرج اسرائيل من الوجود نهائيا (وهي كناية عن المعركة الأخيرة) ..

ستهدف الحرب الى قصم ظهر جيش اسرائيل معنويا وعسكريا بالحاق خسائر فادحة فيه وخلق حالة خراب هائلة في البنية التحتية والمرافق الحيوية للدولة اليهودية من مطارات وموانئ ومنشآت اقتصادية وليس من المستبعد اطلاقا أن يتم نقل المعارك البرية الى شمال (فلسطين المحتلة) والجليل ليكونا ساحة المعارك الطاحنة وليس جنوب لبنان أو جنوب سورية .. ففي عام 2006 تحقق لأول مرة نقل النار الى الداخل الاسرائيلي .. والآن يجب أن تكون المعارك والالتحام على أرض (فلسطين) وتحقيق أول هزيمة عسكرية مدوية تكون بمثابة الهزة العنيفة في المجتمع الصهيوني لاطلاق تفكيكه نفسيا وبسرعة .. لأن المجتمع الاسرائيلي ليس مجتمعا طبيعيا بل هو مجمع مصنع لمجتمع مأزوم وقلق .. وهو حساس جدا من الهزيمة ومستعد للطواف في العالم لأنها تذكره دوما بأن كل هزيمة يتلوها سبي وشتات على عكس مجتمعاتنا التي تعودت النهوض من الكوارث ..وهذا سيتلوه تفكك تلقائي لمنظومة الحكم الرسمية العربية الفاسدة ..وبداية الثورات الحقيقية العفوية من دون دعم قطر والسعودية والناتو ..

العقل العسكري الاسرائيلي يريد اللعب في الهامش العسكري المتاح له في المناوشات والتحرشات ويريد اذا أن ترد سورية بنفس عيار الضربة كما يتوقع البعض بحيث يتم استدراج السوريين الى “تفاهم اشتباك جديد” وهو أقل من الحرب الواسعة وأكثر من هدنة ساخنة .. في تفاهم الاشتباك الجديد تتوالى سلسلة تراشق بنفس العمليات على نفس المنوال بحيث يستمر الطرفان في لعبة الرد وتلقي الرد أو توجيه ضربات خاطفة يسميها العسكريون الاسرائيليون (ضربات القط) .. ويتم تحييد الأهداف المدنية والقبول بالأهداف العسكرية (نسخة عن تفاهم نيسان عام 1998 مع حزب الله) .. ويلاحظ هنا مدى التحريض والتحدي الاسرائيلي وتصريحات القبضاي أردوغان بان على الأسد أن يرد اذا كان شجاعا .. لأن الجميع يريد ادخال التفاهم الجديد الى معادلة النزاع ..



هذا التفاهم قد يتسبب في كسر معادلة الحرب المنتظرة الكبرى والأخيرة .. ويميع حالة التحالف السوري الايراني لأن حزب الله لن يدخل بسهولة مناوشات محدودة قد يلومه عليها اللبنانيون لتوريطهم في احتكاكات قد تفضي الى حرب .. وتبدو ايران محتارة في المشهد الغريب ولاتقدر أن تبرر انخراطها في حرب الردود المحدودة والمناوشات التي لاترتقي الى حالة صراع كاسر في حرب تعهدت بالانخراط فيها..

