Uprooted Palestinians are at the heart of the conflict in the M.E Palestinians uprooted by force of arms. Yet faced immense difficulties have survived, kept alive their history and culture, passed keys of family homes in occupied Palestine from one generation to the next.
أن يتواطأ القضاء ليُقرر باسم بعض الشعب أحكاماً وقرارات معلّبة سلفاً لتُرضي جمهوراً يتظاهر على أعتاب قصر العدل المتداعي، فذلك ما حصل أمس تماماً في قرار محكمة التمييز الذي أصدرته القاضية رندة كفوري. وبالتزامن معها، أصدرت، الهيئة العامة لمحكمة التمييز، وهي الهيئة القضائية الأعلى، سلسلة قرارات بالجملة لتواكب رغبات المحتجين. بقيت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر التي فتح قرار «التمييز» الباب لطيّها«قدرة قادر»، في تزامن مريب، شاءت أن يصدر قرارا الهيئة العامة لمحكمة التمييز ومحكمة التمييز في وقت واحد، على وقع أصوات متظاهرين أمام قصر العدل للمطالبة بإبقاء طارق البيطار محققاً عدلياً في انفجار مرفأ بيروت.
المايسترو» واحد، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى (الطائفي) سهيل عبود
«المايسترو» واحد، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الذي يُقال، همساً وجهراً، في أروقة قصر العدل إنّ «مَوْنته كبيرة» على رئيسة محكمة التمييز رندة كفوري التي انتدبها لرئاسة الغرفة السادسة في «التمييز» التي تنظر في طلبات النقل للارتياب المشروع. وقد وقّتت كفوري قرارها في طلب قُدِّم لها منذ أكثر من 3 أشهر على توقيت «الهيئة العامة»، ملبياً ما يصبو إليه عبّود رغم المخالفات الكثيرة التي ارتكبها البيطار. جرى ذلك كله على وقع تصفيق المتظاهرين في ساحة قصر العدل التي تحوّلت مسرحاً يخشاه القضاة ويتسابقون لخطب ودّ المتفرجين بقرارات معلّبة بناء على «ما يطلبه الجمهور»، كما على «ما يطلبه» الفريق السياسي الداخلي والخارجي المصرّ على استخدام التحقيق في انفجار المرفأ لتحقيق أهداف سياسية.
هكذا، ردّت محكمة التمييز برئاسة كفوري دعوى الوزير السابق يوسف فنيانوس ضد البيطار بسبب الارتياب المشروع. وقبلت دعوى نقابة المحامين ضد القاضي غسان خوري بكف يده عن النظر في دعوى المرفأ بسبب الارتياب المشروع. كالت كفوري بمكيالين، ففيما ردّت الطلبات ضد البيطار، قبلت دعوى نقابة المحامين لرد النيابة العامة متمثلة بخوري عن الملف، وهو «موقف فريد عجيب»، وفق مصادر عدلية. إذ إنّ قبولها ردّ خوري وقرارها إبقاء البيطار يطرحان «ألف علامة سؤال ويخلقان التباساً كبيراً». فهي اعتبرت أنّ المحقق العدلي التزم بالقانون، لكنها ارتابت في أداء خوري لقوله في الدفوع إنّ صلاحية ملاحقة الوزراء والرؤساء منعقدة لمجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، معتبرة أنّه بذلك كمن يُساعد المتقدمين بالطلب، مع أنّ القانون يبيح للنيابة العامة أن تبدي رأيها بحرية في الموقف الذي تراه مناسباً، ولها أن تبدّله. كما يحق للنيابة العامة أن تحفظ وتدّعي متى تشاء.
قرار القاضية كفوري هرطقة قانونية، إذ يأتي رغم الاجتهاد القائل إن النيابة العامة لا تُرد. والاجتهاد هذا تجاهلته القاضية عمداً. وكان هذا جلياً إذا ما قورنت بالتعامل مع القاضية غادة عون التي لم يستطع أي من القضاة وقفها أو كفّ يدها باعتبارها ممثلة للنيابة العامة. أعابت كفوري على خوري جهله بقرار محكمة التمييز، من دون أن تلتفت إلى الاجتهاد المعمول به. «تخبيصات» رئيسة محكمة تمييز، التي يُفترض بها أن تكون قدوة في القانون وبوصلة تستدلّ بها المحاكم والقضاة الأدنى درجة، لم تقف عند هذا الحدّ. فقد ذكرت في أحد قرارتها أن النص أعطى صلاحية استثنائية للمحقق العدلي لأن يدّعي على من يشتبه به من دون الرجوع إلى النيابة العامة، لكنها لم «تكتشف البارود» بذلك، باعتبار أنّ النصوص القانونية أصلاً تُبيح لأي قاضي تحقيق أن يستدعي أي مشتبهٍ فيه بصفة مدعى عليه من دون ادّعاء النيابة العامة، كونه يضع يده على الدعوى بصورة موضوعية.
تحديد المرجع الصالح للنظر بردّ المحقق العدلي يُشرّع الباب لتقديم طلبات الرد لدى محكمة التمييز
أما الهيئة العامة لمحكمة التمييز المؤلفة من القضاة سهيل عبود رئيساً، وسهير الحركة وجمال الحجار وعفيف الحكيم وروكس رزق أعضاءً، فقد أصدرت قرارها بالإجماع. بتت في طلبات الخطأ الجسيم المقدمة من النائب نهاد المشنوق ورئيس الحكومة السابق حسان دياب. واتخذت القرار بتحديد المرجع الصالح للنظر في طلبات رد المحقق العدلي وما إذا كان المحقق العدلي يُرَدّ في ضوء إصدار محكمتي الاستئناف والتمييز طلبات تفيد بأنّه لا يقبل الرد. كُرِّس أمس أنّ المحقق العدلي يُرد بعدما كانت محكمتا الاستئناف والتمييز قد وضعتاه سابقاً فوق القانون، وحُدِّد المرجع الصالح الذي بإمكانه رده، وهو محكمة التمييز.
بالتالي، بات اليوم بإمكان المتهمين الذين يستشعرون الارتياب من أداء المحقق العدلي تقديم طلبات رده أمام محكمة التمييز من دون أن يجتهد رؤساؤها بأنّ لا صلاحية لهم. في المحصلة، ردت الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة عبود طلبات مخاصمة الدولة بسبب «أخطاء جسيمة ارتكبها قاضٍ»، المقدمة من دياب والمشنوق ضد البيطار، على خلفية اتهامهما له بمخالفة الدستور من خلال الادعاء على رؤساء ووزراء، وهي الصلاحية التي يريان أنها للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. كما ردت دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر ضد القاضيين جانيت حنا وناجي عيد، كون القاضيين الأخيرين خالفا نصوصاً قانونية تُلزمهما بتبليغ أطراف الدعوى قبل النظر في طلب رد القاضي بيطار. وألزمت المحكمة المتقدّمين بالدعاوى دفع مبلغ مليون ليرة كغرامة عن كل دعوى تقدم بها كلّ منهم.
بين محكمة التمييز والهيئة العامة لمحاكم التمييز، ضاعت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر، اللذين يترأسان غرفاً في محكمة الاستئناف في بيروت، واللذين يواجهان سيلاً من طلبات الرد التي تقدّم بها فنيانوس. لم يصدر عنهما قرار يقطع الشكّ باليقين، إلا أنّ المسار المرتقب يُبين أنّ تحديد محكمة التمييز مرجعاً للنظر بطلبات رد المحقق العدلي، يُتيح لإيليا بأن يقول إنّه ليس المرجع الصالح للنظر بصفته رئيس غرفة في محكمة الاستئناف.
أمام كل ما سبق، يُفتح مسار جديد في ملف الدعاوى. إذ إنّ تحديد المرجع الصالح للنظر بردّ المحقق العدلي يُشرّع الباب لتقديم طلبات الرد لدى محكمة التمييز عملاً بقرار الهيئة العامة. بالتالي، فإنّ الدعاوى المرتقب تقديمها سيتسلّمها رئيس مجلس القضاء الأعلى ليُحدد الغرفة التي ستنظر فيها، علماً أن كثراً يستشعرون الارتياب في أداء عبود نفسه. فهل سيكون القضاة الذي سيُحيل إليهم الملفات على شاكلة كفوري واجتهاداتها؟
In an unprecedented move in the history of sports competitions, the United Arab Emirates dispatched armed security personnel to guard the football team in Beirut.
