Thursday, 31 May 2018

حكاية إيران وكوريا مع أميركا وأوروبا: الجغرافيا السياسية تغيّرت مع الحرب السورية




حكاية إيران وكوريا مع أميركا وأوروبا: الجغرافيا السياسية تغيّرت مع الحرب السورية

مايو 29, 2018

– كشفت العنتريات الأميركية في الملف النووي لكوريا الشمالية هزال السياسة الخارجية والأمنية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تلاقى مستشار أمنها القومي جون بولتون ونائب الرئيس مايكل بنس، على تبشيرها بالخيار الليبي، واضطر رئيسها ترامب نفسه لنفي التشبيه وثم الإصرار على بقاء التفاوض رغم الإعلان الكوري عن التشكيك في جدواه. وعاد فأعلن إلغاء القمة مع الزعيم الكوري بسبب الصدّ والممانعة الكوريين، ليعود فيوسّط رئيس كوريا الجنوبية ويرسل وفداً إلى كوريا الشمالية يتبعه وصول وزير الخارجية مايك بومبيو لتقديم ضمانات رسمية طلبتها كوريا للإبقاء على القمة، ويعلن ترامب مجدداً أنه يتطلّع لعقد القمة ويعد كوريا بالمَنّ والسلوى.

– بالمقابل بدت أميركا متشدّدة ومتصلّبة وفي منحى تصعيدي تجاه الملف النووي الإيراني، وصولاً لعدم سماع أصوات الاستغاثة الأوروبية بعدم تطبيق العقوبات على شركاتها ومصارفها التي ستبقى ضمن خط التعامل التجاري مع إيران من ضمن التزام الحكومات الأوروبية بالتفاهم الموقع والمصدّق عليه من مجلس الأمن الدولي برضا وقبول واشنطن نفسها، حتى عندما بلغت الأصوات الأوروبية حدّ التحذير من أنها ستنفرد عن أميركا وتصون التفاهم لم تلقَ إصغاء واشنطن، وترافق التصعيد الأميركي مع تهديد إسرائيلي متواصل وتصعيد محسوب ومتقطع على الجبهة السورية تحت عنوان الدعوة لانسحاب إيران وحزب الله، يرافقها طلب أميركي مشابه، وظهرت إلى العلن حملة عقوبات أميركية وخليجية ذات مغزى سياسي تستهدف حزب الله، رغم عدم قيمتها العملية.

– أمران جديدان على حسابات المحلّلين والسياسيين أظهرتهما الأيام، الأول لهاث أميركي نحو القمة مع زعيم كوريا الشمالية رغم فقدان المهابة بعد كل ما تعرّضت له القمة، وتمسّك أوروبي بالتفاهم النووي مع إيران والالتزام بتخطّي عقدة العقوبات الأميركية بما يُطمئن إيران لمصالحها بعدما حسمت أنّها تلتزم بالتفاهم بقدر ما يلبّي هذه المصالح. فهل هذه بدايات لتبلور مشهد دولي جديد، وهل بدأ زمن تفكّك الغرب الذي عرفناه تقليدياً بقيادة أميركية؟ وهل تلعب الجغرافيا السياسية التي جذبت روسيا كلاعب إقليمي لعبتها الآن مع أوروبا بعدما صارت أميركا لاعباً إقليمياً في شرق آسيا بقوة الجغرافيا السياسية ومفاعيلها ذاتها؟

– الأكيد أن زلزالاً شهدته العلاقات الدولية لا زال في بداياته، والأكيد أن الأحكام المسبقة أو التقليدية لا تصلح لفهم تداعيات هذا الزلزال، والأكيد أن تيويم الاستنتاجات والخلاصات يحتاج لمرونة في التفكير وتلقي المواقف وقياسها ومحاولة فهمها. ومَن يراقب التحوّل الذي شهدته التصرفات الروسية خلال ثلاثة أعوام منذ قرار التموضع العسكري في سورية وتحمّل تبعاته كقرار استراتيجي يحمل تحدياً واضحاً وعلنياً لما كان سائداً من قواعد رسمتها أميركا على الساحة الدولية عموماً، وساحة المنطقة خصوصاً، ويراقب تدريجياً ما أصاب الاتحاد الأوروبي من ملامح تفكك بدأت طلائعها مع الانسحاب البريطاني، وما لحق الاتحاد الأوروبي من ارتباك تجاه كيفية التأقلم مع العالم الجديد الذي يبدو قيد الولادة، سواء لجهة كيفية التعامل مع الحرب في سورية وعليها، أو في التعامل مع إيران، أو في التعامل مع روسيا، وما في كل ذلك من ارتباك وتذبذب، ومقابله العلاقات الأوروبية الأميركية، وكذلك مَن يراقب الانكفاء الأميركي العملي من ملفات المنطقة رغم بقاء ملامح انتشار عسكري وسياسي، انكفاء عبر عنه الانسحاب السلبي من التفاهم النووي الإيراني دون السعي لإسقاط التفاهم ولا الذهاب لحرب يفرضها أي مؤشر لعودة إيران لتخصيب اليورانيوم، وكذلك الانسحاب الأميركي من ملف تسوية القضية الفلسطينية، والاكتفاء بإعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال ولو كانت النتيجة تفجير مشاريع التفاوض ونقل الشارع الفلسطيني وقواه السياسية إلى حالة مواجهة بذلت واشنطن الكثير لتفاديها.. مَن يراقب كل ذلك لا بد أن يكتشف أن قواعد السياسة الدولية تتغيّر نوعياً، وأن ما جعل روسيا تترجم عالميتها بالتحوّل لقوة إقليمية في المنطقة، هو ذاته يجعل أوروبا كذلك، ويدفع أميركا بقوة الجغرافيا إلى خارج المنطقة، ويجذبها نحو التحوّل قوة إقليمية في منطقة أخرى يمسّها كل تحوّل فيها في الأمن والاقتصاد، هي شرق آسيا وليس ما عُرف بالشرق الأوسط، الذي بيقيها على صلة به التزامها بأمن «إسرائيل» وأمن النفط باتصاله بالحكم السعودي.