وهذه الاضافة العسكرية الخفيفة الى التوتر في المشهد السوري يعني أن يتفرغ العقل العسكري السوري وحده للعمل في معركتي استنزاف في نفس الوقت فيما هو يقترب من انهاء حرب استنزاف بتفريغ بعض جيوب القيح النازف في الداخل السوري .. وفي وجود حربي استنزاف لايكون قادرا على المغامرة في الاطباق على الشمال المتمرد في محيط حلب وادلب واغلاق ذلك الجيب المتقيح .. لأن المناوشات الصغيرة للجيش في الجنوب قد تعني عسكريا استعار المعارك ووصولها فورا الى حالة حرب في أية لحظة وهذا مايستوجب الحذر .. وقد يؤدي الشلل العسكري الى وجود واقع مناطق عازلة جنوبا أو شمالا بحكم ديمومة حالة التوتر على الحدود وبقاء المعارضة في مواقعها التي تعمل بنشاط خلف خطوط العدو وهو هنا الجيش السوري ..وليس الاسرائيلي.. وفي العلوم العسكرية ينصح بأن فتح جبهتين ليس حصيفا .. ودرس ألمانيا لايزال قريبا لأن من هزم الألمان الأقوياء في الحرب العالمية الثانية هو افتتاح جبهة الشرق ضد روسيا ..فيما جبهة الغرب مشتعلة .. ولذلك التف السوريون وحلفاؤهم على المشروع الاسرائيلي باطلاق رد فعل مختلف سيتولى عملية التأديب دون انخراط الجيش فيها مباشرة.

وفي حسابات الاسرائيليين أيضا فان ضرباتهم للأسد يجب أن تكون بغرض أن يفتح صندوق أسراره وصندوق أسلحته النوعية التي طالما كدسها .. اسرائيل لاتريد اشتباكا عنيفا مع الأسد لأنها تعرف الى أي حد يمكن أن يؤذيها الأسد اذا نشبت حرب طاحنة لأنها لن تكون حربا عادية ..فهي الحرب الأخيرة كما صار يتوقع الجميع .. وفي الحروب الأخيرة يرمي كل فريق بكل مالديه بلا حياء وبلا حسابات .. فالأسد لن يقبل بسقوط دمشق أمام العبرانيين وسقوطها بيدهم سيجعله الزعيم السوري الذي دخل العبرانيون دمشق في عهده .. فأي رزء وأي عار سيلحق به؟؟ لذلك ستنتهي مملكة أورشليم الجديدة قبل تسقط دمشق ..

الأسد طوال هذه الأزمة الطويلة لم يحرك قطعة واحدة من قواته الاستراتيجية التي أعدها لاسرائيل وكأنه واثق أنه باق كاليقين وسيستعمل هذه القوات في لحظة حاسمة قادمة .. ولم يحرك الا قوات ثانوية تكاد تكون شرطة مكافحة الشغب بالقياس الى مالديه .. والأهم أن الأسد لم يعد في دمشق منذ زمن طويل .. بل غادرها كما تقول تقارير العسكريين الاسرائيليين ..غادرها رمزيا الى جنوب لبنان ليتمطى فيه على شفاه اسرائيل في ضيافة حسن نصرالله .. والأسد أيضا صار يسترخي في جنوب سورية باعلانه فتح جبهة الجولان حيث عنق اسرائيل .. تريد اسرائيل ابعاده الى الشمال لكنه بقي في الجنوب ..

وكذلك لم يعد أحمدي نجاد في نظر الاسرائيليين في طهران بل شوهد يتجول قرب الهضبة الجولانية بسلاحه والبحث جار عنه على حدود اسرائيل الشمالية .. الحديث هنا طبعا عن السلاح الايراني النوعي .. كل أعداء اسرائيل يقتربون منها بهدوء .. وان وراء الأكمة ماوراءها .. كمّ التكنولوجية الصاروخية ونوعها مخيف جدا .. وغابات الصواريخ تثير الكوابيس .. برامج التشويش الالكتروني التي سيطرت على طائرة التجسس الامريكية وأنزلتها في ايران وصلت الى سورية .. وليست المفاجأة في طائرة أيوب بل في برنامج يسيطر على طائرات اسرائيل التجسسية ويشوش عليها .. ولابد من اخراج هذه التكنولوجيا من صناديق الأسرار واستفزازها لتخرج وتظهر قدراتها ..قبل اندلاع حرب أخيرة ..

