Showing posts with label Forensic investigator Tarek Al-Bitar. Show all posts
Showing posts with label Forensic investigator Tarek Al-Bitar. Show all posts

Sunday, 5 December 2021

هل تفتح الخطوة الباب أمام تسوية بقيّة الملفات المانعة لانعقاد الحكومة؟ | قرداحي استقال… فلننتظر الرد السعوي

 

السبت 4 كانون الأول 2021


الأخبار

سياسة المشهد السياسي


يقول متابعون للاتصالات إن الاستقالة ستشكّل إرباكاً للسعودية لجهة التعامل معها (هيثم الموسوي)

مع تقديم وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته من الحكومة، لا يمكن إغفال عدد من التطورات. قد لا تؤتي هدية لبنان إلى المملكة العربية السعودية أُكلها، لكنها في الداخل قد تؤمّن انطلاق مسار سياسي جديدالمبادرة الخاصة جدّاً التي قام بها وزير الإعلام جورج قرداحي، بالاستقالة من الحكومة لفتح الباب أمام معالجة للأزمة مع السعودية ودول خليجية، تنتظر أن يلاقيها الطرف الآخر، وسط تباين في التقديرات حول ما يمكن أن تقوم به الرياض ردّاً على هذه الخطوة، ووسط مخاوف من استمرار موقفها من دون أيّ تصعيد في الخطوات الإجرائية، مقابل أن تتراجع دول خليجية أخرى عن إجراءات اتخذتها بتجميد العلاقات مع لبنان.

لكن الأمر ظلّ يلقي بظلاله على غياب الاستراتيجية اللبنانية الموحّدة حيال ملفات حساسة أبسط من الاستراتيجية الدفاعية التي يطالب بها خصوم المقاومة. إذ إن «الانهيار» أصاب مواقع رئيسية في البلاد حيال المطالب السعودية والاستجابة الضمنية للضغوط التي جاءت من الأوروبيين أيضاً، علماً بأن الجميع يعرفون أن القدرة على إدخال تحوّلات كبيرة في الموقف السعودي من لبنان ليست في متناول اليد الآن، بل إن الرياض تبدو مستمرة في التصعيد ريثما تتمكّن من تحقيق توازن على أكثر من صعيد.

ومع ذلك، فإن الخروج «الطوْعي» لوزير الإعلام من الحكومة خلط الأوراق من جديد. تكاتف فرنسا مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ترافق مع «قبّة باط» سياسية داخلية جاءت من معظم القوى والمرجعيات. وبينما حاول البعض رمي الكرة في ملعب حزب الله، فإن الجميع يعرفون حقيقة موقف الحزب الذي بقي مصرّاً على احترام قرار قرداحي، مع الاستعداد للوقوف إلى جانبه لو قرّر المضيّ في المعركة. لكنّ الآخرين، جميعاً وبلا أيّ استثناء، كانوا في مكان آخر، وعملوا، كل من جانبه، على ممارسة أشكال مختلفة من الضغط على قرداحي لأجل تنفيذ الاستقالة. ومع ذلك، يتصرّف الجميع على أن الاستقالة أمّنت انطلاق مسار جديد في البلد. استعان ميقاتي بـ«الصديق» الفرنسي على الداخِل، ونجح الرئيس إيمانويل ماكرون في انتزاع «هدية» يدخُل بها على مُضيفه في الرياض.

السؤال عن السبب الذي دفَع القوى السياسية إلى ترك قرداحي «على هواه» يتراجع أمام الاستفسار عن «الثمرة» التي سيجنيها لبنان، وخاصّة أن «المطلوب رضاه» لا «مسامح ولا كريم»، فهل حصل لبنان على ضمانات بأن تدفع هذه الخطوة السعودية إلى أن تُعيد النظر بتصعيدها؟

الإجابة عن هذا السؤال قد تكون في ما قاله قرداحي في مؤتمره الصحافي، ولعلّه المختصر الأهم: «نحن اليوم أمام تطوّرات جديدة، والرئيس الفرنسي ذاهب إلى السعودية بزيارة رسميّة، وفهمت من رئيس الحكومة أنّ الفرنسيّين يرغبون في أن تكون هناك استقالة لي تسبق زيارة ماكرون، وتساعد ربّما على فتح حوار مع المسؤولين السعوديّين حول لبنان»، أي أنها «يُمكن أن تصيب أو تخيب»، علماً بأن ما علّقت به قناة «العربية» السعودية كانَ علامة أولى، قائلة: «في خبر عاجل، غير مهمّ للغاية، وزير الإعلام اللبناني يُقدّم استقالته من الحكومة».

بمعزل عن ذلك، يقول متابعون للاتصالات إن الاستقالة، لا شك، ستشكّل إرباكاً للسعودية لجهة التعامل معها؛ إذا قبلت الرياض الهدية وتراجعت عن إجراءات التصعيد، فسيظهر بأن حجم ردة فعلها على تصريح وزير لا يتناسب وحجمها كدولة. أمّا في حال رفضت المبادرة اللبنانية تجاهها، فيتأكد حينها بأن للمملكة أجندة للانتقام من لبنان، وسيحرِج ذلك أصحاب حملة التهويل على وزير الإعلام والذين سعوا طوال الفترة الماضية إلى تحميله المسؤولية.

استقالة قرداحي تريح فرنجية محلياً وخارجياً وانتخابياً


أمّا داخلياً، فإن الجميع يسعون في استثمار الخطوة، كل من وجهة نظره. رئيس الحكومة، الذي يتعرّض للضغط الفرنسي ويواجه الكراهية السعودية، يريد «فك العزلة» التي تواجه حكومته، وقد يسعى إلى استثمار الأمر من أجل إعادة تفعيل الحكومة، ولو أنه يحتاج إلى تسويات أخرى ذات طبيعة سياسية وأكثر تعقيداً ربطاً بمطالب الثنائي الشيعي وتيار المردة بما خص التحقيق في ملف المرفأ.