– عندما تقرّر واشنطن الانسحاب من اتفاقية المناخ والتخلّي بموجب ذلك عن دورها كقوة عظمى قيادية للعالم، فهي تقرّر العودة للمنافسة التي حرمها الغرب نفسه بقيادة أميركية في مرحلة الرهان على رفع أكلاف الإنتاج من بوابة منع تدمير البيئة، وفرض بقيادة أميركية شروطاً على الصناعات تزيد كلفتها تحت شعار حماية البيئة، وتمنح الغرب وصناعاته قدرة تنافسية أعلى، لتأتي واشنطن معلنة بانسحابها أنها عاجزة عن المنافسة بهذه الشروط وأن اقتصادها لا يحتملها، والمنافس هنا هو باقي دول الغرب في أوروبا وكل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية في الشرق. وعندما تلحق واشنطن ذلك بقرارات متتابعة برفع الرسوم الجمركية على الحديد والصلب، وصناعة السيارات، وتليها بإعلان الخروج من اتفاقية «نفتا» التي تربطها بدول أميركا الجنوبية للأسباب ذاتها، فهي تقرّر الاحتماء وراء الجدران، جدران السياسة بالانسحاب من قيادة التسويات حيث لا جدوى من الحروب ولا قدرة على خوضها، وجدران الاقتصاد، بالانسحاب من التفاهمات التي شكلت اتفاقية المناخ وتشكيل منظمة التجارة العالمية، لضمان حرية انتقال البضائع، ذروة الحركة الأميركية فيها نحو العولمة.

– سقوط العولمة هو الاستنتاج الأهم الذي يحكم العالم اليوم في ضوء الزلزال الذي مثّلته الحرب السورية، وفشل السيطرة الأميركية عليها، وتبلور معادلات دولية جديدة بضوئها، تُعيد رسم مفاهيم الأمن القومي والاقتصادي للدول الغربية بصورة لا تتيح بقاء أميركا وأوروبا في ضفة واحدة، بل ربّما تؤسس لتقارب روسي أوروبي، وتنافس ومساكنة أميركية صينية، من موقع دور وفعل الجغرافيا السياسية والاقتصادية، في زمن باتت ترسم فيه البحار مناطق الأقاليم الجديدة، وفقاً لما تميّز بكشفه الرئيس السوري بشار الأسد بنظريته عن البحار الخمسة، التي تجعل روسيا وأوروبا وما عُرفَ تقليدياً بالشرق الأوسط وإيران وتركيا والخليج ضمناً، منطقة إقليمية واحدة، فالقضيتان الجوهريتان لأمن أوروبا هما النازحون والإرهاب، ومصدرهما زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط التقليدي. وهي زعزعة لا تزعج أميركا، وتضاف إليهما مخاطر مواجهة مع إيران التي تملك ترسانة صاروخية تقع أوروبا في مداها، وتتحمّل أوروبا لتفادي المواجهة فاتورة الانكفاء الأميركي لإدارة ملف إيران النووي بما لا يزيد درجة الخطر بذهاب إيران للتخصيب الخطير، بينما أولويات أميركا كورية وصينية، أمنياً واقتصادياً، فواشنطن في مدى صواريخ نووية كورية جاهزة، وتحت تأثير ديون تملكها الصين، وفي مواجهة منافسة اقتصادية قوتها المحورية تمثلها الصين وبنسب أقل اليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا.

– هذا ما يفسّر الموقف الأوروبي المخالف لواشنطن في قضية القدس، وفي الملف النووي الإيراني، وفي ملفات ستتبلور أوضح تباعاً، كالحرب السورية والحرب في اليمن، وبالتالي تغليب أوروبا للغة التسويات على العنتريات والمواجهات، عنتريات يقودها كيان الاحتلال والكيان السعودي، ككيانين هيجينين لا تقرّر السياسة فيهما لغة المصالح، واحد لكونه مصطنعاً سكانياً بقوة الاستيطان، وآخر لأنه مصطنع اقتصادياً بقوة النفط، بينما ولاعتبارات الجغرافيا السياسية نفسها بدأ التحوّل التركي، ولو سار بطيئاً، فهو لن يعود إلى الوراء.

