Uprooted Palestinians are at the heart of the conflict in the M.E Palestinians uprooted by force of arms. Yet faced immense difficulties have survived, kept alive their history and culture, passed keys of family homes in occupied Palestine from one generation to the next.
مَنْ مِنّا لا يتذكّر تلك الساعات العصيبة من صبيحة يوم الخميس 26 آذار/ مارس 2015 في مُعظم محافظات الجمهورية اليمنية، حين انهالت الطائرات (العربية المسلمة) المُغيرة على المدن والقرى اليمنية بحِمم صواريخها من جميع الأحجام، مقرونة بقنابلها الذكية والعنقودية، على المدن والقرى والجسور والمطارات والموانئ وغيرها من بنك أهدافها (العسكرية) الإجرامية!
كان المواطنون في حالة سباتٍ عميق في تلك الأثناء. وفجأةً، ومن غير سابق إنذار، انهالت حِمم جهنّم على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ والعمال والمرضى، والمسجونين في إصلاحياتهم الآمنة أيضاً.
هكذا بدأ المشهد التراجيدي في أولى ساعاته، واستمرّ بطبيعة الحال إلى يومنا هذا، بعد مرور 5 سنوات عجاف من العدوان.
كُلنا يتذكّر الطلّة المشؤومة للجنرال أحمد العسيري، الناطق باسم غرفة العمليات العسكرية لدول العدوان، من إحدى الغرف الوثيرة في عاصمة دولة العدوان الأولى، الرياض عاصمة السعودية، عندما كان يتحدث في الأسبوع الأول من العدوان قائلاً إنّ طائراتهم
سيطرت على الأجواء اليمنية بنسبة 100%، وإنهم دمّروا جميع المنظومات الدفاعية اليمنية من طائرات ورادارات وصواريخ، والمنصات المخصّصة
لإطلاقها وخلافه، وإنهم يشنّون غارات ليلية وصباحية، وعلى مدار الساعة، بهدف شلّ حركة أطراف المؤسسات العسكرية والأمنية للجيش اليمني والحرس الجمهوري واللجان الشعبية والأمن المركزي وبقية المؤسّسات. ولهذه المهمة، تمّ تنفيذ ما يفوق 2000 غارة جوية يومياً، ناهيك بالصواريخ أرض – أرض بمختلف مدياتها، والمدفعية المتطورة، والبوارج الحربية.
هكذا كان يُصرّح ويتحدث إلى وسائل الإعلام المعادية والمحايدة على حدّ سواء. وبكلّ صلف المفردات والعبارات وخشونتها، يشرح المتحدث الأعْرَابي المتوحش بزهوّ وافتخار أنه دمّر اليمن وشعبه العظيم، وردّد مع ولي نعمته ووزير دفاعه بأنّ المعارك لن تدوم سوى أسابيع، وربما أشهر، وسيتجوّل بعدها كفاتحٍ مِغوار في شوارع مدينة صنعاء القديمة وأحيائها، لكن، وهي إرادة الله سبحانه وتعالى، وبصمود الشعب اليمني وأبطال الجيش واللجان الشعبية، وأدَت المدينة أحلامهم الشيطانية في رمال صحارى اليمن وجبالها الشوامخ وسهولها الطاهرة التي ابتلعت مخططات الغزاة والعملاء والمرتزقة والمنافقين؛ أعداء الأرض اليمنية والإنسان اليمني الحر. أليس اليمن مقبرة الغُزاة؟!
اليوم، يحتفل اليمانيون بفخرٍ واعتزاز باليوم الوطني للصمود والثبات والمقاومة في ذكراها السنوية الخامسة على جحافل العدوان السعودي – الإماراتي وعملائهم من اليمنيين الخونة للوطن والشعب. وبينما نتهيّأ لبلوغ العام السادس رويداً رويداً، فإنّ الشعب والجيش واللجان الشعبية يحققون أعظم الانتصارات على جميع الجبهات، وقد وضعوا لهذه الانتصارات عناوين بارزة هي:
أولاً: تحقيق انتصارات على العدو في جبهات ما وراء الحدود (جيزان ونجران وعسير).
ثانياً: تحقيق انتصارات كبيرة بواسطة الطيران المسيَّر والصواريخ الباليستية في المطارات الحيوية لنجران وجيزان وعسير، وحتى الرياض، وحقول شركة “أرامكو” السعودية العملاقة ومصافيها، مثل مصفاة بقيق، مصفاة الشيبة، محطتي عفيف والدوادمي، مصافي ينبع، وغيرها من الأمكنة التي تعرّضت لهجوم الجيش اليمني واللجان الشعبية.
ثالثاً: أنجز الجيش واللجان الشعبية عدداً من الانتصارات في الجبهات العسكرية المشتعلة مع دول العدوان، تمثلت في عملية “نصر من الله” و”البنيان المرصوص”. وتحوّلت هذه الانتصارات البطولية على أرض الجبهات إلى ما يشبه الإلهام الأسطوري الذي عادةً ما تسطّره الشعوب الخارقة القوة والتضحية، ما حفّز الشباب المجاهد من جميع المحافظات على التقاطر إلى الجبهات طالبين الالتحاق بها، حتى انّ القيادات العسكرية والأمنية في الميدان أخبروني بأنهم لم يعودوا يستوعبون تلك الأعداد المهولة التي تطلب الالتحاق بالجبهات، ما اضطر المسؤولين إلى تنظيم برامج ثقافية وتوعوية مصاحبة للإعداد للقتال.
هذا الإلهام الوطني الشّامل في تَمثّل التضحية والإقدام من أجل الوطن يعد واحداً من دروس التجربة لواقعنا المعيش في زمن العدوان.
صناعة التاريخ اختصاص الشعب اليمني
صناعة التاريخ والنقش على جداريته بحروف من نور رباني ليسا من اختصاص شعب دون غيره، وهناك معطيات وشواهد عديدة كتبها قبلي العديد من المؤرّخين والرواة والمثقفين من ذوي الاختصاص. وما تمّ العثور عليه من نفائس التاريخ القديم والوسيط والحديث والمعاصر في التربة اليمنية كان شاهداً حياً على عظمة هذا الشعب.
