Showing posts with label Hariri I or no one ... on my terms. Show all posts
Showing posts with label Hariri I or no one ... on my terms. Show all posts

Thursday, 22 July 2021

قال إنّ الحريريّة السياسيّة انتهت؟!

 18/07/2021

د. عدنان منصور

من المبالغة القول إنّ اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، يشكل نهاية للحريرية السياسية. إذ إنّ الحريرية السياسية لم تعد مرهونة بشخص، بمقدار ما هي شبكة متجذرة داخل بيئة سياسية وطائفية واجتماعية محددة، وهي بالتالي جزء لا يتجزأ من نظام طائفي شامل ومتكامل لا يزال مستمراً، ومؤثراً وضاغطاً على الحياة السياسية في لبنان، وممسكاً بكلّ مفاصل ومؤسسات وأجهزة الدولة، وموجّهاً لمنظومته السياسية، ومحيطاً وراعياً لسلوكيات ومفاهيم ونهج وأداء مَن هم في داخلها.

لا نغالي إذا قلنا إنّ الحريرية السياسية متغلغلة ومتجذرة حتى اليوم في كلّ مكان. في الوزارات والمؤسسات، في النظام المصرفي، والمالي، والخدمي، في المجالس والجمعيات، والمنتديات، في قطاعات التلزيمات والمقاولات والصفقات والهندسات المالية، ويكفي سوليدير وأخواتها، وحاشيتها، ومشتقاتها، وتشعّباتها!

وإذا كان البعض يعتقد وهماً انّ الحريرية السياسية انتهت بالاعتذار، فهل يتصوّر هذا البعض أنه بالإمكان في هذه الظروف الحالية الإتيان بمرشح للحكومة من دون موافقة ومباركة الحريري، ونادي رؤساء الحكومات السابقين، وغطاء دار الإفتاء التي تحتضن سعدها؟!

 المسألة اليوم ليست باعتذار شخص عن التكليف، كي تطوى صفحته السياسية، ومن يمثله في قلب التركيبة الطائفية المناطقية لنظام فاشل، مترهّل، عفن، استباح الدستور والقانون والقضاء، وكلّ القيم الأخلاقية والوطنية، ليضع في نهاية المطاف شعباً يلفظ أنفاسه على عتبات المنظومة السياسية الطائفية بكلّ ما فيها من فساد وموبقات.

 إنّ الترقيع والتلحيم القسري الذي يعمد البعض على اللجوء إليه لإنقاذ ما يجب إنقاذه، لم يعد يجدي وينفع. مع نظام كهذا، ومنظومة حاكمة مترهّلة وبالية كهذه، تعرّت بعد أن سقطت عنها ورقة التوت أمام الشعب اللبناني والعالم كله.

  لم يعد من حلّ أمام اللبنانيين إلا باقتلاع أسس النظام الطائفي من جذوره، ومن حماته، ورعاته وكلّ المستفيدين منه.

  إذا كان أركان هذا النظام الطائفي الذي يندّدون به كلّ يوم يأتي عن صدق، وهم القيّمون عليه، وإنْ كانوا فعلاً جادّين في تجنيب لبنان الآن ومستقبلاً الويلات، وإبعاده عن الأزمات المتلاحقة من وقت إلى آخر، فإنها الفرصة الذهبية أمامهم اليوم للبحث عن صيغة تخرج لبنان من هذا ـ النظام الطائفي ـ الذي يبث الوباء القاتل من حين الى آخر، يموت به الشعب، وينجو منه صانعوه.

لا يعوّل اللبنانيون على أيّ تغيير أو إصلاح أو استقرار أو تنمية، ولا على أيّ رئيس جمهورية، أو حكومة، أو أيّ مجلس نيابي سيأتي بعد عشرة أشهر، طالما أنّ الوباء الطائفي متفشّ في جسد الوطن ومؤسّساته، وفي عقول شريحة واسعة من القابضين على الحكم والسلطة، ومن المحظوظين والمستفيدين، والمنتفعين، والمنضوين داخل الهيكل الطائفي.

 لذلك، إنّ الخروج من أزماتنا ومشاكلنا وخلافاتنا، لن يتحقق قبل أن نقتلع الوباء الطائفي من النظام، وقبل أن يقتلعنا الوباء!