Related Videos

Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Wednesday, 30 May 2018

SYRIAN WAR REPORT – MAY 29, 2018: FINAL WARNING TO MILITANTS IN SOUTHERN SYRIA

29.05.2018 –
The Syrian military has concentrated a notable force in the province of Daraa to be able to employ a military option should negotiations with local armed groups fail. Reinforcements from the Tiger Forces, the 4th Armoured Division, the 5th Armoured Division, the National Defense Forces, Liwa al-Quds and the Syrian Social Nationalist Party have recently arrived in the area.
According to local sources, the Syrian-Russian delegation has recently send militants a final warning providing them with three options:
  • To surrender heavy weaponry and to withdraw to militant-held areas in the provinces of Idlib and Aleppo;
  • To accept a full reconciliation agreement, to surrender weaponry and to normalize their legal status;
  • To face a military operation.
At the same time, armed groups in southern Syria, including the Southern Front, Ahrar Nawa, Al-Maghawir and Ahrar al-Golan, have merged into a new militant formation entitled The Army of Salvation. Syrian experts immediately linked this development with the militants’ preparations to repel the upcoming offensive instead of reaching a peaceful solution with Damascus.
These developments come amid newly surfaced unconfirmed media reports about indirect Iranian-Israeli talks with a Jordanian mediation on the situation in southern Syria. According to these reports, Iran has agreed to stay away from the battle against militants in southern Syria while Israel has pledged not to intervene into clashes near the occupied Golan Heights and near the Syrian-Jordanian border as long as no Iranian forces are deployed there.
Reports of this possibility have immediately become wide spread and popular in the media. However, there is little new about the Iranian attitude in it because Teheran has officially announced that its forces will not participate in the aforementioned operation. As to the Israeli side, according to some experts, it’s hard to believe that Israel will stay away when Syrian government forces crush militants near the Golan Heights. However, Tel Aviv will likely limit its activity to individual strikes justified by some shells falling in the occupied area.
Defence Minister Avigdor Lieberman, military intelligence chief Tamir Heiman and other Israeli officials will visit Moscow later this week for meetings with their Russian counterparts. Among other topics, the sides will probably discuss the situation in Syria, including the upcoming military operation in southern Syria.
Related Videos
Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Palestinian Resistance: Zionist Enemy Can No Longer Change Rules of Engagement


1
The Palestinian resistance factions issued on Wednesday a joint statement in which they vowed to respond to any Zionist aggression, stressing that teh Israeli enemy can no longer change the rules of engagement.
The statement added that the Palestinian resistance depends on the divine help in order to confront the Zionist attacks, noting that the factions follow a national agenda which matches the independent will of the Palestinians.

RELATED ARTICLES

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

SYRIA RECOGNIZES INDEPENDENCE OF ABKHAZIA, SOUTH OSSETIA. GEORGIA SUSPENDS DIPLOMATIC TIES WITH SYRIA

29.05.2018
Syria has recognized independence of Abkhazia and South Ossetia, and has announced a decision to set up Embassy-level diplomatic relations with the two self-proclaimed states.
“The Republic of South Ossetia and the Syrian Arab Republic declare mutual recognition and the establishment of diplomatic relations between the two countries at the level of embassies from the date this communique is published,” theSouth Ossetian Foreign Ministry commented on the issue in a statement on its website.
The statement added that both countries are seeking “to establish and develop full-scale political, economic and cultural cooperation.”
Earlier, the independence of South Ossetia and Abkhazia were recognized by Venezuela, Nicaragua, Nauru and Russia.
Both South Ossetia and Abkhazia are former regions of Georgia, which have separated from the country as a result of local conflicts triggered by ethnic tensions.
In reply to the Syrian move, Georgia has launched a procedure for suspending diplomatic ties with Syria, the country’s Deputy Foreign Minister David Dondua said.
“Georgia has launched the procedure to suspend diplomatic ties with Syria. I would like to note that the international community firmly supports the territorial integrity and sovereignty of Georgia and the policy of non-recognition of the occupied territories,” Dondua said during a press briefing.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

معركة الجنوب ونباح الكلاب .. هل كشف أول أسرار لقاء بوتين والاسد؟؟ ….بقلم نارام سرجون


Image result for ‫لقاء بوتين والاسد‬‎

بقلم نارام سرجون

عجيبة هذه الاقدار .. ولاشبيه لها الا مسائل الرياضيات .. تحل المسألة على صفحات دون أي خطأ .. وفي السطر الأخير ترتكب الخطيئة الوحيدة والأخيرة برقم صغير أو فاصلة .. وتخسر كل المسألة .. فالجواب خاطئ .. وربما تخسر كل عمرك ..

وفي رياضيات المفاوضات بين سورية وكيان اسرائيل كان المتر الأخير في الجولان هو المتر الذي جعل مسألة الاتفاق مستحيلة حيث تمسك به الرئيس حافظ الأسد وكان هذا المتر يعادل كل الجولان وفلسطين .. وكان بامكانه أن يقبل بالتنازل عن المتر الاخير دون أن يبلل قدميه في ماء طبرية ويمشي على خطا السادات

Image result for bill clinton assad geneve

.. ولكنه كان يعلم ان السادات لم يأخذ من سيناء مترا واحدا بل سمح له بوضع محافظين وبلديات وفنادق .. وكان ماحصل عليه السادات مثلما حصل عليه ياسر عرفات ومحمود عباس في اوسلو .. مجرد بلديات بلا حرية ولاسيادة .. فكامب ديفيد هي طبق الاصل عن أوسلو .. سلام بلا أرض ..