في كواليس تل أبيب تقارير مثيرة للريبة وبعضها مثير للرعب .. شمشون ودليلة يستيقظان من الأساطير اليهودية .. ففي قصة شمشون يتعرض البطل اليهودي شمشون (الذي منحه الرب للشعب اليهودي ليهزم الفلسطينيين) لهجوم من أسد .. فيقتل شمشون الأسد ويشق قلبه ببركة الرب فيأتي النحل ويعشش في جسد الأسد ويصنع العسل فيأكل منه شمشون وأهله .. وفي الاسطورة اليهودية يبني شمشمون أحجية من هذه التجربة يتحدى بها الفلسطينيين.. وتكون أحجية شمشون هي: كيف يمكن أن يخرج الأكل من الآكل .. ومن القوي حلاوة؟؟ ولكن هل هناك شيء أحلى من العسل وهل هناك أقوى من الأسد؟؟

شمشون الجديد يريد قتل الأسد ليعشش نحل اسرائيل الاسلامي – الذي رباه في تورا بورا وقطر والسعودية – في جسد الأسد الصريع ليصنع عسلا لشمشون وشعبه .. فيأكل شمشون وشعبه عسلا من قلب الأسد ..

ولكن الأسد لايموت .. وقلب شمشون قد يمتلئ بنحل حزب الله الذي يصنع العسل .. ليأكله الأسد .. وشعب الأسد ..ربما هذه بعض الأسرار المكتوبة على الألواح المحفوظة في تابوت العهد المخفي في خزائن دمشق..
 
River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Thursday, 2 May 2013

Israel Palestine and Arabs / Last Minute Arrangements

palestinesyria


The US administration has today contacted the Russian officials seeking political solutions for Syria, while the opposition is losing position after position on the Syrian ground , chased by the Syrian Arab Army out of its locations and suffering great losses in lives and material. The US is now hasting a solution to the Israeli problem before revealing the great defeat it is suffering in Syria and putting together- very rapidly- a plan that is to the advantage of Israel which will settle – once for all- the Palestinian problem and gives Israel what it needs in terms of settlements and land in the West bank and create a puppet Palestinian state that lacks the elements of survival .

Today , suddenly, and before the dimension of the losses of the opposition and its allies in Syria are revealed and made public, and before the defeat of the World Order in Syria is disclosed, and in order to avoid any further concessions that will be imposed by the defeat of the western Establishment and Israel, the World Order has started rapidly to put together a plan that will start exchanging land between Palestinians and Israelis within view to give Palestinians a state and keep the settlements in the West Bank under Israeli control. Together with this arrangement, another arrangement has- been concluded to give Israeli aircrafts the right to use Arab airspace, in Saudi Arabia and other Arab countries, as an additional step in the process of normalization between Arabs and Israelis. This great hurry reflects the fact that the west is losing another war in Syria, after losing that of Lebanon and Iraq, and after suffering great losses in Afghanistan not to speak of the financial crisis that has increased drastically .

No doubt that the goal of the war on Syria was to defeat the Axis of the Resistance against Israel in order to proceed – after that -to liquidating the Palestinian cause itself and solving -by this- the Israeli problem . Unexpectedly , the Resistance was not defeated, and Syria proved to be up to the task and time is running to the advantage of the Resistance forces, and the adverse forces have to secure the best deal for Israel which will not be possible later when the balance of forces will change to become fully in favor of the Resistance as is being proved on the battleground .

For this reason ,today, Kerry , Hamad ben Jassem and Livni have joined efforts to come up with the proper exchange plan that will strip Palestinians off whatever remains of their inborn rights, and will give legality to the settlements built on usurped West Bank, against a fake Palestinian state that cannot materialize .

This is how the Axis of the Resistance alone is protecting Palestine, and this is why this Axis is being targeted by all .

