Saturday, 13 May 2017

بادية الشام مقبرتكم والشام معراجنا إلى السماء



مايو 13, 2017

محمد صادق الحسيني

ليست هي الحرب الكبرى تماماً، لكنّها من ممهّداتها والهدف كان ولا يزال الضرب تحت الحزام في جسم المقاومة الممتدّ من طهران الى بيروت، مروراً بالعمود الفقري لهذا المحور بلاد الشام والعاصمة دمشق…!

لم يتجرأوا حتى الآن من إعلان خططهم الحقيقية، وسيظلون يتذرعون بمحاربة داعش، والعين على قلب محور المقاومة البعيد المنال ..!

لكن أدواتهم ووسائلهم وإعلامهم وضجيجهم، يشي بأن عيونهم لا تزال تتحسّر على أي نصر ولو معنوي على قصر الشعب السوري…

وفي هذا السياق يسجل القارئون في سجل العدوان الدولي المستمرّ ما يلي:

أولاً: إن ما نشاهده اليوم من حشود عسكرية أميركية/ بريطانية/ أردنية، الى جانب مجاميع المرتزقة التي تم تدريبها في معسكرات أردنية على يد مدربين من الدول المشار اليها أعلاه، ليست وليدة الليله، بل إنها لا تعدو كونها استكمالاً للمخطط الصهيوأميركي الرجعي العربي الهادف الى ضرب قلب محور المقاومة، قلب العروبة النابض سورية، تمهيداً للانقضاض على إيران في مرحلة لاحقة يليها بدء الهجوم الاستعماري ضد الدولة الروسية الصديقة بهدف تفتيتها والسيطرة عليها وتمدّد نفوذ الناتو إليها بهدف إعادة هيمنة القطب الاستعماري العدواني الأحادي على العالم أولاً واستكمال عمليات التطويق الاستراتيجي الاستعماري لجمهورية الصين الشعبية ثانياً تمهيداً لإسقاطها والسيطرة عليها مستقبلاً.

ثانياً: وفي هذا الإطار، فإننا نرى أن من المفيد للغاية التذكير ببعض فصول التحضير لما نراه اليوم من حشود معادية على الحدود السورية الجنوبية الصامدة، بما في ذلك الحشود والمناورات «الإسرائيلية» المتلاحقة في الجولان السوري المحتل.

إذ إن هذا التحشيد الممنهج ضد الدولة السورية قد بدا بُعيد سيطرة قوات المستعربين الصهيو أميركية، والتي أطلق عليها اسم داعش، على أجزاء واسعة من الأراضي العراقية. وفي إطار التحضيرات للمشاركة الأميركية المباشرة في العدوان على سورية قامت الولايات المتحدة بتوقيع اتفاقية خاصة مع الحكومة التركية حول قاعدة انجرليك بتاريخ 29/7/2016 حول استخدام القوات الجوية للدول التابعة للولايات المتحدة والمشاركة في ما أطلق عليه زوراً وبهتاناً «الحرب على داعش «.

ثالثاً: وفي الإطار نفسه، قام مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين بالدعوة الى نشر قوات متعددة الجنسيات في سورية، على شاكلة ما حصل في مقاطعة كوسوفو في العام 1999 والتي كانت جزء اً من يوغوسلافيا وتمّ اقتطاعها بواسطة عدوان الناتو …

المسؤول الأميركي المذكور يتابع قائلاً إنه يرى أن من الضروري تقسيم سورية الى ثلاث مناطق نفوذ :

الأولى أميركية والثانية أوروبية والثالثة روسية مع مشاركة عربية في مناطق النفوذ الثلاث.

وقد نشرت هذه التصريحات على موقع مجلة شبيغل الالمانية، شبيغل اون لاين، الساعه 7,11 السابعة وإحدى عشرة دقيقة من مساء يوم 19/11/2015. أي بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاقية قاعدة انجرليك التركية. مما يدلّ على أن هذا التصريح كان جزءاً من الاستعدادات لمرحلة جديدة من العدوان على سورية. مما اضطر الحليف الروسي إلى اتخاذ قراره الصائب بتقديم الدعم العسكري اللازم للدولة السورية في مواجهة احتمالات العدوان الصهيوأميركي المباشر ضد دمشق وهو ما نراه على وشك الحصول في هذه الأيام انطلاقاً من الأردن بعد فشل الذيل الأميركي في تركيا بالاستحواذ على حلب، نظراً لما شكّله تحريرها من ضربة استراتيجية لمشروع السيطرة على سورية برمّته .

رابعاً: المتابعون يشيرون الى ان الولايات المتحدة قد اتخذت من شماعة داعش حجة لتبرير إعادة تعزيز تواجدها في العراق، وخلق أكثر من قاعدة لوجستية فيه، وخاصة في المحمية المسماة كردستان العراق، بهدف توسيع وجودها ليشمل الجزء الشمالي الشرقي من سورية، حيث قامت لاحقاً ومن خلال قوات المستعربين التابعة لها والمسماة داعش بافتعال معركة تل أبيض لتبرير التدخل في الشأن السوري، سواء من خلال القصف الجوي أو تقديم «المساعدات العسكرية» للميليشيات الكردية التي تمّ إنشاؤها في محافظة الحسكة…

يُذكر أن الإدارة الأميركية قامت باستغلال المسألة الكردية الى أبعد الحدود طوال العام 2016، بهدف خلق وتعزيز وجود عسكري أميركي بري وجوي في شمال شرق سورية من خلال إقامة القواعد الجوية وإرسال الوحدات العسكرية المختلفة الاختصاصات بحجة تقديم المشورة والدعم العسكريين للميليشيات الكردية في «حربها على داعش»، والتي بلغت حالياً نحو تسع قواعد هناك…

خامساً: ومع نهاية العام 2016 وانتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية كانت الإداره قد فرغت من عمليات إقامة البنى التحتية العسكرية في كل من العراق والأردن والشمال الشرقي السوري اللازمة لتوسيع التدخل المباشر في العدوان على الدولة السورية.