 إنّ صيغة 1943 الطائفية سقطت، واتفاق الطائف الطائفي ايضاً، لم يعد يلبّي طموحات شعب ووطن، حيث اغتيل على أيدي صانعيه ومنفذيه، ومن أوصل البلد الى الهاوية.

هل يعي المواطنون الأحرار هذه الحقيقة، أم أنهم مصرّون على الاستماتة من أجل زعيمهم، والدفاع الأعمى عنه، ليخرج كلّ يوم قطاع الطرق واللصوص، والعابثون بالأمن وحياة المواطنين لاقفال الطرقات، وإحراق الإطارات، والاعتداء على أفراد قوى الأمن والجيش والمواطنين، وتكسير الممتلكات العامة والخاصة واحتجاز المواطنين لساعات طويلة داخل سياراتهم وسط الحر الشديد الذي يلسع أجسادهم، في الوقت الذي يستحمّ زعيمهم في حوض ماء بارد!

أفيقوا، أفيقوا أيها المغفلون، ولا تبحثوا عن قهركم وجوعكم وتفجّروا غضبكم في الشوارع والساحات، ليصادره الأزعر وقاطع الطريق، بل ابحثوا عن كلّ مَن ألقى بكم في مستنقع القهر، وساهم وتسبّب في انهيار وطن من قريب أو بعيد لتقتصوا منه.

 لا قيامة للشعب، ولا قيامة للبنان، في ظلّ هذا النظام الطائفي، وفي ظلّ المنظومة العميقة الممسكة به بكلّ قوة والمستميتة للدفاع عنه. فما تقوله نظرياً وعلناً حياله، يتعارض ويتناقض بالكامل مع سياساتها وأفعالها المدمّرة.

فلا الاعتذار، لا الحصحصة، ولا الخصخصة، لا «حنان» الخارج و«مشاعره» «وغيرته»، ووعوده، ومساعداته، ولا وساطاته، وإخراجاته، سينقذونكم وينقذون وطنكم طالما بقيتم تحت رحمة النظام الطائفي، وأصابع الأخطبوط الممسكة به…

 لا يمكن للبنانيبن أن ينقذوا أنفسهم وينتشلوا وطنهم من الحضيض إلا في حالة واحدة لا غيرها، عندما يشيّعون هذا النظام الطائفي الذي دمّرهم الى مثواه الأخير، ويشيّعون معه عرّابيه وحماته!

لكن متى! عندما يتحرّر العقل اللبناني وينتقل من الحالة الطائفيّة الضيقة المتزمتة، الى الواقع القوميّ الرحب، وعندما لا يكون المواطن مطية، يحمل ويلوح بقميص الزعيم الطائفي، الذي يمتطيه متى شاء، وكيفما أراد!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وزير الخارجيّة والمغتربين الأسبق.

فيديوات متعلقة


مقالات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Friday, 9 October 2020

Saad Hariri announces he’s the candidate to be Lebanon’s prime minister

 By News Desk -2020-10-09

BEIRUT, LEBANON (9;20 A.M.) – Former Lebanese Prime Minister Saad Hariri announced on Thursday that he is a possible candidate to head a new government to stem the economic collapse in Lebanon after the massive explosion at the Beirut port.

Hariri told Lebanon’s MTV News, “I am definitely a candidate … Saad Hariri will not close the door to the only hope that Lebanon has to stop this collapse.”

He added, “I am ready to conduct a round of political contacts during this week if all political parties still agree on the program” that was discussed with Macron.

Next Thursday, Lebanese President Michel Aoun will hold parliamentary consultations to appoint a new prime minister.

The Hariri government resigned under pressure last fall after the outbreak of mass protests calling for the reform of a political class accused of corruption and incompetence.

The government that followed it, headed by Hassan Diab, also resigned after the huge explosion in Beirut.