كذلك، ظهر أن سليمان فرنجية، نفسه، والمحطين به، ولا سيما نجله النائب طوني، يتصرّفون على قاعدة أنه «همّ وأزيح» ربطاً بالمسائل المتعلّقة بواقعهم الانتحابي، من جهة، وحتى بملف الانتخابات الرئاسية، من جهة ثانية، علماً بأن معركة انطلقت حول فرنجية الآن على من يخلف قرداحي، إذ يطمح مسؤولون في التيار نفسه إلى تولّي المهمّة بدلاً من اللجوء إلى صديق كما حصل مع قرداحي.

وتلفت مصادر مطّلعة إلى ضرورة مراقبة ما إذا كانت استقالة قرداحي مجرّدة عن التطورات التي تخصّ ملفات أخرى. وتوقفت المصادر عند تصريح ميقاتي لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» في لبنان حول «إصرار الثنائي الشيعي على الفصل بين التحقيق القضائي بانفجار ميناء بيروت والتحقيق مع الرؤساء والوزراء»، وقول ميقاتي: «لدينا في الدستور المجلس الأعلى، وهو محكمة كاملة متكاملة مؤلفة من 8 قضاة من أعلى رتب قضائية، إضافة إلى 8 نواب»، في إشارة ضمنية إلى احتمال اللجوء إلى تسوية تقضي بفصل ملفات التحقيق الموجودة بين يدي المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، من دون الاضطرار إلى عزله أو تنحيته، علماً بأن ميقاتي كان دائم التأكيد على «عدم التدخّل في القضاء»، لكنه أعطى إشارة على استعداده للتراجع خطوة، إذ لفت إلى أن «ما يقوم به القضاء من دمج محاكمة الرؤساء والوزراء مع التحقيق القضائي أثار تباينات»، مؤكداً أن «الفصل بين التحقيقين ضروري حيث إن للعسكريين محكمة عسكرية وللقضاء هناك تفتيش قضائي، وأيضاً أوجد الدستور هذه المنظومة لمحاكمة الرؤساء والوزراء». وتساءلت المصادر عمّا إذا كان ميقاتي «يقول ذلك من عنديّاته، أو أنه استحصل على تراجع فرنسي عن الدعم المطلق لرئيس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والقاضي البيطار»، مشيرة إلى أن الأيام المقبلة ستؤكّد ذلك في حال «سجّل عبود خطوة لافتة وخرج حلّ ملف البيطار من القضاء بفتوى دستورية للفصل بين التحقيق وإعطاء صلاحية محاسبة الرؤساء والوزراء لمجلس النواب».

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد شكر قرداحي على مبادرته، مجدّداً التأكيد على حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة عموماً، ودول الخليج خصوصاً، متمنياً أن تضع الاستقالة حدّاً للخلل الذي اعترى العلاقات اللبنانية ــــ الخليجية. أمّا ميقاتي، فعلّق عليها بالتأكيد أنها «أتت ضرورية بعد الأزمة التي نشأت مع السعودية وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، ومن شأنها أن تفتح باباً لمعالجة إشكالية العلاقة مع الأشقاء في السعودية بعد تراكمات وتباينات حصلت في السنوات الماضية».


فيديوات متعلقة


المسائية | استقالة قرداحي.. هل تنفرج الأزمة؟

مقالات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Monday, 29 November 2021

Judges protecting judges: why the Beirut blast investigation is a dud

 October 28 2021

Can the Beirut blast’s lead investigator, Judge Tarek Bitar, take on his negligent colleagues? Events so far suggest he won’t.Photo Credit: The Cradle

Lead investigative Judge Tarek Bitar refuses to prosecute his judiciary colleagues who signed to unload, store, then ignore the ammonium nitrates that devastated Beirut last August.

By Radwan Mortada

The Lebanese are split on the performance of Judge Tarek al-Bitar, the lead judicial investigator in the massive 4 August Port of Beirut explosion last year.

One side blindly trusts the man, believing Bitar will spearhead the fight against Lebanon’s existing corrupt political class and discover the identities of those responsible for the deadly port blast. 

The other side views him as a foreign tool used to create sedition in Lebanon by targeting political figures critical of the US. The Lebanese resistance, Hezbollah, was the first to draw suspicion to Bitar’s performance, whose arbitrary and biased allegations seemed to target only one side of the political divide.

Hezbollah’s charges have gradually escalated over the months. When Bitar first took on the blast investigation – the second judge to do so – Hezbollah Secretary General Hassan Nasrallah urged him to publish the blast site’s technical report so it would quash unsubstantiated rumors about the group’s role in the explosion, or allegations that it stored ‘weapons’ at the Port of Beirut.

Bitar did not respond to Nasrallah’s request for transparency, however, and allowed political and media disinformation to go unchecked during a national crisis.

In one example of this, an alleged ‘witness’ named Imad Kashli appeared in a Lebanese media outlet claiming that he transported ammonium nitrate for Hezbollah from the Port of Beirut to a village in the south, in what was later discovered to be false testimony. Bitar failed to take any action against Kashli under the pretext that he was ‘sick,’ and media outlets never bothered to refute or retract the fabricated story.

Furthermore, Bitar’s political targets say the judge’s own allegations are not comprehensive, but deliberately selective. His interrogation roster focuses overwhelmingly on personalities belonging to one political affiliation, while unjustifiably excluding officials in the very same posts with opposite political views. Bitar has interrogated former Lebanese Armed Forces (LAF) Commander Jean Kawahji, for instance, while skipping over current LAF Commander Joseph Aoun, a Washington-favored army man.

U.S. Ambassador Richard Meets Army Commander General Joseph Aoun - U.S.  Embassy in Lebanon

Aoun cannot be bypassed or absolved of responsibility. The explosion happened on his watch, during his tenure. Bitar’s detractors rightly point out that the ultimate responsibility for the Beirut blast must focus on the Lebanese judiciary and the military. The former signed the papers that allowed in and continued to store tons of illegally-stored ammonium nitrate in Beirut, and the latter has the final word on any explosives inside Lebanon’s legal boundaries.