وبالعودة إلى تجارب التاريخ في حقبات الحضارات اليمنية الخالدة، مثل سبأ وحِمْير وحضرموت وأوسان وقبتان ومعين (وهنا لا نستطيع أن ندوّن إنجازاتها في مقالة سردية قليلة الأسطر)، وإلى الشخصيات البارزة من القادة اليمانيين العظماء الذين ساهموا بفعالية في نشر الدين الإسلامي الحنيف في ربوع قارات العالم القديم، وتركوا إرثاً مهنياً وسياسياً وعسكرياً كبيراً، كلّ ذلك يؤسّس ويثبت للحاضر المعيش معادلة جيوسياسية واستراتيجية توضح بجلاء أنّ اليمانيين خرجوا من العدوان الوحشي أكثر صلابة وقوة وتلاحماً؛ هذا العدوان الذي وقع عليه من يُفترض بهم أن يكونوا أشقاءه بالنّسب والدين وربما المذهب.
إنها معادلة مركّبة معقّده تبدأ بحِلف الأعداء المكوّن من أغنى دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عُمان، ولاحقاً انسحاب دولة قطر من الحِلف، إضافة إلى دول عربية وإسلامية ترتبط مصالحها بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ومعها مرتزقة من اليمنيين ومقاتلي تنظيمي “داعش” و”القاعدة” و”بلاك ووتر” الذي يضمّ مقاتلين من مختلف قارات العالم والجنجويد من السودان.
كلّ هذا الحِلف غير المقدّس يُدار من غرفة عمليات عسكرية واحدة تحت إشراف القادة العسكريين الأميركيين والبريطانيين. وفي الطرف الآخر من المعادلة، تتصدّى المقاومة لتلك الجحافل المُعتدية بثبات، وللعام الخامس، وهي تتمثل بالشعب اليمني بقيادة “أنصار الله” – الحوثيين وحلفائهم وحزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه.
أليست مفارقة عجيبة وكبيرة أن يقف حِلف يمتلك كلّ ذلك العتاد العسكري واللوجستي، وقدرات مالية واقتصادية خارقة، ودعم دبلوماسي عالي المستوى من مُعظم دول العالم الغربي (الرأسمالي الإمبريالي)، ولكنه رغم ذلك يتقهقر وينهزم، بل وينكسر أمام طلائع الجيش اليمني واللجان الشعبية المسلحة بأسلحة خفيفة (كلاشنكوف) وأسلحة متوسطة في مُعظم المواجهات العسكرية المباشرة؟ أليس ذلك إحدى مفارقات الزمن وأساطير سالف الزمان وقصصها ورواياتها؟! نعم هو كذلك، لأنّ الإنسان اليمني هو حقيقة الحاضر وأسطورة الزمان والمستقبل معاً.
ماذا تعلمت الأجيال اليمنية من دروسهذا العدوان الأعرابي الوحشي عليها؟
تشير كلّ مصادر التاريخ، عبر مراحله المختلفة، إلى حقيقة ثابتة، وهي أنّ الدافع وراء ذلك الغزو والاحتلال هو مصلحته المباشرة وغير المباشرة، ولا يوجد دافع آخر غير ذلك. إذن، ما هي دوافع العدوان السعودي – الإماراتي على اليمن؟
أولاً: هذا العدوان الحالي على اليمن ليس العدوان الأول، ولا نحسبه الأخير، فقد شنّت مملكة آل سعود حروباً متعدّدة على اليمن (شماله وجنوبه)، منها: عدوان الثلاثينيات والستينيات والسبعينيات، وآخرها حرب صيف العام 1994 من القرن العشرين.
ثانياً: مُعظم دول مجلس التعاون الخليجي هاجسها تقسيم اليمن إلى أكثر من جزء، لأنها ببساطة لا تريد دولة يمنية مركزية أو اتحادية قوية إلى جوارها.
ثالثاً: مُعظم دول مجلس التعاون الخليجي لديه عقدة من تاريخه وهويته وماضيه. ولذلك، إنّ أَي ذِكر للتاريخ العروبي لليمن يقزّم ماضي هذه الدويلات وحاضرها، ولو امتلكت كلّ ثروة الأرض.
رابعاً: هناك أطماع جيو – استراتيجية واقتصادية لدول الجوار في الجغرافيا والسياسة اليمنية. ولذلك، فهم يحلمون بالسيطرة على الجزر والموانئ اليمنية، بما فيها إطلالتهم على فضاء البحر العربي والسيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي.
خامساً: يمتلك اليمن مخزوناً بشرياً هائلاً. وخوفاً من أن يكون هذا العامل المهمّ منافساً حقيقياً في مختلف المجالات، تعمّدوا أن يبقوه شعباً غير مواكب للعصر والعلم والتعليم.
وقد عملوا جاهدين، وبأساليب عدة، على أن يبقوه شعباً فقيراً وغير مؤهّل، وخلقوا له العديد من البؤر المتوترة داخلياً بين قبائله وطبقاته الاجتماعية المختلفة، وبشكل مستمرّ ودائم.
سادساً: مُنذ أن وطئت أقدام الغزاة الأرض اليمنية المقدسة في تموز/ يوليو 2015، أخذ المواطنون في تلك المحافظات الواقعة تحت الاحتلال يعانون الأمرّين، إذ عمد المحتلّ إلى أن ينشئ “ميليشيات مسلّحة” مارست بحق المواطنين اليمنيين أبشع أنواع التنكيل، بل وساموهم سوء العذاب، وظلّ المواطنون في هذه المحافظات طيلة الفترة الماضية يعيشون في ظلّ كابوس الاختطافات، والمداهمات الليلية، وفتح السجون غير القانونية، والتعذيب والإعدامات بالجملة.
هذا واقع الحال في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال، ناهيك بما قامت به تلك الميليشيات الانفصالية المناطقية المتخلفة من نهبٍ للممتلكات العامة والخاصة، وصلت حدّ العبث بالقبور الإسلامية والمسيحية واليهودية وإزالتها والبناء فوقها.
