Showing posts with label Leb-Gas and oil wealth. Show all posts
Showing posts with label Leb-Gas and oil wealth. Show all posts

Wednesday, 14 April 2021

Amending the southern maritime borders: Lebanon is confirming its right in the face of the enemy

تعديل الحدود البحرية الجنوبية: لبنان يثبّت حقه في وجه العدوّ

الأخبار

ميسم رزق

الثلاثاء 13 نيسان 2021

بعدَ توقيع وزير الأشغال ووزيرة الدفاع ورئيس الحكومة على قرار تعديل الحدود البحرية الجنوبية، تتجه الأنظار إلى رد فعل العدو الإسرائيلي، بالتزامن مع حملة بدأت تشنّها جهات داخلية مقرّبة من الإدارة الأميركية ضد المرسوم، واتهام حزب الله بنسف المفاوضات غير المباشرة مع «إسرائيل». التعديل الذي ينقل الحدود من الخط 23 إلى الخط 29، لا يزال يحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية، وإرساله إلى الأمم المتحدة، بما يضمن تثبيت حق لبنان في مساحة بحرية تصل إلى 2290 كلم2إذا كانَت الأيام الأخيرة قد شهِدت ارتفاعاً ملحوظاً في سخونة ملف ترسيم الحدود البحرية، لجهة توقيع تعديل المرسوم 6433 (2011، تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية)، إلا أن توقيع وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار عليه، لا يعني إطلاقاً النوم على حرير. وإن كانَ بعض الجهات قد استخدم موضوع المرسوم للتصويب السياسي، فلا بدَ من الإشارة إلى أن توقيع نجار ووزيرة الدفاع زينة عكر ورئيس الحكومة حسان دياب هو الخطوة الأولى في قضية «استمهَل» فيها كُثر، في مقدمتهم كثيرون ممّن يحمِلون اليوم لواء «استرجاع الحقوق البحرية».



في جميع الأحوال، لم يخرُج الملف من دائرة الخطر ولا الجدل. أسهمَ التوقيع على المرسوم في تراجُع «الضغط». لكن ما يجِب السؤال عنه هو الضغوطات التي سيتعرض لها لبنان، فضلاً عن أن الجميع في انتظار ما سيحمِله الضيف الأميركي ديفيد هيل إلى بيروت، والذي لم يعُد هناك مجال للشك في أنه سيتطّرق إلى الأمر. كذلك تتجه الأنظار نحو ردّ الفعل الإسرائيلي على توقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة. فهل يقبَل العدو بالعودة إلى المفاوضات، وعلى أيّ أسس، ووفقَ أيّ معيار؟
أولى الرسائل جاءت على لسان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس الذي يشرف على المفاوضات غير المباشرة مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية، والذي قال إن أي «خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيلية موازية». وتزامن ذلك مع حملة بدأت تشنّها جهات لبنانية داخلية مقرّبة من الإدارة الأميركية ضد المرسوم، تتهم فيها حزب الله بنسف المفاوضات.
في المسار الداخلي لملف الترسيم، لم تكُن مسارعة وزير الأشغال العامة إلى التوقيع مُفاجئة. العارِف بكواليس الاتصالات التي حصلت، ولا سيما مع عين التينة وحارة حريك، كانَ يُدرِك أن الأمر ذاهِب في اتجاه التوقيع، بمعزل عن الحملة المبالغ فيها ضد نجار ومرجعيته السياسية. ويُمكِن القول إن الموافقة على التوقيع، هي هدف في مرمى من استغلّ الملف للتخوين، وقطع الطريق على من حاول التهرب من التوقيع بحجة أنها مسؤولية نجار «أولاً». وقد أتى التوقيع نتيجة موقف نجار، والنائب السابق سليمان فرنجية، وعدم معارضة عين التينة وموافقة حزب الله بعدَ التشاور معها، وكذلِك بعدَ الاجتماع الذي عقده العقيد البحري مازن بصبوص مع مديرية النقل البري والبحري لشرح كل الإحداثيات الجديدة، والتي قالت مصادِر مطّلعة أنها «اقتنعت بها، وأعدّت محضراً ووقّعت عليه وأرسلته إلى الوزير».

المرسوم سيصدر بشكل استثنائي لأن الحكومة في حالة تصريف أعمال


وعلى الفور، أعلن وزير الأشغال في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس، أنه «حينما طلب الخميس الماضي مهلة لدراسة الأمر قبل التوقيع على مشروع مرسوم تعديل الحدود البحرية الذي أعدته وزارة الدفاع، فإن ذلك باعتبار أنه لم يجر إطلاعه من قبلُ على المرسوم وتفاصيله، وأن الأمر كان يقتضي منه الاطلاع على مضمونه بشكل دقيق مع المديرية العامة للنقل البري والبحري في الوزارة قبل اتخاذ أي قرار حرصا على المصلحة العامة».
المرسوم الموقّع عليه من قبل نجار وعكر، يشير إلى «عرضه على مجلس الوزراء وفقاً للأصول»، ما طرَح استفهاماً حول إذا ما كان يحتاج إلى جلسة للحكومة. لكن مصادر مطلعة قالت إن «من الطبيعي أن يتضمن أي مرسوم عبارة «بعد موافقة مجلس الوزراء». لكن في حالة هذا المرسوم، يصدر استثنائياً، لأن الحكومة هي في حالة تصريف أعمال، ولأن الأسباب الموجبة تؤكد أن هناك خطوات سيقوم بها العدو لوضع يده على جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان». وقد صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ما يوضح ذلِك، مشيراً في بيان إلى أن «الأمانة العامة أحالت إلى رئاسة الجمهورية اقتراح وموافقة رئيس الحكومة على مشروع المرسوم المتعلق بتعديل المرسوم الرقم 6433، وذلك لأخذ الموافقة الاستثنائية عليه من رئيس الجمهورية لإصداره وفقاً للأصول التي يتم اتباعها في جميع الملفات التي تستدعي العرض على مجلس الوزراء. ويستعاض عن موافقة مجلس الوزراء بخصوصها بموافقة استثنائية تصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وعلى أن يصار إلى عرض الموضوع لاحقاً على مجلس الوزراء على سبيل التسوية».
وفي انتظار سلوك المرسوم إلى الإقرار النهائي، ستتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى الموقف الإسرائيلي. لبنانياً، يؤكد المعنيون أنه بتوقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة، يكون لبنان قد حفظ حقه في مساحة 2290 كيلومتراً مربعاً، مع مراهنة على أن «هذا الأمر سيدفع بالعدو الإسرائيلي إلى العودة إلى طاولة المفاوضات». لكن ذلِك يبقى في إطار التوقعات، وهناك احتمال كبير أن يُعانِد العدو ويغامِر بما يهدد «أمن الجبهة البحرية». يبقى أن يتمسّك لبنان بهذا الخط، خط 29 كخط حقوقي لا خط تفاوضي، من دون الرضوخ لأي ضغوطات من الداخل والخارج تدفعه إلى التراجع أو التنازل.