The fact that Bitar has ruled out questioning the current army leadership, most of the judges, the Ministers of Justice and Defense, and the Justice Ministry’s cases commission from has raised eyebrows, obviously. Nasrallah did not mince his words when he stated, in a recent speech, that the greatest responsibility for the 2020 calamity rests with the judges who gave permission to unload vast amounts of ammonium nitrate explosives from a foreign ship seized by Lebanese authorities, and then gave permission to store these substances in dangerous conditions inside the Port of Beirut.

Bitar’s choices lead to armed confrontations

Leaked reports in the media and from within the corridors of Lebanon’s Judiciary, instead deflected blame onto cabinet ministers and members of parliament (MPs), revealing that they would be arrested even before Bitar issued the summons. Furthermore, he has been quoted as saying that he wanted to fight, not avenge, the political class, which he did not deny in a press interview – thus, confirming the words attributed to him.

His behavior and the investigation’s bias has only reinforced suspicions against Bitar, who was expected, at the very least, to handle these processes and suspects impartially, and to display good faith by muzzling rumors and disinformation.

The judge’s questionable performance finally prompted supporters of Hezbollah, Marada, the Amal Movement, and members of professional organizations (lawyers, etc) to hold a protest in front of the Beirut Palace of Justice.

On 14 October, a peaceful demonstration by these groups was ambushed in Beirut’s Tayouneh neighborhood by far-right Lebanese Forces (LF) party gunmen. Rooftop sniper fire quickly escalated into an armed clash that killed seven Hezbollah and Amal supporters and injured dozens of others.

The Black Record of Samir Geagea

The attack could have easily spiraled into a civil war had it not been for Nasrallah’s public calls for restraint, which gave space for an investigation by army intelligence, under the supervision of the judiciary, that this week summoned LF leader Samir Geagea for interrogation. That case continues.

Judiciary and military responsibility for the explosives

Why has Bitar overlooked the judicial and military responsibilities for the ammonium nitrates and its storage at the port for seven years? Why does he persist in focusing his investigation on cabinet ministers and parliamentarians mainly, despite the fact that the explosion was primarily a security and judicial failure?

If the army had carried out its function, entrusted exclusively to Lebanon’s military under the country’s Weapons and Ammunition Law, by supervising the nitrate storage, destruction, or re-export, the devastating explosion would have been averted.

Similarly, if judges had done their job, a legally binding – not a political one – decision would have ensured the destruction or immediate exportation of the explosive materials from Warehouse 12 in the Port of Beirut.

Despite the negligence of his judicial colleagues, Judge Bitar has been noticeably timid about addressing their liabilities in the lead-up to the explosion. The politicization of his investigation has all but buried the legal distribution of responsibility – the truth, so to speak – for the blast.

The judges who escaped Bitar’s ‘judgement’

Gassanoff on Twitter: "المجرم القاضي جاد المعلوف هو المسؤول عن انزال  النيترات لمصلحة من أمر بانزالها او بطلب من من؟ من هنا يبدأ التحقيق مع  المجرم جاد المعلوف .هذا هو الصندوق الاسود…
Judge Jad Maalouf

To this day, the ‘guardians of justice’ continue to remain unaccountable. But the names of seven judges and a state attorney suspected of negligence have been identified as those most liable for the judiciary’s failings: Judges Jad Maalouf and Carla Shawah from the Beirut Urgent Matters Court, Ministry of Justice Judges Marwan Karkabi and Helena Iskandar, head of the Beirut Executive Department Mirna Kallab, government commissioner at the Military Court Judge Peter Germanos, Appeals Court Attorney General Ghassan Khoury, and state attorney Omar Tarabah.

Lebanon’s Internal Security Forces (ISF) had identified these judges in a report presented to Judge Bitar at the start of his investigation.

The judiciary’s responsibility in the blast has also been lost amid blanket local media focus on Lebanon’s political class since 17 October 2019, when a street ‘revolution’ arose in response to the country’s economic collapse. The prevailing trend in the country has been to lay all blame on the politicians and bankers who let this happen.

So there would be little fallout for Bitar if he took the easy path, focused on the easy ‘villains,’ and didn’t rock the boat with his judicial colleagues or Lebanon’s ‘neutral’ military establishment.

Bitar checked some boxes, but basically played softball with the judiciary.  As an example, he formally requested that the Cassation Court’s public prosecutor separately verify the negligence of Beirut Judges Maalouf and Shawah in order to charge them with the crime of probable intent, like the rest of the defendants in the case.

Although more than a year has passed since the blast investigation began, any action against the judges, or even checking their files or hearing their statements, has been delayed for months, although the role of one of them – Jad Maalouf – is critical.

Maalouf signed off on the decision to unload the ship’s ammonium nitrate cargo and appoint a judicial guard as the head of the port, Mohammad al-Mawla. After Mawla claimed that he did not hold the keys to the warehouse, Maalouf was supposed to appoint another judicial guard and establish a time period for guard duty, which did not happen. Bitar listened to the statements of Maalouf and Shawah as witnesses only, unlike others who he intends to prosecute. Why?

The file of the ammonium nitrate shipment had swung back and forth for years between the General Customs Directorate and Beirut Urgent Matters Judge Maalouf. Several letters were sent to the Director General of Customs Badri Daher to re-export the goods, but Judge Maalouf kept writing down the request and sending it to the Justice Ministry’s cases commission, which responded only once by approving the re-export.

Maalouf was assigned to transfer the ownership of the goods within a week, even though Article 13 of the UN’s Hamburg Convention permits the destruction of goods – and if they are hazardous, without transferring their ownership – without paying compensation to the owner. The Hamburg Convention, signed in 1978 and enforced in November 1992, is the UN’s ‘Hamburg Rules’ on cargo sea shipments that unified a legal system regulating the rights and obligations of shippers, carriers, and consignees under the contract of transport of goods by sea.