وكذلك، تمّ العبث بالأماكن الأثرية لمدينة عدن، ووصل النهب حدّ السطو على المدارس ومصافي الزيت والموانئ وردم الشواطئ، ووصل النهب المنظم إلى الحَرم الجامعي لجامعة عدن في مدينة الشعب.
سابعاً: جرت تغذية الحالة الانفصالية والعنصرية المريضة التي روّج لها البعض من قادة الحزب الاشتراكي اليمني المنهزمين في صيف حرب تثبيت الوحدة اليمنية في العام 1994، وعدد من بقايا العهد الاستعماري البريطاني.
تلك الممارسات والنزعات الانفصالية المقيتة تلقّفها أولئك الانفصاليون، وهم بقية من بقاياهم الذين روّجوا لفصل الجنوب اليمني عن الجسد اليمني الكبير، إذ تعمّد المستعمر الإماراتي أن ينشئ “قوى أمنية انفصالية موتورة” مدجّجة بأحدث الأسلحة، ومكّنهم من صرف المبالغ المالية السخية.
وقد مارس هؤلاء الموتورون خلال السنوات الخمس الأعمال الإجرامية العديدة التي حدثت في عدن على وجه التحديد، إذ قاموا بنهب ممتلكات اليمنيين الخاصة، وهجّروا الإسماعيليين، ودمّروا مساجدهم، وقاموا بإحراق الكنائس التي كانت ذات يوم رمزاً لتعايش الأديان وتسامحها في مدينة عدن.
كما قاموا بتهجير اليمنيين من أبناء المحافظات اليمنية الشمالية والغربية، ونهبوا أملاك المواطنين من أبناء المحافظات اليمنية الشرقية. كما أنّ المحتلّ الإماراتي الخبيث زرع الفتن والأحقاد العنصرية بين أبناء الوطن الواحد، حتى ينشغل الجميع بالجميع، فيتفرّغ لنهب الجزر والموانئ والمطارات اليمنية ذات الأهمية الاستراتيجية.
إنّ الشعب اليمني، من أقصى البلاد إلى أقصاها، أمضى 5 سنوات من المعاناة الرهيبة جرّاء الحصار والعدوان بنجاح تامّ، ولكنها كانت عبارة عن أبواب وفصول وأقسام لكتابٍ رهيب عنوانه “اليمن عاش ويعيش أكبر مأساة إنسانية في العالم لما بعد الحرب العالمية الثانية”.
تخيّلوا معي كيف تحمّل هذا البلد الصغير والشعب الفقير المظلوم كلّ هذه المأساة المُفزعة التي راح ضحيتها مئات الآلاف بين شهيد وقتيل وجريح ومعوق ومشرّد! كيف أمضى سنواته الخمس العجاف من دون مرتبات ورعايةٍ صحية وخدمات وتعليم (أساسي وثانوي وفني وعالٍ)، واقتصرت الخدمات على الحدّ الأدنى! أليس هذا الشعب عظيماً وصانعاً حقيقياً للتاريخ؟ نعم هو كذلك، ومن قرح يقرح.
ولهذا، حين نستعرض يوميات سردية هادئة لحياة المواطن الصابر على شظف العيش ومعاناة المعيشة وقسوة “عدوان وحصار الأشقاء العرب المسلمين عليه”، نجدها عبارة عن ملاحم أسطورية يستحيل أن نقارنها بما عاشه شعب ودولة ووطن آخر على هذه الأرض!
هذا الشعب بمختلف شرائحه، من الأطباء والمهندسين والموظفين والمدرسين والعمال والفلاحين ورجال المال والأعمال والجنود البسطاء والفنانين والكتّاب والأدباء، وأساتذة الجامعات والمعاهد العليا، من دون استثناء، تحمّل عبء المعاناة في المعيشة والسفر والطبابة والرعاية، وتُرك من قبل النظام العالمي الظالم يقاوم وحده، وبإمكانياته الشحيحة والمحدودة، ولكنه رغم ذلك حقّق معجزة في المقاومة والصمود العظيم.
ولهذا، نجده في هذه الأيام يحتفل بكبرياء النصر وعزة الوطن وشموخ هامات شهدائه وجرحاه ومرضاه. نعم، إنه يحتفل بنصره وثباته وقوة عزمه وإرادته الفولاذية إلى أن حقق هذا النصر المؤزّر (وقد رسمنا برنامجاً ضخماً لهذه الاحتفالات في يوم الصمود الوطني، لكنه أُلغي بسبب جائحة فيروس كورونا الذي اجتاح العالم بأسره).
ذلك النصر هو رسالة للأشقاء العرب والمسلمين، وللعالم أجمع، بأنّ إدارة الحروب وتحقيق النصر، لا تصنعهما الأسلحة الفتاكة، والأحلاف الكبيرة من قبل دول العدوان المحمية من أميركا ودول الغرب الرأسمالي، وأطنان النقود (دولارات أميركية وريالات سعودية ودراهم إماراتية) التي يتمّ صرفها بغباء على المرتزقة وأعوان دول العدوان السعودي – الإماراتي.
إنما النصر في الميدان يحقّقه ويصنعه رجال الرجال، بمباركة من الله سبحانه وتعالى، الرجال الذين فضّلوا التضحية والاستشهاد من أجل حرية الوطن وكرامته وعزته، والله أعلم منّا جميعاً.
أكتوبر 16, 2019 كثيرة هي المؤشرات التي تصبّ بمُجملها في بوتقة الانتصار اليمني، خاصة أنّ مروحة الانتصارات اليمنية في اتساع مضطرد. هذه الانتصارات ستُلقي بظلالها على كافة المسارات السياسية والعسكرية، في ما يتعلق بتفاصيل الحرب على اليمن، ومنظومة العدوان السعودي.
التحوّلات المفصلية في سياق الحرب على اليمن، فرضت نمطاً من التعاطي السياسي ومثله العسكري في تهيئة المناخات الإيجابية، والتي ستؤدّي حُكماً للتوصل إلى حلّ سياسي في اليمن، ولكن على قاعدة حفظ ماء وجه كلّ الأطراف الفاعلة في الحرب على اليمن.