It is worth noting that the local police should secure the foreign delegations in accordance with all the international laws and standards.
The Lebanese interior minister Bassam Al-Mawlawi claimed, in a tweet, that UAE had obtained a permission from the ministry of defense and the Lebanese Army Command to let the security guards enter Lebanon with their guns.
Al-Mawlawi had decided upon the arrival of the Iranian football team at Beirut airport to open a probe into the size and number of bags the players held; however, he serenely comments on the scandalous arrival of security guards to accompany UAE team.
لم أكن يوماً مضلَّلاً، أو تعرضت للغش ولم أكن أعرفك. بل كنتُ أرى فيك صحافياً ناجحاً، وأقبلُك كما أنت. صحافياً نمت علاقاته المهنية والشخصية كغيره في ظل هذا النظام الذي تقول اليوم إنك ضده.
لكنني أعرف، ولا ينتقص ذلك منك شيئاً، أنك لم تكن يوماً رأس حربة، لا ضد الوصاية السورية، ولا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما لم تكن يوماً رأس حربة في مواجهة الظلم والتعسّف والدولة الأمنية اللبنانية والعربية والدولية التي حكمت لبنان باسم التحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري. ولا في مواجهة الفساد الذي أطل برأسه قبل وأثناء وبعد رحيل رفيق الحريري.
ولم أكن، كغيري، لأطالبك بما لا تريده أو لا قدرة لك عليه. لم يسألك أحد، في «الأخبار»، لا قبل 17 تشرين ولا بعده، عن علاقاتك الوطيدة بكل أركان النظام، من رؤساء جمهورية وحكومات ورئيس مستمر لمجلس النواب وحاكم دائم لمصرف لبنان، ولا عن علاقاتك الوثيقة بكل نادي الوزراء والنواب وقادة الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية وأركان «الاقتصاد الحر»، وبكل زعماء القبائل اللبنانية، والقيادات الحزبية على اختلافها. كما لم يسألك أحد عن نفوذك القوي في قلب الدولة العميقة التي أدارت البلاد ولا تزال، والتي قرّرت أنت، في لحظة ما، الثورة ضدها.
حتى في سياق عملك المهني مع بيار الضاهر، الرجل الذي حار ودار ولم يتوقف عن القيام بكل ما يقنع أو لا يقنع، لحماية المؤسسة، كنت أنا ممن يحترمون حقّك في الحفاظ على مسافة تقيك شرّ الظلم المهني، وتمنحك عدلاً حتى في العقد المالي المجحف مع هذه المؤسسة، وما كان أحد يلومك على كل أنواع التسويات التي أبرمتها باعتبارها حقاً لك.
وعندما كتبتُ دفاعاً عنك في «الأخبار»، قبل تسع سنوات، في وجه من أراد النيل من حريتك، لم أفعل ذلك محاباة أو مراضاة، وأظنّك تعرفني جيداً، وتعرف أنني ما كنت لأقف صامتاً عندما يصيب الظلم أياً كان. أنت شخصياً، تعرف، عن قرب، موقف سعد الحريري مني شخصياً ومن الجريدة. مع ذلك، وحْدنا في «الأخبار» دافعنا عنه يوم اعتقله الدبّ الداشر، بطل العروبة الأغرّ كما تصورونه في قناتكم اليوم. فعلنا ذلك عن قناعة، بينما ران الصمت على كل المنصات، بما فيها حيث كنت تعمل، وحيث تعمل اليوم.
لكن، ثمة ما تغير فيك يا عزيزي، ومنذ ما قبل مغادرتك المؤسسة اللبنانية للإرسال. ما تغير لم يكن (فقط) تعبيراً عن طموح مهني محقّ في تطور تطمح إلى تقديمه، بل هو أنك قررت في لحظة سياسية ومهنية ومالية – وهذا خيارك الحر أيضاً – أن تنتقل إلى ضفة لها وجهها الأكثر وضوحاً في الإعلام، وفي السياسة والاقتصاد والاجتماع أيضاً. قرّرت أن تطلّ، هذه المرة، من بوابة مفتاحها في يد شاب تعرف، وأعرف، ما الذي جرّب فعله في العديد من المحطات، حتى إبان اعتقال صديقك الحريري الذي لم تنتفض يومها من أجل حريته الشخصية أو دفاعاً عن كرامة بلدك. مع ذلك، لن ألومك على عدم الإقدام على فعل لست مقتنعاً به، أو لا قدرة لك عليه.
ما حدث، يا عزيزي، أنك انضممت إلى ماكينة تعرف مسبقاً إلى أين تقود. وصدمتي أنك قبلت بأن ينتهي بك الأمر مجرد «برغي» في ماكينة صدئة لا تملك فكرة أو قولاً أو عملاً أصيلاً، وقبلت الانضواء في برنامج قاده أنطون الصحناوي الذي رتّب كل عملية انتقالك إلى محطة الـ«مر تي في». وأنت تعرف، أيضاً، أن آل المر لا يفعلون سوى بيع الهواء. ويسرقون الأفكار مما هو رائج في الغرب، كما سرقوا الإنترنت والاتصالات أيضاً بحسب التحقيقات والأحكام القضائية. وهم اليوم يعرضون منصتهم لمن يدفع أكثر. ولا مانع لدى ابن المر في أن يختار الشاري الآلية التي تناسبه للتمويل، مباشرة أو عبر رعاية إعلانية أو غيرها. فالمهم، بالنسبة إليه، هو أن يحتل الموقع الأول في عالم «التتفيه» لا «الترفيه»، على ما كان يقول الراحل رمزي نجار. لكن الرجل لم يعد يكتفي بذلك. ولو أنك قرأت تفاصيل مفاوضاته مع السعوديين لبيعهم حصصاً في قناته، لكنت عرفت، وأعتقد أنك تعرف جيداً، مع من تعمل. فالرجل اليوم مصاب بعارض أصاب كثيرين في لبنان. من المخلّص سمير جعجع الذي أرسله الله لتطهيرنا من خطيئتنا الأصلية والمستمرة فينا، مروراً بالمحقق العدلي الذي نزل عليه وحي إلهي بإنقاذ لبنان من الفاسدين والزعران، وصولاً إلى «الثائر» ميشال المر الذي لن يقبل بأقل من كتلة نيابية يقودها من أجل تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني، بعدما قاد عملية تحرير لبنان من الاحتلال السوري… ألم يقل هو ذلك؟
لم أكن يوماً مضلّلاً حيالك. تعلم جيداً أنني أعرفك، وأعرف من أي بيت خرجت، لذلك أحزن على ما آلت إليه أمورك، وعلى أنك صرت واحداً ممن يرى فيهم الناس بومة تحرض على الفتنة. كما أحزن كيف تعطينا درساً في أصول العمل الصحافي، من دون أن تكلّف نفسك التدقيق قليلاً قبل استقبال «شاهد» مسكين أنقذه تقرير طبي من ورطة كان برنامجك مدخلاً لها.