According to legal experts, Judge Maalouf should have ruled to destroy these highly dangerous materials based on both Article 13 of the Hamburg Convention as well as the provisions of paragraph 2 of Article 579 of the Lebanese Code of Civil Procedure; that is, without a request from anyone and regardless of the rights of their owners, who are not entitled to compensation for the destruction of hazardous goods.

Instead, four years were spent on issuing notifications, or requesting discussions on jurisdiction and the legality of selling or destroying the goods. If Judge Maalouf had taken the decision to destroy the ammonium nitrates immediately, Lebanon would have certainly avoided its destructive consequence last August.

The same reasoning applies to suspected Judge Shawah, who was referred to the prosecution with Maalouf, but judicial sources tell The Cradle that she has not received any document or review from anyone since she took over the ammonium nitrates case from Maalouf.

Judge Bitar has also asked the Appeals Court public prosecutor to verify the suspected negligence of Public Prosecutor Judge Khoury for authorizing the closing of the nitrates file. But Bitar did not do that for months, and until the day before, he believed that the Court of Cassation might recuse him based on the lawsuits submitted by the defendants and ministers accusing him of bias.

It appears that Bitar initially suspected Khoury of involvement in criminal activities that contributed to the death and injury of people and causing damage to public property as a result of the judge’s decision to shelve the State Security’s investigation report. Then, inexplicably, Judge Imad Qabalan, the Court of Cassation’s public prosecutor, decided those suspicions were unjustified and threw out Bitar’s inquiries by saying he considered “the report of the judicial investigator [Bitar] dated 24 September 2021 to be empty of any suspicions and does not prove fault in the job duties of Judge Khoury.”

The fourth and fifth judges, Helena Iskandar and Marwan Karkabi, who headed the Justice Ministry’s cases commission, are suspected of years of procrastinating before responding to the correspondence of the Director General of Customs and the Urgent Matters Judge. Although they received several letters, they responded only once by proposing to re-export the nitrates without following up on the case, which is one reason the ammonium nitrates remained in the heart of Beirut.

The sixth judge, Peter Germanos, was contacted by State Security investigators – when he was the government representative at the military court regarding the ammonium nitrate stores – to notify him about the high risk of these materials. But Germanos told them this case was not in the jurisdiction of the military prosecution because the Urgent Matters Judge had ruled to remove that material from Warehouse 12.

Although the issue is related to the Lebanese state’s national security and clearly falls within the jurisdiction of the Army Intelligence, Germanos decided that it is not within the powers of the Military Public Prosecution. Why?

Judge Germanos has denied on Twitter that he received any reports or minutes on the ammonium nitrates from the State Security or any other agency. Here, Bitar’s investigation needs to discover which side is telling the truth, bearing in mind that most communications between the judicial police and public prosecutor were conducted orally, over the phone, until written investigation minutes are stamped and referred to the Public Prosecution.

The seventh judge – Mirna Kallab, head of the Executive Department in Beirut – following correspondence from the Justice Ministry’s cases commission on the sale of the nitrates, was tasked specifically with appointing an inspections expert. A dispute emerged from the start between the Ministry of Works and the cases commission over who should pay the expert’s fees, which did not exceed 700,000 (approximately $467) Lebanese pounds.

Here, state attorney Omar Tarabah’s name appears for procrastinating for more than a year over correspondence related to paying the expert’s fees to inspect the Rhusos, the ship which transported the ammonium nitrate to the Port of Beirut.

In a nutshell, it is believed that the reason for Bitar’s leniency in holding negligent judges accountable for the Beirut blast is due to the prevailing conviction among judges of the need to protect and provide their colleagues with immunity, lest they next become scapegoats for the political class who would also wish to protect their colleagues with immunity.

Bitar should have refused to cater to the judiciary and military establishments, and made a beeline for whomever he suspected of negligence, regardless of their affiliations. Having failed to do so, this investigation is now a bust. Unless Bitar changes course and takes on these two protected institutions, only scapegoats will be charged for Lebanon’s deadliest explosion in history.


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Saturday, 27 November 2021

‫عبّود يرعى قضاء غبّ الطلب

 الجمعة 26 تشرين الثاني 2021

الأخبار قضية اليوم


(مروان بو حيدر)

رضوان مرتضى الجمعة 26 تشرين الثاني 2021

أن يتواطأ القضاء ليُقرر باسم بعض الشعب أحكاماً وقرارات معلّبة سلفاً لتُرضي جمهوراً يتظاهر على أعتاب قصر العدل المتداعي، فذلك ما حصل أمس تماماً في قرار محكمة التمييز الذي أصدرته القاضية رندة كفوري. وبالتزامن معها، أصدرت، الهيئة العامة لمحكمة التمييز، وهي الهيئة القضائية الأعلى، سلسلة قرارات بالجملة لتواكب رغبات المحتجين. بقيت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر التي فتح قرار «التمييز» الباب لطيّها«قدرة قادر»، في تزامن مريب، شاءت أن يصدر قرارا الهيئة العامة لمحكمة التمييز ومحكمة التمييز في وقت واحد، على وقع أصوات متظاهرين أمام قصر العدل للمطالبة بإبقاء طارق البيطار محققاً عدلياً في انفجار مرفأ بيروت.


المايسترو» واحد، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى (الطائفي) سهيل عبود

«المايسترو» واحد، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الذي يُقال، همساً وجهراً، في أروقة قصر العدل إنّ «مَوْنته كبيرة» على رئيسة محكمة التمييز رندة كفوري التي انتدبها لرئاسة الغرفة السادسة في «التمييز» التي تنظر في طلبات النقل للارتياب المشروع. وقد وقّتت كفوري قرارها في طلب قُدِّم لها منذ أكثر من 3 أشهر على توقيت «الهيئة العامة»، ملبياً ما يصبو إليه عبّود رغم المخالفات الكثيرة التي ارتكبها البيطار. جرى ذلك كله على وقع تصفيق المتظاهرين في ساحة قصر العدل التي تحوّلت مسرحاً يخشاه القضاة ويتسابقون لخطب ودّ المتفرجين بقرارات معلّبة بناء على «ما يطلبه الجمهور»، كما على «ما يطلبه» الفريق السياسي الداخلي والخارجي المصرّ على استخدام التحقيق في انفجار المرفأ لتحقيق أهداف سياسية.