وقد بدأت الإدارة الأميركية الجديدة بإبلاغ أذنابها الإقليميين، من أعراب وصهاينة وعثمانيين جدد. بدأت بإبلاغهم بأوامر عملياتها وبالمطالبة منهم العمل، كلٍّ بوظيفته بناء على ذلك.

وفي هذا السياق قام مدير الـ»سي اي آيه»، ميم بومبيو، بزيارة لتركيا بتاريخ 8/2/2017. وقد اجتمع خلال تلك الزيارة مع مسؤولي الدولة كافة بدءاً بأردوغان مروراً بوزير خارجيته وصولاً إلى قادة الجيش والأجهزة الأمنية في تركيا.

وقد تبعت هذه الزيارة زيارة لرئيس الأركان المشتركة للجيوش الأميركية، جوزيف دانفورد، يوم 17/2/2017 اجتمع خلالها في أنقرة مع كبار مستخدميه كافة في الحكومة التركية.

سادساً: بتاريخ 20/3/2017 اجتمع ملك الأردن في عمان مع قائد القوات الخاصة الأميركية، الجنرال ريموند توماس، علماً أن جميع هؤلاء المسؤولين الأميركيين قد زاروا «اسرائيل» واجتمعوا مع المسؤولين فيها وناقشوا معهم تفاصيل خطط العدوان على سورية والتي تدور أحد فصوله هذه الأيام على الحدود الأردنية السورية تحت عنوان المناورات… .

وقد كانت القيادة المركزية في الجيش الأميركي، والتي تقع منطقة «الشرق الأوسط» ضمن مجال عملياتها، قد استبقت زيارة قائد القوات الخاصة الأميركية المشار اليها أعلاه، بنقل ألفين وخمسمئة جندي من عديد اللواء الثاني في الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، من قاعدتهم في فورت براغ في ولاية كارولاينا الشمالية الى الكويت، تمهيداً لنشرهم في قاعدة عين الأسد العراقية وفي شمال شرق سورية. وقد تمّت هذه العملية يوم 12/3/2017 كما سبقتها بأيام قليلة عملية نقل وحدات قتالي أميركية ومعدات عسكرية ثقيلة الى الاردن ومن ثم الى منطقة التنف والى العراق ومن ثم الى محافظة الحسكة السورية…

سابعاً: وكما يعلم الجميع، فإن الهدف من وراء كل هذه التحشّدات والاستعدادات سواء في محافظة الحسكة والرقة ودير الزُّور أو على الحدود مع الأردن كان ولا يزال، هو منع الدولة الوطنية السورية من استعادة سيطرتها الكاملة على أراضيها وتحريرها من الإرهاب والمحتلين والطامعين، سواء كانوا إرهابيين أو أميركيين أو توابعهم من أردنيين أو غيرهم.

وفي خضم هذا التسارع للأحداث المتعلقة بجبهات القتال السورية وخاصة الجنوبية منها، فلعله من المفيد جداً تذكير بعض مَن لا يعرف تاريخ بلاد الشام في الأردن بأن الظروف الدولية الحاليّة تختلف جذرياً عن تلك الظروف التي كانت سائدة إبان الحرب العالمية الثانية، عندما كلّف السيد البريطاني آنذاك الكتيبة الآلية الأولى بتاريخ 27/6/1941، في ما كان يُطلق عليه في حينه الفيلق العربي، احتلال قرية السبع بيار في البادية السورية والتي كانت تقع تحت سيطرة قوات حكومة فيشي الفرنسية، حيث قامت هذه الكتيبة الأردنية وبالتعاون مع الجيش البريطاني المحتل بالسيطرة على السبع بيار وتابعت تقدّمها الى بلدة السخنة التي تمكنت من السيطرة عليها بتاريخ 29/6/1941.

ثامناً: إن وقائع الميدان الحاليّة في سورية وخاصة على الجبهة الجنوبية وفي بادية الشام لا تدع مجالاً للشك في أن أحلام هؤلاء الذين يدعون أنهم يقومون بهذه التحشدات والمناورات كلها بهدف قتال داعش، ستذهب هباء وأن عليهم قبل أن يتورطوا في اي عدوان على الاراضي السورية، أن الجيش العربي السوري وحلفاءه بانتظارهم في الميادين كلها وسيفشلون مخططاتهم الخبيثة كافة هذه كما أفشلوا العدوان الدولي المستمر على سورية طوال السنوات الست الماضية …

ونضيف بأن هذا الجيش السوري المؤازر من حلفاء مقتدرين وصادقين ومصمّمين على تحقيق النصر، قادرون على تحرير السخنة، كما حرّروا السبع بيار منذ أيام وأفشلوا كافة هجمات المرتزقة المدعومين أميركياً وأردنياً لاستعادتها. كما أن على هؤلاء الهواة في العمل السياسي والعسكري أن يفهموا أن الجيش العربي السوري لن يتوقف لا عند السخنة ولا دير الزُّور في البادية ولا عند حضر ونبع الفوار في القنيطرة ولا في محيط مدينة درعا، وإنما سيواصل القتال حتى تحرير آخر ذرة تراب سورية محتلة وفي المقدّمة الجولان العربي السوري المحتل.

مخطئون أنتم، إن ظننتم أن حشودكم وقعقعتكم بأسلحة الإمبريالية الأميركية ستخيف الشباب السوري وقيادته وجيشه. تماماً كما أنكم لن تكونوا في مأمن من ضربات الجيش العربي السوري وحلفائه في أي مكان تعتدون عليه سواء في درعا أو في الرمثا أو في السويداء أو في المفرق أو في الورق والتنف والرقبان والرميلان….

