Showing posts with label Bahrain economic. Show all posts
Showing posts with label Bahrain economic. Show all posts

Wednesday, 26 June 2019

الدائمة فلسطين… رغم بازار الخيانة!




 الأخبار

 الثلاثاء 25 حزيران 2019

تتلطّى السعودية خلف البحرين. هذا هو دأبها دائماً في كل ما يتّصل بالتطبيع مع إسرائيل، حتى باتت المملكة الصغيرة توصَف إسرائيلياً بأنها ــــ بالنسبة إلى المملكة الكبيرة ــــ «مِثلُ الكناري في منجم الفحم». تماماً كما يمثّل موت هذا الطائر إنذاراً للعمال بوجود خطر، تنظر الرياض إلى المنامة بوصفها مختبراً لإمكانية وضع نهاية لـ«الصراع الدامي الذي استمرّ طويلاً» على حدّ وصف دبلوماسي سعودي تحدث قبل يومين إلى صحيفة إسرائيلية. الاختبار الجديد تشهده العاصمة البحرينية اليوم، برعاية سمسار العقارات و«القضايا»، جاريد كوشنر. بعد مخاض عسير دخلته السعودية على مرّ الأشهر الماضية من أجل اجتذاب حلفائها إلى «بازار صفقة القرن»، ينعقد ما سُمّي «مؤتمر السلام من أجل الازدهار» بصورة هزيلة، على رغم أن محاولات الرياض استنقاذه استمرّت حتى قبل أيام قليلة من انطلاقه، عبر ضغوط مكثّفة على رام الله استهدفت دفعها إلى المشاركة، وفقاً لما أفادت به معلومات «الأخبار».

على قاعدة «بطون ممتلئة = حياة هادئة = أفق حقيقي»، والتي نظّر لها الديبلوماسي السعودي المذكور في مقابلته مع صحيفة «غلوبس» الاقتصادية الإسرائيلية، تواصل المملكة الترويج لخطة إدارة دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، بعدما كانت سعت في إقناع السلطة بقبول الخطة مقابل «10 مليارات دولار، وسفارة لدولة فلسطين في أبو ديس» (راجع «الأخبار»، مراسلات «صفقة القرن»، عدد 30 نيسان 2019). حتى وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، لم يتردّد في الإفصاح علناً عن تزكية بلاده تلك المعادلة المسمومة بقوله إن «أي شيء يحسّن وضع الشعب الفلسطيني ينبغي أن يكون موضع ترحيب». دعوة لا تلقى، إلى الآن، آذاناً صاغية، على رغم مشاركة دول عربية من خارج المنظومة الخليجية في «ورشة المنامة»، من باب «معاينة البضاعة» كما تقول، في محاولة لتبرير موقفها. مع ذلك، تتطلّع السعودية، ومعها حلفاؤها الخليجيون، بعين الأمل إلى «مؤتمر المنامة»، بوصفه لَبِنة جديدة على طريق تمتين العلاقات مع إسرائيل، التي «أظهرت للعالم الخطر الإيراني»، وفق ما باتت الرياض لا تجد حرجاً في قوله.

ها هنا يكمن بيت القصيد: لقد «انتهى عصر الحرب» بين العرب وإسرائيل، وحان وقت التفرّغ للحرب على إيران. تقولها السعودية بالفم الملآن، وتجتهد في تكريسها على الأرض عبر ضخّ جرعات تطبيعية تصاعدية شيئاً فشيئاً. في هذا الوقت، «يتسلّى» كوشنر بحديث «تحقيق الرخاء للأجيال المقبلة»، فيما تشدّد إدارته الخناق على قوى المقاومة في المنطقة على نحو غير مسبوق. الهدف إخضاع هذه القوى ومن ورائها إيران، وإيصال الفلسطينيين إلى مرحلة اليأس من إمكانية تبديل الوضع القائم، بما يدفعهم أخيراً إلى قبول الفتات الذي يعرضه عليهم ترامب: لا أرض، لا دولة، لا حرية، لا سيادة… فقط وظائف واستثمارات يجرؤ صهر الرئيس الأميركي على تسميتها «فرصة القرن». فرصةٌ تشتغل المقاومة، على المقلب المضادّ، على رسم ما يناقضها تماماً، في وقت يبلغ فيه الهزء السياسي الأميركي حدّاً لم يعد معه مقبولاً حتى لدى دعاة المسار التفاوضي أو المطبّعين من مثل رام الله وعمّان. ومن منظار أكبر، يَثبت يوماً بعد يوم عقم الخيارات الأميركية في مواجهة طهران، التي وصفت أمس «صفقة القرن»، وباكورتها «ورشة المنامة»، بـ«المخزية»، مؤكدة أن «مصيرها الفشل». حقائق ثلاث يبدو اجتماعها كفيلاً بإيصال «خطة ترامب لسلام الشرق الأوسط» إلى طريق مسدود… ولو كرهت السعودية وخلفها طابور المطبّعين. مع هؤلاء الصغار الخونة، لم يعد النقاش مجدياً، وربما الأجدر أن نخاطبهم بما قاله يوماً الشاعر العربي الكبير مظفر النواب في قصيدته «أفضحهم»:

«أقتلع المحتّل / والمختلّ بالتطبيع / والذين مارسوا الخنا / إن علناً / أو خفية / أو بين وبين! / هذا حجري يوشك بالصياح / أفضحهم… / قد غسلوا وجههم ببولهم / بولوا عليهم! / علّهم يصحون من غبائهم / ولست مازحاً / إرادة الشعوب تكره المزاح»!