«إسرائيل» تعلّق على تعديل الحدود البحرية: سنرد بإجراءات موازية

الأخبار

يحيى دبوق

الثلاثاء 13 نيسان 2021

هدّدت «إسرائيل»، أمس، لبنان بـ«المعاملة بالمثل»، عبر إجراءات أحادية الجانب، رداً على تعديل المرسوم 6433 الصادر عام 2011، المتعلق بالحدود البحرية اللبنانية الجنوبية و«المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان»، التي تدعي تل أبيب حقاً فيها، مشيرة إلى أنها ستتخذ من جانبها خطوات أحادية موازية، في مقابل الموقف اللبناني الذي وصفته بغير المسؤول والفاشل.

إلا أن تهديدات «إسرائيل» لم تأت منفلتة ومتطرفة عبر التلويح باستخدام القوة العسكرية لفرض إرادتها، بل تحدثت عمّا سمّته «إجراءات موازية» في إشارة مبطنة إلى إرادة تعديل حدودها البحرية وتمديدها شمالاً لتقضم جزءاً إضافياً من الحقوق اللبنانية البحرية. ما جرى يُضيف مزيداً من النزاع على المنطقة البحرية. وسيلجأ العدو إلى رفع سقف المطالب، بما يوازي التعديل اللبناني لمرسوم الحدود البحرية. وتراهن «إسرائيل» على أن قيامها بتعديل الحدود البحرية من جهتها يخدمها في أكثر من اتجاه، سواء اتجهت الأمور لاحقاً نحو استئناف المفاوضات، أو تحصيلاً لشرعية ما، في حال تحرك النزاع لمستوى تصعيدي لا يبدو أن تل أبيب تسعى إليه، وربما أيضاً تقوى على مواجهة تداعياته في المرحلة الراهنة.
الرد الإسرائيلي جاء هذه المرة مباشراً وبشكل رسمي، عبر بيان صدر عن مكتب وزير الطاقة يوفال شتاينتس، أكد فيه أن إجراءات لبنان المبنية على «الكبرياء الوطني» هي تماماً كـ«الخطابات الحماسية»، تؤدي حصراً إلى مزيد من الفشل. وورد في البيان: «يبدو أنهم في لبنان يفضّلون تفجير المحادثات بدلاً من محاولة التوصل إلى حلول متفق عليها. للأسف الشديد، لن تكون هذه هي المرة الأولى خلال العشرين عاماً الماضية التي يغيّر فيها اللبنانيون خرائطهم البحرية لأغراض الدعاية والكبرياء الوطني، ما يؤدي إلى إفشال أنفسهم مراراً وتكراراً».
وطلب البيان من السلطات الرسمية في لبنان أن تحذو حذو دول أخرى في المنطقة، وأن تلجأ إلى التسويات كي تتمكن من استخراج الثروات الطبيعية، إذ «في حين أن دولاً أخرى في المنطقة، مثل إسرائيل ومصر وقبرص، تعمل منذ سنوات على تطوير احتياطياتها من الغاز الطبيعي لصالح مواطنيها، يُترك اللبنانيون وراء خطابات حماسية لا تقدم شيئاً».
وفيما غاب منطق التلويح باستخدام القوة وفرض الإرادة عبرها، أو التلويح بإجراءات متطرفة، اكتفى البيان الإسرائيلي بالإشارة إلى ما يمكن وصفه بـ«تناسب الرد» على مرسوم تعديل الحدود البحرية، من دون تحديد شكل الرد ومضمونه: «بالطبع سترد إسرائيل على الخطوات اللبنانية الأحادية الجانب بإجراءات موازية من جانبها». ويبدو أن تل أبيب تحبّذ في هذه المرحلة الامتناع عن التصعيد الكلامي، فضلاً عن التصعيد العملي، بانتظار نتيجة زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل لبيروت، المقرر أن تبدأ اليوم، مع الترجيح أن يكون ملف الحدود البحرية ضمن أهداف الزيارة، وربما على رأس جدول أعمالها.


فيديوات ذات صلة


مقالات ذات صلة


Amending the southern maritime borders: Lebanon is confirming its right in the face of the enemy

Mayssam Rizk

Tuesday 13th April 2021

After the Minister of Works, the Minister of Defense and the Prime Minister signed the decision to amend the southern maritime borders, all eyes turned to the reaction of the Israeli enemy, in conjunction with a campaign launched by internal parties close to the US administration against the decree and accusing Hezbollah of undermining indirect negotiations with “Israel”. The amendment that moves the borders from Line 23 to Line 29 still needs to be signed by the President of the Republic, and sent to the United Nations, in order to ensure the confirmation of Lebanon’s right to a sea area of ​​up to 2,290 km2 if recent days have witnessed a noticeable increase in the heat of the maritime boundary demarcation file, Regarding the signing of the amendment to Decree 6433 (2011, defining the borders of the Lebanese exclusive economic zone), the signature of the Minister of Public Works and Transport, Michel Najjar, does not mean at all to sleep on Harir (silk). And if some parties have used the issue of the decree for political correction, it must be pointed out that the signature of Najjar, Minister of Defense Zeina Aker and Prime Minister Hassan Diab is the first step in the case of many “neglected”, in the forefront of whom are many who today carry the banner of “restoring maritime rights.”.

In all cases, the file was not removed from the circle of danger or controversy. The signing of the decree contributed to the decline of “pressure”. However, what must be asked about are the pressures that Lebanon will be exposed to, in addition to the fact that everyone is waiting for what the American guest David Hale will bring to Beirut, and there is no longer any room for doubt that he will address the matter. Attention is also shifting to the Israeli reaction to the signing of the decree and its deposit with the United Nations. Will the enemy accept a return to negotiations, on what grounds, and according to what standard?

On the inside track of the demarcation file, it was not surprising that the Minister of Public Works was rushed to sign. Aware of the scenes of the contacts that took place, especially with Ain al-Tina and Haret Hreik, he was aware that the matter was going in the direction of signing, regardless of the exaggerated campaign against Najjar and his political authority. It can be said that agreeing to sign is a goal in the crosshairs of those who exploited the file to trap and cut off the way for those who tried to evade signing on the pretext that it is the responsibility of Najjar “first”.