بلفور قطري في زمن الربيع الاطلسي لتمرير حل اسرائيلي أمريكي للقضية

‏الخميس‏، 02‏ أيار‏، 2013
خريطة فلسطين: "صورة المؤامرة الكبرى التي تقودها قطر

أوقات الشام
في ظل صمت الشارع العربي على ما تقوم به أنظمة من خيانات وتآمر وما ترتكبه من جرائم وفظائع ضد شعوب الأمة، تواصل مشيخة قطر قيادة جوقة الخيانة للترتيب لحل تصفوي للقضية الفلسطينية، وأدرجت ذلك على لائحة ما يسمى بـ "الربيع العربي" الذي هو في الحقيقة ربيع صهيوني أمريكي، فالحكام الاعراب ومنهم حكام مشيخة قطر أمام صمت الأمة وشعوبها  يتحدثون باسم الأمة ويقطعون الوعود للامريكيين والاسرائيليين بأنهم قادرون على تمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية على حساب شعبها ولصالح البرامج والمخططات الاسرائيلية.
فقد كشف دبلوماسي أمريكي مطلع لـ (المنـــار) شارك في اللقاءات التي جمعت عددا من "القيادات العربية" في الأيام الأخيرة في العاصمة الأمريكية مع مسؤولين في واشنطن عن أن هناك فرصة كبيرة لاغلاق ملف الصراع الاسرائيلي الفلسطيني بشكل يحقق لاسرائيل رغباتها وأهدافها، وحسب هذا الدبلوماسي فان القيادات المذكورة التي يتزعمها الحمدان الصغير والأصغر وعدت الجانب الأمريكي بالعمل بصورة مشتركة مع الاسرائيليين والامريكيين على تقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع وصولا الى اتفاق ترضى به اسرائيل وامريكا ينهي الصراع ويفتح صفحة جديدة من العلاقات بين العرب واسرائيل
واستنادا الى هذا المصدر فان حكام مشيخة قطر الذين يزورون واشنطن حملوا معهم باسم الانظمة العربية الحليفة لأمريكا العديد من الأفكار والطروحات التي تدعم الجهود الامريكية لدفع عملية السلام، ومن بين هذه الافكار صيغة جديدة لما يسمى بمبادرة السلام العربية ـ نشرتها "المنـار" قبل أيام ـ تشطب حق العودة وتبقي سيطرة اسرائيل على القدس وتعترف بيهودية دولة اسرائيل، ويقول المصدر أن حمد الأصغر رئيس وزراء مشيخة قطر أطلع المسؤولين الامريكيين بأن بنود المبادرة المعدلة قد صاغتها الدوحة بالتنسيق مع اسرائيل.
ووصف الدبلوماسي الأمريكي هذا الموقف بالتحول الكبير الذي قد "يقلب" الأمور بشكل "ايجابي" في حال أثبتت الأنظمة العربية وصاحبة هذا الاقتراح "مشيخة قطر" قدرتها على التقدم الى الامام من خلال تمريره في الساحة الفلسطينية.
وكشف مراسل (المنــار) في واشنطن أن القيادات العربية التي هرعت الى واشنطن مستجدية وعارضة المزيد من الخدمات طرحت على الادارة الأمريكية بأن تكون شريكة أساسية في ادارة المفاوضات مع اسرائيل ونقل المراسل عن مسؤول أمريكي أن حكام الدوحة ومن معهم أبدوا استعدادا كبيرا لتقديم ضمانات أمنية لاسرائيل بثوب عربي، وموافقة على اية ترتيبات أمنية تطلبها وتطرحها اسرائيل مستقبلا.
وأضاف مراسل (المنــار) أن القيادة الأمريكية طلبت من حكام قطر العمل على ترتيب عقد لقاءات مع الاسرائيليين لبناء جسور الثقة مع اسرائيل، والضغط على الجانب الفلسطيني لاستئناف المفاوضات، وأشار المراسل الى أن وزير الخارجية الأمريكي سيزور المنطقة خلال الاسبوعين القادمين من أجل تحديد موعد نهائي لاطلاق المفاوضات في منتصف ايار. ونقل المراسل أن الوزير الأمريكي أبلغ مستشاريه سيعمل مع "الأعراب" على اخراج "جيل متطور" من المبادرات العربية لتحقيق السلام تشمل تبادلا في الأراضي وحلولا لقضايا الصراع الجوهرية ترضى عنها اسرائيل مع ضمانات أمنية بالاضافة الى شكل نزع السلاح من الدولة الفلسطينية القادمة. بالاضافة الى "حلول مبتكرة" مقبولة على اسرائيل فيما يتعلق بالقدس واللاجئين ولم يستبعد الوزير الأمريكي عقد مؤتمر "تحفيزي" للسلام بمشاركة الدول العربية "المعتدلة" الى جانب الولايات المتحدة ودول اوروبية.