فالأسد لم يحس بجاذبية عرض كامب ديفيد .. لأن الارض لاتتحرر اذا بقي للاحتلال مسمار واحد فيها .. ومسامير اسرائيل في سيناء ومصر كثيرة جدا .. في حركة القوات ونوع سلاحها وفي الاقتصاد والغاز والنفط والزراعة .. ولكن لايحس بها الناس كما يحسون بها في الضفة الغربية .. فالتنسيق الامني وشروط دخول السلاح وتحرك القوات في الضفة وفي سيناء واحدة ويجب ان توافق اسرائيل على كل فقرة وكل حركة في كلتا المعاهدتين .. ولايمكن ابرام اي اتفاقية دفاعية مع اي دولة قد يمس اسرائيل سوء منها .. وهذا مسمار ضخم في السيادة .. أي ليس المتعاهدون أحرارا الا اذا وافقت اسرائيل .. وغير ذلك لايهم اسرائيل من يكون محافظا في مدن سيناء ولايهم من يرأس البلديات والمخافر فيها أو في الضفة ولا الأعلام والصور والشعارات التي ترفع .. ولكن الاستقلال قطعة واحدة ولاتستطيع ان تكون حرا في السياحة ولست حرا في السلاح والتجارة والدفاع والاتفاقات ..

Image result for arafat sadat

ولذلك فان كامب ديفيد واوسلو اتفاقيتان تشبهان الأواني المستطرقة ولافرق بينهما اطلاقا الا ان كامب ديفيد ترتدي اقنعة أكثر وتختفي مخالبها تحت قماش كثيف من القفازات الديبلوماسية .. وستظهر هذه المخالب في مشروع نيوم وتيران وصنافير وسد النهضة ..

الجولان لايمكن أن يتذوق مأدبة كامب ديفيد ولا أوسلو ولن يمد يده الى اي شيء في هاتين الوليمتين ولن يلبي الدعوة اليهما .. ولاشيء يناسب الجولان الا مائدة جنوب لبنان ووليمة النصر .. وهو سيسير في ذات الطريق وسيلتقي مع جنوب لبنان المحاذي له ..

ربما كانت كل الحرب على سورية في كفة والمتر الأخير فيها في كفة أخرى .. فالحرب على سورية اذا اردنا تحليلها كما نحلل الكيمياويات في المخابر تقول ان الحرب على سورية كانت من أجل ان تنتهي آخر عقبة في وجه اسرائيل لابتلاع فلسطين والجولان حتى آخر متر .. حيث تتفكك سورية ويتفكك جيشها وشعبها .. وتفكك الامم يعني ان الكيانات الوليدة لاتعرف من منها يحق له ان يرث تركة الأمة الكبرى .. بل ويرمي كل كيان وليد عن كاهله عبء مسؤولية وراثة وجع الامة وخساراتها ويعتبر نفسه أنه أمة جديدة لاشأن له بما ورثته بقية الكيانات .. فعندما تم تقسيم بلاد الشام عبر سايكس بيكو كانت الفكرة ان يكون هناك امة أردنية وأمة فلسطينية وأمة لبنانية .. بحيث الأردن لايهمه من كل تركة سورية الا ان يستعيد وادي عربة وليس فلسطين ولا الجولان ولا جنوب لبنان .. وينشأ في لبنان “فينيقيون” يقولون ان فلسطين للفلسطينيين ولبنان للبنانيين .. وفي سورية من يقول سورية اولا ..

ولذلك فان الحرب على سورية كانت من اجل تفكيك سورية وعندها سيكون السؤال على المفككات والقطع المتناثرة والشظايا السكانية والدويلات الوليدة: من سيرث همّ الجولان او غيره مثل لواء اسكندرون؟؟ ومن يجب عليه حق التحرير أو حتى واجبه أو المطالبة به أو التفاوض عليه؟؟ .. أهي دولة حلب العثمانية أم دولة دمشق أم دولة الساحل أم دولة حوران وجبل العرب أم دولة الاكراد.. ؟؟ النتيجة ان لاأحد سيجد ان عليه وحده واجب حمل هذه التركة .. ويصبح الجولان مثل الولد اليتيم الذي ماتت عائلته كلها وتشتت من بقي من أبناء عمومته .. ويصبح ملكا طبيعيا لمن سرقه ووضعه في ملجأ وميتم الأمم المتحدة .. فقد أمسى مشاعا ولا مالك له الا من وجده وسرقه .. اي اسرائيل .. ومن نافلة القول ان فلسطين كلها ستصبح نسيا منسيا ..

وكنا نلاحظ ن اسرائيل استماتت لخلق شريط عازل وجيش لحدي من جبهة النصرة .. ودخلت المعارك جوا وبرا والكترونيا .. وأحيانا كيماويا .. وكانت تستقبل المعارضين وتعالجهم وتدعوهم الى مؤتمرتها مقابل شيء واحد هو أن يعلنوا ان الجولان هو ثمن تقدمه الثورة راضية لاسرائيل مقابل مساندتها للمعارضة لاحتلال دمشق .. وكان أكثر مايهمها هو ألا يتصل الجولان بعد اليوم بالارض السورية ويبقى منطقة عازلة واسعة تسمح لها باقامة مشاريعها النفطية والسياحية وهضم هذه الهضبة في معدة التوراة ووعدها .. في الطريق لهضم مايبقى بين الفرات والنيل في هذا القرن ..