باكورة الإنجازات الاستراتيجية تمثلت في الهجمات على أرامكو، حيث بات واضحاً أنه ما قبل الهجمات على «أرامكو» ليس كما بعدها. هذا الاستهداف قد حرك مياه المفاوضات السياسية الراكدة لإيجاد حلّ للأزمة اليمنية، وقد تعيد إدارة عجلة المفاوضات لإنهاء الحرب بما يحفظ للسعودية هيبتها التي استنزفت بعد الضربات العسكرية الموجعة التي تلقتها مؤخراً، ويحقق لحركة «أنصار الله»، في الوقت ذاته، ما تريده في السياسة.
السعودية أدركت أنّ التصعيد الكبير من قبل أنصار الله يأتي في إطار التجاهل السعودي لدعوات الحوار والتفاوض، بُغية إيجاد مخارج مُشرّفة للجميع، وبما يحقن دماء أبناء اليمن. فالسعودية وطوال سنوات الحرب على اليمن، قد تجاهلت تماماً أيّ دعوات للحوار، إلى أن جاءت التحوّلات الاستراتيجية التي صنعها «أنصار الله»، وأجبرت السعودية على الرضوخ، خشية تفاقم الأوضاع والوصول إلى العمق السعودي، وسط عجز تامّ عن التصدّي لهجمات أنصار الله وطائراتهم المُسيّرة.
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال في وقت سابق إنه سيستمرّ بالخيار العسكري حتى تنفيذ ما أسماه أهداف التحالف في اليمن، أما اليوم فبات يُطالب بإيجاد حلّ يُحقق السلام في اليمن. بين الخيارين يبدو أنّ ابن سلمان في مأزق حقيقي، وبصرف النظر عن رغباته بالبحث عن مخارج سياسية تُحقق السلام، فمن الواضح أنّ بنية التحالف السعودي قد أصابها الشرخ السياسي والعسكري، جراء ما أفرزته معادلة الردع التي حققها «أنصار الله»، فهذه الإمارات بدأت بتغيير مواقفها وإظهار نواياها بسحب قواتها من اليمن، وما تبع ذلك من مؤشرات حول عدم رضى السعوديين على فتح أيّ حوار مع إيران، إلا بالتنسيق معهم.
كلّ هذه المعُطيات، دفعت ابن سلمان إلى إحداث تغييرات جذرية في خطابه تجاه اليمن، ومن هنا باتت المؤشرات كثيرة على رغبته في إنهاء الحرب، خاصة بعدما تردّد أنّ بعض أفراد العائلة المالكة ونخبة رجال الأعمال في السعودية عبّروا عن إحباطهم منه، في أعقاب أكبر هجوم على «أرامكو».
في هذا الإطار، نقلت وكالة «رويترز»، عن دبلوماسي أجنبي رفيع المستوى وخمسة مصادر تربطها علاقات مع العائلة المالكة ونخبة رجال الأعمال، قولهم إنّ ما جرى أثار قلقاً وسط عدد من الفروع البارزة لعائلة آل سعود، بشأن قدرة ولي العهد على الدفاع عن البلاد.
وقال أحد المصادر «ثمة حالة استياء شديد من قيادة ولي العهد. كيف لم يتمكّنوا من رصد الهجوم؟»
وبالتالي فقد تسارعت المشاورات بين أطراف النزاع في اليمن، ولعلّ الدعوة التي حملها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى زعيم «أنصار الله» السيد عبد الملك الحوثي، والتي تتضمّن دعوة إلى التهدئة مع السعودية، تُعدّ ترجمة واضحة لرغبات ابن سلمان بإيقاف الحرب والبحث عن حلول سياسية توافقية. «أنصار الله» قابلوا هذه الدعوة بإيجابية، شريطة أن تلتزم الرياض بما أبدته لجهة إيقاف الحرب. وبالإضافة إلى ذلك جاء الحراك الدولي الداعم لمبادرة صنعاء ليتزامن مع تغيير في اللهجة السعودية، ما يوحى بأنّ هناك جدية أكبر هذه المرة في التعامل مع الملف من كلّ الأطراف المعنية.
في المحصّلة، الواضح مما سبق انّ واشنطن ترغب أيضاً بإنهاء الحرب في اليمن، وفصل الملف اليمني عن الموضوع الإيراني. هذه الرؤية ربما دفعت واشنطن للضغط على ابن سلمان بُغية التفرّغ الكامل لإيران في المنطقة، وفي جانب آخر، يتمّ تبريد الملف اليمني وبالتالي يتمّ استثماره سياسياً من قبل ترامب في الانتخابات المقبلة.
وعليه، فإنّ حاجة واشنطن والرياض معاً، لتهدئة الملف اليمني وإيجاد مخارج من المستنقع اليمني، يُعدّ ورقة رابحة لواشنطن والرياض، لكن الحقيقة الواضحة، أنّ «أنصار الله» قد فرضوا معادلات سياسية وعسكرية لا يمكن كسرها، فالرياض أُرهقت عسكرياً وبشرياً، خاصة انّ عملية «نصر من الله» أحدثت فارقاً استراتيجياً في الكثير من المسارات، وأماطت اللثام عن تهاوي قدرة الجيش السعودي وتحالفه العربي. وكذلك ترامب الباحث عن أيّ ورقة سياسية رابحة في ظلّ فقدانه الأوراق تباعاً في الملف السوري. من هنا ستكون الأيام المقبلة مليئة بالتطورات السياسية والتي لن تخلوَ من عبث عسكري سعودي محدود، بُغية البقاء في مشهد الحلول اليمنية الآتية…
محمد صادق الحسيني اقرأوهم بعناية وستكتشفون أنهم أعجز من أي وقت مضى، وأنهم قاب قوسين او أدنى من الخسران والخروج من مسرح العمليات في أكثر من ميدان..!