المنار المقدسي
 
River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Saturday, 27 April 2013

Haifa Drone: Provocation or Deterrence?

 

Protesters march on 13 April 2013 in Washington, DC, demanding and end to the use of drones in war by the US military. (Photo: AFP - Shannon Curran)
 
Published Friday, April 26, 2013
 
Hezbollah has denied that it was behind a drone shot down by Israeli jets off the coast of Haifa, only adding to the mystery surrounding the incident. Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu immediately accused Hezbollah and Iran, noting the “great gravity” of the situation and “the need to respond in the right time and place.”

In a notable coincidence, the drone flew into the same area where a helicopter carrying Netanyahu was scheduled to pass, forcing the authorities to quickly ground it.

Until someone claims responsibility, or Israel presents convincing evidence as to the relevant party, we cannot separate the incident from regional developments, particularly those revolving around the Syrian crisis. Over the past week, Zionist security officials raised the alarm about the growing danger to their northern front due to the deteriorating situation in Syria.

As for the incident itself, it is possible that whoever is behind it is flexing their muscles in order to get the generals in Tel Aviv to think twice about taking any military action against its northern front.
The drone also represents a major provocation to the Israelis, who have yet to respond in any clear way. But, let us consider that those behind the drone wanted to send a message of deterrence. The question is: why now?

One simple conclusion that can be reached is that Israel’s northern enemies believe that Tel Aviv is seriously considering some sort of military operation directed at Syria, under the guise of destroying its chemical weapons arsenal.

There are many other indicators that suggest such an attack is not far off:
– The realization by Israel and the West that talk of toppling Bashar al-Assad is no longer possible, and that developments on the ground point to the opposite, as Damascus has accumulated a series of victories on more than one front.

– Turkey’s inability to take any additional steps in pressuring the Syrian regime short of direct military intervention, which could spark a regional war that would draw Iran in. This is in addition to the failure of the Syrian opposition’s Lebanese allies to provide them with effective support, not to mention Jordan’s reluctance to become directly implicated in the fighting next door.

– Attempts to prepare the Iraqi front, particularly those areas close to the Syrian border, by stirring up sectarian tensions which at the very least can serve as a source of pressure on both Baghdad and Damascus.

– A mistaken notion on the part of Zionist officials that Syria’s situation is so bad that its government is incapable of responding to an Israeli attack, and that Iran and Hezbollah are not prepared to join the fight on the side of the regime for a variety of reasons.

All of these indicators suggest that Israel will likely respond in both the wrong time and place. This has therefore required warning messages, like the one that came from Hezbollah Secretary General Hassan Nasrallah, declaring that the Resistance will respond immediately to any attack on it in Lebanon.

Syria and Iran have also felt it necessary to issue threats that any Israeli attack on Syria will provoke an immediate response, with Tehran confirming in the past few days that it will not leave Damascus to fight alone.

There is, of course, always the possibility that Israel has accused Hezbollah of sending the drone in order to make the party responsible for any military response by Tel Aviv.
But if the Resistance were in fact the drone’s operators, then they are sending a clear message to the Israelis that despite the party’s involvement in the Syria crisis – with all its negative implications – its top priority remains the struggle with Israel.