وحْدنا في «الأخبار» دافعنا بقناعة عن سعد الحريري يوم اعتقله الدبّ الداشر، بطل العروبة الأغرّ كما تصورونه في قناتكم اليوم، بينما ران الصمت على كل المنصات
ثم، هل أنت مقتنع حقاً بأن السعودية وسفارتها في بيروت ومخابراتها المتخلفة لا تقرّر كل كبيرة وصغيرة ليس في قناتك فحسب، بل في كل النادي السياسي الذي انضممت إليه من دون مقدّمات؟
ألا تعرف أنت، وتفصيلياً، عن دور السفارة الأميركية في عوكر، ومسؤولين في واشنطن من أصدقاء الصحناوي، في رعاية «إعلام التغيير»، ومنه القناة التي تعمل فيها، وتوفير التمويل، رغم أن بين الأميركيين، في بيروت وفي واشنطن، من لا يستهضم ابن المر نفسه. ومع ذلك، يساهمون في تمويل ودعم «التدريب على الديموقراطية» في الإعلام اللبناني، وفي برنامجك بالتحديد. وهل تعتقد أن الوثائق التي تكشف عمليات التمويل والتجنيد، ولو صُنّفت على أنها فائقة السرية، عصية على أن تصبح متاحة بفعل قوانين وقواعد وأعراف… وفوق ذلك بقدرة وإصرار من يريد أن يعرف أيضاً…
ألم تسأل نفسك يوماً، أو هل حاولت أن تعرف، عن مصير الداتا التي تخص كل من يريد المشاركة في البرنامج حضوراً أو مساهمة في صفوف الجماهير – عفواً الجمهور. لن أسألك عن كيفية الاختيار بينهم، لكنني أسألك إن كنت تعلم بمصير الداتا – وما هو أكثر – التي تحوي الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهم، والتفاصيل الخاصة بميولهم السياسية وطوائفهم ومذاهبهم وتعليمهم وأين يعيشون وماذا يعملون؟
هل فكرت من يستعمل هذه الداتا، وكيف صُرف جزء منها في حراك تشرين وما بعده في المجموعات التي نبتت كالفطر، و«صودف» أن الثائر الأممي ديفيد شينكر، ومن سبقه وخلفه، ظلوا يعملون على الاستثمار فيها؟
ألا تعرف أن كل البرنامج الأميركي عندما تقرر تفعيله في لبنان وتمت ترجمته إعلامياً عبر أشكال مختلفة في مقدمها رعاية «قنوات الفتنة»، كانت المهمة وحيدة، وعنوانها أوضح من الشمس: شيطنوا حزب الله وما يسمى المقاومة وأنصارها، واضربوا التيار الوطني الحر من ميشال عون وجبران باسيل إلى آخر نصير لهم، واصرخوا عالياً، ولو شمل سبابكم غالبية الشعب اللبناني.
لماذا يهتاجون لتحقيق هذا الهدف، وهل من مشكلة عندهم مع المقاومة غير أنها تهزم إسرائيل وتقاوم بقية الهيمنة الأميركية في بلادنا، وتتصدى لشياطينهم؟
وهل أنت مقتنع فعلاً بأن برنامجك لم يتحول منصة لشعارات وأحقاد تعيدنا إلى أيام المحافظين الجدد الذين أرادوا تغيير وجه الكون بعد 11 أيلول؟ ولا بأس لو سُمح لك، نعم لو سُمح لك، بتلوين المشهد بأصوات «الرأي الآخر»، على طريقة ما فعلته القنوات التي فتحت باب التطبيع مع العدو. أم أنك تصدق الرواية عن تدريب الشباب اللبناني على الحوار والديموقراطية، وصرت تعتقد فعلاً أنك صاحب دور استثنائي لا يقتصر دوره على صداقة الطبقة السياسية، بل على صناعة بديلها أيضاً.
اقرأ الفقرة التالية وابحث عن مصدرها – وأعتقد أنه ليس مستحيلاً عليك العثور عليه، أما بقيتها فجرّب حظك – وفيها يرد الآتي: «يأمل مارسيل غانم والـ mtv بأن نشر ثقافة المناظرة في لبنان وإثبات قدرة التلامذة على النقاش سيفسحا المجال لاستضافة أولى المناظرات في لبنان بين القيادات السياسية الوطنية قبيل الانتخابات النيابية القادمة التي يفترض أن تقام في عام 2022».
أسفي عليك كبير لأنك قبلت أن تكون «برغياً» في ماكينة صدِئة، لن تنفع أموال الدنيا في إعادتها إلى العمل. وإذا كنت لا تجيد القراءة، وهذا أمر غريب عليك، فتذكّر بأن ما أشرتُ إليه في مقالتي عن دور وليد البخاري لا صلة له بالفيديو الذي وُزّع بعد الحلقة. وأنت تعرف أنني لست بالخفة التي تجعلني أصدق كل ما يشاع من هنا أو هناك، ولديّ مثلك، أو أقل منك، خبرة في كيفية إدارة الحلقات عن قرب أو عن بعد. ويمكنك أن تسأل العزيز جورج، الذي حدثته عن الحلقة وعن الفيديو نفسه، وكررتُ على مسامعه ما قلتُه له مرات ومرات من ملاحظات كنت أشعر دوماً أنني ملزم بها من باب الحرص. وأقرّ هنا، علناً، بأنني أهملت من تسريبات «أقبية السوء» في ممالك القهر والإذلال، ما كتبه سفراؤهم أو نسبوه إلى غيرهم، قولاً وتوصيفاً وتقديرات… أهملتُ عن وعي كل ما قد يشكّل إساءة لك، وخاصة أنني أحفظ للراحلة والدتك، ولو عن بُعد، مكانتها الخاصة، كما حفظت الودّ لجورج ودوللي، ولك أيضاً.
أما وأنك تلبّستَ دور البطل القادر على هزم جيوش وتحرير البلاد وقيادة العباد إلى الصالح، وقررتَ دخول معركة تستخدم فيها ما تعتقد أنه حق لك، واستلّيت من الكلام سيوفاً أثقل من قدرتك على حملها، وشتمت وحقّرت واستخدمت ما وجدته مناسباً في القول والنبرة والاتهام… فلا مانع من المنازلة.
لكن، نصيحتي لك، احصر معركتك معي ومع «الأخبار»، ولا تقحم حزب الله في الأمر. وأنت، كما جورج، والبقية، تعرفون جيداً على أي أرض أقف أنا ورفاقي. كل ما أنصحك به هو التالي: واجهني مباشرة، وها أنا أبلغك مسبقاً بأن ليس في مقدورك اختيار المسرح والتوقيت والطريقة. وبما أننا نعمل في منصات تمثل كل أسلحتنا، فدعوتي لك بأن تكون في المرات المقبلة أقل توتراً وأكثر استعداداً!
من يقفز إلى عبارة ابن فرحان الثانية، يتأكد أكثر فأكثر، إذ يقول إن المطلوب من الشعب اللبناني إنهاء سيطرة حزب الله على المشهد السياسي اللبناني، لكن كيف؟
لم يكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث عن هيمنة حزب الله على لبنان، حتى انطلقت أبواق السعودية من كل حدبٍ لبنانيٍّ وصوب، لترديد العبارة الغبية نفسها، محاولين إقناع أنفسهم بأنَّ حزب الله يهيمن على لبنان أولاً، وأن هذه الهيمنة هي سبب بلاء الشعب اللبناني ثانياً، وهو ما يفرض التوقف عند كذبته هذه، لدحض ما يحاولون زرعه في الرؤوس اليوم، بالمنطق والأدلة دوماً:
· سياسة لبنان الماليّة يرسمها ويقرّها وينفّذها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة (الأميركي الهوى والخلفية)، من دون تشاور مع أحد.
· سلطات لبنان القضائية يقودها ويتحكّم فيها رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود (الأميركيّ الهوى والخلفية أيضاً)، من دون تشاور مع أحد.
· سلطات لبنان الأمنيّة تقودها مؤسَّسة الجيش ومؤسَّسة قوى الأمن الداخلي، وعلاقة المؤسَّستين بالأميركيين أوطد على جميع المستويات مع السفارة الأميركية منها مع حزب الله.
· الفضاء الإعلامي اللبناني المحلي غير الحزبي تختزله التلفزيونات الثلاثة، (الجديد) و(المر) و(المؤسسة اللبنانية للإرسال)، التي تفتح هواءها بجميع برامجها من دون استثناء للتحريض على حزب الله وحلفائه. وغالباً ما يخصّص هؤلاء حلقات كاملة لشتم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، من دون أن يرفّ جفن للهيئات الرقابية أو القانونية أو الإعلامية.
المملكة واضحة وحاسمة: إما تلعبون في ملعب حزب الله الحقيقيّ وإما أن المملكة لا تريد اللعب، إما حرب أهلية وإما لا شيء آخر.