Related Videos

Related News


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Sunday, 30 August 2020

استشارات الاثنين لـ«بلف» ماكرون أم لتأليف حكومة؟

استشارات الاثنين لـ«بلف» ماكرون أم لتأليف حكومة؟
الرؤساء السابقون للحكومة يسترجعون دور «قمّة عرمون» (هيثم الموسوي)

الأخبار 

 نقولا ناصيف 

السبت 29 آب 2020

للمرة الأولى منذ اتّفاق الطائف، يُدعى النواب إلى استشارات مُلزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة ليس فيها مرشح. غالباً ما كان ثمة مرشّح واحد متّفق عليه، أو اثنان يتنافسان. الآن يأتي موعدها، وأمامها مَن يقول إنه غير مرشح، ومَن يقول إن ذاك ممنوع انتظرت أولى حكومات العهد عام 2016 يومين كي تبدأ الاستشارات النيابية الملزمة، بعد استقالة الحكومة السابقة. كذلك ثانية حكوماته عام 2019 يومين. أما ثالثتها عام 2020 فانتظرت 50 يوماً. في الحكومتين الأوليين، مرشّح وحيد هو الرئيس سعد الحريري في عزّ التسوية مع الرئيس ميشال عون.

في الحكومة الثالثة كرّت سبحة المرشحين المحتملين للتكليف، من الحريري إلى محمد الصفدي إلى سمير الخطيب إلى بهيج طبارة إلى نواف سلام، قبل أن تستقر على آخرهم الرئيس حسان دياب. أما الاستشارات النيابية المُلزمة المقرّرة الاثنين، فأطرف ما فيها أن لا مرشح للتكليف. بل مَن يقول إنه غير مرشح، ومَن يقول إنه لا يريد أن يكون رغماً عنه، ومَن يُحظَر سلفاً عليهم أن يكونوا مرشحين.

ما لم يتمكّن المعنيون بالتأليف، من اليوم إلى الاثنين، من تبديد الغموض من حول استشارات الاثنين ومرشحها، وتالياً الاتفاق إما على مرشح واحد أو طرح أكثر من اسم برسم التنافس، سيكون النواب أمام لغط صعب، لأسباب شتى منها:

1 –

ينتظر لبنان مساء الاثنين وصول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كي يواصل وساطته لإيجاد حلّ للمشكلة اللبنانية وحمل الأفرقاء على القبول بورقته للتسوية. يتزامن وصوله، المخصص في الأصل للمشاركة في مئوية لبنان الكبير، مع تسمية رئيس مكلف تأليف الحكومة، من غير الواضح مَن سيكون، وبأيّ نصاب من الأصوات سيحوز في ظل انقسام الكتل النيابية على الاسم الأكثر احتمالاً وهو الحريري الذي يقول إنه لا يريد ولا يسمّي أحداً ولا أحد سواه يتجرأ على ترشيح نفسه؟

مجرّد وجود هذا المأزق، يُفصِح عن أن الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة، في غموض كهذا، لا أدلّ عليه سوى أنه «بلف» للرئيس الفرنسي، كي يُقال له أن ثمة رئيساً مكلفاً ليس إلا، وعلى الإصلاحات البنيوية التي لا يريدها أحد انتظار تأليف الحكومة الجديدة.

2 –

أكثر من أي وقت مضى، يتطلّب التكليف أوسع نصاب نيابي في اختيار الشخصية المحتملة، نظراً إلى وطأة شبكة الأزمات المتشابكة المعقدة، سياسية واقتصادية ونقدية واجتماعية وأخيراً أمنية بعد أحداث الأيام المنصرمة وتحديداً في خلدة. أضف حجم الاهتمام الدولي المربوط بدوره بشبكة مصالح متناقضة ومتنافرة للدول الأكثر تأثيراً في لبنان، التي لا تكتفي بأن يكون لها مرشحون لرئاسة الحكومة، بل تجهر بوضع فيتوات وشروط على الرئيس المكلف، كما على تأليف الحكومة، مَن تضم ومَن تستبعد. ذلك ما يصحّ على الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وإيران.