اليوم صارت احلام اسرائيل في مهب الريح .. الجيش السوري وحلفاؤه لايحتاجون كثيرا لاجتياح الارهابيين في الجنوب السوري والوصول الى ان يكونوا مع الاسرائيليين وجها لوجه من جديد .. ووجوه السوريين الجديدة شديدة البأس لاتسر عيون اسرائيل .. والمعركة مع الارهابيين ستكون من اسهل المعارك .. وسيكون طيران نتنياهو في خطر شديد اذا قرر التدخل في المعركة .. بل ان القوات البرية الاسرائيلية المرابضة في الجولان صارت في مرمى الصواريخ وسينالها الجحيم اذا تدخلت في المعركة كما بدا واضحا من العشاء الصاروخي الاخير في الجولان .. ولذلك تم الاستنجاد باميريكا وترامب وصارت اسرائيل ترسل رسائل التهديد عبر وزارة الخارجية الاميريكية .. ان المنطقة الجنوبية خط أحمر .. وانها تخضع لشروط خفض التصعيد التي ترعاها روسيا .. بل وتطالب اسرائيل بحماية اميريكية لاعلان ضم الجولان رسميا ..

ولكن اسرائيل تعرف وأميريكا تعرف ان المتر الاخير في المعركة هو المتر الأهم .. وتحرير سورية كلها مع بقاء الجولان رهينة في اسرائيل مسورة بمقاتلين ارهابيين في حزام آمن يعني أن معظم اهداف اسرائيل تحققت في ابعاد الجولان أكثر عنا وسيطرتها اللامباشرة عليى المزيد من الاراضي حوله عبر تنظيمات اسلامية .. وهذا يعني ان الحرب على سورية حققت أهم ماتريده اسرائيل .. فاسرائيل تدرك ان المدن السورية مدمرة ولكن سيتم اعمارها .. وتدرك ان ادلب عائدة قريبا .. وان بقاء الاميريكيين في الشرق مزحة ثقيلة .. لأن الاميريكيين سيهربون عندما يبدا جسر جوي من النعوش الوصول من الرقة الى واشنطن .. ولكن انهيار المعارضة في الجنوب السوري يعني لاسرائيل (انك ماغزيت ياابو زيد) وعادت الامور الى ماكانت عليه .. والأسوأ قادم .. لأن السوريين لن يعودوا الى المفاوضات وهم يعلمون ان المفاوضات كانت وسيلة اسرائيلية لكسب الوقت .. وكلما فاوضنا أكثر كانت اسرائيل تملك هامشا لاطلاق مؤامرات جديدة كان أولها اسقاط بغداد ثم اخراجنا من لبنان وآخرها الربيع العربي .. ولذلك فان محور سورية وايران وحزب الله سيبدا العمل مباشرة في نطاق الجولان .. لأن كسر هيبة اسرائيل في الجولان سيكون اهم انجاز .. وسيكون خطرا جدا .. واضطرارها للانسحاب منه بعد انسحابها من جنوب لبنان بقوة المقاومة والسلاح من بعد شعار المعارضة وذريعتها (40 سنة بلا رصاصة) سيعني نهاية لمشروع اوسلو وكل مشاريع السلام في الاردن وحتى في مصر لأن الجولان من نتائح هزيمة 67 التي استندت عليها ذريعة كامب ديفيد .. فاذا ماعاد الجولان بالقوة سقطت كامب ديفيد وغيرها معنويا واخلاقيا .. لأن مايحمي هذه الاتفاقيات هو هيبة اسرائيل وقوتها .. وسقوط الهيبة هو أول النهاية .. وأن شعار (99% من اوراق الحل في امريكا) سينتهي ببساطة لأنه سيكشف ان 99% من اوراق الحل بأيدي الشعوب التي لاتستكين .. وهذا ماتعمل عليه ايران وسورية وحزب الله .. كسر هيبة اسرائيل في معركة تحرير .. الجليل أو الجولان ..

وهنا نفهم كيف ان ترامب ألغى الاتفاق النووي مع ايران ليس لانه يريد الغاءه بل لأنه يريد ان يعيد التفاوض بشأن أمن اسرائيل .. أي الجولان يعود الى مرحلة المفاوضات الماراثونية .. وتنكفئ ايران وحزب الله عن سورية وتبتعد عن خط الجولان الأحمر ولايتم اتخاذ تحرير الجنوب اللبناني نموذجا .. وبدا الاميريكيون والاسرائيليون يهاجمون الجيش السوري في الشرق والوسط للايحاء ان لديهم القدرة على طعنه في الخلف اذا توجه جنوبا أو حاول التلاعب بالاستقرار الحالي في الجنوب والشرق الى ان تنتهي المفاوضات غير المباشرة عبر الروس .. وهي رسائل تحذير من ان الجنوب خط أحمر .. غير قابل للتفاوض .. وان روسيا نفسها ستكون في خطر الاصطدام اذا لم “تلجم” حلفاءها عن الجنوب ..