لذلك نقول لكم: تقدموا تقدموا تقدموا ما شئتم…. فالوحدات الخاصة في الجيش العربي السوري وكذلك وحدات صائدي الدبابات من قوات الجيش والقوى الحليفة بانتظار دباباتكم، من تشالنجر البريطانية الى «م 60» الأميركية الى الميركافاه «الإسرائيلية» والتي ستهبّ لنجدتكم عندما تقع الواقعة… تلك الوحدات التي تهوى اصطياد الدبابات لن تحول دباباتكم الى قبور متحرّكة هذه المرة فحسب، بل إنها ستحولها مع أجسادكم الى كتل من نار وحديد…

بانتظاركم أكثر من مجزرة وادي الحجير، ودّعوا عائلاتكم قبل أن تتقدّموا لأننا على يقين بأنكم لن تروها ثانية…

ثكلتكم أمهاتكم، أيها الغزاة الأذلاء من الأعراب، فبدلاً من ان تكونوا أشرافاً تدافعون عن شرف الأمة في الأقصى وغيره من أوطان العرب المستباحة صرتم حفنة من الأذناب بيد السيد الأميركي الذي سيأتي إليكم قريباً ليوزع مهام العمالة عليكم…

بانتظاركم أينما تقدّمتم للقضاء عليكم من دون أن نبقي منكم مَن يروي حكايتكم…

بعدنا طيّبين قولوا الله.



(Visited 496 times, 496 visits today)


Related Videos




Related Articles
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Brexit: Proof That Britain’s EU Referendum Was Rigged

“This is Britain in 2017. A Britain that increasingly looks like a “managed” democracy. Paid for by a US billionaire. Using military-style technology. Delivered by Facebook. And enabled by us. If we let the EU referendum result stand, we are giving it our implicit consent. This isn’t about Remain or Leave. It goes far beyond party politics. It’s about the first step into a brave, new, increasingly undemocratic world.”
This was the last paragraph of a near on 6,000 word piece written by Carole Cadwalladre entitled “The great British Brexit robbery: how our democracy was hijacked” – and it was by far the most important article The Guardian has printed for some time. I’ve spoken to several friends who I shared the link with and not one got to read this paragraph. The article was too long and too technical. They struggled to comprehend the implications of what was written and this is understandable given the complexity of the detail. It was really three articles mixed into one. They gave up about half way through and were little the wiser. But its importance cannot be understated.
Image result for Carole Cadwalladr
Cadwalladre starts her disturbing piece describing how “a shadowy global operation involving big data, billionaire friends of Trump and the disparate forces of the Leave campaign influenced the result of the EU referendum.” I did a piece that laid out a similar scenario a month earlier entitled “The Link Between Brexit And The US Election, MI6, Fake News And Dark Money” but it didn’t delve as deeply into this shadowy operation in quite the same way – but my instinct for all this skullduggery was spot on. This might already seem difficult to absorb, but bear with me, it’s only a five minute read from here.
Cambridge Analytica (CA) are at the heart of this operation. Its parent company was SCL (Strategic Communication Laboratories) Group, a private British behavioral research and strategic communication company. They use psychological warfare strategies to win elections in the kind of developing countries that don’t have many rules. A secretive hedge-fund billionaire owns CA. Another character involved in this sordid tale is the billionaire co-founder of eBay and PayPal.
The article demonstrates that an authoritarian surveillance state is being constructed in the US and how democracy in Britain was overturned and corrupted by US billionaire’s. There are references to a right-wing ‘propaganda machine’ and the link with Donald Trump and his chief strategist Steve Bannon – a former media executive and film producer and Goldman Sachs banker with very right-wing attitudes.
Then we have accusations of improper use of funds, illegal use of data and that the activities of CA went far beyond the jurisdiction of UK laws. Illegal coordinated campaigns between rival political parties to secure Brexit are mentioned as are huge sums of money poured into database collections and even military strategies that may have been used in British and US elections. Financial caps and regulations enshrined into British law to protect democracy were disregarded.
SCL/Cambridge Analytica is part of the British defence establishment. And now it appears, the American defence establishment.
Cadwalladre makes the point that a military contractor is using military strategies on a civilian population to sway a national result, in this case, Britain’s EU referendum. Cadwalladre is supported by a UK based professor of sociology who says it is “an extraordinary scandal that this should be anywhere near a democracy” where psychology, propaganda and technology are fused together.
Image result for Facebook insightsAnd who facilitated this huge data bundle that usurped Britain’s democracy – another American transnational corporation called – ‘Facebook.’ As the article points out
Facebook was the source of the psychological insights that enabled Cambridge Analytica to target individuals. It was also the mechanism that enabled them to be delivered on a large scale.”
In last week’s Panorama documentary, Facebook were accused of not being just a social media platform but an important political player who was decisive in the US presidential campaign from which it earned $250 million. Similar accusations are made with regard to British elections and especially the EU referendum.
Other campaigns used negative systems such as voter disengagement and suppression tactics – used to persuade some voters to say at home.
“This is military-funded technology that has been harnessed by a global plutocracy and is being used to sway elections in ways that people can’t even see” – says another expert.
The general consensus is that we (the people) are in an information war with the billionaires who end up controlling government and that we are in very ‘worrying times’ and that all this is ‘profoundly unsettling’.
But what it’s all about is that so much data is in the hands of a bunch of international plutocrats to do with it what they will, is absolutely chilling.
And this strategy is quite clearly working. The company that helped Trump achieve power in the first place has now been awarded contracts in the Pentagon and the US state department. Its former vice-president now sits in the White House.
Related image
The article continues with the big media players, who have used disinformation campaigns. More than a billion adverts reached ‘persuadable’ voters in the last days before the referendum. There is the hint that Britain and America’s spy agencies, GCHQ and the NSA have some involvement, that senior members of political parties like UKIP and activist organisations such as VoteLeave and Leave.EU were intimately involved in CA and others that intentionally swayed the result using subversive strategies intent on getting around laws.
In the end, as the article points out,
“Brexit came down to “about 600,000 people – just over 1% of registered voters”. It’s not a stretch to believe that a member of the global 1% found a way to influence this crucial 1% of British voters.”
You would think the electorate and its representatives in parliament would be ‘up in arms’ to think that a small clique of American billionaires had changed the course of history in Britain. That a new referendum might be considered, inquiries demanded, that individuals warrants would be issued to those deliberately usurping British democracy and its future prospects. But nothing will happen. We now have a government that has just called a snap election specifically to shore up its power base. It has only just been conveniently let off the hook by 29 police forces for financial irregularities with regards to the 2015 election. And as Cadwalladre says it’s about an election
designed to set us into permanent alignment with Trump’s America.”
In short, Cadwalladre has echoed what I said a month earlier – America has just highjacked Britain. Even if you voted for Britain to leave the EU, you should feel outraged that in the end, this was not a clean fight. You should feel outraged that Britain, already a lapdog to the awful ideology that now America represents, is now under the jackboot of Donald Trump’s fascism?
For all of the mainstream media’s constant whining of Russian influence on both sides of the pond, it turns out our so-called closest ally – just shot us in the back.
You now know it the EU referendum was rigged in a very special and technical way. I would rather stay in the EU and influence it than be faced with what is coming down the line next. America, not satisfied with destroying its own country is coming for what is left of ours and this current government is going to facilitate it along with a few billionaire media barons.
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Is Washington Planning a Nuclear First Strike on Russia?