The first messages came from the Israeli Energy Minister Yuval Steinitz, who oversees indirect negotiations with Lebanon regarding the demarcation of the maritime borders, and who said that any “unilateral Lebanese steps will be met by parallel Israeli steps.” This coincided with a campaign launched by internal Lebanese parties close to the US administration against the decree, accusing Hezbollah of undermining the negotiations.

The signature came because of the position of Najjar and former MP Suleiman Franjieh, the lack of opposition to Ain al-Tineh and the approval of Hezbollah after consulting with it, as well as after the meeting that Colonel Mazen Basbous held with the Land and Maritime Transport Directorate to explain all the new coordinates, which informed sources said were «convinced of it. She prepared and signed a report and sent it to the minister.”

The decree will be issued exceptionally because the government is in a caretaker state

Immediately, the Minister of Public Works announced in a press conference held yesterday noon, that “when he asked last Thursday for a time to study the matter before signing the draft maritime border amendment decree prepared by the Ministry of Defense, this is because he was not informed of the decree and its details before, and that the matter He was required to review its content carefully with the General Directorate of Land and Maritime Transport in the ministry before taking any decision, in the interest of the public interest ».

The decree signed by Najjar and Aker refers to “submitting it to the cabinet according to the rules,” which raised an inquiry about whether he needed a cabinet session. But informed sources said that “it is natural for any decree to include the phrase” after the approval of the Council of Ministers. ” But in the case of this decree, it is issued exceptionally, because the government is in a state of conduct of business, and because the necessary reasons confirm that there are steps that the enemy will take to get their hands on part of Lebanon’s exclusive economic zone.

The Information Office in the Presidency of the Council of Ministers issued what clarifies this, indicating in a statement that “the General Secretariat referred to the Presidency of the Republic the proposal and approval of the Prime Minister on the draft decree related to the amendment of Decree No. 6433, in order to obtain the exceptional approval of it from the President of the Republic to issue it in accordance with the principles that To be followed in all files that require presentation to the Cabinet. The approval of the Council of Ministers regarding it is replaced by an exceptional approval issued by the President of the Republic and the Prime Minister, and that the issue is subsequently presented to the Council of Ministers as a way of settlement ».

And while awaiting the final approval, in the coming days all eyes will turn to the Israeli position. On the Lebanese side, those concerned affirm that by signing the decree and depositing it with the United Nations, Lebanon will have preserved its right to an area of ​​2,290 square kilometers, with a bet that “this matter will push the Israeli enemy back to the negotiating table.” However, this remains within the framework of expectations, and there is a high possibility that it will resist the enemy and take risks that threaten “the security of the sea front.” It remains for Lebanon to stick to this line, Line 29, as a human rights line, not a negotiating line, without yielding to any pressures from inside and outside that push it to back down or concede.



“Israel” comments on the amendment of the maritime borders: We will respond with parallel measures

Yahya Dabouq


Al-Akhbar

Tuesday 13th April 2021

Yesterday, “Israel” threatened Lebanon with “reciprocity”, through unilateral measures, in response to the amendment of Decree 6433 issued in 2011 regarding the Lebanese southern maritime borders and the “exclusive economic zone of Lebanon”, in which Tel Aviv claims a right, referring to On its part, it will take parallel unilateral steps, in contrast to the Lebanese position, which it described as irresponsible and unsuccessful.

However, the threats of “Israel” did not come uncontrolled and extremist by threatening to use military force to impose its will. Rather, it spoke about what it called “parallel measures”, in a veiled reference to the will to amend its maritime borders and extend them northward to bite off an additional part of the Lebanese maritime rights. What happened adds further conflict to the marine area. And the enemy will resort to raising the ceiling of demands, in line with the Lebanese amendment of the maritime borders decree. “Israel” is betting that adjusting the maritime borders on its part will serve it in more than one direction, regardless of whether matters are directed later towards resuming negotiations or obtaining some legitimacy, if the conflict moves to an escalating level that Tel Aviv does not seem to be seeking, and it may also be able to confront Its repercussions in the current stage.

The Israeli response came this time, directly and officially, through a statement issued by the office of Energy Minister Yuval Steinitz, in which he affirmed that Lebanon’s measures based on “national pride” are just like “enthusiastic speeches”, which exclusively lead to more failure. “It seems that they in Lebanon prefer to explode the talks rather than trying to reach agreed solutions,” the statement said. Unfortunately, this will not be the first time during the past twenty years that the Lebanese change their marine maps for the purposes of propaganda and national pride, which leads to thwarting themselves again and again.

The statement asked the official authorities in Lebanon to follow the example of other countries in the region, and to resort to settlements in order to be able to extract natural resources, as “while other countries in the region, such as Israel, Egypt and Cyprus, have been working for years to develop their natural gas reserves. In the interest of its citizens, the Lebanese are left behind enthusiastic speeches that offer nothing.

While the logic of hinting at the use of force and imposing the will through it, or hinting at extreme measures, was absent, the Israeli statement confined itself to referring to what could be described as “the proportionality of the response” to the decree to amend the maritime borders, without specifying the form and content of the response: “Of course, Israel will respond to the unilateral Lebanese steps. Parallel procedures on its part ». It seems that Tel Aviv at this stage prefers to refrain from verbal escalation, in addition to practical escalation, awaiting the outcome of the visit of the US Undersecretary of State David Hale to Beirut, which is scheduled to begin today, with the likelihood that the maritime borders file will be among the objectives of the visit, and perhaps at the top of its agenda. 


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Sunday, 9 August 2020

ماذا يريد ماكرون فعلياً؟


د.وفيق إبراهيم

فرنسا الحالية السياسية والاقتصادية ليست في وضع يسمح لها بإطلاق مبادرة ضخمة لإنقاذ الدولة اللبنانية، ولم تعُد تمتلك النفوذ الدولي ما يؤهلها لإعادة صناعة “لبنان الدولة مرة ثانية”. فهذا يتطلّب مركزاً بين الدول العالمية الأساسية على غرار الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا، اي بلدان تجمع بين النفوذ الدولي وقوة الاقتصاد والمناعة العالمية، وهذا ما تفتقده فرنسا حالياً.