طارق بيطار: من هو القاضي اللبناني الذي وصلت الانقسامات بشأنه إلى اشتباكات  في بيروت؟ - BBC News عربي

هكذا، ردّت محكمة التمييز برئاسة كفوري دعوى الوزير السابق يوسف فنيانوس ضد البيطار بسبب الارتياب المشروع. وقبلت دعوى نقابة المحامين ضد القاضي غسان خوري بكف يده عن النظر في دعوى المرفأ بسبب الارتياب المشروع. كالت كفوري بمكيالين، ففيما ردّت الطلبات ضد البيطار، قبلت دعوى نقابة المحامين لرد النيابة العامة متمثلة بخوري عن الملف، وهو «موقف فريد عجيب»، وفق مصادر عدلية. إذ إنّ قبولها ردّ خوري وقرارها إبقاء البيطار يطرحان «ألف علامة سؤال ويخلقان التباساً كبيراً». فهي اعتبرت أنّ المحقق العدلي التزم بالقانون، لكنها ارتابت في أداء خوري لقوله في الدفوع إنّ صلاحية ملاحقة الوزراء والرؤساء منعقدة لمجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، معتبرة أنّه بذلك كمن يُساعد المتقدمين بالطلب، مع أنّ القانون يبيح للنيابة العامة أن تبدي رأيها بحرية في الموقف الذي تراه مناسباً، ولها أن تبدّله. كما يحق للنيابة العامة أن تحفظ وتدّعي متى تشاء.

قرار القاضية كفوري هرطقة قانونية، إذ يأتي رغم الاجتهاد القائل إن النيابة العامة لا تُرد. والاجتهاد هذا تجاهلته القاضية عمداً. وكان هذا جلياً إذا ما قورنت بالتعامل مع القاضية غادة عون التي لم يستطع أي من القضاة وقفها أو كفّ يدها باعتبارها ممثلة للنيابة العامة. أعابت كفوري على خوري جهله بقرار محكمة التمييز، من دون أن تلتفت إلى الاجتهاد المعمول به. «تخبيصات» رئيسة محكمة تمييز، التي يُفترض بها أن تكون قدوة في القانون وبوصلة تستدلّ بها المحاكم والقضاة الأدنى درجة، لم تقف عند هذا الحدّ. فقد ذكرت في أحد قرارتها أن النص أعطى صلاحية استثنائية للمحقق العدلي لأن يدّعي على من يشتبه به من دون الرجوع إلى النيابة العامة، لكنها لم «تكتشف البارود» بذلك، باعتبار أنّ النصوص القانونية أصلاً تُبيح لأي قاضي تحقيق أن يستدعي أي مشتبهٍ فيه بصفة مدعى عليه من دون ادّعاء النيابة العامة، كونه يضع يده على الدعوى بصورة موضوعية.

تحديد المرجع الصالح للنظر بردّ المحقق العدلي يُشرّع الباب لتقديم طلبات الرد لدى محكمة التمييز


أما الهيئة العامة لمحكمة التمييز المؤلفة من القضاة سهيل عبود رئيساً، وسهير الحركة وجمال الحجار وعفيف الحكيم وروكس رزق أعضاءً، فقد أصدرت قرارها بالإجماع. بتت في طلبات الخطأ الجسيم المقدمة من النائب نهاد المشنوق ورئيس الحكومة السابق حسان دياب. واتخذت القرار بتحديد المرجع الصالح للنظر في طلبات رد المحقق العدلي وما إذا كان المحقق العدلي يُرَدّ في ضوء إصدار محكمتي الاستئناف والتمييز طلبات تفيد بأنّه لا يقبل الرد. كُرِّس أمس أنّ المحقق العدلي يُرد بعدما كانت محكمتا الاستئناف والتمييز قد وضعتاه سابقاً فوق القانون، وحُدِّد المرجع الصالح الذي بإمكانه رده، وهو محكمة التمييز.

بالتالي، بات اليوم بإمكان المتهمين الذين يستشعرون الارتياب من أداء المحقق العدلي تقديم طلبات رده أمام محكمة التمييز من دون أن يجتهد رؤساؤها بأنّ لا صلاحية لهم. في المحصلة، ردت الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة عبود طلبات مخاصمة الدولة بسبب «أخطاء جسيمة ارتكبها قاضٍ»، المقدمة من دياب والمشنوق ضد البيطار، على خلفية اتهامهما له بمخالفة الدستور من خلال الادعاء على رؤساء ووزراء، وهي الصلاحية التي يريان أنها للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. كما ردت دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر ضد القاضيين جانيت حنا وناجي عيد، كون القاضيين الأخيرين خالفا نصوصاً قانونية تُلزمهما بتبليغ أطراف الدعوى قبل النظر في طلب رد القاضي بيطار. وألزمت المحكمة المتقدّمين بالدعاوى دفع مبلغ مليون ليرة كغرامة عن كل دعوى تقدم بها كلّ منهم.

بين محكمة التمييز والهيئة العامة لمحاكم التمييز، ضاعت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر، اللذين يترأسان غرفاً في محكمة الاستئناف في بيروت، واللذين يواجهان سيلاً من طلبات الرد التي تقدّم بها فنيانوس. لم يصدر عنهما قرار يقطع الشكّ باليقين، إلا أنّ المسار المرتقب يُبين أنّ تحديد محكمة التمييز مرجعاً للنظر بطلبات رد المحقق العدلي، يُتيح لإيليا بأن يقول إنّه ليس المرجع الصالح للنظر بصفته رئيس غرفة في محكمة الاستئناف.