Related Videos
Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Tuesday, 25 June 2019

مؤتمر المنامة ومأزق السياسات الأميركية



يونيو 25, 2019

ناصر قنديل

– ستكشف الأيام أن أشد قرارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب غباءً وأكثرها تعبيراً عن الجهل والأمية السياسية هو قرار تبني حل للقضية الفلسطينية يلبي المطالب الإسرائيلية بالكامل ويتجاهل الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية بالعودة والقدس وتقرير المصير، مستنداً إلى الاطمئنان لوجود الحكومات العربيّة في قبضته، ومتوهّما أن مقايضة القضية الفلسطينية بالمال أمر ممكن أن يكتب له النجاح، وأن الكتلة العربية الرسمية لن تجرؤ على التمرد على قراره. وهنا من المفيد أن نستذكر كلاماً لوزيرة الخارجية ومستشارة الأمن القومي الأميركي سابقاً غونداليسا رايس في مقال لها في النيويورك تايمز أول أيلول 2000 بعد دخول ارئيل شارون إلى المسجد الأقصى، قالت فيه إن شارون أطاح عقوداً من النجاحات الأميركية بجعل القدس وفلسطين والعروبة من المفردات المنسيّة، وأعادها إلى الضوء مذكراً شعوب المنطقة بهويتهم الجامعة، محرجاً حكومات قطعت مع واشنطن أشواطاً في التعاون لتدمير هذه الهوية الجامعة.

– مؤتمر المنامة الذي يشكل الاختبار الأهم لقدرة أميركا على تأمين الحشد اللازم للإقلاع بصفقة القرن، التي تشكّل عنوان المشروع الأميركي لشرق أوسط جديد، ينعقد بحضور جدّي واضح من عدد من الحكومات العربية بعدد أصابع اليد الواحدة، هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأردن، وبغياب رسميّ واضح موازٍ بالعدد، لفلسطين وسورية والعراق ولبنان والجزائر، وبينهما تراوح في الغياب والحضور دول كالكويت وقطر وعمان من جهة، والمغرب وموريتانيا وتونس من جهة موازية، حيث في الجانب الأول تريّث لعدم الوقوع في خطأ الحساب، وفي الجانب الثاني أحزاب سياسية وحركات في الشارع وفي المجلس النيابي تعلن تجريم الحضور وتفتح النار عليه. والحكومات مرتبكة القرار.

– في كل المعارك التي خاضتها واشنطن منذ العام 2000 نجحت في الحفاظ على تماسك موقف عربي رسمي وراءها، من الحرب على العراق إلى الحرب على سورية، ومثل ذلك نجحت في حشد النظام العربي الرسمي وراء السعودية في حرب اليمن وفي مواجهة إيران، حتى جاء موعد الحصاد، في كيفية تسييل هذا الفائض الأميركي في الجيب الإسرائيلي، فبدأ التغيير، والضربة القاضية كانت فلسطينية، وبغياب التغطية الفلسطينية لأي مشروع يخصّ فلسطين، يصعب على أي حاكم أو حكم عربي أن يغامر أو يقامر. فهذه فلسطين، وهذه القدس، واللعب ممنوع ومكلف وخطير. وها هي النتيجة أميركا تستبعد «إسرائيل» من المدعوين أملاً برفع نسبة الحضور، والحصيلة أن أعلى نسبة تمثيل هي وزير دولة، فحتى الدولة التي تتلقى التعليمات وتنفذ الأوامر لا تجرؤ على جعل المناسبة احتفالاً «يليق» بصهر الرئيس ترامب وعراب الصفقة.

– من يظن أن العبث مع فلسطين والقدس ممكن عليه أن يفسر هذه الخيبة وهذا الفشل، ومن يعتقد أن الأميركي ممسك بالوضع العربي عليه أن يضع تحفظاً ويضيف «حتى يصل الأمر إلى فلسطين». فعملياً الذي يجري الآن هو أن محوراً عربياً يولد من رحم المقاطعة لمؤتمر المنامة، سيتبلور أطرافه بوضوح كلما تمسّكت واشنطن بمشروعها، ومقابله سيكون محور العار، وبينهما محور الانتظار، ورغم كل شيء يمر به لبنان وكل شيء يقع تحت وطأته العراق، سيكتب لهما مع فلسطين وسورية تشكيل عمق جديد لمحور جديد سيكتب التاريخ العربي الجديد وننتظر الجزائر. وغداً ربما تكون معهم الكويت، وموريتانيا والمغرب وشوارع تونس والعين على مصر والأردن وما سيقوله الشارع فيهما إن لم يكن اليوم فبعد حين، ولن يطول الانتظار. فهذه فلسطين وهذه القدس.

Related Videos
Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!