Russia has never influenced US policy making but Saudi Arabia and Israel have and continue to do so.
By Adam Garrie
The last time Donald Trump fired an important official prior to an important foreign visit was when Steve Bannon was fired from his position on the  National Security Council the day before a Chinese delegation led by President Xi was to meet with Trump. It was also incidentally a day prior to Trump’s infamous 6 April 2017 attack on Syria.
Steve Bannon was known to favour Russian reconciliation, particularly over Syria cooperation. He was also a leader of the anti-Chinese camp, especially in the aftermath of Mike Flynn’s resignation. The dots were not difficult to connect.
Now, within hours of Russian Foreign Minister Sergey Lavrov holding talks with US Secretary of State Tillerson and apparently Donald Trump in Washington, FBI Director James Comey has been fired.
Donald Trump is quoted in an official statement as saying,
“The FBI is one of our Nation’s most cherished and respected institutions and today will mark a new beginning for our crown jewel of law enforcement”.
The liberal mainstream media are all ready saying that this is a ‘gift of Russia’ as if Trump will hand over Comey’s firing notice to Mr. Lavrov on a silver plate, not that Russia particularly cares. Russia does not.
Theories about Trump firing Comey to placate Russia are not only literally stupid, but it makes a mockery of the United States. Then again, so too did the entire ‘Russiagate’ investigation that Comey’s FBI was leading.
In a democracy, important checks and balances held keep each branch of government scrutinised when any powers are abused or laws are  broken. It is important to have an impartial FBI willing to investigate any branch of government when anything untoward is suspected. But it’s a two way street.
The un-elected FBI can go rogue as much as a President or Senator and that is what the FBI has done over investigating the non-issue of Donald Trump’s non-existent connections with Russia.
Any patriotic American should be ashamed of what Comey has done, continuing to investigate such a totally bogus set of entirely political/opportunistic accusations.
Not only is there zero evidence of any Trump-Russia connnections but more importantly, America is too powerful to be influenced by ANY foreign power. So too are Russia and China.
The fact that America still can be influenced by foreign powers is not due to capitulation, but instead due to greed which leads to a voluntary surrender of US interests whilst those of a foreign state are elevated.
But is Russia one of those states? No it is not.
There are no signs historically nor presently that Russia has ever had any positive influence on the United States Federal government at any level.
The same cannot be said of Saudi Arabia and Israel,  states which are far weaker than Russia, but states which never the less have influenced US policy making for decades.
America doesn’t depend on Saudi or Israel for survival, but in a corrupt country, money talks and this is what America has become: a corrupt country that is so rich and so powerful it doesn’t even need to be corrupt, but greed has got the better of integrity.
For years America depended on cheap oil from Saudi Arabia and its other OPEC goons and likewise, many Americans liked to lavish themselves in the easy money which flowed from the repressive desert kingdom. Hillary Clinton was a prime example of a politician bought and sold in Saudi gold.
Likewise, the US based Israel lobby is extraordinarily powerful in terms of monetary influence. Groups like the American Israel Public Affairs Committee (AIPAC) donate millions to political causes. By contrast, groups which oppose Israel’s foreign and internal policies do not have that kind of money and therefore do not have that kind of influence.
One can love or hate Saudi Arabia/love or hate Israel, but these are facts and they are as American as baseball and burgers. They have nothing to do with Wahhabism or Zionism per se.
What a shameful state it is, that US politicians feel the need to rely on foreign money for personal enrichment. I can understand why leaders in the poor countries that America dominates feel the need to go along with American money and influence in order to enrich themselves or even keep their nation from total collapse or invasion, but what is America’s excuse? America has the biggest military in the world and is the world’s wealthiest nation.
There is no excuse other than old fashioned greed on an extreme scale.
In this sense, I do not blame Saudi Arabia or Israel for their disproportional influence on US policy. They are simply purchasing something that is de-facto for sale.
One must blame the US politicians who put money before country and they do so in a country that doesn’t even need the money. Hillary Clinton’s husband gets millions just for opening his mouth (to speak that is, not the Monica Lewinsky style of mouth opening), does she really need that much more?
This knowledge must lead to questions of both how far to expand America’s legal definition of corruption. This also much raise questions about the heart and soul of American democracy.
No country should unduly influence another. But the fact is, Russia is not now and never has influenced America. Russiagate was a political crusade and a deeply un-creative one at that. The fact that the FBI took it seriously was shameful.
James Comey had to go and although the move was probably motivated by Donald Trump’s personal anger rather than any wider philosophical sense of justice, the result is the same and it is the correct one.
Adam Garrie is Managing Editor at The Duran where this article was originally published.
The views expressed in this article are solely those of the author and do not necessarily reflect the opinions of Information Clearing House.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Syrian government forces retake an important crossroads from ISIS east of Palmyra


 
DAMASCUS, SYRIA (6:50 P.M.) – On Friday, Syrian Arab Army (SAA) backed by Russian Air Force continued offensive against the so-called “Islamic State” (IS, or also ISIL/ISIS) in eastern Palmyra countryside.
Led by 5th Army Corps units, government forces captured Talilah crossroads and its surroundings east of Palmyra after violent clashes with IS jihadists.
Having entire Talilah area under control, SAA is now in position to begin advancing towards T3 Pumping Station and Arak town.
Imposing control over those two sites will allow SAA to establish new defense line and position itself to start an operation to liberate strategic town of Sukhnah.
Related Videos
Related Articles
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