ان ما كتبه الصحافي الأميركي، ميخائيل موران Mechael Moran ، في مجلة فورين بوليسي الأميركية، يوم 30/9/2019، حول تآكل قدرات سلاح البحرية الأميركية، هو كلام غايةً في الأهمية. ولكن الأهم من إعلانه هذا هو الوقوف على اسباب فقدان هذا السلاح الأميركي، الذي كان يهدد دول العالم أجمع، وهي الأكثر أهمية مما نشرته فورين بوليسي.
خاصة أن ما نشر قد كتب في ظل تطورات ميدانية، عميقة التأثير في موازين القوى الاقليمية والدولية، والتي يمكن اختصارها بما يلي :
1. نجاح العديد من الدول في اقامة مناطق حظر، على البحرية الأميركية، والتي من بينها إيران التي اقامت منطقة ممنوعة على حاملات الطائرات الأميركية، بعمق مئتي ميل بحري. أي انها اخرجت طائرات البحرية الأميركية، التي تنطلق من الحاملات، من الميدان، وذلك لان معظم الاهداف الحيوية الإيرانية تقع خارج مدى تلك الطائرات، ولأن الحاملات لا تستطيع الاقتراب لمسافة أقرب الى السواحل الإيرانية، خشية من الصواريخ المضادة للسفن، والتي استخدم واحداً منها، نور 1 ومداه 130 كم، في ضرب البارجة الحربية الإسرائيلية
ساعر، قبالة سواحل بيروت، في تموز 2006، ثم البارجة الإماراتية في البحر الأحمر سنة 2016، ومن بعدها المدمرة الأميركية USS Mason.
علماً ان إيران تمتلك صواريخ عدة مضادة للسفن، اكثر حداثة وأبعد مدى من الصاروخ المذكور أعلاه، مثل صواريخ نور 4 وصاروخ /قادر/ وغيرها من الصواريخ غير المعلن عنها. إذ تؤكد معلومات خاصة أن إيران تمتلك حالياً صواريخ مضادة للسفن يصل مداها الى ما يزيد عن ألفي كيلومتر المصدر يتحدث عن ألف ميل بحري/ علماً ان الميل البحري يساوي الف وثمانمئة وأربعة وخمسين كيلومتراً .
2. النتائج الاستراتيجية الزلزالية، للعمليات الجوية/ الصاروخية / والعمليات البرية الواسعة النطاق، التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد منشآت النفط السعودية في ابقيق وخريص وضد القوات البرية السعودية في نجران، وما لتلك الإنجازات من نتائج غيّرت موازين القوى في الميدان، وحوّلت البحر الأحمر وخليج عدن الى بحار او مناطق محظورة على حاملات الطائرات الأميركية خوفاً من تعرّضها لصواريخ القوات اليمنية .
وهو ما يعني ان قوات حلف المقاومة هناك، اي إيران والجيش اليمني وانصار الله في اليمن أصبحت تسيطر على اهم مضيقين بحريين في العالم، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب وما تعنيه هذه السيطرة من تأثير على طرق الملاحة البحرية الدولية. خاصة من ناحية القدرة على المحافظة عليها مفتوحة وآمنة للحركة البحرية لدول صديقة لحلف المقاومة، كالصين وروسيا، بالنسبة لروسيا الحركة من افريقيا وأميركا اللاتينية باتجاه الموانئ الروسية على سواحل المحيط الهادئ مثل ميناء فلاديفوستوك .
كما يجب النظر الى التأثيرات الاستراتيجية، لهذه الانتصارات، على مشروع الصين المستقبلي طريق واحد حزام واحد. وهو المشروع الذي لا يمكن تحقيقه في ظل الهيمنة الأميركية على طرق الملاحة البحرية، من خلال سيطرتها على بحار العالم، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى بداية العشرية الحاليّة.
ومن بين آخر التطورات الميدانية، في مسرح عمليات المواجهة بين حلف المقاومة والولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة، هو :
3. افتتاح معبر القائم / البوكمال / الحدودي، بين سورية والعراق، وما يعنيه افتتاح هذا الشريان الحيوي، الذي يربط البلدين مع إيران وروسيا والصين شرقاً ومع لبنان وفلسطين المحررة غرباً، من الناحية الاستراتيجية. خاصة أن لفلسطين أهمية خاصة بالنسبة للمشروع الصيني طريق واحد حزام واحد. وذلك لكون فلسطين هي حلقة الوصل بين شرق العالم العربي وغربه، سواء على مستوى النقل بالعجلات او بالسكك الحديدية.
كما لا بد أن نستحضر الأهمية الاستراتيجية من الناحية العسكرية لإعادة فتح هذا المعبر، رغم القصف الجوي الأميركي والإسرائيلي المباشر لقطعات القوات المسلحة العراقية في غرب الأنبار بشكل خاص، وبهدف منع حدوث هذا التحول الهام.
اما عن ماهية عناصر هذا التحول فهي تتمثل، قبل كل شيء، في إحكام الحصار العسكري الاستراتيجي على الكيان الصهيوني رغم وجود جيب الأردن بين قوات حلف المقاومة وفلسطين المحتلة مؤقتاً، وما يعنيه ذلك من تحول هائل في موازين القوى العسكرية، خاصة اذا ما نظرنا الى هذا العنصر من منظار التخلي الأميركي عن الكيان والذي أصبح واضحاً، حسب معظم اهم المحللين الاسرائيليين، بعد الضربات اليمنية على اهداف أرامكو وفِي نجران السعودية. اذ انهم يجمعون المحللون الاسرائيليون على ان الولايات المتحدة، بعزوفها عن ضرب إيران عسكرياً، قد تركت اسرائيل وحيدة في مواجهة قوات حلف المقاومة وعلى رأسه إيران.
4. وإذا ما أضفنا لذلك الحصار البحري، الذي ستفرضه قوات حلف المقاومة، في لبنان وفلسطين، على السواحل الفلسطينية، عند صدور أمر العمليات الخاص بذلك، يصبح ما قاله سماحة السيد حسن نصر الله، في أحد خطاباته، موجهاً كلامه لسكان فلسطين المحتلة من اليهود، مفهوماً. وذلك عندما قال لهم أو نصحهم بالإسراع في مغادرة فلسطين المحتلة لأنه اذا نشبت الحرب فإنهم لن يجدوا لا متسعاً من الوقت للهرب ولا مكاناً يهربون إليه وإن أميركا وغيرها من الدول الاستعمارية لن تتمكن من التدخل لحمايتهم قبل إنهاء وجود كيانهم.