بما يكشف على الفور ان زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون الى لبنان الغريق في فرنكوفونيته تذهب الى واحد من احتمالين: اما إنها تحاول الاحتفاظ بدور على قياسها في السياسة اللبنانية عن طريق بعض المساعدات المقدور عليها وتتيح لها المشاركة في مرحلة ما بعد الحرب في سورية وتمتين وضعها في الصراع على البحر الأبيض المتوسط. اما انها الآلية المقبولة من لبنان لتمرير مشروع غربي لا يريد للبنان أن يذهب بعيداً في بحثه عن بديل للغرب وخصوصاً في الصين وروسيا وإيران.

فأي الاحتمالين هو الأقوى؟

بالتدقيق في مقارباته لضرورة بناء آلية سياسية جديدة في لبنان وتطرقه الى حكومة وحدة وطنية وتأكيده على استمرار الدعم الاقتصادي المباشر من مؤتمر سيدر والصندوق والبنك الدوليين والدول الغربية.

هذا اذاً عرض يربط بين السياسة والاقتصاد انما بعض تقديم مساعدات فرنسية كبيرة تعيد تذكير اللبنانيين بفرنكوفونيتهم القديمة.

بذلك يتضح ان المشروع فرنسي ظاهرياً وأميركي – أوروبي في اهدافه ويرمي الى منع لبنان، خصوصاً بعد تفجير مرفئه الأساسي في بيروت من الإقدام على التعاون مع الصين وروسيا والعراق وايران.

فهناك اهميات للبنان تبدأ حالياً في انه يشكل جزءاً من مياه البحر المتوسط وسواحله، بما يحتويه من كميات معروفة من الغاز وأخرى غير معروفة يقول الخبراء انها تشكل أكبر تجمع غاز معروف في العالم.

هذا بالإضافة الى حساسية آبار الغاز اللبنانية عند حدوده مع فلسطين المحتلة بما يمكن أن تشكله من دفع لحروب في الاقليم قد تؤدي الى وقف انتاج الغاز ليس فقط في الكيان الاسرائيلي ولبنان وانما في قبرص واليونان امتداداً الى ليبيا ومصر، فيتحكم بذلك حلف الغاز الذي يدعمه الاميركيون بين مصر و”اسرائيل” وقبرص واليونان وبعض الدول الاوروبية. فهذا حلف يبني عليه الاميركيون لوقف التمدد الروسي المعني كثيراً بهذا الأمر لان بلاده هي الدولة الاولى في انتاج الغاز في العالم. وتعرف ان حلف الغاز الاميركي في المتوسط إنما هو مبني لوقف الهيمنة الروسية على اسواق استهلاك الغاز في اوروبا.

كيف يفكر الفرنسيون؟

يعتبر ماكرون أن حزب الله اصبح حقيقة سياسية في لبنان والإقليم لا يمكن تجاوزه. لذلك فإن بناء آلية سياسية لبنانية تضم كل مكوّنات لبنان السياسية والطائفية هي إنقاذ للدور الغربي في لبنان من خلال الإصرار على التمثيل للقوى اللبنانية الموالية لهم على شاكلة الحريرية وجعجع والكتائب والاشتراكي.

بذلك يتأمن توازن سياسي داخلي مدعوم غربياً يمنع اي سياسات لبنانية جديدة نحو الصين وروسيا، ويفرض هدنة بين لبنان والكيان الإسرائيلي ويعرقل فتح الحدود السورية بوظائفها الاقتصادية وإذا سمح باستعمالها فللعراق فقط وفي إطار بعض التبادلات النفطية.

يحاول ماكرون إذاً ومعه النفوذ الغربي العام الاستفادة من مميزات لبنان على مستوى الموقع المتوسطي والجوار مع فلسطين المحتلة وسورية استخدامه في الصراعات الحالية والمقبلة على مصادر الطاقة.

لكن هناك مَن يضيف بأن مشروع ماكرون الاقتصادي – السياسي يخفي توقاً فرنسياً لإعادة الاعتماد على لبنان السياسي لأداء دور اقتصادي فرنسي كبير في الشرق الاوسط.

هنا يعرف ماكرون أن لبنان بتنوعه السياسي هو الوحيد في منطقة الشرق الاوسط القادر على ايصال حلفائه الى إيران والسعودية وربما امكنة اخرى.

واذا كان ماكرون قادراً على الوصول الى الرياض بامكانات دولته، فإن رحلته نحو سورية والعراق وإيران واليمن تتطلب مرشداً خبيراً وحليفاً لهذا الخط الطويل.

هذا ينطبق تماماً على حزب الله الوحيد الذي يستطيع فتح أبواب هذه الدول لفرنسا. اما لماذا يريد ماكرون التسلل الى هذه الدول؟

فهذا عائد الى انها تحتاج الى عمليات اعادة اعمار ضخمة تستطيع فرنسا بواسطتها العودة الى قطبية عالمية فعلية، فإعمار هذا الخط يتطلب آلاف مليارات الدولارات ويرتبط بتقارب سياسي بين هذه الدول والبلدان الراغبة في المشاركة. بما يؤكد ان حزب الله هو أفضل مؤدٍ لهذا الدور لعلاقاته البنيوية بخط مقاومة عميق جداً.

لكن ماكرون لن يتجرأ على البوح برغبات بلاده، بما يدفعه الى بناء سياسات هادئة تبتدئ من لبنان الفرنكوفوني ولبنان المنتمي الى حزب الله من دون اي كشف للأهداف الاقتصادية العميقة. وعندما تصل المنطقة الى مرحلة إعادة إعمار تكون فرنسا الهادئة سياسياً من المحظوظين القادرين على ايجاد مساحات للاقتصاد الفرنسي وربما الألماني أيضاً الذي يقبع في خلفية المشهد.

هل تنجح هذه المحاولات؟ هناك مَن يراهن على مرحلة ما بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية مع انتظار بضعة أشهر بعد تنفيذها لبدء عصر التسويات في الشرق الأوسط.