يقولون ان الكلاب التي تنبح تموت وهي تنبح ولاتتعلم ان النباح لايقدم ولايؤخر .. الكلاب نبحت عند تحرير حلب .. والكلاب نبحت عند تحرير حمص .. والكلاب نفسها نبحت عند تحرير الغوطة .. والكلاب نفسها نبحت عند تحرير القلمون .. وعند تحرير تدمر .. ولكن ماذا انت فاعل مع مخلوق خلق لينبح ولم يتعلم ان النباح لم ينفع الكلاب منذ آلاف السنين .. الكلاب نبحت .. وكل قوافل الدنيا تابعت مسيرتها .. وقافلة التحرير .. ستصل الى الجنوب السوري شاءت الكلاب السوداء الأوبامية أو الكلاب الشقراء الترامبية ..

ويتوجب على ترامب ان يعرف كتاجر ورجل صفقات ان السياسة مثل التجارة أيضا .. فليس كل الزبائن لهم نفس الطباع وليس كل من يمر بالسوق يشتري كل مايعرضه عليه .. وأن في السوق أحرارا لايشترون من اللصوص وسوق الحرامية الذي تديره عصابة البيت الأبيض والكنيست.. والاهم ان دكان ترامب الذي افتتح له فروعا في كل الشرق الاوسط لبيع منتجاته الصهيونية عبر قرارات لارصيد لها .. لم يسمح له بدخول دمشق .. لبيع منتجاته ونباحه .. فيمكن لترامب ان يبيع السعوديين والخليجيين نباحه .. ووبره .. ولهاثه .. ويمكنه أن يبول في كل ركن من الخليج كما تفعل الكلاب التي تبول في كل الزوايا وجذوع الاشجار والجدران لتحديد الاقليم الذي تسيطر عليه وتكون مثل رسائل التهديد والوعيد للكلاب الأخرى كيلا تقترب من نطاق ملكوتها .. وهناك زبائن خليجيون لايرفضون أن يشتروا النباح .. وبول الكلاب .. ويستحمون ببول الكلاب التي تبول على وجوههم .. لأنها تعتبر ان بعض الوجوه جدران واعمدة تحمل رسائل الكلاب وتحدد نطاق اقليمها ..

وأستطيع اليوم أن أستنتج أن لقاء الأسد وبوتين كان لبحث السياسة والدستور وانهاء الملفات الحساسة الديبلوماسية .. ولكن انذارات الاميريكيين من الاقتراب السوري من الجنوب وتحميل روسيا مسؤولية ذلك تعني أن الكلاب الاميريكية تشممت أنوفها رائحة معركة قادمة في الجنوب .. رائحة المعركة كانت تنطلق من سوتشي حيث التقى الأسد .. وبوتين .. وربما هذا هو السر الذي كنا نفتش عنه عن لقاء سوتشي الاخير ولم نهتد الى اي سر من أسراره الى أن سمعنا نباح الكلاب الاميريكية ..

والكلاب التي تنبح اليوم .. تعلم أنها نبحت .. في دير الزور .. وفي حلب .. وفي حمص .. وفي البوكمال .. وفي تدمر .. وفي الغوطة والقلمون .. وفي دوما .. وكلما ازداد النباح .. نعلم أن هناك حجرا سيلقم في أفواه الكلاب ..

   ( الأحد 2018/05/27 SyriaNow)

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Tuesday, 29 May 2018

Daraa… for sure…Idlib and Raqqa

مايو 29, 2018
Written by Nasser Kandil,
Since the liberation of Aleppo, as a prominent event that changed the equations of the war in Syria at the beginning of the term of the US President Donald Trump, the US politics along with its most prominent ally the Saudi entity and the occupation entity focused on obstructing the course of liberation in the light of the recognition of the inability to impose a counter course that retakes the lead and wages the war of changing geography at the expense of the Syrian Arab Army and its allies. Despite the media support which given to the American-Israeli strikes along with diplomatic campaign and media exaggeration it can only be classified strategically as an attempt to affect the  path that is progressing clearly; which is the restoration of the Syrian geography by the Syrian Arab army and a complete support of allies.
The talk about qualitative strikes targeted the Iranian presence in Syria or the presence of Hezbollah is as the talk about qualitative strikes that targeted the structure of the Syrian army and its air defenses or about Russian-Iranian disputes or Syrian-Russian disputes must be verified, checked, and tested; In other words, will the projects of liberation for restoring further geography continue, or is the static to put the north and south border lines under the ceiling of an equation of the seek for an understanding with Washington and meeting its conditions,  because the progress in the projects of liberation is impossible in the most difficult areas with less power, in other words it is impossible to achieve the liberation  if the force of the Syrian Arb army and its Russian and Iranian allies was not at its best and at the highest levels of coordination, integration,  and determination to wage the most brutal battles.
The importance of the American statement that warns the Syrian army from waging the battle of Daraa is that implicitly it recognizes the failure of the project of obstructing the course of liberation which started from Aleppo a year and a half ago, and thus the failure of the military strikes and the diplomatic pressures, including the seeking to confuse the relations between the parts of the Russian-Syrian-Iranian alliance as well as the American withdrawal from the Iranian nuclear understanding in achieving the goal, as the importance of the statement issued by the Russian reconciliation Center for Syria in Hmeimim Air Base about the end of the work agreement to reduce the escalation in the southern Syria unless the withdrawal of Al Nusra front from there. The parties of the agreement in the south are Russia, America, Jordan, and Israel implicitly. The statement is an announcement of the preparation of Daraa battle unless meeting the withdrawal of Al Nusra, and thus recalling the scenario of the start of Al Ghouta battle which many bet on the non-participation of Russia, but it was the widest and the most sever participation despite the international clatter.
On the northern front there is something similar politically and militarily. Sochi Summit which brought together the President Vladimir Putin and the President Bashar Al-Assad has led to  a clear equation that targets the Turkish position entitled an open partnership in the political process with new spirit entitled the recognition of a pivotal role of the Syrian state, its president and its army versus Turkish withdrawal at the rhythm of the progress of the political process otherwise the Turkish presence is illegitimate foreign occupation that must be eradicated immediately. The standard of the Turkish convergence is political and military through facilitating the joining of the armed groups affiliated to Turkey to the political solution towards the participation in a unified government under the leadership of the President Al-Assad.  While militarily, through the withdrawal of these groups out of the international road from Hama to Aleppo,  handing them over to the Syrian Arab Army and securing the opening of the Damascus-Bab Al Hawa road. This is the meaning of the equation of the political solution that paves the way for the withdrawal of the foreign forces. While in the north-east front the active military movement in Badia and the surrounding of Deir Al Zour indicates to a daily harsh confrontation between the Syrian Arab Army and the American forces that protects the units of ISIS and takes the armed Kurdish groups as a pretext of its operations. This preparation in the north paves the way for moving to a crucial political military action after the Turkish test in the north-west and after the achievement in the south.
Daraa will be the destination surely but how? The answer depends on the American-Jordanian- Israeli considerations, so either to take an initiative to end the presence of the armed groups in Daraa, to put it voluntarily under the control of the Syrian Arab Army, and to secure the opening of the Syrian-Jordanian borders or the Syrian army will start its crucial battle, so everyone has to bear the consequences, the evening of the rockets on Golan is an example if they try to obstruct.
Translated by Lina Shehadeh,