من هنا فان من المؤكد تماماً أن مسألة تحرير فلسطين كاملة ليست أكثر من مسألة وقت، لن يطول انتظار نهايتها، وان آخر مرحلة من مراحل الهجوم الاستراتيجي، لقوات حلف المقاومة، ستكون عبارة عن عملية عسكرية خاطفة، برية وبحرية وجوية، حابسة للأنفاس، تؤدي الى زوال بيت العنكبوت بأسرع ما يتصوّر الجميع.
– لا نريد هنا مناقشة اسباب الانسحاب الأميركي من سورية سواء الجزئي أو المتدرج أو الشامل، فهو استحقاق مؤجل منذ معركة تحرير حلب، وسقوط أي فرصة لتعديل موازين القوى العسكرية بوجه الدولة السورية. والتأجيل مر بثلاث مراحل. في الأولى كان بالرهان على النجاح في إدارة الحرب على داعش بما يضمن تدحرجها في الجغرافيتين السورية والعراقية، وقد افشله محور المقاومة بانتصاره في معارك الموصل ودير الزور والبادية وتدمر. والثانية بالرهان على مقايضة الوجود الأميركي بالوجود الإيراني والمقاوم في سورية ضماناً لأمن إسرائيل، كشرط من شروط التسوية التي تقبل بها واشنطن في سورية، وقد سقط رهان المقايضة نهائياً، واقتنع الروس بأن لا إمكانية لبحث وجود إيران وقوى المقاومة ما دام الجولان السوري محتلاً، ويعلن كيان الاحتلال ضمه وتؤيده واشنطن في ذلك، أما المرحلة الثالثة فكانت الرهان على عقدة إدلب بوجه تقدّم مشروع الدولة السورية لفتح استحقاق الخروج الأميركي، على قاعدة أن إدلب كآخر معقل للمسلحين والوافدين من الإرهابيين وللأتراك ستشكل تغييراً في وجهة الحرب التي كتبتها معارك حلب وما بعدها وصولاً إلى درعا، حتى قالت معركة خان شيخون العكس، فصار قرار الانسحاب على الطاولة راهناً.
– لا نريد هنا أيضاً مناقشة تبعات الانسحاب، الذي باعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس التركي رجب أردوغان، وكل منهما يعلم أن ترامب وجد الذريعة لخروج مما أسماه الحروب اللانهائية السخيفة، لأن جوهر القرار هزيمة المشروع الأميركي في سورية، ولن يغير من ذلك ما سيقوله كثيرون عن مؤامرة تفجير الشمال السوري، وتقسيم سورية، لأنه كيفما دارت البدايات بعد القرار الأميركي، فإن النهايات ستكون انتشار الجيش السوري حتى الحدود الدولية، وعودة تركيا إلى اتفاقية أضنة، وسقوط مشروع الكانتون الكردي، وانضمام الأكراد إلى مسار الحل السياسي كمكوّن من مكونات المجتمع السوري، والرابح سيكون حكماً هو مشروع الدولة السورية، سواء أدركت القيادات الكردية مبكراً حجم ترددها بالتسليم بالأحقية السيادية على الجغرافية السورية للدولة السورية، واستبقت بفعل ما يلزم الخطوة التركية الأولى، او واصلت التردد وسبقتها الخطوة التركية الأولى، ففي الحالين سيكون الجيش السوري هو الجهة القادرة على فرض عودة الأمن إلى المنطقة، التي لن يكون إمساك أي طرف بأمنها، غير الدولة السورية، نزهة كما يعتقد، لا الجيش التركي سينجح بالاستقرار، ولا الجماعات الكردية ستستطيع الصمود.
– ما نريد مناقشته هي العبر التي يقدّمها ما يجري شمال سورية، فما هو حال جماعات المعارضة السورية التي تقاتل تحت راية العلم التركي، بعدما كانت تتشدق بشعارات الاستقلال والسيادة، وهي لا تشبه اليوم إلا جماعة أنطوان لحد في جنوب لبنان، تحت راية المحتل الإسرائيلي، ويعلم منافقو المعارضة أن تركيا وما تضمره لسورية لا يختلف بنظر السوريين على اختلافهم عما يضمره كيان الاحتلال للبنان وفلسطين وسورية؟ وما هو حال الجماعات الكردية التي تعاملت مع الاحتلال الأميركي كضامن لسلخ جزء من الوطن وتحويله كياناً تفتيتياً لوحدته، وها هي اليوم تندب حظها وتتحدث عن الطعن في الظهر، بعدما جربت طعن وطنها السوري ودولتها في الظهر، ورفضت تقديم وطنيتها على المال والنفط والوعود التي تسقط بفخاخها اليوم؟ وماذا عن العرب حكاماً وبعض النخب الملتحقة بهم، الذين لا زالوا يظنون أن أمامهم مزيد من الوقت ليراقبوا ما يجري في سورية قبل الاعتذار وطلب الصفح لما فعلت أيديهم، أو الذين راهنوا على أميركا مرة لتحمي دول الخليج من إيران، فباعت أمنهم لأنصار الله اليمنيين، أو راهنوا عليها لتشفي غليل أحقادهم ضد سورية وإيران وحزب الله وقوى المقاومة، وها هي تتركهم، وستتركهم أكثر يواجهون مصيرهم الأسود كأحقادهم، بينما تكلفة الاعتراف بنصر محور المقاومة لن ترتب عليهم سوى صفاء النيات، لتلاقيهم الأيدي الممدودة التي لا تعرف للثأر والانتقام مكاناً.
Military Media released, on Wednesday, scenes of that included more details of the 1st phase of the victory from Allah Operation, carried out by the Army and Popular Committees in Najran front.
The scenes revealed new details of dozens US and Canadian armored vehicles and military vehicles while they were seized in ambushes by the Army’s Engineering Unit. Dozens of these armored were burned and others were pulled out of the battleground to be used in the future against the US-Saudi forces. The scenes highlighted the steadfastness of the Yemeni fighter in front of the armored vehicles and dozens of airstrikes.