أمام كل ما سبق، يُفتح مسار جديد في ملف الدعاوى. إذ إنّ تحديد المرجع الصالح للنظر بردّ المحقق العدلي يُشرّع الباب لتقديم طلبات الرد لدى محكمة التمييز عملاً بقرار الهيئة العامة. بالتالي، فإنّ الدعاوى المرتقب تقديمها سيتسلّمها رئيس مجلس القضاء الأعلى ليُحدد الغرفة التي ستنظر فيها، علماً أن كثراً يستشعرون الارتياب في أداء عبود نفسه. فهل سيكون القضاة الذي سيُحيل إليهم الملفات على شاكلة كفوري واجتهاداتها؟


فيديوات متعلقة


مقالات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Saturday, 13 November 2021

البرغي

البرغي - أنواع وقياسات مختلفة من البراغي
إبراهيم الأمين كما عرفته..وأعرفه! – الحوار نيوز

سياسة  ابراهيم الأمين 

لم أكن يوماً مضلَّلاً، أو تعرضت للغش ولم أكن أعرفك. بل كنتُ أرى فيك صحافياً ناجحاً، وأقبلُك كما أنت. صحافياً نمت علاقاته المهنية والشخصية كغيره في ظل هذا النظام الذي تقول اليوم إنك ضده.

لكنني أعرف، ولا ينتقص ذلك منك شيئاً، أنك لم تكن يوماً رأس حربة، لا ضد الوصاية السورية، ولا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما لم تكن يوماً رأس حربة في مواجهة الظلم والتعسّف والدولة الأمنية اللبنانية والعربية والدولية التي حكمت لبنان باسم التحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري. ولا في مواجهة الفساد الذي أطل برأسه قبل وأثناء وبعد رحيل رفيق الحريري.

ولم أكن، كغيري، لأطالبك بما لا تريده أو لا قدرة لك عليه. لم يسألك أحد، في «الأخبار»، لا قبل 17 تشرين ولا بعده، عن علاقاتك الوطيدة بكل أركان النظام، من رؤساء جمهورية وحكومات ورئيس مستمر لمجلس النواب وحاكم دائم لمصرف لبنان، ولا عن علاقاتك الوثيقة بكل نادي الوزراء والنواب وقادة الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية وأركان «الاقتصاد الحر»، وبكل زعماء القبائل اللبنانية، والقيادات الحزبية على اختلافها. كما لم يسألك أحد عن نفوذك القوي في قلب الدولة العميقة التي أدارت البلاد ولا تزال، والتي قرّرت أنت، في لحظة ما، الثورة ضدها.

حتى في سياق عملك المهني مع بيار الضاهر، الرجل الذي حار ودار ولم يتوقف عن القيام بكل ما يقنع أو لا يقنع، لحماية المؤسسة، كنت أنا ممن يحترمون حقّك في الحفاظ على مسافة تقيك شرّ الظلم المهني، وتمنحك عدلاً حتى في العقد المالي المجحف مع هذه المؤسسة، وما كان أحد يلومك على كل أنواع التسويات التي أبرمتها باعتبارها حقاً لك.

وعندما كتبتُ دفاعاً عنك في «الأخبار»، قبل تسع سنوات، في وجه من أراد النيل من حريتك، لم أفعل ذلك محاباة أو مراضاة، وأظنّك تعرفني جيداً، وتعرف أنني ما كنت لأقف صامتاً عندما يصيب الظلم أياً كان. أنت شخصياً، تعرف، عن قرب، موقف سعد الحريري مني شخصياً ومن الجريدة. مع ذلك، وحْدنا في «الأخبار» دافعنا عنه يوم اعتقله الدبّ الداشر، بطل العروبة الأغرّ كما تصورونه في قناتكم اليوم. فعلنا ذلك عن قناعة، بينما ران الصمت على كل المنصات، بما فيها حيث كنت تعمل، وحيث تعمل اليوم.

لكن، ثمة ما تغير فيك يا عزيزي، ومنذ ما قبل مغادرتك المؤسسة اللبنانية للإرسال. ما تغير لم يكن (فقط) تعبيراً عن طموح مهني محقّ في تطور تطمح إلى تقديمه، بل هو أنك قررت في لحظة سياسية ومهنية ومالية – وهذا خيارك الحر أيضاً – أن تنتقل إلى ضفة لها وجهها الأكثر وضوحاً في الإعلام، وفي السياسة والاقتصاد والاجتماع أيضاً. قرّرت أن تطلّ، هذه المرة، من بوابة مفتاحها في يد شاب تعرف، وأعرف، ما الذي جرّب فعله في العديد من المحطات، حتى إبان اعتقال صديقك الحريري الذي لم تنتفض يومها من أجل حريته الشخصية أو دفاعاً عن كرامة بلدك. مع ذلك، لن ألومك على عدم الإقدام على فعل لست مقتنعاً به، أو لا قدرة لك عليه.