· في الساحات اللبنانية والشوارع، يمكن لمناوئي حزب الله تنظيم تظاهرات شتامة ورفع الصور المسيئة وتعليق المشانق، فيما يحاولون منع حزب الله من تنظيم تظاهرة أو اعتصام أو وقفة احتجاجية.
· على مستوى الاستثمارات الخارجية، يؤكّد الصينيون والروس أنهم لا يفكّرون في الاستثمار في لبنان، لمعرفتهم بأن تسهيل الحكومة أو الوزير المعني لا يكفي، لأنَّ الإدارة اللبنانية تزدحم على جميع المستويات الوظيفية بأصدقاء الولايات المتحدة الذين يتقنون وضع العراقيل.
· حزب الله يهيمن على الدولة اللبنانية، لكنه يعجز عن إدراج بند واحد في جدول مجالس الوزراء المتعاقبة منذ أكثر من 10 سنوات، لبحث العروضات الإيرانية الخاصة بإنشاء معامل للكهرباء أو غيرها.
· حزب الله يهيمن على الدولة اللبنانية، لكن السفارة الأميركية تحضر في خلية طوارئ رسمية تابعة لوزارة الخارجية اللبنانية، وتذهب وتجيء بين المجالس البلدية والإدارات العامة والقضاة، فيما تصدر وزارة خارجيتها البيان تلو الآخر في ما يخص عمل القضاء اللبناني.
· حزب الله يهيمن على الدولة اللبنانية التي تسرح وتمرح فيها مئات الجمعيات غير المرّخصة، التي تحول لها الخزينة الأميركية وبعض الدول الأوروبية نحو ملياري دولار سنوياً، لإنفاقها من دون أي حسيب أو رقيب، بهدف تحقيق أجندات الممولين.
بناء عليه، إنَّ القرار المالي والقضائي والإداري والإعلامي والأمني والإنمائي هو أبعد ما يكون عن هيمنة حزب الله في أقل تقدير. أما كارتيلات الدواء والمواد الغذائية ومواد التنظيف والبنزين والمازوت والغاز والحديد والإسمنت والمقاولات، فهي معروفة أيضاً بولائها المطلق للأفرقاء المناوئين لحزب الله.
ومع ذلك، فإن فيصل بن فرحان يتحدث بكل وقاحة عن وجوب “تحرير لبنان من هيمنة حزب الله”، وهو ما يؤكد أنه لا يقصد إلا “تحرير لبنان من حزب الله”، فوجود الأخير في لبنان هو ما يستفز الخارجية السعودية، وليس “هيمنته” على لبنان.
ومن يقفز إلى عبارة ابن فرحان الثانية، يتأكد أكثر فأكثر، إذ يقول إن المطلوب من الشعب اللبناني إنهاء سيطرة حزب الله على المشهد السياسي اللبناني، لكن كيف؟
طبعاً ليس بالوسائل الدبلوماسية، بدليل أن المملكة التي لا تؤمن بالدبلوماسية في حالات كهذه أنهت العلاقات الدبلوماسية مع لبنان، ولا بصناديق الاقتراع، لأن المملكة لا تريد استمرار الحكومة اللبنانية الضرورية لإجراء الانتخابات، ولا بـ”الأخذ والعطاء”، كما يفعل الرئيس سعد الحريري، بدليل نقمتها المتواصلة عليه.
كيف إذا؟ كما يفعل سمير جعجع الذي خصه السفير السعودي بآخر زياراته، تأكيداً على افتخارهم الشديد به، وكما فعل قبله بعض أفراد العشائر الذين غرر بهم، وكما فعل قبل هذا وذلك حشد التكفيريين الذين عبدت لهم المملكة الطرقات نحو منطقتنا.
المملكة العربية السعودية ملّت الوسائل الدبلوماسية والمفاوضات والبيانات وتشاطر اللبنانيين عليها؛ الأقربين قبل الأبعدين، فلا نفع لتغريدات الأمين العام السابق لقوى 14 آذار فارس سعيد ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل، ولا نفع لكل العراضات البطولية في مواقع التواصل الاجتماعي وكل الذباب الإلكترونيّ، ولا نفع للإعلانات التي تُنشر باسم الجالية اللبنانية في الصحف السعودية، ولا نفع لبيانات النواب اللبنانيين، أمثال نعمة طعمة (نائب جنبلاطي)، الذين يوزعون أسبوعياً البيان نفسه عن “طويل الباع”، ولا نفع لكل الغزل الذي يكتبه الإعلاميون والإعلاميات عن الأبراج والجسور وشبكات المجارير ومستوى السعادة والرفاهية، طمعاً بإقامة ذهبية هنا وهناك.
لا نفع لهذا كله، فالمعركة ليست افتراضية أو إعلامية أو إعلانية. لقد اقتنعت المملكة أخيراً بأن المعركة ميدانية بامتياز، وتحتاج إلى مقاتلين حقيقيين، لا مقاتلين افتراضيين، من بعيد إلى بعيد، تصلهم الريالات في ما هم في أسرّتهم يشاهدون آخر إصدارات “نتفليكس”. في يد يأكلون الفوشار، وفي اليد الأخرى يغرّدون مهددين متوعدين.
من يقف فعلاً مع المملكة، عليه أن يستبدل “الشورت” بـ”يوفو” عسكري، ويستر صدره بـ”فيلد” زيتي، ويفتعل كميناً أو أية مواجهة من شأنها “إنهاء سيطرة حزب الله على المشهد السياسي اللبناني”. ولاحقاً، بعد أن يفعل ما عجز المارينز، ثم “إسرائيل”، ثم “التكفيريون”، عن فعله، يمكن أن يراجع المملكة ليحصل على مكافأته، وتتكرم “مملكة الخير” بالعودة إلى لبنان.
هذا المواطن اللبناني الذي أمضى العمر عمرين لشراء شقة فخمة في عين الرمانة أو وسط بيروت أو الحدت أو فرن الشباك أو الأشرفية، أو بنى بيت أحلامه في بعبدا أو بيت مري أو بكفيا أو عجلتون أو بشري، ويريد انتزاع ثقة المملكة به، لا تكفيه تغريدة افتراضية، إنما عليه اقتلاع الأشجار الجميلة التي أحاط بها منزله لتثبيت المتاريس، ونصب “دوشكا” فوق السطح، ونشر القناصات خلف الشبابيك، وتوضيب ثياب زوجته والمرايا وكل الأحذية، تحضيراً لتهجير جديد أو نزوح، فاللبنانيّ (ة) الذي تبحث عنه المملكة ليس اللبنانيّ الجميل الذي يهتم بأناقته وبحسابه في “إنستغرام”، إنما اللبناني المستعد للموت من أجلها. اللبناني الذي تبحث عنه المملكة ليس اللبنانيّ الذي ينظم المهرجانات الصيفية، ويتباهى بالثلج الجبليّ، إنما اللبناني الذي يشمّر عن ساعديه ويشرع في القتال.
المملكة واضحة وحاسمة: في المال، لا توجد هيمنة لحزب الله، وكذلك في الإعلام والدبلوماسية والإعلان والقضاء والإدارة العامة والفضاء السياسي العام والعالم الافتراضي والكارتيلات والغناء، ولا حاجة بالتالي إلى إضاعة الوقت في هذه جميعها: إما تلعبون في ملعب حزب الله الحقيقيّ وإما أن المملكة لا تريد اللعب، إما حرب أهلية وإما لا شيء آخر. لا حلول وسط بعد اليوم.
وها هو الذكيّ ابن فرحان يذهب أبعد في عباراته المقتضبة، ليقول إن أصول الأزمة مع لبنان ترجع إلى “التكوين السياسي اللبناني الذي يعزز هيمنة جماعة حزب الله”، وهو يحدد المشكلة بالتالي بأنها مع النظام اللبناني، بديمقراطيته أولاً، وتوافقيته ثانياً، وميثاقيته ثالثاً.