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Saturday, 25 July 2020

First Response Ambush Ambiguity: Marking of Time’s Deadly Agony Update الانتظار القاتل أول الردّ: غموض التربُّص



First Response Ambush Ambiguity: Marking of Time’s Deadly Agony
اول الرد الإنتظار القاتل – نقاط على الحروف – صوت آية حسن


–
يعرف الأميركيّون و”الإسرائيليون” أن جوهر ما تدور حوله الضغوط على المقاومة يتصل بضمانات تريدها واشنطن لتل أبيب قبل الانسحاب من المنطقة، والضمانات تتصل بمستقبل وجود المقاومة في سورية ومستقبل الحدود البرية والبحرية للبنان مع فلسطين المحتلة قانونياً كإطار لفتح الباب للبحث بمستقبلها الأمني، ويعرفون أن ميدان المواجهة العسكرية هو ميدان تفوق للمقاومة بمثل ما هو الميدان المالي ساحة تفوق أميركيّة، ولذلك فإن الغارة التي شنها جيش الاحتلال قرب مطار دمشق وارتقى بنتيجتها شهيد للمقاومة، بما تمنحه للمقاومة من حق الردّ وفقاً لمعادلة أرساها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل سنة، ولا زالت سارية حتى تاريخ الغارة الأخيرة واستشهاد المقاوم علي محسن، تفتح ميدان التفوق الذي تنتظره المقاومة في هذا السجال المتعدّد الوجوه والأدوات، والممتد لشهور قليلة مقبلة حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية، فلماذا يتوقعون من المقاومة سرعة توظيف الرصيد المتاح لها عبر رد محسوم، بينما بيدها مراكمة فوائد هذا الرصيد قبل صرفه؟
–
حال الذعر في كيان الاحتلال، واهتراء الجملة العصبية للكيان كتجمع استيطانيّ، بالتحفز لتلقي صفعة لا يعرف مكانها ولا زمانها ولا نوعها ولا حجمها، هو جزء من الفوائد لرأسمال قابل للصرف بتوقيت المقاومة، والارتباك في صفوف جيش الاحتلال الذي بدأت علائمه بحادث الأمس الذي أودى بحياة جندي سيتفاقم كلما طال الانتظار وتكثر تداعياته، والمساءلة السياسية للحكومة ورئيسها على التوريط الذي تسبّبوا به للكيان بالوقوع تحت ضغط رعب الشمال ستشهد المزيد مع الانتظار الصعب والقاتل، وسيرافق كل ذلك ركود في الأسواق يزيد على ركود كورونا كما هي حال كل توتر مصيري تمرّ به الأسواق الاقتصادية، فلمَ يتوقع بعض المتحمّسين أن تسارع المقاومة للردّ؟
–
في شهور السجال المالي والسياسي والميداني القليلة المقبلة، صارت المبادرة بإدارة الشق الميدانيّ منها بيد المقاومة، حتى تقرّر صرف رصيدها، وشكل الصرف ونوعه وحجمه، وطالما لم تقم المقاومة بصرف رصيدها فلن يجرؤ جيش الاحتلال على ارتكاب حماقة جديدة، وسيحرص الأميركي على التمهل في خطوات مالية وسياسية، وسيكون بيد المقاومة تقدير حجم الحاجة السياسية والميدانية للجرعة العسكرية التي يجب أن يحملها الردّ، والتوقيت الذي يلبي تكتيكاتها في قلب رؤيتها للتوازنات الاستراتيجية، ودرجة الاهتراء في جسد الكيان الذي سيزداد توترا وتظهر عليه علائم الوهن وتزيد. وربما يكون ملف الترسيم الذي يريد له الأميركيون و”الإسرائيليون” أن يفتح ويختم سريعاً بعدما تيقنوا من رفض عروضهم السابقة، ومثله العروض البديلة لمقايضة الانسحاب الأميركيّ من سورية بانسحاب قوى المقاومة وإيران منها، بعدما تيقنوا من سقوط هذه العروض، الساحة التي يتعلمون تقديم التنازلات فيها، وهم يتحفزون لتلقي الصفعة المرتقبة، فلمَ يعتقد البعض أن السرعة هي علامة القوة؟
–
الأكيد والثابت أن الدقائق التي فصلت بذكاء بين إعلان ارتقاء الشهيد أثناء أداء واجبه الجهادي، وبين إعلان ارتقائه بنتيجة الغارة قرب مطار دمشق، ستمرّ طويلة في ترجمتها الميدانية، بالقدر الذي تراه قيادة المقاومة، التي وضعت معادلة الرد ومثلها معادلة الجهوزية، وقالت إن الأمر أنجز وانتهى، ولا تعديل ولا تبديل في كليهما، فما أجمل الانتظار الذي يشبه بمفاعيله مفاجآت حرب تموز في مثل هذه الأيام، ومعادلة أنظروا إليها إنها في البحر تحترق، ومعادلة حيفا وما بعد حيفا وما بعد ما بعد حيفا!
فيديوات متعلقة