درعا… حتماً… وإدلب والرقة

مايو 28, 2018

ناصر قنديل

– منذ تحرير حلب، كحدث بارز غيّر معادلات الحرب في سورية في بداية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تركّزت السياسة الأميركية ومعها حليفاها الأبرز الكيان السعودي وكيان الاحتلال، على إعاقة مسار التحرير، في ظلّ التسليم بالعجز عن فرض مسار معاكس باستعادة زمام المبادرة وخوض حرب تغيّر الجغرافيا على حساب الجيش العربي السوري وحلفائه مجدّداً. ورغم كلّ الزخم الإعلامي الذي منح للضربات الأميركية والإسرائيلية وما رافقها من جلبة دبلوماسية وضجيج إعلامي، لا يمكن تصنيفها استراتيجياً إلا كمحاولة مشاغبة على مسار واضح يتقدّم، وهو استعادة الجيش السوري بدعم كامل من الحلفاء للجغرافيا السورية.

– الحديث عن ضربات نوعية استهدفت الحضور الإيراني في سورية، أو وجود حزب الله، كالحديث عن ضربات نوعية أصابت بنية الجيش السوري ودفاعاته الجوية، أو عن خلافات روسية إيرانية، أو روسية سورية، يجد اختباره في نهاية المطاف وفحص صدقيته وقيمته في مكان واحد صالح للصرف: هو هل ستتواصل بعد كلّ ذلك مشاريع التحرير للمزيد من الجغرافيا، أم أنّ الستاتيكو الذي يضع الشريطين الحدوديّين الشمالي والجنوبي تحت سقف معادلة السعي للتفاهم مع واشنطن وتلبية شروطها، لأنّ التقدّم في مشروع التحرير مستحيل في المناطق الأصعب بقوة أقلّ، أيّ أنه مستحيل ما لم تكن قوة الجيش السوري وحلفائه الروسي والإيراني والمقاومة في أحسن حال وأعلى مستويات التنسيق والتكامل والعزم على خوض المعارك الأشدّ قسوة إلى جانبه.

– أهمية التصريح الأميركي الذي يحذّر الجيش السوري من خوض معركة درعا، أنّه يعترف ضمناً بفشل مشروع إعاقة مسار التحرير، الذي بدأ من حلب قبل عام ونصف العام. وبالتالي فشل الضربات العسكرية والضغوط الدبلوماسية، بما فيها السعي لإرباك العلاقات بين أطراف الحلف الروسي الإيراني السوري، وفي قلبها الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي الإيراني، في تحقيق هذا الهدف، وكذلك أهمية التصريح الصادر عن غرفة المصالحة الروسية في حميميم عن انتهاء العمل باتفاق خفض التصعيد في جنوب سورية، ما لم يتمّ سحب جبهة النصرة من هناك، والاتفاق في الجنوب أطرافه روسيا وأميركا والأردن و»إسرائيل» ضمناً. والتصريح إعلان عن التحضير لمعركة درعا ما لم تتمّ تلبية شرط سحب النصرة، وفي ذلك استعادة لسيناريو لبدء معركة الغوطة، التي راهن كثيرون على عدم مشاركة روسيا بخوضها، فكانت المشاركة الأوسع والأقسى رغم كلّ الضجيج الدولي.