«صار الوقت»: هدية مصرفية إلى «الديمقراطية» اللبنانية

ما حدث، يا عزيزي، أنك انضممت إلى ماكينة تعرف مسبقاً إلى أين تقود. وصدمتي أنك قبلت بأن ينتهي بك الأمر مجرد «برغي» في ماكينة صدئة لا تملك فكرة أو قولاً أو عملاً أصيلاً، وقبلت الانضواء في برنامج قاده أنطون الصحناوي الذي رتّب كل عملية انتقالك إلى محطة الـ«مر تي في». وأنت تعرف، أيضاً، أن آل المر لا يفعلون سوى بيع الهواء. ويسرقون الأفكار مما هو رائج في الغرب، كما سرقوا الإنترنت والاتصالات أيضاً بحسب التحقيقات والأحكام القضائية. وهم اليوم يعرضون منصتهم لمن يدفع أكثر. ولا مانع لدى ابن المر في أن يختار الشاري الآلية التي تناسبه للتمويل، مباشرة أو عبر رعاية إعلانية أو غيرها. فالمهم، بالنسبة إليه، هو أن يحتل الموقع الأول في عالم «التتفيه» لا «الترفيه»، على ما كان يقول الراحل رمزي نجار. لكن الرجل لم يعد يكتفي بذلك. ولو أنك قرأت تفاصيل مفاوضاته مع السعوديين لبيعهم حصصاً في قناته، لكنت عرفت، وأعتقد أنك تعرف جيداً، مع من تعمل. فالرجل اليوم مصاب بعارض أصاب كثيرين في لبنان. من المخلّص سمير جعجع الذي أرسله الله لتطهيرنا من خطيئتنا الأصلية والمستمرة فينا، مروراً بالمحقق العدلي الذي نزل عليه وحي إلهي بإنقاذ لبنان من الفاسدين والزعران، وصولاً إلى «الثائر» ميشال المر الذي لن يقبل بأقل من كتلة نيابية يقودها من أجل تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني، بعدما قاد عملية تحرير لبنان من الاحتلال السوري… ألم يقل هو ذلك؟

لم أكن يوماً مضلّلاً حيالك. تعلم جيداً أنني أعرفك، وأعرف من أي بيت خرجت، لذلك أحزن على ما آلت إليه أمورك، وعلى أنك صرت واحداً ممن يرى فيهم الناس بومة تحرض على الفتنة. كما أحزن كيف تعطينا درساً في أصول العمل الصحافي، من دون أن تكلّف نفسك التدقيق قليلاً قبل استقبال «شاهد» مسكين أنقذه تقرير طبي من ورطة كان برنامجك مدخلاً لها.

مارسيل غانم إعلامي جريء ينتظره اللبنانيون كل خميس | صلاح تقي الدين | صحيفة  العرب

وحْدنا في «الأخبار» دافعنا بقناعة عن سعد الحريري يوم اعتقله الدبّ الداشر، بطل العروبة الأغرّ كما تصورونه في قناتكم اليوم، بينما ران الصمت على كل المنصات


ثم، هل أنت مقتنع حقاً بأن السعودية وسفارتها في بيروت ومخابراتها المتخلفة لا تقرّر كل كبيرة وصغيرة ليس في قناتك فحسب، بل في كل النادي السياسي الذي انضممت إليه من دون مقدّمات؟

ألا تعرف أنت، وتفصيلياً، عن دور السفارة الأميركية في عوكر، ومسؤولين في واشنطن من أصدقاء الصحناوي، في رعاية «إعلام التغيير»، ومنه القناة التي تعمل فيها، وتوفير التمويل، رغم أن بين الأميركيين، في بيروت وفي واشنطن، من لا يستهضم ابن المر نفسه. ومع ذلك، يساهمون في تمويل ودعم «التدريب على الديموقراطية» في الإعلام اللبناني، وفي برنامجك بالتحديد. وهل تعتقد أن الوثائق التي تكشف عمليات التمويل والتجنيد، ولو صُنّفت على أنها فائقة السرية، عصية على أن تصبح متاحة بفعل قوانين وقواعد وأعراف… وفوق ذلك بقدرة وإصرار من يريد أن يعرف أيضاً…

ألم تسأل نفسك يوماً، أو هل حاولت أن تعرف، عن مصير الداتا التي تخص كل من يريد المشاركة في البرنامج حضوراً أو مساهمة في صفوف الجماهير – عفواً الجمهور. لن أسألك عن كيفية الاختيار بينهم، لكنني أسألك إن كنت تعلم بمصير الداتا – وما هو أكثر – التي تحوي الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهم، والتفاصيل الخاصة بميولهم السياسية وطوائفهم ومذاهبهم وتعليمهم وأين يعيشون وماذا يعملون؟

هل فكرت من يستعمل هذه الداتا، وكيف صُرف جزء منها في حراك تشرين وما بعده في المجموعات التي نبتت كالفطر، و«صودف» أن الثائر الأممي ديفيد شينكر، ومن سبقه وخلفه، ظلوا يعملون على الاستثمار فيها؟

ألا تعرف أن كل البرنامج الأميركي عندما تقرر تفعيله في لبنان وتمت ترجمته إعلامياً عبر أشكال مختلفة في مقدمها رعاية «قنوات الفتنة»، كانت المهمة وحيدة، وعنوانها أوضح من الشمس: شيطنوا حزب الله وما يسمى المقاومة وأنصارها، واضربوا التيار الوطني الحر من ميشال عون وجبران باسيل إلى آخر نصير لهم، واصرخوا عالياً، ولو شمل سبابكم غالبية الشعب اللبناني.

لماذا يهتاجون لتحقيق هذا الهدف، وهل من مشكلة عندهم مع المقاومة غير أنها تهزم إسرائيل وتقاوم بقية الهيمنة الأميركية في بلادنا، وتتصدى لشياطينهم؟

وهل أنت مقتنع فعلاً بأن برنامجك لم يتحول منصة لشعارات وأحقاد تعيدنا إلى أيام المحافظين الجدد الذين أرادوا تغيير وجه الكون بعد 11 أيلول؟ ولا بأس لو سُمح لك، نعم لو سُمح لك، بتلوين المشهد بأصوات «الرأي الآخر»، على طريقة ما فعلته القنوات التي فتحت باب التطبيع مع العدو. أم أنك تصدق الرواية عن تدريب الشباب اللبناني على الحوار والديموقراطية، وصرت تعتقد فعلاً أنك صاحب دور استثنائي لا يقتصر دوره على صداقة الطبقة السياسية، بل على صناعة بديلها أيضاً.

اقرأ الفقرة التالية وابحث عن مصدرها – وأعتقد أنه ليس مستحيلاً عليك العثور عليه، أما بقيتها فجرّب حظك – وفيها يرد الآتي: «يأمل مارسيل غانم والـ mtv بأن نشر ثقافة المناظرة في لبنان وإثبات قدرة التلامذة على النقاش سيفسحا المجال لاستضافة أولى المناظرات في لبنان بين القيادات السياسية الوطنية قبيل الانتخابات النيابية القادمة التي يفترض أن تقام في عام 2022».