Also, if Hezbollah sent the drone, its leadership knows very well that Tel Aviv would see it as a provocation to which it must respond, and therefore this means that the Resistance is fully prepared for such an outcome with all that it implies in terms of preparedness on the ground, despite all the internal and external challenges the party is facing at the moment.

Ibrahim al-Amin is editor-in-chief of Al-Akhbar.

This article is an edited translation from the Arabic Edition.

رسائل ردع أم استفزاز ؟ طائرة حيفا وصدى الأزمة السورية

 
ابراهيم الامين
أضاف نفي حزب الله علاقته بإرسال طائرة جديدة الى سماء فلسطين المحتلة المزيد من الغموض على الوضع المستجد، بعد اعلان العدو أنه اسقط طائرة استطلاع من دون طيار كانت تقترب من خليج حيفا امس.

 وبرغم اصرار تل ابيب على اتهام ايران وحزب الله بالوقوف وراء العملية، فإن ردود الفعل ركزت على «خطورة الامر» وعلى «ضرورة الرد في المكان والزمان المناسبين».

علماً أن لغزاً امنياً آخر يضاف الى الحادثة، ويتعلق بالمصادفة التي جعلت مكان اسقاط الطائرة، كما اعلن العدو، هو المكان الذي كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعبره من الجهة المقابلة على متن مروحية عسكرية اضطرت للهبوط الاضطراري.

وريثما تعلن جهة ما مسؤوليتها عن العملية، او تقدم اسرائيل ادلة تشير الى الجهة المعنية، فإن الخطوة لا يمكن فصلها عن سياق التطورات المتسارعة اقليمياً، والمتعلقة اساساً بالجاري في سوريا، خصوصاً ان اسرائيل عادت الاسبوع الماضي الى اطلاق التهديدات ربطاً بتقييمها للوضع في سوريا ومخاوفها من تعاظم المخاطر عليها من الجبهة الشمالية.

ردع مجهول الهوية

لكن في ما خص الحادثة بنفسها، يمكن الاستنتاج أن من يقف خلف ارسال الطائرة، تعمّد استعراض قوته امام الاسرائيليين بطريقة تستهدف إشعار قادة العدو بخطورة المبادرة الى اعمال عسكرية عدوانية ضد اطراف الجبهة الشمالية الممتدة من جنوب لبنان حتى طهران. كما تحوّلت هذه العملية الى عنصر استفزاز للعدو، الذي لم يبادر الى رد فعل واضح، وسط توقعات متضاربة حول طريقة تفاعله، بين ترجيح بالصمت والتدقيق قبل اختيار النقلة الجديدة في لعبة الشطرنج المعقّدة مع خصومه، وبين احتمال وضع تقديرات من النوع الذي يقود عادة الى اخطاء قاتلة ترتكبها اسرائيل بفتح جبهات عليها لا تكون مستعدة لها كفاية.

لكن، في حال افترضنا ان مرسل الطائرة اراد ردع اسرائيل، فلماذا يفعل ذلك الآن؟

الوضوح يقود الى استنتاج بسيط، مفاده أن الخصم الشمالي يرى مؤشرات على احتمال قيام العدو بعمل عسكري ضد سوريا، بحجة او من دونها، سواء من خلال الاثارة المكثفة لموضوع السلاح الكيميائي، او الحديث القديم المتجدد عن مخازن صاروخية تعود الى حزب الله او يتزوّد بها من مستودعات الجيش السوري.