تفاهم أميركي روسي أم تنظيم للخلاف؟


تفاهم أميركي روسي أم تنظيم للخلاف؟

مايو 11, 2017

ناصر قنديل

– حملت المواقف الإعلامية الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ريكس تيلرسون وعن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أعقاب اللقاءات التي ضمّت لافروف وتيلرسون أو ضمّتهما مع ترامب، إشارات واضحة إلى مناخات إيجابية عالية، كقول الرئيس ترامب إنّ اللقاء كان جيداً جداً، وتأكيده تعاون جميع الأطراف لتخفيف التوتر ووقف العنف في سورية، أو دعوته موسكو لاحتواء إيران والحكومة السورية، وبالتالي اعتبار التعامل الروسي معهما مطلوباً وليس عقبة أمام تعاون واشنطن وموسكو. وفي المقابل أعلن لافروف في مؤتمره الصحافي عن تفاهمات ونيات تعاون وخطة تواصل لمناقشة وتقييم المسائل الدولية، مستخدماً كلمة «اتفقنا» على مشاركة أميركية في منصة أستانة، و«اتفقنا» على إحياء مجموعة العمل المشتركة، وفقاً لقاعدة أنّ المسائل الدولية يجب أن تحلّ معاً، و«اتفقنا» على العمل معاً والتعاون في مستويي أستانة وجنيف.

– خلال شهرين سيلتقي الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، وخلال الشهرين سيكون اختبار المناطق الهادئة في سورية قد ثبت أو انهار، وستكون حرب الطبقة على داعش قد انطلقت، وسيكون مصير ما يجري تحضيره في الحدود الجنوبية لسورية قد حُسِم، والتفاهمات التي بشّر بها المسؤولون الروس والأميركيون هي مقدّمات للتفاهم الأكبر الذي ينتظر لقاء بوتين وترامب، ولذلك فإنّ محادثات جنيف الخاصة بسورية لن تحقق نتائج تُذكر هذه المرة بانتظار ما سيجري خلال الشهرين على المسارات الثلاثة المذكورة ويتوّج بلقاء ترامب بوتين.

– يعلم الفريقان وحلفاؤهما أنّ السباق على الحدود السورية العراقية صار هو البعد الوحيد في الحرب السورية الذي يمكن وصفه بالاستراتيجي، لما يتيحه من فرص تحويل العلاقة السورية بإيران والعراق إلى عمق استراتيجي أو إلى رهينة للإرادة الأميركية. لكن الفريقين وحلفاءهما يعلمون أنه سباق يجب أن يتمّ على نار هادئة ومن دون التحوّل إلى مواجهة سياسية أو عسكرية بينهما، وإلا أصيب الجميع بالخسائر، وتضرّرت مخططاتهم. فعندها لا حرب في الرقة ولا فرص نجاح لمسار أستانة، ولذلك يجب أن تتعهّد روسيا بتوظيف الدور التركي في أستانة كتعويض لتركيا عن خسائرها في حرب الرقة ومنع التخريب على هذه الحاجة الأميركية، مقابل تعهّد أميركي بتحويل الحماسة السعودية لتحرك الجبهة الجنوبية لسورية إلى تعويض عن عدم المشاركة في أستانة، وبالتالي منع تخريب سعودي لمسار التهدئة، وتنظيم الخلاف على الحرب الجنوبية بحصرها في أضيق نطاق تحت عنوان أنّ الفريقين يخوضانها تحت عنوان الحرب على داعش وتطويق وحداتها وضمان أمنهم من مخاطر تسرّب وحدات داعش نحو مناطقهم في ظلّ حربي الموصل والرقة.

– بات واضحاً أنّ تحريك الجبهة الجنوبية ليس كما أوحت التقارير التي تحدّثت عن اختراق للأراضي السورية من الحدود الأردنية بغطاء جوي أميركي بريطاني وشراكة برية أردنية ووحدات خاصة أميركية وبريطانية نحو منطقتي درعا والسويداء، كما كانت الرغبة السعودية والإسرائيلية، بل صارت تحركاً من الجهة المقابلة من حدود الأردن مع سورية وهي الجهة الجنوبية الشرقية المحاذية بطول 200 كلم للبادية في لسان الرويشد الأردني الذي يفصل سورية عن السعودية ويقع على حدود العراق بعرض 100 كلم، وينتهي بنقطة التنف على المثلث السوري العراقي الأردني، التي يوجد عليها من الطرف الأردني أميركيون وبريطانيون وأردنيون ووحدات قاموا بتدريبها من الميليشيات السورية باسم «جيش سورية الجديد»، وتبتعد نقطة التنف عن تدمر قرابة 150 كلم، قطع الجيش السوري منها أكثر من النصف خلال اليومين الماضيين، والسباق هو على المساحة الفاصلة من الحدود السورية العراقية ما بين التنف والقائم والتي تبلغ 200 كلم سيحاول الآتون من التنف السيطرة عليها بقوة بلا ظهير جغرافي وتعدادها قرابة الخمسة آلاف مسلح، بينما سيسعى الجيش السوري وحلفاؤه للسيطرة عليها، ومن ضمنها البادية التي تفصل مواقعهم شرق حمص باتجاه دير الزور.