– على الجبهة الشمالية يحدث شيء مماثل سياسياً وعسكرياً، فقمّة سوتشي التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين وبشار الأسد خرجت بمعادلة واضحة الاستهداف للموقف التركي، عنوانها باب مفتوح للشراكة في العملية السياسية بروحية جديدة، عنوانها التسليم بدور محوري للدولة السورية ورئيسها وجيشها، مقابل جدولة انسحاب تركي على إيقاع تقدّم العملية السياسية، وإلا فالوجود التركي احتلال أجنبي غير شرعي وجب أن ينسحب فوراً، ومعيار التجاوب التركي سياسي وعسكري، بتسهيل ضمّ الجماعات المسلحة المحسوبة على تركيا لهذا المفهوم الواقعي للحلّ السياسي، وصولاً للمشاركة بحكومة موحّدة في ظلّ الرئيس الأسد، وعسكرياً بسحب هذه الجماعات إلى خارج الطريق الدولي من حماة إلى حلب وتسليمه للجيش السوري، وتأمين فتح طريق دمشق باب الهوا. وهذا معنى معادلة الحلّ السياسي يمهّد لانسحاب القوات الأجنبية، بينما على الضفة الموازية في الشمال الشرقي تشير الحركة العسكرية النشطة في البادية ومحيط دير الزور، إلى مواجهة قاسية ويومية بين الجيش السوري والقوات الأميركية التي توفر الحماية لوحدات داعش هناك، وتتخذ من الجماعات الكردية المسلحة واجهة لعملياتها، وهذا التحضير شمالاً يمهّد للانتقال لعمل سياسي عسكري حاسم بعد الاختبار التركي في الشمال الغربي وبعد الإنجاز جنوباً.

– درعا حتماً وحكماً، لكن كيف؟ الجواب يتوقف على الحسابات الأميركية الأردنية الإسرائيلية، فما لم يتمّ التقدّم بمبادرة تنهي وجود الجماعات المسلحة في مدينة درعا وتضعها طوعاً بتصرّف الجيش العربي السوري وتؤمّن فتح الحدود الأردنية السورية، وإلا فالجيش السوري سيبدأ معركته الفاصلة، وأمام الآخرين تحمّل العواقب، ولهم في ليلة صواريخ الجولان مثال إذا حاولوا الإعاقة.

Related Videos


Related Articles


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Former UK Envoy Says Bahrain all but a US, Saudi Colony


29-05-2018 | 11:13

Ex-British Envoy to Bahrain Peter Ford said the Gulf island has almost turned into a vassal state for the US and Saudi Arabia out of fear for its existence in the face of popular protests.

Peter Ford

In an interview with Lebanon-based al-Mayadeen TV on Sunday, Ford said that “Bahrain has almost turned into a Saudi and American colony since the beginning of the protests” in 2011.

The ruling Al Khalifah family has been capitulating to Riyadh since this dynasty became scared, said Ford, who served as Britain’s accredited ambassador to Manama for three years.

This fright is also the reason behind the proximity of Bahrain’s position to the anti-Iran stance of the United States and “Israel”, he added.

Over the years of protests, scores of people were martyred and hundreds more imprisoned during the regime’s crackdown on peaceful protesters. Many more Bahraini nationals have also been stripped of citizenship, following accusations of being involved in acts of “terrorism” or measures to undermine national security.

The ruling Bahraini regime has further aligned itself radically with the US, Saudi Arabia, and “Israel” in their bid to demonize and isolate Iran.

Ford stepped down as an adviser to the Bahraini royal family after those remarks. The British Foreign Office, Ford said, did not welcome the resignation but the decision generated some “positive reactions” inside Bahrain.
“The Bahraini media were absolutely silent on this issue, and British Foreign Office officials were not happy with my resignation,” he said.

Ford also warned Bahrain against throwing itself into regional disputes, saying the tiny island would seriously be hurt if a wider conflict broke out.

“Bahrain will be at risk more than any other region in the event of a widespread conflict between “Israel” on the one hand, and Lebanon, Syria and Iran on the other, due to its proximity to Iran and the instability of Bahrain.” 


Source: News Agencies, Edited by website team


Related Videos



Related Articles


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Palestinian Resistance’s Strongest Retaliation since 2014: Barrage of Shells Hit Settlements

Palestinian fighters
The Palestinian resistance bombed Tuesday morning the settlements of the so-called “Gaza envelope” with dozens of rocket-propelled grenades in response to Israeli crimes against Palestinians.
The Israeli military confirmed that a barrage of more than 28 mortar shells was fired toward the southern occupied territories. Israeli media said the IOF attacked eastern Gaza with artillery fire.
“Rocket sirens were heard around 7 A.M. in several southern Israeli communities, including Eshkol, Shaar Hanegev and Sdot Negev. Residents in the vicinity reported sounds of explosions. About an hour later, a second round of rocket sirens was heard again in Eshkol. A third round of sirens was heard around 9:30 A.M. in the kibbutzim of Nirim and Ein Hashlosha,” Haaretz reported.
Israeli fire has killed more than 110 unarmed Palestinians, during protests against the Israeli aggression, which climaxed on May 14.
On Sunday, Islamic Jihad resistance movement threatened to respond to an IOF attack on Hamas targets in southern Gaza in which three of its fighters were martyred. “The Zionist enemy cannot dictate a new formula in which it will harm our people without a painful response,” the Al-Quds Brigades, Islamic Jihad’s military wing, threatened.
Source: Websites

Related Articles
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!