مقالات متعلقة

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Thursday, 2 July 2020

لا تبالغوا في أوهام إنهاء الحشد الشعبيّ وتكراره!‏




–
شهدت بغداد خلال الأسبوع الماضي سلسلة عمليات حملت رسائل من فصائل المقاومة لواشنطن، مضمونها التذكير بالدعوة لرحيل قواتها من العراق، وتأكيد أن التراضي على حكومة مصطفى الكاظمي كان بغرض تسهيل تنفيذ قرار الخروج الأميركي من العراق، وليس فتحاً لباب تشريع هذا الاحتلال. وفي ليل 22 حزيران قامت وحدات في جهاز مكافحة الإرهاب التي تتبع بقرارها للكاظمي، كقائد أعلى للقوات المسلحة، بحملة اعتقالات لعدد من مقاتلي الحشد الشعبي، خصوصاً المنتمين لكتائب حزب الله، والحملة التي تم تسويقها من مناصري الكاظمي لدى الأميركيين بصفتها إثباتاً على استقلاله عن الحشد وشجاعته وقدرته على وضع حد لـ «الميليشيات»، تمّ تسويقها لدى قيادات الحشد بصفتها عملاً شكلياً لحفظ ماء وجه الحكومة ورئيسها بوجه الضغوط الأميركية والخليجية، فيما تمّ تسويقها إعلامياً وخصوصاً في وسائل الإعلام الخليجية بصفتها بدء العد التنازلي لمرحلة الحشد الشعبي، ونموذجاً قابلاً للتكرار في لبنان. وبدأت تخرج تحليلات في بعض المواقع اللبنانية تثير الضحك عن مشروع شبيه للكاظمي عنوانه النائب السابق لحاكم مصرف لبنان محمد البعاصيري.
–
في ليل 23 حزيران أقفل الحشد الشعبي كل مداخل المنطقة الخضراء، بوحدات مقاتلة ووجه إنذاراً للكاظمي عنوانه، أن محاولة الاستفراد بكتائب حزب الله لن تمرّ، وأن التمييز بين فصائل المقاومة لعبة مكشوفة، وأن ما جرى كان انتهاكاً صريحاً للاتفاق السياسي الذي تمت تسمية الكاظمي على أساسه، وبعد مفاوضات امتدت لساعات، تم التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن عناصر الحشد الذين تمّت مداهمة منازلهم، خلال يومين، مقابل انسحاب وحدات الحشد الشعبي، وحفاظها على حال الاستنفار والجهوزية، وليل أمس خرج المعتقلون من السجن وقاموا بإحراق الأعلام الأميركية والإسرائيلية في الساحات العامة وتحت الكاميرات، وهتفوا ضد الكاظمي، وتم إسدال الستار على سيناريو بهلواني، يفترض أن بالمستطاع تغيير وقائع تمّت صياغتها بالدماء، بقرارات صنعت من الحبر، واستعادت التوازنات التي أنتجت حكومة الكاظمي، كإطار رسمي لانسحاب أميركي من دون معركة عسكرية، مكانها في السياسة العراقية، وصمتت طبعاً الأبواق الإعلامية التي كانت تتحدث قبل ساعات عن نظرية حجارة الدومينو، متوقعة تهاوي فصائل الحشد تحت مقصلة الكاظمي، واحداً تلو الآخر.
–
في لبنان لا تختلف الأوهام عن العراق، ولا يختلف أصحابها، لكن الوقائع اللبنانية أشد صعوبة عبر تاريخ عقود من المقاومة، والتجارب والاختبارات الصعبة لمناوئيها، والذين رفعوا الدعوات لنزع سلاح المقاومة كانوا من أصحاب الأوهام المستمدّة من قراءة المبالغات الخليجية حول المشهد العراقي، ويُفترض بهم إعادة حساباتهم في ضوء التطورات العراقية، وفي ضوء المستجدات على جبهة النفط والغاز، وما تؤكده من مكانة المقاومة اقتصادياً، في حماية المورد الرئيسي الذي يعول عليه لبنان لأجيال قادمة، وكذلك في ضوء المستجدات المعيشية، حيث بعيداً عن نقاش عقيم حول النمط الغربي للعيش أو نمط شرقي، كأن المطروح هو استبدال اللبنانيين لمطبخهم وأزيائهم وكتابة نشيدهم الوطني باللغة الصينية، تقول المعلومات إن المقاومة تقود مشروعاً لتعزيز صمود اللبنانيين بتأمين سلع استهلاكية أساسية من مصادر لا تستبدل نمط العيش الغربي، لكنها تترجم معنى التوجه شرقاً لجهة الأسعار الأرخص، ومستوردة بالليرة اللبنانية بحيث لا ترتب ضغطاً على سوق الصرف وسعر الدولار.
–
لو يخفف المتذاكون من أوهام رهاناتهم، ويبقون أقدامهم على الأرض، فيرتاحون ويريحون.