– بلوغ القائم على الحدود السورية العراقية سيقرّر مستقبل التنافس الدولي الإقليمي على ما هو استراتيجي في الحرب السورية، ضمن معادلتي التعاون لإنجاح حملة الرقة التي يقودها الأميركيون، ونجاح مسار أستانة الذي يقوده الروس، وفي نهاية الشهرين يلتقي ترامب وبوتين لترصيد الحسابات التي ستنتج معادلة لجنيف جديد، وربما مبعوث أممي جديد على قياس التسوية التي تحدّدها موازين القوى. تسوية تكرّس اليد العليا لمحور المقاومة بدولة سورية مركزية قوية، أم تسوية متدرّجة لدولة سورية رخوة تتعايش مع مناطق النفوذ، ويمكن الضغط عليها اقتصادياً واستراتيجياً عبر خط الحدود العراقية لفرض بعض مقتضيات الأمن «الإسرائيلي». وبالتوازي كلّ تعثر في الرقة والحرب على داعش جهوزية أميركية لتعاون مع روسيا وحلفائها بقوة العجز. وكلّ تعثر في مسار أستانة جهوزية روسية لتعاون مع أميركا بقوة الحاجة، لذلك يقول المعنيون في محور المقاومة إنّ بلوغ القائم من الطرفين السوري والعراقي قرارٌ قد اتُخذ وستوضع كلّ الإمكانات لحسمه، وفقاً لمعادلة الفشل ممنوع.

Related Videos
Related Articles
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Friday, 12 May 2017

“Al-Fajja water is blessed by the blood of the Syrian patriot fighters”


President Bashar al-Assad: “Water is a blessing because it is a gift from God, but this water that I drank from the spring of Al-Fajja in particular is added by the blood of the Syrian patriot fighters…”
Related Videos
Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

كيف تقتل سورية مشروع التقسيم .. أمام عيني أمه أميريكا؟؟


كيف تقتل سورية مشروع التقسيم .. أمام عيني أمه أميريكا؟؟


بقلم نارام سرجون


لاتستهويني في الحياة الا أسرار الأسرار التي تشبه الصور الضوئية التي ان خرجت للضوء قبل معالجتها في الغرف المظلمة احترقت .. ومن طبيعة الأسرار أنها تشبه الأجنة في الارحام .. نتابعها تنمو وتكبر ولكننا لانصل اليها ولانراها و ننتظر خروجها لنتأمل ملامحها .. وان خرجت في غير مواعيدها ماتت ..

لكن هذه حرب لاتشبه غيرها من الحروب لأنها حرب ليست فيها أسرار .. فالعدو واضح جدا .. والنوايا واضحة جدا .. وما ينشر من وثائق ويقال في الخطب يفوق في خطورته مايكتب عليه أنه سري للغاية .. ظاهرها هو أكذب مافيها وباطنها هو أصدق مافيها .. وطاهرها أقذر مافيها .. فليست الحرية ولاقضية الانسان هي هدف أي من القادمين بالثورة .. بل كل مافيها حرب متعلقة بخطوط الطاقة وخطوط النفوذ ومنصات السيطرة على مفاتيح القرن الحالي وقضم الجغرافيا والتهام خطوطها .. وتقسيم الدماء والأديان والأوطان الى شظايا ..

ولكن هل نستطيع أن نقول بثقة الآن بأن المشروع الأميريكي لخلق الشرق الأوسط الجديد قد تعرض لهزيمة كبيرة .. أو هل صار مشروع التقسيم غير قابل للحياة؟؟ اذا فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد فان هذا  يعني أن التقسيم هو الذي قصم ظهره .. لأنه لشرق أوسط جديد من دون دويلات جديدة وتقسيم للجغرافيا ..

المعطيات كلها تقول بان الشرق الأوسط الجديد لن يولد وأن هذا الجنين الذي زرعته أميريكا في بطن الثورة السورية لتحمله كالأم وتغذيه من مشيمتها يموت في بطن أمه .. وتموت معه خطوط التقسيم التي  بشرتنا بها كل الخطب والمعاهد والسياسيين ..

علينا أن ندرك داعش هو قلب الثورة وعصبها الذي تراهن على ثباته مهما قيل انها تتناقض معه لأن المعارضة السورية وبعد الأخذ بنصيحة روبرت فورد اقتنعت بأن تلجأ الى قهر الدولة السورية بمخالب  داعش .. فورد في لقاءاته مع المعارضين السوريين كان يقول بان النظام شرس للغاية ولايمكن قهره الا بخلق قوة اكثر شراسة منه وتتفوق عليه في قوة الرعب .. ولذلك فان داعش السورية هي نسخة أنتجتها المعارضة السورية مع المخابرات الغربية والتركية والسعودية وهي مأخوذة من النموذج العراقي أو لنقل بأن المعارضة السورية وحلفاءها استدعت داعش من العراق أو فتحت لها الأبواب سرا (بنصيحة غالية من روبرت فورد) للانضمام الى جهود الثورة السورية العسكرية .. والمعارضة تعلم ان خبرات داعش عالية جدا وفيها خيرة النخب العسكرية للعهد السابق في العراق والتي أعيدت ادلجتها مذهبيا بعد الصدمة النفسية لسقوط بغداد الذي عزي للمؤامرة التي تورطت فيها المعارضة “الشيعية” .. فكانت داعش مبرمجة بعد ذلك لاستهداف النقيض المذهبي لها .. وقبلت المعارضة السورية العرض بتدخل داعش العراقية في الحرب السورية وفق منظورها المذهبي وأنتجت منها معادلة التلاقي بأن المعارضة السورية سنية وسترد بالمثل على جريمة المعارضة العراقية الشيعية .. وكان لابد ان تلتقي المعارضة السورية التي أخذت دور المعارضة العراقية في شقها الشيعي تماما في التحالف مغ الغرب واستنساخ عملية اسقاط البعث السوري كونه يمثل -برأيها – نقطة الثأر الكبرى الجاذبة للجمهور السني الحانق لأنه يشكل نقيضا مذهبيا للمعارضة السورية تماما كما فعلت المعارضة العراقية في استدعاء المزاج المذهبي الشيعي ضد البعث العراقي الذي مثله الرئيس صدام حسين ومجموعته ..