وهذه المؤشرات مرتبطة بأمور كثيرة من بينها:

ــــ إدراك اسرائيل، كما الغرب والعواصم المنخرطة في الحرب ضد سوريا، أنه بات من الصعب الحديث عن اسقاط النظام في سوريا، وأن تطورات الاسابيع القليلة الماضية تشير الى نتائج معاكسة، ابرزها امساك النظام بقوة المفاصل المرتبطة بدمشق وطريقها الى الساحل وعلى طول الحدود مع لبنان، وتراجع قدرات ومعنويات المجموعات المسلحة المعارضة التي تطلب مؤازرة تتجاوز الدعم اللوجستي لتلامس طلب التدخل المباشر لقوى عسكرية خارجية.

ــــ وصول تركيا الى الجدار الاخير قبل مرحلة الدخول المباشر في الحرب، وهذا من شأنه فتح حرب كبيرة تشمل ايران، وقلق الاردن من التورط الكامل والمباشر في المعركة ضد النظام، مقابل عجز الجبهة اللبنانية عن مدّ معارضي الاسد بدعم فعال ومثمر.

ــــ اللجوء الى تسخين الساحة العراقية، خصوصاً المناطق المحاذية للحدود مع سوريا، بغية خلق بيئة ضاغطة ولو على خلفيات طائفية ومذهبية. وهي معركة لها اكثر من وجه، وغير معلوم كيفية حسمها.

ــــ شعور كل الاطراف المتورطة في الحرب بالعجز، ما قد يقود الى استخدام القواعد التاريخية في صراعات المنطقة، بحيث يطلب الى اسرائيل القيام بالعملية الاخيرة في حال فشلت العلاجات السابقة.

ــــ وجود تقديرات غير دقيقة لدى العدو بأن وضع سوريا صعب الى درجة لا يمكن لقيادتها الرد على اي عدوان، وبأن ايران غير مستعدة للتورط في حرب قد تستدعي تدخلاً أميركياً وغربياً، وملاحظة تل ابيب أن حزب الله في وضع دقيق قد لا يمكّنه من القيام بشيء.

كل هذه المؤشرات تقود الى احتمال لجوء العدو الى خطوة في المكان الخطأ او في الزمان الخطأ، وهو ما استدعى رسائل تحذير وتنبيه، بدأت على لسان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي قال ان الحزب سيرد فوراً على اي اعتداء عليه في لبنان، وابلاغ سوريا وايران، وحتى حزب الله، من يهمه الامر، بأنه في حال تكرر العدوان الاسرائيلي على سوريا فإن الرد سيكون حتمياً هذه المرة، وصولاً الى التصريحات التي اطلقها قادة ايرانيون خلال اليومين الماضيين والتي تضمنت تحذيراً مباشراً لإسرائيل من العدوان على سوريا لأنها لن تُترك وحيدة.

ردع ام استفزاز؟

في جانب آخر من المسألة، قد يبدو هدف اتهام اسرائيل لحزب الله بالوقوف خلف ارسال طائرة حيفا تحميل الحزب مسؤولية رد فعل اسرائيلي متوقع. علماً أنه لو كان الحزب يقف خلف العملية، لكان هو من يبعث برسالة دقيقة الى العدو لإفهامه بأنّ ما يسمى «تورط الحزب في سوريا» لا يؤثر البتة على جهوزيته المتصلة بالمقاومة في جنوب لبنان، وأنه مهما بلغت الصعوبات والتحديات فهو يرى أن مهمته الاساسية تتصل بالصراع مع اسرائيل، وهو، هنا، يحدّث اسرائيل، كما الآخرين من حوله. علماً انه في حالة وقوف حزب الله وراء العملية ــــ كما يقول الاسرائيليون ــــ فإن الحزب يتصرف باحترافية عالية، وهو في هذه الحالة يعرف أن الرسالة تحتمل الاستفزاز وليس الردع فقط، وبالتالي سيكون مستعداً لأي رد فعل من جانب العدو، مع ما يعني ذلك من جهوزية عملياتية على الارض، وهي خطوة قائمة بمعزل عن كل ادوار وتحديات الحزب الداخلية في لبنان او المتعلقة بالأزمة السورية.