Extensive scenes showed the progress of Yemeni Army units while storming the sites of the mercenaries of aggression and chasing hundreds of Saudi mercenaries as they flee with their vehicles and armored vehicles. The scenes also showed the Army’s ethical treatment of hundreds of the Saudi war prisoners and mercenaries who surrendered.
The US has continued supporting its efforts against the Houthis.Since the beginning of the Saudi-led intervention in Yemen in 2015.
Despite wide-ranging and seemingly endless support, which comes in spite of bombing of civilian targets and other questionable methods of fighting the war, such as using child soldiers from African countries, Saudi Arabia is losing the war vs the Yemeni group.
The US maintains that it assists the Saudi-led coalition fighting in Yemen, because the Houthis are an Iranian-backed group whose “malign influence” must not be allowed to spread any further. Support against the Houthis is allegedly only expressed in weapon deliveries, training assistance, logistics and intelligence support.
However, the US is actively taking part in counterterrorism actions in Yemen, allegedly targeting ISIS and al-Qaeda, but there is little clarity of what exactly is going on in that regard.
In short, the US support for the Kingdom can be summarized in the following groups, laid out in a report focused on the war in Yemen called “Yemen: Civil War and Regional Intervention,” published on September 17th, 2019. [pdf]
Anybody who is even an involuntary and sporadic observer of the situation in Yemen can see that there is no such thing as a Civil War there, but regardless the efforts of the Trump administration, most of which began during the Obama administration are properly presented. Some are simply exaggerated, such as support for UN resolutions on the conflict:
Support for U.N. efforts to advance a political process – U.S. policymakers have repeatedly expressed confidence in the role of Special Envoy Griffiths to move the various Yemeni parties toward a political settlement. Moreover, U.S. officials have emphasized Yemen’s unity, saying that “dialogue represents the only way to achieve a stable, unified, and prosperous Yemen.” In September 2019, one U.S. official also announced that the United States was conducting talks with the Houthis to further a negotiated solution to the Yemen conflict.
This would make a difference if it was a bipartisan solution coming from US Congress and supporting by the presidential administration, but currently it is just hollow rhetoric.
Condemnation of Iran’s destabilizing role in Yemen – U.S. policymakers have repeatedly portrayed Iran as a spoiler in Yemen, bent on sabotaging peace efforts by lending support to Houthi attacks against Saudi Arabia.
This goes without saying, Iran’s role in anything at all is “destabilizing,” the Islamic Republic is “the enemy” and it must be opposed in any way possible.
Assistance for the coalition – According to President Trump’s most recent report to Congress on the deployment of U.S. armed forces abroad, “United States Armed Forces, in a non-combat role, have also continued to provide military advice and limited information, logistics, and other support to regional forces combatting the Houthi insurgency in Yemen. United States forces are present in Saudi Arabia for thispurpose. Such support does not involve United States Armed Forces in hostilities with the Houthis for the purposes of the War Powers Resolution.” In the summer of 2019, President Trump ordered the deployment of a Patriot air defense battery to Prince Sultan Air Base in central Saudi Arabia, as Saudi King Salman reportedly approved the deployment of U.S. forces on Saudi territory. According to the State Department, “We stand firmly with our Saudi partners in defending their borders against these continued threats by the Houthis, who rely on Iranian-made weapons and technology to carry out such attacks.”
It is simply a way to fight against Iran, through supporting the Saudi-led intervention in Yemen and disregarding any atrocities that are carried out, since Saudi Arabia claims it attempts to avoid civilian casualties and tries to protect human rights, but that is still simply a claim that is backed by no concrete efforts whatsoever.
Sales of armaments and munitions to Gulf partners – Though the Obama Administration placed a hold on a planned sale of precision guided munitions (PGMs) to Saudi Arabiain 2016, both the Obama and Trump administrations have approved several billions of dollars in major weapons sales to Saudi Arabia and the United Arab Emirates. When the Trump Administration notified Congress of 22 emergency arms sales in May 2019, Secretary Pompeo cited Iran’s “malign activity” and the need “to deter further Iranian adventurism in the Gulf and throughout the Middle East” as justification for the sales.
Again, any actions that are undertaken are specifically aimed at countering Iran, regardless of whether there’s really any concrete evidence of Iran being present there. Yes, the Houthis are supported by Iran, but it apparently never gets excessive. Iran’s “malign influence” is the be-all and end-all of all justifications.
Humanitarian Aid for Yemen – As previously mentioned (see, The Humanitarian Crisis in Yemen), the United States is one of the largest humanitarian contributors in Yemen.
How much of that humanitarian aid reaches those that require it the most, those trapped in al-Hudaydah with the Saudi-led coalition continuing its attacks on the city in spite of the UN-brokered ceasefire surely aren’t being reached by it, or not by a significant part of it.
Finally, here comes the other be-all end-all justification – counterterrorism efforts by the US in Yemen – the United States has continued to work with local and regional actors to counter terrorist groups operating in Yemen such as al-Qaeda and ISIS.
These counterterrorism efforts are outlined in a June 2019 letter by Trump to US Congress:
“A small number of United States military personnel are deployed to Yemen to conduct operations against al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP) and ISIS-Yemen. The United States military continues to work closely with the Republic of Yemen Government (ROYG) and regional partner forces to dismantle and ultimately eliminate the terrorist threat posed by those groups. Since the last periodic update report, United States forces conducted a number of airstrikes against AQAP operatives and facilities in Yemen, and supported the United Arab Emirates-and ROYG-led operations to clear AQAP from Shabwah Governorate. United States Armed Forces are also prepared to conduct airstrikes against ISIS targets in Yemen.”
In 2019 in southern Yemen, AQAP has periodicallystruck both ROYG troops and forces allied with the Southern Transitional Council. Fighting between the ROYG and the STC has raised some concern that a divided south will provide AQAP breathing room to reemerge as a terrorist threat both to Yemen and its neighbors.