لذلك فان قوة التقسيم والتمزيق للخريطة السورية كانت تتركز في داعش لأن صناع الثورة كانوا يراهنون على قوة داعش في دعم مشروع التقسيم لأن مشروع التقسيم الكبير هو ما كلفت به داعش باطلاقه بعد فشل اطلاقه من وسط سورية بحرب طائفية في حمص (بابا عمرو) .. ومنحت كل التسهيلات لها عبر فتح أسواق النفط والتجارة عبر تركيا واسرائيل .. وكان من الواضح أن هناك تنسيقا ميدانيا عاليا بين داعش والنصرة وأن هناك تقاسما وتناوبا على الجبهات بينهما مهما قيل عن حالة صراع مزعوم .. فقد اقتطع كل تنظيم جغرافيته وشعبه وموارده ونقاط حدوده ونوافذه وبدا في عملية الانعزال عن الآخر والاستقلال والدفاع عن مكاسبه ضد الآخر وتكفيره دون محاولة تدمير الخصم .. وكان هذا مايلفت النظر في أن التنظيمين فيهما كل مايجمع ويتوافقان في الرايات والأهداف والمنطق والطريقة ولكن مع هذا كانا ينفصلان جغرافيا وسياسيا في حين كان كل واحد منهما يقوم بتسهيل عمل الآخر عسكريا .. فكلما تقدم الجيش السوري على حساب النصرة تحركت داعش وضربت الجيش في وسط ظهره وبالعكس .. فبعد تحرير حلب تحركت داعش نحو تدمر وهددت حمص لأنه كان هناك اعتقاد أن الجيش سيتوجه الى ادلب حيث النصرة تخشى الهزيمة .. وكلما توجه تركيز الجيش نحو داعش تحركت النصرة للتخفيف عن داعش كما حصل عندما تحركت النصرة في حماة وجوبر وحركت الجبهات عندما ظهرت نية للجيش لمسابقة الاميريكيين نحو المنطقة الشرقية وتدمير خطوط داعش ..

ان داعش في الحقيقة هي قلب “الثورة السورية” ونجاح الثورة العسكري يعتمد على قوة داعش التي أظهرت بأسها في المنطقة الشرقية وعصفت بنقاط الجيش القوية .. وجميعنا نذكر جون كيري عندما قال بأن الاميريكيين يراقبون داعش وهي تتمدد نحو تهديد العاصمة دمشق لاجبار الأسد على التفاوض معنا .. وكان واضحا أن الغاية من خلق داعش على خط الفرات كان لمنحها حيزا جغرافيا واسعا في الصحراء بحيث تتولى المنطقة الشرقية الفاصلة بين سورية والعراق .. لكن لم يكن من المتوقع ان تتمكن داعش من  السيطرة على اكثر من ذلك الفراغ الصحراوي لأن داعش لايقوى على التمدد كثيرا لاعتبارات متعلقة بامكاناته فهو لايملك الفائض العددي للانتشار الا في مدن الصحراء حيث الكثافة السكانية محدودة .. وهو لايملك الفائض العددي للتمدد نحو الداخل السوري الكثيف سكانيا حيث ستتولى النصرة هذا الأمر .. كما أن عملية الفصل الجغرافي والانفصال ضد رغبات السكان لاتقدر عليها الا منظمة فائقة الجريمة غنية بالعناصر الأجنبية التي لاتنتمي الى المجتمع المحلي وقوامها مهاجرون من أصقاع الأرض بحيث أنها تمارس الرعب والترهيب دون موانع قانونية لردع اي تمرد أو قوة رفض .. وبحيث يكون قرار التقسيم قائما بقوة الأمر الواقع ولاتدفعه قرارات دولية فتتجنب الدول الراعية لمشروع التقسيم الاحراج أو اللوم أو الاتهام المباشر بأنها ترعى التقسيم .. الذي يبدو انفصالا طبيعيا بقوة العنف الذي يفرض نفسه حتى وان بقيت داعش لسنوات طويلة منطقة خارج الشرعية الدولية وتعيش وكانها (مثلث برمودا) أو كيان شاذ عن النظام الدولي لايقبل الترويض ولايكبح جماحه ..

أما جبهة النصرة فانها تكمل مالاتقدر عليه داعش حيث تتولى عملية مشاغلة الجيش السوري ومنعه من الحشد ضد داعش .. وهي تنظيم مشابه لداعش لكن العنصر السوري فيه أكثر وضوحا وهو متغلغل في الريف السوري مما يسمح له بالاستناد الى حاضنة معقولة .. وهذا التنظيم كان يتم تحضيره كي يتحول الى  كيان سياسي يمكن التفاوض معه بحيث يتم الاعتراف به دوليا ليحكم الجزء الغربي من سورية بعد تدمير الدولة السورية ولايخوض اي حرب تحرير مع داعش شرقا وبذلك يتم التقسيم شرقا وغربا ..بكيانين اسلاميين يتقاسمان النفوذ ويتبع كل منهما مرجعيته الخاصة وشرعيته .. وهذا ماسيؤدي بالساحل الى النضوج للانفصال والتفكك أوتوماتيكيا وقد يتبعه جبل العرب كنتيجة اجبارية .. وبذلك يكون التقسيم قد أنجز بفضل داعش والنصرة ..

وفي هذا المشروع لن يكون للأكراد حصة كبيرة في التقسيم وذلك لأن تركيا هي من يشرف على قوة  الكيانين الاسلاميين اللذين يمحقان اي قوة كردية تفكر بالانفصال والابتعاد بكيان مستقل شمال سورية ..

وقد تمكنت الديبلوماسية الروسية والسورية من تفعيل الورقة الكردية ضد تركيا باعلان دستور قيل بأن روسيا اقترحته وفيه لم تتم الاشارة الى عروبة الجمهورية السورية وهو يعني عرضا شهيا للأكراد لايضاهيه اي عرض قدم لهم من قبل الأميريكيين الذين لم يقدروا على القول علنا بأنهم سيلجمون الأتراك ويمنعهونهم عن سحق الاحلام الكردية حيث أن من سيتصدر لهذا الدستور هو تركيا قبل أي طرف .. وطبعا تحاول اميريكا بالمقابل الاحتفاظ بالأكراد عبر التلويح بدعمهم وتسليحهم ضد رغبة تركيا ..