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Sunday, 28 June 2020

دلالات الردّ الصيني… وأسباب القلق الأميركي من اتجاه لبنان لقبول العروض الصينيّة


من النادر أن نعثر سابقاً على قيام سفارة الصين الشعبية في لبنان بالردّ على مواقف لمسؤولين أميركيين متعلقة بلبنان.. فالصين طالما كانت تنأى بنفسها عن الدخول في سجال سياسي له علاقة بلبنان.. وكانت تُركّز دائماً ولا زالت على بناء علاقات اقتصاديّة وتجاريّة وثقافيّة بين الصين ولبنان وهي حرصت على تنظيم سلسلة زيارات لأحزاب وقوى سياسيّة من فريقي ٨ و١٤ آذار إلى الصين، وكذلك فاعليات اقتصاديّة وثقافيّة وأكاديميّة..
لقد جاء بيان السفارة الصينيّة، الذي صدر قبل أيام، رداً على تصريحات مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر، ليعكس توجّهاً جديداً في السياسة الصينيّة يقضي بعدم السماح لأميركا بتضليل الرأي العام اللبناني عبر محاولة تشويه سياسة الصين والتأثير سياسياً على الواقع اللبناني.. بشأن ما يجري من احتدام للصراع في لبنان حول الخيارات الاقتصادية والمالية التي عليه أن يأخذها لحل أزماته.. حيث عمد شينكر إلى ممارسة التحّريض الخبيث ضد بكين عبر اتهامها بصفات لا تمت بصلة إلى طبيعة سياساتها الخارجيّة في لبنان وعموم المنطقة والعالم.. والقول بأنها تسعى من خلال تقديم المساعدات الماليّة إلى نصب فخاخ للدول.. وذلك في سياق السعي إلى تحّريض اللبنانيّين على رفض الدعوات المتزّايدة للتوجّه شرقاً صوّب الصين وعدم قبول عروض المساعدات والمشاريع الاقتصاديّة التي أبدت الاستعداد لتنفيذها في لبنان..
فالصين، كما برهنت التجّربة، تعتمد سياسات خارجيّة معاكسة تماماً للسياسات الأميركيّة الغربيّة:
أولاً، تقيم الصين علاقاتها الخارجية على قاعدة تعزيز السلم والاستقرار في العالم، والحرص على تطبيق المواثيق والقوانين الدوليّة، القاضية باحترام سيادة واستقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخليّة.. في حين تقيم الولايات المتحدة علاقاتها الخارجيّة بتعارض صارخ مع القوانين والمواثيق الدوليّة، حيث تعمل على فرض قوانينها وقراراتها على الدول للهيّمنة عليها، وتقوم بفرض الحصار الاقتصادي والمالي على الدول التي ترفض هذه الهيّمنة، وتطالب باحترام القانون الدولي..
ثانياً، تبنّي الصين علاقاتها الاقتصاديّة والتجاريّة مع دول العالم كافة على أساس تبادل الخبرات والمنافع من دون أيّ شروط سياسيّة.. وهذا النموذج من العلاقات لاقى نجاحاً في أفريقيا وآسيا، لأنّ الشركات الصينيّة التي استثمرت في هذه الدول، نفَّذت مشاريع حققت التنمية وحسّنت الخدمات العامة.. على عكس النموّذج الأميركي الغربي الذي اعتّمدتُ شركاته ويقوم على استغلال ثروات الدول من دون المساهمة بأيّ أنّشطة تنمويّة تُخرج البلاد من حالة التخلف والفقر..
ثالثاً، تمتنع الصين عن التدخل في شؤون وقرارات وسياسات الدول التي تستثمر فيها، وتعتبر ذلك شأناً داخلياً لا علاقة لها به.. في حين تعمد الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب إلى التدخل في الشؤون الداخليّة للدول.. وتقوم بحياكة المؤامرات وتنفيذ انقلابات تطيح بالأنظمة والحكام الذين ينتهجون سياسات مستقلة غير تابعة للغرب..
انطلاقاً من ذلك فإنّ واشنطن شعرت بقلق شديد من اتجاه لبنان نحو قبول العروض الصينية لتنفيذ مشاريع اقتصادية وخدمية، لأنّ ذلك إذا حصل سوف يؤدّي ويكشف:
1
ـ إنّ هناك فرقاً شاسعاً بين طبيعة العلاقات مع الصين، التي تفيد البلدين وتنتشل لبنان من أزماته من دون أن ترتب عليه أيّ شروط سياسيّة، وبين طبيعة العلاقات القائمة بين لبنان وأميركا وبقية الدول الغربية والتي تقوم على فرض الوصاية على لبنان والتدخل في شؤونه وعدم حصول لبنان على أي منافع منها.. والدليل على ذلك أن أميركا تفرض حصاراً اقتصادياً مالياً على لبنان وتشترط رفعه خضوع لبنان للإملاءات الأميركيًة الإسرائيليًة.. وهي تمتنع أصلاً عن تقديم أيّ قروض غير مشروطة، ولا تقدم أيّ مشاريع لحل مشكلات لبنان المزمنة، بل تسارع إلى وضع العراقيل أمام لجوء لبنان لأي دولة تعرض عليه المساعدة لإقامة مثل هذه المشاريع لحل أزماته…
2
ـ انّ لبنان قد أضاع عقوداً من الزمن للنهوض باقتصاده وإعادة تأهيل بنيته الخدميّة بأقلّ التكاليف، فيما لو سلك خيار تنويع علاقاته الاقتصاديّة مع دول العالم كافة.. لكنّ الطبقة السياسيّة التي حكمت لبنان بعد الطائف ربطت لبنان بالتبعيّة الاقتصاديّة للغرب وانتهجتّ سياسات ريعيّة نيو ليبرالية تناسب الغرب، أشاعت الفساد، فأباحت المال العام للنهب من خلال عقد الصفقات بالتّراضي، وكانت النتّيجة تنفيذ مشاريع بأسعار مكّلفة، وتبيّن في ما بعد أنها غير صالحة، مثل معامل الكهرباء… فيما رتبت هذا السياسة على لبنان ديوناً كبيرة تحت عنوان إعادة إعمار ما دمرته الحرب الأهليّة.. فلا أُقيمت شبكة سكك حديد، ولا تمّ شق نفق بيروت شتوره، ولا أُنشئّت معامل انتاح الكهرباء وفرز النفايات، ولا أُقِيمت السّدود للنهوض بالزراعة.. وكل هذه المشاريع أساسيّة للنهوض بالزراعة والصّناعة والسّياحة.. وهي القطاعات المنّتجة التي تحقق القِيمة المضافة وتؤمن فرص العمل.
3
ـ إنّ لبنان سيخرج من أزماته ويتخلّص من الارتهان للولايات المتحدة وابتزازها، ويلّمس لأول مرة الفوائد الاقتصاديّة الكبيرة من تنويع خياراته، ويُحققُ حرية قراره الاقتصادي ويُدرك مدى أهمية ذلك في اتخاذ القرارات التي تنسجم مع مصلحتهِ، ورفض كل ما يتعارض مع هذه المصلحة.. الأمر الذي يمكّنهُ من استغلال ثرواته النفطيّة والغازيّة كاملة، ورفض التّنازل عن أيّ جزء منها، والتمسك بكامل حقوقه في مياهه الإقليميّة الخالصة، وعدم القبول بأيّ مساومة عليها.
4
ـ إنّ لبنان سيزداد قوّةً ومنعةً.. فمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» سوف تتّعزز أيضاً بخروج لبنان من الأزمة الاقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة وتحرره من وصاية الولايات المتحدة التي تعمل على استغلال الأزمة الماليّة والاقتصاديّة لتحقيق مآربها السياسيّة..
لهذا كله فإنّ واشنطن باتت قلقة جداً من اتجاه لبنان نحو الشرق لحلّ أزماته لأنها ستؤدّي إلى فقدان أميركا أخر ورقة تمسّك بها للضغط على لبنان بهدف فرض شروطها عليه، وهي كلها شروط «إسرائيليّة»…