هذه الديمقراطية التوافقية الميثاقية تستفز السعودية، فهي تريد نظام حكم آخر في لبنان. وعند التدقيق، سيتبين أن ما يقوله بعض الحمقى السعوديين على شاشات التلفزيون، يقوله ابن فرحان نفسه بطريقة دبلوماسية: نريدكم جزءاً من المملكة، وعلى صورتها ومثالها: نظام ملكيّ أكثريّ قمعيّ، لا يوجد فيه شيء يشبه حرية التعبير، أو لا نريدكم. أما كيف يُغيّر النظام، فليس بالانتخابات، لأنهم لا يريدون استمرار الحكومة الضروية لإجراء الانتخابات، ولا بالضغط الدبلوماسي، لأنهم قطعوا العلاقات الدبلوماسية، إنما بالاقتتال الداخلي والحروب الأهلية.
إنها عبثية ما بعدها عبثية. تخيلوا أن حاكماً يتهم حزب الله بتدريب “أنصار الله” الذين يهزمونه في الحرب، يقرّر أن ينتقل من المواجهة العبثية مع “أنصار الله” الذين لم يستطع أن يهزمهم إلى مواجهة مع مدربهم. وفق مصطلحاته، فإن الحوثي هو الطالب، والحزب هو الأستاذ. يهزمه الطالب، فيفكر في مواجهة الأستاذ. إنه الانتقال من العبثية إلى العدمية.إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
لن يرحم التاريخ الذين يسمون أنفسهم بقادة جماعات الواجهة في التحرك الشعبي الكبير الذي شهده لبنان قبل عامين، بعدما شكل هذا المشهد الشعبي إعلاناً بأن الشعب جاهز للتحرك، وشرارة رفع تعرفة الواتساب لا تفسر المشهد، بقدر ما تشير إلى أن الناس أرادت اختبار فرصة الشارع المستقل والموحد، بديلاً عن الانغلاق الطائفي والولاءات الحزبية، وبعد سنتين يبدو هذا الشعب وقد اكتوى بما هو أشمل وأخطر وأبشع من السبب الظاهر لتحرك تشرين أول مرة، مستكيناً مستسلماً يائساً من جدوى الشارع، متقبّلاً لقدر الجوع والقهر، وقد نهبت ودائعه، وقطعت عنه الكهرباء وصار البنزين عملة نادرة، وبلغ سعر الدولار مستويات خيالية، وضاعت فرص العمل، وباتت الهجرة أمنية الشباب، حيث تبدو تافهة كل التبريرات التي يسوقها جماعات الواجهة في حراك تشرين، مثل غلاء البنزين الذي يحول دون قدوم الناس من المناطق كأن الشوارع تغص بسكان العاصمة وينقصها مدد المحافظات، فالحقيقة التي لا تحجبها كل غيوم الأرض، هي أن الناس اختبرت فرصة الشارع واكتشفت الخديعة الكبرى فأقسمت ألا تعيدها.
–
لم تفوّض الناس أحداً برفع شعارات يزعم أنها أهداف نزول الناس إلى الشارع، بينما كان السقف الوحيد الجامع للغاضبين هو الغضب من السلطة والشك بصلاحها لإدارة شؤون البلد، ولم تشكل الناس برلماناً ولا اختارت هيئة قيادية موحدة، لتمنح جماعات الواجهة لنفسها حق تلبيس الناس ثوباً لم تشترك في اختياره، فذهب أغلب هذه الجماعات نحو محاولة توظيف الغضب باتجاه عنوان سياسي معلوم أنه سيتكفل بتقسيم المشاركين وفقاً لفالق القسمة التاريخي بين اللبنانيين، وهو الموقف من سلاح المقاومة، وكاذب ومنافق من يزعم من جماعات هذه الواجهة أن هذا لم يكن السبب الرئيسي لتفرق جمع الشارع، لأن من يؤمنون بالمقاومة انفضوا وعادوا إلى بيوتهم، ومن يؤمنون بأولوية المواجهة مع المقاومة لهم مرجعياتهم الحزبية والطائفية التي تخوض هذه المواجهة فلماذا يتركونها، وسقط بذلك مبرر الخروج على الطوائف والأحزاب والزعامات، وعاد أغلب الذين انتفضوا إلى طوائفهم وزعاماتهم وأحزابهم، ومن السخافة الحديث عن مسار ثوري يحتاج التراكم والصبر كتفسير للمشهد القائم، فالانتفاضات تبدأ صغيرة وتكبر، وليس العكس، والوعي يتجذر نحو الخروج من العب الطائفية، لا بتثبيت العودة إليها، وتضييع الفرصة الجامعة بين اللبنانيين بتلبيسها عنواناً يتصل بالهوية يقسم لبنان السياسي منذ ولادته، كان المؤامرة الكبرى على أنظف وأشمل تحرك شعبي عابر للطوائف في تاريخ لبنان.
–
كان يمكن الحفاظ على وحدة الشارع ونبضه لو لجأت جماعات الواجهة لتأكيد رفض أي محاولة لزج الانتفاضة في خطوط الانقسام اللبناني التقليدي وتأكيد الحرص على عدم الانزلاق إلى أي ملف خلافي بين الشوارع اللبنانية، وفي طليعتها موضوع سلاح المقاومة، وهذا يعني تسليم الجامعات الطامحة سياسياً من لاعبي الواجهة بوضع أنانيتها الحزبية جانباً لصالح مصلحة الانتفاضة وحيوية الشارع ووحدته، فلا كلام عن ثورة وتغيير وإسقاط نظام من دون جواب موحد على القضايا الوطنية الكبرى، تسير وراه جموع الشعب بقلب رجل واحد، وفي طليعة هذه القضايا كيفية التعامل مع ثنائية المواجهة مع خطر العدوان والاحتلال وسلاح المقاومة، وهذا عنوان لم ينضج عليه بعد جواب لبناني جامع، ما يعني التواضع في ما يطلب من الشارع، لجهة تركيز الأهداف على عناوين قادرة على الجمع، وفي طليعتها قضية مثل مصير الودائع المصرفية والمطالبة ببرمجة استعادتها، والضغط على مصرف لبنان لوقف التحويلات المالية إلى الخارج، وربما تتاح فرصة الضغط لتغيير حاكم المصرف المركزي، وربما لاحقاً يكون ممكناً الضغط لتشكيل محكمة خاصة بالفساد تفتح الملفات العالقة مثل الأملاك البحرية، ومغارة علي بابا في وزارة الاتصالات، والتدقيق الجنائي المالي.
– لم يكن أخذ الانتفاضة نحو السياسة عملاً وطنياً بل تخريباً مقصوداً، تحت شعارات ثورية منافقة تخفي رغبات وطموحات سلطوية لجماعات الواجهة الراغبين بتسلق الشارع لدخول جنة السلطة نيابياً ووزارياً، أو تخفي أجندات خارجية تقوم جماعات الواجهة المدعومة من المؤسسات الإعلامية العملاقة المتشابكة في تركيبتها ومصالحها مع مافيات السلطة والفساد والمصارف ومصرف لبنان بصورة خاصة، فكانت مهمة جماعات الواجهة محددة انهاء الانتفاضة وإعادة اللبنانيين إلى العلب الطائفية، ما
لم يكن ممكناً جرهم وراء شعارات العداء للمقاومة، سواء تحت عنوان تحميلها زوراً مسؤولية الأزمة الاقتصادية، أو ربط الحل الاقتصادي برضا قوى دولية وعربية تناصب المقاومة العداء، أو تحت مزاعم سيادية تدعو لحصرية السلاح بيد الجيش ولا تدعو لتسليح الجيش بما يردع العدوان والاحتلال تجنباً لإغضاب الأميركي، الذي كان نقطة الحل والربط في إدارة جماعات الواجهة ووسائل الإعلام التي كانت تساندها.
–
يذهب اللبنانيون اليوم نحو حتفهم، ولا يفكرون بالنزول إلى الشارع، فقد تعلموا الدرس، أن الطوائف أكثر أماناً، بفضل وبركة هذه النخبة التي شكلت واجهة حراك تشرين.
Tension in Lebanon prevails across the Tayouneh Roundabout – Badaro region, with ongoing sporadic shooting amid the deployment of army units in the area.