كانت عملية تحرير حلب هي أول ضربة قاصمة لمشروع التقسيم لأن النصرة هزمت في حلب وظهر أنها  تعرضت لضربة موجعة جدا حيث خسرت خيرة مقاتليها ومعاقلها وبدت أنها تترنح فهي لم تعد منذ تحرير حلب قادرة على القيام سوى بعمليات محدودة وهذا كان واضحا بعد عمليتي حماة وجوبر .. اللتين فشلتا ..  والملاحظ أن هذا الضعف انعكس على اداء داعش العسكري أيضا التي تأثرت بشكل ملحوظ بهزيمة النصرة كثيرا في تفاعل غريب متبادل بين التنظيمين اللذين يبدوان مرتبطين بنفس حبل السرة .. ولذلك فان النصرة  ستتأثر أكثر اذا ماهزمت داعش وفق نفس الملاحظة والمنظور ..

وهنا ظهرت المناروة الذكية الثانية فهي اقتراح تخفيف التصعيد في مناطق متفرقة وفيها تواجد للنصرة وهي ضربة أخرى قوية لمشروع التقسيم الذي أوكل الى داعش والنصرة .. واختيرت مناطق تخفيف التصعيد بعناية لعزل النصرة وبحيث أنه لايمكن قيام كيانات في هذه المناطق .. بل ان ادلب التي هي الأقرب الى تركيا لن تقدر تركيا على اقتراح انفصالها او الحاقها بها لأن ذلك سيعني أنها يجب أن تعترف بالمقابل بكيان كردي على غرار الكيان الادلبي .. فاذا قامت بسلخ ادلب مثلا فان انسلاخ الشمال الكردي سيكون  النتيجة التالية لأنها قدمت المبرر القانوني والشرعي والميداني لذلك ولاتستطيع القول بأنها ترفض كيانا كرديا اذا قبلت بكيان مستقل مشوه في ادلب .. وسيكون القلق الكردي في أقصى مستوياته وهو يرى نفسه محاصرا بين كيان ادلب وكيان اسلامي على نهر الفرات .. وعندها لن تقف روسيا وسورية حائلا أمام  انفعال الحركة الكردية التي ستصاب بالرعب من هذا الفخ وسيطلق لها العنان ضد تركيا .. وهذا هو هاجس تركيا .. وقد سمع الاتراك رسائل روسية صريحة بهذا الخصوص قيلت على شكل نصائح ودية بأن اي محاولة لسلخ ادلب او عزلها ككيان غالبا ما سيتلوه حرب كردية تركية حتى الموت تصل الى أحشاء  تركيا لن تقدر روسيا على كبح جماحها ولن تقدر على مساعدة تركيا لتجنبها خاصة اذا ما غذتها الحكومة السورية من منطق انها تريد مساعدة شعبها في المنطقة الكردية ليدافع عن نفسه ..

واذا ما تحرك الجيش واسترد المنطقة الشرقية مع الحشد الشعبي العراقي فان شيئين سيتحطمان هما:الثورة السورية ومشروع التقسيم .. فمن غير داعش في الشرق لا تقسيم .. ومن غير داعش في الشرق  فان القوى العسكرية المتبقية للارهاب ليست ذات شأن بدليل أن اقصى ماتقدر عليه النصرة قدمته في معركة حلب ولكنها هزمت وسحقت في تلك المعركة الكبيرة .. ومن لايصمد في حلب التي حشد العالم فيها لمنع سقوطها فانه لن يصمد في ادلب الا اسبوعين او ثلاثة .. فالقوة الحقيقية الآن في الرقة والمنطقة  الشرقية ..

وتم اقتراح المناطق خفيفة التصعيد لتشكل بؤرة لتبريد الحرب وهي ستظهر وكانها استجابة لاقتراح ترامب في ايجاد مناطق باردة يعود اليها اللاجئون .. فيما يتم تحريك قوات ضخمة في نفس الوقت نحو المنطقة  الشرقية لأن استطلاع الحلفاء كان يراقب منذ فترة التحركات في الجنوب وعلى الأراضي الاردنية والتي فهم منها انه للتوغل في جنوب سورية ووصل خط الفرات بجنوب سورية بحيث تلتقي القوات الاميركية في المنطقة الشرقية مع القوات الامريكية ومرتزقتها في الجنوب السوري على شكل قوس يكمل عزل شرق سورية عن غربها بشكل كتيم ..على الرغم أن الغاية الرئيسية منها هي فقط منع القوات السورية من التحشيد نحو المنطقة الشرقية وابقائها في الجنوب مستعدة لاحتمال التحرك الغربي نحو المنطقة الجنوبية .. وبذلك تكون هذه القوات مغناطيسا يمسك بحديد وفولاذ الجيش السوري ويمنعه من تهديد داعش .. لأن داعش هي قلب التقسيم .. وقلب الثورة السورية التي ستسقط بسقوط داعش المخلب الأسود للثورة  السورية ..

الاميريكيون يحسون أنهم يجب أن يفصلوا الشرق باي ثمن ولكن محور المقاومة تابع سيره نحو المنطقة الشرقية وفي نفس الوقت أظهر اعلاميا رصده الدقيق لصور الحشود الغربية والمرتزقة في الجنوب كي يقول بصراحة أنه يقظ وان الحشود مرصودة وان ضربها سهل للغاية وان تورطها قد يكلفها غاليا ..

مما سبق نجد أن الديبلوماسية السورية ليست ساذجة وهي تتعامل مع خريطة معقدة جدا ببراعة تحسب لها  وأن العقل السياسي السوري متقد ويتفاعل مع كل التحركات بهدوء وطمأنينة .. وهذا من اسباب ثقتنا به وعدم انجرافنا وراء العواطف والانفعالات تجاه كل ما يقال وما تروجه الدعاية .. والسبب هو اننا نتعامل مع حرب واضحة لا أسرار فيها ولاحجب .. بل كل شيء على الطاولة ..وكل الأطراف وضعت أقنعتها جانبا فلم يعد هناك حاجة لارتداء الأقنعة في حفلات لا يتنكر فيها أحد .. الا الأغبياء الذين يمثلون علينا دور  الثوار والمعارضين السوريين .. ونحن نرمقهم ونراقبهم ونرى الألوان والأصبغة تذوب عن وجوههم واشعارهم وشعاراتهم ..





River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!