يشار هنا الى ان رئيس الاركان في جيش الاحتلال الاسرائيلي بني غانتس قال في كلمة له في المؤتمر السنوي لمعهد بحوث الأمن القومي في جامعة تل ابيب إن «ايران وحزب الله متورطان حتى أعناقهما، بل وأكثر، في محاولة حماية المحور ونظام الرئيس السوري بشار الاسد أو في الاستعداد لليوم التالي». وأضاف «لا يوجد يوم لا يمكن ان يتحول من يوم هادئ الى يوم معركة على نطاق واسع. علينا أن نستعد للمعارك التي ستُحسم في زمن قصير قدر الامكان»، متحدثاً عن أن حزب الله «عاظم من قوته، وهو التنظيم، ليس الدولة، الوحيد الذي يملك قدرات استراتيجية»، مشيراً إلى وجود «احتمال لا بأس به، بسبب تصدّع المحور مع إيران، أن يغدو حزب الله معزولاً في الحلبة».

أما رئيس لواء الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية العميد إيتي بارون فتطرق أمام «مؤتمر مركز دراسات الأمن القومي» إلى مكانة «حزب الله» بالنظر للوضع الحالي للنظام السوري، وقال إن «هذا التنظيم يعيش في توتر. وهو خائف أن يستغل أحد الوضع ويمس به، حتى داخل لبنان». وأشار إلى أن منصات إطلاق صواريخ«SA-17»، التي اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون أول من أمس، للمرة الأولى، بتدميرها في سوريا في كانون الثاني الماضي، كانت متجهة إلى «حزب الله».

وماذا عن احتمال ان تكون ايران خلف عملية ارسال الطائرة؟

في هذه الحالة، يمكن القول إن طهران تبعث، للمرة الأولى، برسالة عملانية تحذّر العدو من اي مغامرة ضد سوريا، خصوصا أن «هاجس ايران» يتعاظم لدى قادة العدو. وكان لافتاً ما قاله رئيس «مركز دراسات الأمن القومي» الجنرال عاموس يادلين، الذي ترأس لسنوات شعبة الاستخبارات، قبل ايام، من أنه «حتى الصيف سيجتاز الإيرانيون بالتأكيد الخط الأحمر الذي وضعه نتنياهو في خطابه أمام الأمم المتحدة»، واضاف انه «بوسع إسرائيل أن تهاجم إيران منفردة، وأن تواجه عواقب هذه الخطوة العسكرية».

الاستعداد للجولة الحاسمة

معلوم، ايضاً، أن جميع المعنيين بالجبهة الشمالية للعدو، في اسرائيل نفسها كما في لبنان وعواصم اخرى، قد رفعوا من منسوب التحذير من احتمال اندلاع مواجهة شاملة على غرار العام 2006، مع توضيحات بأنها ستكون اكثر عنفاً، وذات ابعاد اكثر استراتيجية. وربما ساعدت الازمة السورية في رفع منسوب التحذيرات، بعدما تصرفت اسرائيل بشيء من «الثقة المفرطة بالنفس»، عندما قررت المبادرة الى مهاجمة اهداف عسكرية في سوريا، والقيام باستعدادات لعمليات اضافية في وقت لاحق، وترافق الامر مع اجراءات امنية وعسكرية خاصة بمنطقة الجولان، بحجة مواجهة حالة الفوضى القائمة على الجهة المقابلة. بينما ينشط العدو بصورة غير مسبوقة في عمليات المسح اليومي للمناطق اللبنانية على اختلافها، وينشط امنه البشري والتقني في محاولات للحصول على معلومات تفيده في المعركة المقبلة.

هذه الخطوات، يقوم بها حزب الله في المقابل، وهو الذي يظهر استعدادات غير مسبوقة ايضا على مستوى وحداته القتالية في البر والبحر والجو!

الاخبار
( الجمعة 2013/04/26 SyriaNow)

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!