3 –

لا ريب في أن عودة الحريري إلى السرايا أفضل الحلول السيئة. فالرجل لا يختلف عن الطبقة الحاكمة المتّهمة برمتها بتدمير الاقتصاد والدولة، وتفشّي الفساد والمحسوبية والاهتراء والنهب وإهدار المال العام وسرقته. وهو جزء لا يتجزأ من مسؤولية الانهيار الواقع، من غير أن يتحمّله بمفرده، شأن والده الرئيس رفيق الحريري من قبل. ليس أقل المشتبه فيهم بالتسبب به، وهو في صلب المشكلة لا وجهاً محتملاً للحلّ ما دام وراء تقويض اقتصاده الشخصي وتدميره. بيد أن عودته تظل واجبة لدوافع:

أولها، أنه لا يزال السنّي الأكثر تمثيلاً في طائفته، ما دامت البلاد لما تزل واقعة تحت الفضيحة العظمى التي أرستها معادلة أن يكون في رأس السلطة الأكثر تمثيلاً في طائفته، فقادت الدولة إلى التلاشي.

ثانيها، إن ما حدث في خلدة ليل الخميس من اشتباك سنّي – شيعي بسبب لافتة دينية، أظهر أن الشارع لا يزال متفلّتاً من السيطرة، ولا يسع ضبطه إلا عبر محرّضيه على التفلّت. على وفرة ما قيل أمس في تبرير ما حصل أو التبرؤ منه، فإنّ الجهود التي بذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين قيادتي حزب الله وتيار المستقبل لوقف النار وسحب المسلحين ونشر الجيش، خير معبّر عن أن ما حصل اشتباك مذهبي، مرشح للتفاعل من وطأة التحريض المذهبي بين الطائفة الفائضة القوة وتلك الفائقة الضعف كما تريد أن تصوِّر نفسها. لم يقُل حزب الله منذ استقالة دياب أنه يؤيد عودة الحريري إلى السراي. إلا أنه أفرط في القول إنه يريد تفادي فتنة سنّية – شيعية، تشبه ما حدث في خلدة مع إدخال «عشائر العرب»، للمرة الأولى، في معادلة الصراع المذهبي من جهة، وتلويح هؤلاء باحتمال قطع طريق بيروت – الجنوب من جهة أخرى. وهم بذلك يُصوّبون على مقتل حزب الله.

عودة الحريري الى السرايا أفضل الحلول السيئة


ثالثها، أن تكليف الحريري لا يفضي بالضرورة إلى تأليف الحكومة بالسهولة المتوقعة. رئيس الجمهورية وكتلته النيابية الأكبر في المجلس لا تريده، ما يجعل تعاونهما في مرحلة التأليف أكثر من معقد، في ظل إصرار الرئيس المكلف – إذا كُلّف – على أنه لن يؤلف إلا الحكومة التي يريدها هو. ما يعني أنه سيفرضها على رئيس الجمهورية. الأمر الذي لم يُعطِه السوريون لوالده الراحل إبان حقبتهم، ولم يعطِه الثنائي الشيعي لحكومات قوى 14 آذار بعد انتخابات 2005 و2009. يعني ذلك أن إبصار الحكومة النور سيغدو مستحيلاً، ما دام سيقترن بتوقيع رئيس الجمهورية صاحب الكلمة الفصل. ما قد يطيل في عمر تصريف الأعمال إلى ما شاء الله.

رابعها، لأنه الأكثر تمثيلاً في طائفته، وفي ظل عراضة الغضب السنّي بالإصرار عليه، من شأن تكليف الحريري هذه المرة تكرار سابقة تفاداها والده على مرّ الحكومات التي ترأسها، وهي أن طائفته هي التي فرضته في السراي. حدث ذلك مراراً في مرحلة ما قبل اتفاق الطائف، مقدار ما حدث نقيضه تماماً في الستينات ومنتصف السبعينات وتسبّب في أزمات دستورية. أقرب السوابق، يوم قرّرت «قمة عرمون» فرض الرئيس رشيد كرامي على الرئيس سليمان فرنجية – وكانا يتبادلان العداء مقدار ما كان بين طرابلس وزغرتا في «حرب السنتين» – فأضحى في الأول من تموز 1975 رئيساً للحكومة. يحاول نادي الرؤساء السابقين للحكومة، الموصد الأبواب على أعضائه الأربعة، استعادة دور «قمة عرمون» – وكانت حينذاك سنّية شيعية درزية رابع أقطابها وزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام – بأن يكون لطائفة رئيس الحكومة أن تختاره.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!