Shooting was recorded as Hezbollah and Amal Movement supporters were heading towards the Palace of Justice to hold a peaceful rally, which resulted in injuries.
At least one martyr has been reported, and several others sustained critical injuries amid fears that the number of casualties would rise.
As ambulances rushed to the Tayouneh area to transfer the victims, Lebanese security forces and an army Commando unit were deployed near the Palace of Justice, and Lebanese Army fortifications were sent to Tayyouneh area after the renewal of shooting.
According to al-Mayadeen network, the Lebanese Army arrested at least one sniper among those who were shooting on the peaceful demonstrators heading to protest in Beirut.
Relatively, and exceptional meeting for the Central Security Council will be held at 13:00 and will be headed by Lebanese minister of interior.
After several casualties were reported, Lebanese Prime Minister Najib Mikati called people for calm and to avoid taking the country to discord.
The peaceful rally was organized for Thursday, 11:00 in front of the Palace of Justice to denounce politicizing the investigations in the Beirut Port Blast case.
Later, the Lebanese Army Command issued a statement saying that: “As protesters headed to the Adliya area, they were exposed to live fire in the Tayouneh area – Badaro. The army hastened to cordon off the area and deployed in the neighborhoods and its entrances.”
On Wednesday, Lebanese Member of Parliament from the Loyalty to Resistance bloc, Hassan Fadlallah, lambasted the US intervention in the issue of Beirut Port Blast, labelling it as intimidation.
The Hezbollah MP added that the US State Department’s rejection of claims about politicizing the judiciary aims to avert the return of investigations to their track, and to ban the Lebanese officials from getting those investigations out of the circle of politicization.
“This American stance reflects part of the direct American intervention in the investigation to change its right track and keep it inside the circle of American politicization to settle account with the Resistance,” Fadlallah warned.
Hezbollah and Amal Movement issued on Thursday a joint statement which indicated that “Lebanese Forces” party’s armed groups, deployed in Tayouneh area, opened fire, deliberately killing and injuring that big number of protesters.
The statement clarified that the “Lebanese Forces” snipers resorted to the roofs of the buildings and the close neighborhoods to carry out their attacks on the protestors who were peacefully demonstrating off the Justice Palace against the politicization of the Beirut blast probe.
Hezbollah and Amal Movement called on the Army and security forces to assume their responsibilities by arresting the culprits whose identities are well-known.
The statement also called for arresting the instigators who administered the operation from their dark chambers and inflicting the severest penalties on them.
Hezbollah and Amal Movement hailed the protestors for participating in the peaceful demonstration, offering deep condolences to the families of the martyrs and vowing to pursue their case until justice is served.
Six martyrs and around 30 injured were reported during the armed attack carried out by the “Lebanese Forces” gunmen on the peaceful protestors in Tayouneh area.
لا يبدو أن هناك عاقلاً يمكنه التحكم بأفعال المحقّق العدلي طارق البيطار. الرجل فقد عقله، ويتصرف وكأن وحياً نزل عليه للقيام بما يخلّص البلاد، ويتصرف بلامبالاة مطلقة، ليس إزاء الآراء المنتقدة لسلوكه القضائي فحسب، بل وأيضاً تجاه القضاء نفسه، ويبدي ثقة عمياء بأن أحداً من القضاة لن يجرؤ على المسّ بموقعه.
أكثر من ذلك، يراهن البيطار ندماءه، من إعلاميين وناشطي جمعيات، على أن ما من أحد في لبنان قادر على تنحيته أو إجباره على التنحي، وأنه سيستمر في استدعاء كل من يعتقد أنه يجب أن يخضع له، بما في ذلك أرفع السياسيين… فكيف إذا ما حظي بمباركة ممثل الإله البطريرك الماروني بشارة الراعي، وضمانة المرشح الفرنسي لرئاسة الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، وحصانة في لبنان وخارجه توفّرها له دول عدة من أميركا إلى فرنسا وبريطانيا.
(هيثم الموسوي)
المشكلة أن البيطار ليس وحده في هذا المسار غير العقلاني في إدارة ملف قد يقود البلاد ليس إلى تعطيل الحكومة، وإنما إلى حرب أهلية حقيقية. بل معه فريق يضم قضاة كباراً – بينهم من يجلس في مجلس القضاء الأعلى – ممن يلهجون بـ«حصانة القضاء»، وهم الذين يدينون للسلطة السياسية في وصولهم إلى مناصبهم. كما أن إلى جانبه كل الفريق السياسي المعارض للمقاومة، من أحزاب وشخصيات و«صيصان سفارات» منتشرين على شكل فطريات تسمي نفسها «المجتمع المدني». ومعه، أيضاً، فريق إعلامي تديره السفارات الأميركية والفرنسية والإماراتية والسعودية. وهاجس هؤلاء جميعاً هو السير في تحقيق قضائي غامض وإجراءات ملتبسة تهدف إلى واحد من أمرين:
إما القبول بوجهة البيطار التي تستهدف، عملياً، فريقاً سياسياً بعينه. أو تجهيل الحقيقة وترك اللبنانيين رهينة حرب الإشاعات التي يريد الأميركيون وفريقهم في لبنان استثمارها في الانتخابات النيابية المقبلة.
يحصل ذلك، وسط سجال يراد أن يكون له بعده الطائفي. إذ تسود البلد مناخات تريد اعتبار المشكلة القائمة اليوم بين مسيحيين ومسلمين. ولا يقتصر الأمر على الشعارات والمواقف، بل يشمل ترهيب الجسم القضائي والسياسي والأمني، بما في ذلك إثارة مناخات طائفية بقصد إحراج قوى حليفة للمقاومة، ولا سيما التيار الوطني الحر وتيار المردة.
من جانب الثنائي الشيعي، كان قرار الطلب من الحكومة بت الأمر قبل بحث أي عنوان آخر، مدخلاً لنقاش يستهدف وقف التسييس، لا التدخل في تعيين قضاة أو تنحيتهم. حتى أن الرئيس نبيه بري أبلغ وزير العدل هنري خوري، أمس، أن المخرج المطلوب هو توفير ضمانة بأن يحترم المحقق العدلي الدستور والقوانين لا أن يتجاوزها، سائلاً إياه: «كيف يعقل إدارة ملف بهذه الحساسية، من دون أن تكون هناك هيئة قادرة على مساءلة هذا القاضي، في وقت يتجاوز أبسط القواعد الدستورية ويفرض نفسه فوق سلطة المجلس النيابي؟».
وقد زار وزير العدل أمس بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ساعياً باسم الرئيس ميشال عون إلى إيجاد مخرج يضمن وضع ضوابط توقف مخالفات البيطار، وتحول دون تعطيل الحكومة، خصوصاً بعدما قرّر وزراء تحالف حزب الله – أمل – المردة تعليق مشاركتهم في جلسات الحكومة في حال رفضت البت بالأمر. فيما جرت على الهامش اتصالات لمعالجة مسألة شكلية تتصل بامتعاض رئيس الجمهورية من طريقة تحدث وزير الثقافة محمد مرتضى في جلسة أول من أمس، وهو أمر تمت معالجته مع استمرار تفويض الثنائي الشيعي لمرتضى التحدث باسمه في أي جلسة للحكومة تعقد لمعالجة الملف.