Al-Hudaydah, one of the most significant, if not the most significant “stronghold” of the Houthis against the Saudi-led coalition is in the South, thus it would make sense it needs to be overwhelmed in order to defeat the terrorists. Such a justification is not too far from any possible future scenarios.
Regardless of this support, the Saudi-led coalition is losing against the Houthis, and it is losing heavily.
Even the UAE initiated a drawdown, with groups affiliated to it even carrying out strikes on the Saudi-controlled Southern Transitional Council (the “internationally-recognized” Yemen government).
“As previously mentioned, one possible explanation for the summer 2019 phased drawdown of UAE forces from Yemen was out of concern that the reputational damage the UAE had incurred from its active participation in the war in Yemen outweighed the military results it had achieved on the ground after more than four years of warfare.”
Clearly Saudi Arabia and the US have no such worries. After all, following the international outcry against Saudi Arabia’s aerial campaign in Yemen in 2018, Saudi Arabia reportedly invested $750 million in a training program through the U.S. military in helping mitigate civilian casualties. Clearly, they’re putting effort through paying copious amounts of money to silence the most influential “defender” of human rights – the US.
Reports praising US efforts to train and prepare the Saudi army for the fight are numerous, some of the most famous ones are regarding Maj. Gen. Frank Muth, who served as Program Manager (PM) for Saudi Arabian National Guard (OPM-SANG) for two years.
Muth quickly learned that the assignment needed three ingredients to be successful. “First, I had to develop a relationship with the Saudi leadership, and that took time and trust to build those relationships, and over time they trusted our recommendations,” Muth explained. “Of course, it wasn’t just me building the relationship, every Soldier and civilian that works for OPM-SANG plays a tremendous role in developing a strong relationship with their Saudi counterparts.”
He seems to have learned wrong, since his efforts led to quite little in terms of actual military success.
In the lengthy video he explains what transpired at SANG, and how it could’ve been successful back in 2017. In 2019 it is quite obvious that it wasn’t.
Most recently, the Saudi-led coalition’s “success,” in addition to the US’ massive support of its efforts there were once more reinforced.
The Houthis reported that they had carried out a successful months-long operation in southern Saudi Arabia that has resulted in the deaths of 500 Saudi-aligned troops and the capture of approximately 2,000.
Furthermore, the Houthis said that the attack on Aramco’s oil infrastructure was part of the operation, which the US and the Kingdom blamed on Iran. After all, drones and missiles went past several Patriot defense batteries and caused heavy damage, with almost all of them not being stopped. Those that were stopped, were actually aimed poorly, and weren’t really dismantled by the Patriot systems.
فیلد مارشال!@FieldMarshalPSO
Geolocation of Buqayq facilities Air defense systems.
this facilities at least defended by one Patriot PAC-2/3 , 3 Skyguard and one Shahine Batteries.
The SANG, which Major General Frank Muth trained had some of their people detained and killed, as well as their LAV-25s convoys captured, despite their very expensive and “successful” training.
Saudi Arabia has bought fighter jets, warships, air and missile defense systems for billions of dollars. The US even said that it plans to deploy more hardware to Saudi Arabia to defend it, that is surely not to be free, as well.
Regardless, there is very little result in terms of military success and a very large promise that if a larger regional conflict were to start, Saudi Arabia would be very decisively on the losing side of it.
“Committees will be formed by both parties in the coming days to ascertain Saudi intentions,” al-Mayadeen quoted one of the sources as saying.
There was no immediate comment on al-Mayadeen’s report from the Houthis, nor from the Saudi-led coalition. Saudi warplanes have carried out dozens of airstrikes on Yemeni since the beginning of this month.
According to Yemeni sources the last Saudi airstrike on Houthi-held areas was carried out in the afternoon of October 4.
Last month, the Houthis announced a peace initiative, under which they halted their attacks on Saudi Arabia, including those carried out with missiles and armed drones. If confirmed, Saudi Arabia will be accepting the initiative by halting aerial attacks on Yemen. More on this topic:
Global Research Daily: The News Behind the News
-
*Dangerous Crossroads: Beijing Reacts to US/NATO “Nuclear Sharing”
Expansion. China is Described as a “Threat”*
*By Drago Bosnic, August 07, 2026*
NATO ...
Kabbalistic Balance
-
Kabbalistic Balance August 6 2026 ___________________________________ More
Vids! +BN Vids Archive! HERE! ___________________________________ Support
The Br...
Report on Beth Israel vigil 07-04-26
-
*1A Rights under combined attack from local government plus media*
Ann Arbor City Council is at it again. Right before the long 4th of July
weekend, they ...
-
Hello all,
It is with great sadness that I share with you the passing of our beloved
sister, Mother, and Grandmother, the individual that you all knew ...
Best Horror Podcast
-
Best Horror Podcast Introduction: Horror podcasts […]
The post Best Horror Podcast appeared first on Copper Shock Horror Podcast.
Ikhras Endorses Muntadhar Al-Zaidi
-
“Oh parties of banditry and sectarianism and corruption, we have come and
our goal is to destroy you.” Ikhras formally endorses Muntadhar al-Zaidi,
Iraqi j...
Prince Charles: Foreign Jews behind bloodshed in ME
-
In May, 2017, British Crown Prince Charles declined an invitation from
Zionist entity’s president Reuven Rivlin‘s to attend the 100th anniversary
of the no...
Palestinian Women – One for All, All for One
-
Honouring All Palestinian Women by Honouring Three: Hanin Zoabi, Ahed
Tamimi, Samah Sabawi Vacy Vlazna “Palestinian women have always stood side
by side ...
US’s Saudi Oil Deal from Win-Win to Mega-Lose
-
By F. William Engdahl Who would’ve thought it would come to this? Certainly
not the Obama Administration, and their brilliant geo-political think-tank
neo-...
-
*Mordechai Vanunu wins human rights prize of Brazilian Press Association *
* http://www.alternativenews.org/english/index.php/features/updates/7038-mordechai...
Abdul Aziz Rantissi:
"My ultimate wish, my God, is to attain martyrdom,"...God granted him his wish on April 17, 2004, at the hands of Israeli assassins.