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Friday, 26 June 2020

جيفري و2011… أم برّي و1982؟


–
وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري الأزمة المالية التي تزداد وطأتها على اللبنانيين، في قلب مقاربة يتجاهلها الكثير من السياسيين، ويرغب الكثير من المسؤولين مواصلة حالة الإنكار في النظر إليها؛ وجوهرها أن صراعاً استراتيجياً يدور من حول لبنان، وتتداخل فيه محاولات الاستحواذ على موقع لبنان الحساس في هذا الصراع المثلث الأبعاد، لدرجة تحوله إلى الموقع المقرر في رسم مستقبل الوجهة التي سيسلكها الوضع من حوله في ضوء الموقع الذي يرسو عليه لبنان، والصراع المثلث الذي تحدّث عنه بري، هو الصراع على قوس النفط والغاز في الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وفي قلبه محاور الممرات المائية نحو أوروبا، والصراع على سورية ومن حولها من بوابة قانون قيصر، وموقع دول الجوار السوري فيه، والصراع على أمن كيان الاحتلال ومستقبل القضية الفلسطينية، من بوابة صفقة القرن، ضمن محاولة تفتيت المنطقة إلى كيانات عنصريّة متناحرة.
–
التدقيق في خريطة بري، يُظهر نقاط الضعف والقوة في المشهد الاستراتيجي، كما يظهر الموقع الحاسم لتموضع لبنان في رسم مستقبلها، بصورة تفسر استعارته لتشبيه الوضع بما كان عليه عام 1982، مع اجتياح جيش الاحتلال للعاصمة اللبنانية، فمن جهة تقف مصر سداً أمام الأطماع التركية في نفط وغاز ليبيا، لكنها شريك في أنبوب غاز مع كيان الاحتلال يستهدف شق الطرق المائية نحو أوروبا، تمنعه اتفاقات تركيا مع حكومة فائز السراج في ليبيا، فتحمي عملياً أحادية الأنبوب الروسي التركي نحو أوروبا، ومن جهة مقابلة، يقف العراق في ظل حكومته الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي على ضفة التمسك بالاستثناءات من العقوبات الأميركية على إيران، فيما تسعى واشنطن مقابل ذلك لضمان مشاركته في إغلاق حدود الجوار السوري ضمن مفاعيل قانون قيصر، ومن جهة ثالثة يشكل الأردن المتضرّر الأكبر من صفقة القرن، سواء بضم القدس وغور الأردن إلى كيان الاحتلال، أو أصلاً بإحياء نظرية الوطن البديل للفلسطينيين، الرئة التي يراد إقفالها على سورية، وهو الشريك في أنبوب الغاز المشترك بين مصر وكيان الاحتلال.
–
وفقاً لخريطة بري يبدو لبنان حلقة الترجيح في ظل تعقيدات محاور الاشتباك الساخن الدائر من حول لبنان، كما عام 1982، فرفض رفع الراية البيضاء أمام المشروع المثلث لكيان الاحتلال، بعناوين أميركية، لخنق المقاومة وسورية وتمرير أنبوب الغاز إلى أوروبا، سينتج خريطة جديدة. وتبدو صيغة بري للمواجهة هذه المرة من موقع الدولة خلافاً لمواجهة عام 82 في الميدان، ولذلك فهي تقوم على تمسك لبنان بحقوقه في النفط والغاز، في المفاوضات التي يمسك بري بإدارتها، غير القابلة لإعادة النظر، ويتكامل مع سورية لتشكيل أنبوب ثالث لثروات المتوسط، يتطلع لضمّ الأردن ومصر إليه، وبناء علاقة تعاون مع روسيا من موقع عربي مستقلّ عن تركيا وكيان الاحتلال. ونقطة القوة اللبنانية هنا يكشفها الربط الأميركي الذي كشف عنه معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر بين ترسيم حدود لبنان البحرية بما يُرضي كيان الاحتلال وأزمة لبنان المالية، من جهة، وبين هذا الترسيم وقدرة كيان الاحتلال على استثمار ذي قيمة تجارية لكيان الاحتلال لثروات الغاز، من جهة موازية، تفسر الإلحاح الأميركي، وفي المسارات الموازية لا تبتعد خطة بري عن سعي لسوار لبناني عراقي أردني يخاطب العقوبات على سورية بلغة المصالح الوطنية لدول الجوار السوري، وعن سعي لموقف مصري سوري أردني عراقي لبناني موحّد من صفقة القرن الهادفة لتصفية مصالح الفلسطينيين وقضيتهم، وإصابة مصالح حيوية للبنان بتصفية حق العودة، وللأردن بجعله وطناً بديلاً للفلسطينيين، وتصيب مصالح العراق ومصر باستقرار إقليمي سيتكفل بتفجيره حصار سورية وانهيار لبنان، وانفجار فلسطين.
–
تقابل دعوة بري، دعوة أميركية أطلقها المبعوث الأميركي الخاص حول سورية، جيمس جيفري، كاشفاً الإدراك الأميركي لتغير الموازين، بإعلان هدف الضغوط الأميركية الجديدة، تحت عنوان العودة إلى ما قبل 2011، لجهة التسليم بانتصار الدولة السورية، مقابل سحب وجود قوى المقاومة من سورية. بينما العودة إلى ما قبل العام 2011 في روزنامة بري تعني، العودة إلى ما قبل خط هوف المقترح أميركياً لترسيم الحدود البحرية للبنان بمنظار مصالح كيان الاحتلال، وما قبل صفقة القرن والاعتراف الأميركي بضم الجولان، وما قبل العقوبات المشددة على إيران، وما قبل حرب اليمن، فهل غابت عن العقل الأميركي استحالة العودة إلى العام 2011 على قدم واحدة، وما يمكن أن يفتحه العنوان من أبواب موازية، تلاقيها دعوة بري التي تنتظر لتكتمل معالمها نضجاً لبنانياً، وانتباهاً مصرياً وعراقياً وأردنياً؟
لزمن طويل كانت الدوائر الدبلوماسية في الصين وروسيا تفضل البقاء في دائرة الدفاع عن سياساتهما الرسمية القائمة على عناوين عريضة من نوع رفض الحروب والتدخلات والاحتكام إلى القانون الدولي والمساعي الأممية بحثاً عن الحل السياسي. وبعد التموضع الروسي في سورية رفع الروس وتيرة المشاركة في السجال الذي تمتهنه واشنطن لتسويق سياساتها، لكنهم بقوا عند حدود الدفاع عن نزاهة الدور الروسي وقانونيته وشرعيته والحرص على عدم توجيه الاتهامات المباشرة لواشنطن حرصاً على عدم التورط في الرد والرد على الرد.
أظهرت الأيام الأخيرة تطوراً نوعياً في السجال الأميركي الروسي الصيني حول لبنان، فخرج السفير الروسي على قناة المنار يصف اتهامات معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر لحزب الله بالمسؤولية عن الأزمة الاقتصادية بدفاع مستغرَب عن الفساد ومسؤوليته في تخريب الاقتصاد اللبناني ومحاولة تسييس يائسة للملف الاقتصادي، مؤكداً اهتمام الشركات الروسية بلبنان، واضعاً محاولات واشنطن إبعاد روسيا والصين عن لبنان في دائرة السعي لوضع اليد على لبنان كحلقة في النفوذ الحساس في منطقة الشرق الأوسط من زاوية جيواستراتيجية بينما روسيا والصين تؤمنان بأن لبنان بلد توازنات يجب أن يتعاون مع الجميع.
كلام السفير الصيني، الذي نادراً ما يدخل على الملفات الخلافية، ونادراً ما يتحدث عن السياسات الدولية واللبنانية خارج إطار العموميّات، جاء بسقف عالٍ في رده على شينكر، وصولاً لحد نصيحة الدبلوماسي الأميركي بالاهتمام برفاه شعبه وصحته في ضوء تعثر إدارته بمواجهة وباء كورونا مفصلاً في رده كل النقاط التي اثارها شينكر في محاولة التشويش على أي انفتاح لبناني صيني. واللافت هو اللغة العالية النبرة التي استخدمها السفير الصيني قياساً بتحفظه التقليدي، وبالطريقة الصينية المعتمدة بتفادي السجالات.
الواضح أن روسيا والصين قررتا كسر جدار الصمت أمام الحملات الأميركية، لكن الأوضح من خلال اللغة الأميركية القاسية في التطاول على روسيا والصين، والردود الروسية الصينية الأشد قسوة، ولو من موقع الدفاع، هو أن لبنان بات نقطة صراع مفصليّة على ساحل المتوسط، وأن التبعية الثقافية للعديد من السياسيين والمسؤولين اللبنانيين التي تعميهم عن رؤية حجم تراجع القدرة الأميركية على الاستئثار بالنقاط الجيواستراتيجية على ساحل المتوسط، ستجعل الصراع أشد وطأة على لبنان واللبنانيين.
مقالات متعلقة

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!