الفريق المتضرر من أداء البيطار مستعد للذهاب إلى أبعد الحدود ولن يقف عندخاطر أحد
المؤشرات السياسية توحي بمناخات سلبية، لكن أحداً لا يتحدث عن أبواب موصدة، لأن عدم معالجة المشكلة سيتسبّب ليس فقط بتعليق عمل الحكومة بل في تعطيلها، ما ينعكس سلباً على البلد كله، لأن عدم قدرة الحكومة على معالجة ملف متفجّر وحساس، يعني أنها لن تكون قادرة على حسم أي ملف. ويدرك رئيس الحكومة أن الاعتراض سيطيح أي توافق على قضايا شديدة الحساسية هي موضع نقاش الآن، من مشروع استجرار الغاز المصري والسؤال عما يثبت أنه ليس إسرائيلياً، إلى ملف المشكلة المالية ومصير رياض سلامة وضرورة تصفية المصارف المتسببة بسرقة ودائع الناس ومحاكمة المسؤولين عنهم، إلى ملف ترسيم الحدود البحرية الذي تريد الولايات المتحدة علاجاً سريعاً له، وصولاً إلى الملف الأكثر حساسية المتعلق بالاتفاق على التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي لن يمر من دون اتفاق، ولو اقتضى الأمر هزة شعبية كبيرة جداً في البلاد، مع رفض مسبق لكل أفكار ميقاتي حول رفع الضرائب وتقليص القطاع العام وإعادة فتح ملف الخصخصة وحتى التفكير في استخدام الذهب أو تسييله لسداد الدين الخارجي قبل الداخلي… الفريق المتضرر من أداء البيطار مستعد للذهاب إلى أبعد الحدود، ولن يقف عند خاطر أحد هذه المرة. هذه هي الأجواء التي تسود ليس قياداته فقط، بل قواعده التي تعيش تعبئة غير مسبوقة. وكل المناقشات أمس انتهت إلى الاتفاق على عدم القيام بتحرك يتسبب بذعر كبير، والاقتصار على تحرك «رمزي» و«أولي» أمام قصر العدل، بمشاركة بضعة آلاف من الطلاب والنقابيين، يتقدمهم حقوقيون سيدلون بتصريحات ذات طابع قانوني يفنّد مخالفات المحقق العدلي. في الجهة المقابلة، ووسط مخاوف من حصول مواجهات على الأرض، وبعدما تدارست قوى الفريق الآخر الأمر، وبسبب خشية المجموعات المدنية من عدم قدرتها على توفير حشد مناسب، وحصول انقسام بين أهالي الضحايا، ورفض كثيرين الدعوات إلى حراك شعبي تتزعمه القوات اللبنانية التي عملت وحداتها الحزبية على إطلاق النفير في الأشرفية وفرن الشباك وعين الرمانة… أتت «التعليمات» بالتراجع والعمل على بديل بالدعوة إلى إضراب عام، باعتبار أن تحركاً من هذا النوع قد يجد تجاوباً ولا يقود إلى مواجهة قد تأخذ البلاد إلى تطورات «ليست في حسابات السفارات»، على حد تعبير مسؤول أمني بارز أبدى خشيته من عدم قدرة القوى الأمنية والعسكرية على ضبط الأمر في حال التصعيد على خلفيات طائفية، وذلك بعدما بدأت مجموعات تابعة للقوات اللبنانية عمليات تعبئة في عدد من المناطق وحركة رفع للصلبان في مناطق عدة في بيروت وتوزيع رسائل صوتية تدعو إلى الاستعداد للمواجهة. علماً أن نائب القوات عماد واكيم نفى لاحقاً أي تحرك لعناصر القوات اللبنانية في الأشرفية. في سياق الاتصالات، يبدو أن الأمر يحتاج إلى نقاش جدي مع الرئيسين عون وميقاتي، خصوصاً أن الأخير أظهر تفهماً لإيجاد مخرج في جلسة أول من أمس. ونُقل عنه تلقيه اتصالات «خارجية» تحذره من مغبة «الوقوع تحت ضغط حزب الله واستفزاز مشاعر الناس»، فيما سادت الأوساط الحزبية القريبة من الرئيس عون مناخات تدعو إلى التنبه من أن الأخذ بمطالب الفريق المتضرر قد تنعكس سلباً على قواعد التيار في خضم التحضير للانتخابات النيابية المقبلة.
تعليمات لداعمي البيطار بعدم الذهاب إلى مواجهة قد تأخذ البلاد إلى تطورات «ليست في حسابات السفارات»
الرئيس عون استقبل موفدين شرحوا له حقيقة موقف الثنائي الشيعي، وقيل له صراحة إن حزب الله وحركة أمل ليسا في صدد إحراجه أو الضغط عليه أو على رئيس الحكومة. لكن الأمر لا يتعلق بحسابات موضعية، بل بموقف حاسم من قضية قد تقود البلاد إلى انفجار يطيح الحكومة ويعطّل ما تبقّى من ولاية العهد بصورة نهائية، ويترك الشارع لحالات شعبوية ستصيبه قبل غيره.
وسمع الرئيس عون والنائب جبران باسيل أنه لا يمكن الامتناع عن القيام بخطوة تعالج الأزمة بحجة عدم المساس بالقضاء، كما أنه لا يمكن التعامل مع هذا الملف بازدواجية، فيكون عون هو رئيس جلسة مجلس الدفاع الأعلى الذي يمنع ملاحقة اللواء طوني صليبا، بينما يدعو باسيل إلى رفع الحصانات عن الآخرين من وزراء ونواب.
رئيس الجمهورية الذي لا يريد أن تذهب البلاد إلى مواجهة مدمرة، ويعرف جيداً حقيقة الموقف الحاسم لحزب الله على الأقل، بادر إلى ورشة اتصالات، بدأت بالاتفاق مع الرئيس ميقاتي على تأجيل جلسة أمس، والطلب إلى وزير العدل زيارة مرجعيات لمناقشتها في المخارج الممكنة، والبحث في طريقة التعامل مع مجلس القضاء الأعلى، وخصوصاً رئيسه الذي صار الجميع يتعامل معه أخيراً على أنه بوجهين: يقول للوزير شيئاً، ويقول للقاضي البيطار شيئاً آخر. ووصل الأمر بجهة سياسية مسيحية بارزة إلى مصارحة عبود بأنه قد يكون مسؤولاً عن التجييش الطائفي وحتى عن عملية ترهيب للقضاة، وسأله زواره: «ما هي الأسباب التي تجعلك تختار قضاة من طائفة معينة لتولي دراسة طلبت الرد أو كف يد المحقق العدلي، وأنت تعلم أنهم عرضة لضغط على خلفية طائفية؟». علماً أن عبود نفسه كان لجأ مرات عدة إلى البطريرك الماروني لبحث الأمر نفسه، ناهيك عن أنه ينسق خطواته مع جهات غير لبنانية يعرف مسبقاً أن لديها برنامجاً يقتصر على بند واحد: ضرب المقاومة!
عملياً، تدخل البلاد اليوم مرحلة جديدة من المواجهة السياسية على خلفية ملف تفجير مرفأ بيروت. ويبدو أن بين القوى السياسية والشخصيات المعنية بالملف من لم يفهم جيداً واقع الأمور في البلاد اليوم، ومن ضمنها القوى التي تحرص على الظهور بمظهر «الحياد»، كالحزب التقدمي الاشتراكي الذي يمضي رئيسه وليد جنبلاط إجازة في الخارج. إذ إنه أعطى الضوء الأخضر لنواب في كتلته باستخدام الملف للهجوم على الرئيس عون وحزب الله في سياق التعبئة الانتخابية. واللافت، هنا، أن جنبلاط يتجاوز للمرة الأولى حليفه الرئيس بري الذي سيكون أبرز المتضررين من كل هذا الملف.
المفتي والبطريرك والتحقيقات
وعد البطريرك الماروني بشارة الراعي وفداً من دار الفتوى، ضمّ الشيخ خلدون عريمط والباحث محمد السماك وآخرين بأن يعرض وجهة نظر المجلس الشرعي الإسلامي من ملف التحقيقات في مرفأ بيروت على مجلس المطارنة في أقرب فرصة من أجل العمل لمنع تفاقم الخلافات السياسية التي تأخذ طابعاً طائفياً.
وكان المفتي عبد اللطيف دريان قد أوفد الى الراعي من يشرح له خطورة ما يجري في ملف التحقيقات، ويسلّمه نسخة عن موقف المجلس الشرعي. ويجري الحديث عن موقف متوقع لدار الإفتاء متابعة لقرار المجلس الشرعي، وخصوصاً بعدما برزت مواقف خجولة للقيادات السياسية التي تدور في فلك الدار، وبعدما ران الصمت على موقف الرئيس سعد الحريري ونادي رؤساء الحكومات الذين يبدو أنهم يراعون متطلبات التعبئة الخاصة بالانتخابات، علماً بأن هناك احتقاناً في بعض أوساط دار الفتوى من أداء بكركي، وخصوصاً بعدما تبيّن أن إدارة الدار كانت قد طلبت من المشرفين على احتفال 4 آب الماضي التنسيق لحضور ديني مشترك، وأن لا يقتصر الأمر على قدّاس حتى لا يبدو وكأن الجريمة تستهدف طائفة دون أخرى. إلا أن الدار لم تتلقّ أي جواب من دوائر بكركي.
مجلس النواب: تحرك لاستعادة الصلاحية
وجّهت الأمانة العامة لمجلس النواب كتاباً الى وزارة الداخلية والبلديات، أشارت فيه إلى أنه «لما كان المجلس النيابي قد أبلغ النيابة العامة التمييزية بواسطة وزارة العدل ولأكثر من مرة موقفه من ملاحقة الرؤساء والوزراء يعود الى المجلس النيابي والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وفقاً للمواد ٧٠ – ٧١ و٨٠ من الدستور، ولما كان المجلس قد باشر السير بالإجراءات اللازمة في ما يتعلق بجريمة انفجار مرفأ بيروت، ولما كان هذا الأمر لا يعود اختصاصه للقضاء العدلي، وبالتالي فإن أي إجراء من قبله يتعلق بأحد الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحيته».
وبحسب المعلومات، فإن «مجلس النواب بصدد التحضير لجلسة مستقلة يكون ملف المرفأ البند الوحيد على جدول أعمالها، على أن يعاد طرح كتاب المحقق العدلي السابق فادي صوان، باعتباره كتاباً قائماً».
وكان صوان قد طالب المجلس باتخاذ ما يراه مناسباً بشأن مسؤولية وزراء عن إهمال «ما» ساهم في وقوع انفجار المرفأ. ورأى صوان يومها في رسالته، أنه بعد أشهر من حصول التفجير، لم يقُم البرلمان بأي دور. وقال إنه بناءً على التحقيقات التي أُجريت، «ربما تكون هناك شبهة إهمال» من قبل مسؤولين ووزراء تعاقبوا على وزارات المالية والأشغال والعدل، وأن على مجلس النواب «القيام بما يراه مناسباً وفق مادتين من الدستور». الأولى هي المادة 70 التي تنص على أن «لمجلس النواب أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم، ولا يجوز أن يصدر قرار الاتهام إلا بغالبية الثلثين من مجموع أعضاء المجلس»، والثانية المادة 71 التي تنص على أن «اﻟوزﯾر اﻟﻣﺗﮭم يُحاكم أﻣﺎم اﻟﻣﺟﻟس اﻷﻋﻟﯽ لمحاكمة الرؤساء والوزراء».
لكن مصادر متابعة لاحظت أن خطوة المجلس النيابي قد تحافظ على فكرة الاستنسابية في حال قررت حصر الدعوى بالأسماء الذين ادّعى القاضي البيطار عليهم، وبالتالي صار واجباً على رئيس المجلس إيجاد المخرج الذي يجعل الادّعاء أو المحاكمة تشمل كل مسؤول تعاقب على المواقع الرئيسية المعنيّة بالملف، من رؤساء للجمهورية والحكومة وجميع وزراء الوصاية المختصين من دون استثناء.
دياب عاد الى بيروت
عاد الرئيس حسان دياب إلى بيروت مساء أمس بعد زيارة عائلية للولايات المتحدة استمرت نحو شهر. ومعلوم أن هناك مذكرتي إحضار أصدرهما في حقه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وقد دان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته الأخيرة استقواء البيطار على رئيس الحكومة السابق.
مخارج للنقاش والبيطار على موقفه
بحسب المعنيّين، فإنّ المخارج التي جرى التداول بها حتى مساء أمس لم تتجاوز فكرة التوافق على آليّة لا تحقق هدف وقف الاستنسابية، ما استدعى مزيداً من البحث وتأجيل جلسة الحكومة أمس. وكان الجميع يترقّب قرار رئيس محكمة التمييز القاضي ناجي عيد بشأن الدعوى الجديدة لرد القاضي البيطار. إلا أنه لم ينجح في عقد جلسته أمس لعدم توفر النصاب بسبب غياب العضو رنا عويدات التي يعتقد أنها ستعلن اليوم تنحّيها عن القضية. وسط أجواء توحي بأن عيد، بضغط من رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود (المرشح الفرنسي لرئاسة الجمهورية)، يستعد لإصدار قرار برد طلب المدعى عليهم.
ومعلوم أن هناك ثلاث دعاوى مقدمة ضد البيطار أمام محكمة التمييز، ارتياب مشروع ودفوع شكلية وطلبات رد. ولذا يجب أن يكون هناك قضاة قادرون على اتخاذ موقف جريء، بدل التهرب من المسؤولية بحجة عدم الصلاحية. وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن الوزير علي حسن خليل الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف غيابية قد يتقدم في اليومين المقبلين بطلب أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لتحديد الجهة القضائية التي لها صلاحية البتّ بالدعاوى المقدّمة ضد البيطار.
الى ذلك، طُرح على وزير العدل هنري خوري الطلب الى مجلس القضاء إعادة النظر في تكليف القاضي البيطار وتسمية خليفة له، أو تقديم ضمانات لاحترام الآليات القانونية والدستورية لمنع التورط في أي استثمار سياسي للملف. ومع ضعف الثقة برغبة عبود القيام بذلك، طرح مخرج آخر قد يكون صعب التحقيق، وهو مبادرة مجلس الوزراء الى استرداد الملف من أصله من المجلس العدلي وإحالته الى محاكم أخرى تحترم أصول المحاكمات والاختصاصات.
Our enemy now is Canada
-
Was there a tiny gap between the twitter Jewcensor and the twitter
Jewcensor who replaced him (press ‘View’ to see an actual translation from
the Hebrew, a...
Global Research Daily: The News Behind the News
-
*Dangerous Crossroads: Beijing Reacts to US/NATO “Nuclear Sharing”
Expansion. China is Described as a “Threat”*
*By Drago Bosnic, August 07, 2026*
NATO ...
Kabbalistic Balance
-
Kabbalistic Balance August 6 2026 ___________________________________ More
Vids! +BN Vids Archive! HERE! ___________________________________ Support
The Br...
Report on Beth Israel vigil 07-04-26
-
*1A Rights under combined attack from local government plus media*
Ann Arbor City Council is at it again. Right before the long 4th of July
weekend, they ...
-
Hello all,
It is with great sadness that I share with you the passing of our beloved
sister, Mother, and Grandmother, the individual that you all knew ...
Best Horror Podcast
-
Best Horror Podcast Introduction: Horror podcasts […]
The post Best Horror Podcast appeared first on Copper Shock Horror Podcast.
Ikhras Endorses Muntadhar Al-Zaidi
-
“Oh parties of banditry and sectarianism and corruption, we have come and
our goal is to destroy you.” Ikhras formally endorses Muntadhar al-Zaidi,
Iraqi j...
Prince Charles: Foreign Jews behind bloodshed in ME
-
In May, 2017, British Crown Prince Charles declined an invitation from
Zionist entity’s president Reuven Rivlin‘s to attend the 100th anniversary
of the no...
Palestinian Women – One for All, All for One
-
Honouring All Palestinian Women by Honouring Three: Hanin Zoabi, Ahed
Tamimi, Samah Sabawi Vacy Vlazna “Palestinian women have always stood side
by side ...
US’s Saudi Oil Deal from Win-Win to Mega-Lose
-
By F. William Engdahl Who would’ve thought it would come to this? Certainly
not the Obama Administration, and their brilliant geo-political think-tank
neo-...
-
*Mordechai Vanunu wins human rights prize of Brazilian Press Association *
* http://www.alternativenews.org/english/index.php/features/updates/7038-mordechai...
Abdul Aziz Rantissi:
"My ultimate wish, my God, is to attain martyrdom,"...God granted him his wish on April 17, 2004, at the hands of Israeli assassins.