أسفي عليك كبير لأنك قبلت أن تكون «برغياً» في ماكينة صدِئة، لن تنفع أموال الدنيا في إعادتها إلى العمل. وإذا كنت لا تجيد القراءة، وهذا أمر غريب عليك، فتذكّر بأن ما أشرتُ إليه في مقالتي عن دور وليد البخاري لا صلة له بالفيديو الذي وُزّع بعد الحلقة. وأنت تعرف أنني لست بالخفة التي تجعلني أصدق كل ما يشاع من هنا أو هناك، ولديّ مثلك، أو أقل منك، خبرة في كيفية إدارة الحلقات عن قرب أو عن بعد. ويمكنك أن تسأل العزيز جورج، الذي حدثته عن الحلقة وعن الفيديو نفسه، وكررتُ على مسامعه ما قلتُه له مرات ومرات من ملاحظات كنت أشعر دوماً أنني ملزم بها من باب الحرص. وأقرّ هنا، علناً، بأنني أهملت من تسريبات «أقبية السوء» في ممالك القهر والإذلال، ما كتبه سفراؤهم أو نسبوه إلى غيرهم، قولاً وتوصيفاً وتقديرات… أهملتُ عن وعي كل ما قد يشكّل إساءة لك، وخاصة أنني أحفظ للراحلة والدتك، ولو عن بُعد، مكانتها الخاصة، كما حفظت الودّ لجورج ودوللي، ولك أيضاً.

أما وأنك تلبّستَ دور البطل القادر على هزم جيوش وتحرير البلاد وقيادة العباد إلى الصالح، وقررتَ دخول معركة تستخدم فيها ما تعتقد أنه حق لك، واستلّيت من الكلام سيوفاً أثقل من قدرتك على حملها، وشتمت وحقّرت واستخدمت ما وجدته مناسباً في القول والنبرة والاتهام… فلا مانع من المنازلة.

لكن، نصيحتي لك، احصر معركتك معي ومع «الأخبار»، ولا تقحم حزب الله في الأمر. وأنت، كما جورج، والبقية، تعرفون جيداً على أي أرض أقف أنا ورفاقي. كل ما أنصحك به هو التالي: واجهني مباشرة، وها أنا أبلغك مسبقاً بأن ليس في مقدورك اختيار المسرح والتوقيت والطريقة. وبما أننا نعمل في منصات تمثل كل أسلحتنا، فدعوتي لك بأن تكون في المرات المقبلة أقل توتراً وأكثر استعداداً!


مقالات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Tuesday, 26 October 2021

هل دفع الذعر من المتغيرات القادمة جعجع للخطأ القاتل؟

26.10.2021

ناصر قنديل

 لا نعلم بعد مضمون الاعترافات التي أدلى بها الموقوفون الذين تسببت إفاداتهم بتسطير مذكرة الاستماع لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ليقين بأن هذا الاستدعاء لم يكن متوقعاً صدوره بالسرعة والتشدد اللذين شهدناهما، بصورة معاكسة لتدخلات مرجعيات لها تاثيرها  على القضاء وقيادة الجيش، وإحراجها لهما، كحال بكركي والمداخلات الأميركية، وما كان هذا الاستدعاء ليحدث ويتم الإصرار عليه لولا وجود وقائع لا يمكن تجاهلها بالنسبة للجهتين المعنيتين، وهما القضاء بشخص مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، الذي لم يكن يوماً مفوضاً لحزب الله كما قال جعجع، وتاريخ النزاعات حول الملفات بين حزب الله مليء بالوقائع، ولا يمكن لأحد التشكيك بأن قيادة الجيش ومديرية المخابرات قد يمثلان مجرد صدى لطلبات حركة أمل وحزب الله، وفي الحادثة نفسها كان واضحاً من توضيح قيادة الجيش لتفاوت مضمون بياناتها في اليوم الأول، أنها تسير بموقفها تبعاً لما تتوصل إليه من وقائع، ولا تزال قضايا الخلاف في مقاربة أمل وحزب الله لملفات كملف العميل عامر الفاخوري في الذاكرة القريبة، وقيادة الجيش كما المحكمة العسكرية فعلتا ما تعتقدانه تعبيراً عن مسؤولياتهما بمعزل عن كيف سيقيم أداءهما كل من حزب الله وحركة أمل، وغداً قد تزداد الضغوط الداخلية والخارجية عليهما، ويحدث ما يفتح الباب لخلاف جديد بينهما وبين حزب الله وأمل.

 واقعياً نحن أمام معادلة تقول إن الاستدعاء مبني على شكوك جدية بدور لعبه جعجع في ترتيب مسرح مجزرة الطيونة، عبر معاونين مقربين منه، يملك التحقيق تفاصيل كافية لسؤال جعجع عنها، ومواجهته بها عندما يمثل للاستماع إليه، ولن يكون مفيداً لجعجع الإنكار لأنه سيضيق عليه دائرة الضغط ويزيدها إحكاماً، بقوة تدفق المعلومات التي ستوضع في مواجهته، وقد وفرتها فيديوهات وإفادات واعترافات وداتا اتصالات، ولن يفيد التهرب من المثول لأنه سيخلق ضغوطاً عامة في البلد لفرض المثول عليه، وسيفرض ضغوطاً وإحراجات قانونية له وعليه وعلى الجهات المعنية بمواصلة التحقيق، والأمر مختلف جذرياً عن قضية ملاحقين من قبل المحقق العدلي يطالبون وفقاً لنص دستوري بنقل ملفهم أمام جهة قضائية أخرى نص عليها الدستور، بعدما مثلوا وأدلوا بإفاداتهم أمام المحقق العدلي الأول عندما طلب الاستماع إليهم من دون إطلاق الملاحقة القضائية الاتهامية بحقهم، وصفات هؤلاء مذكورة في نص الدستور كرؤساء ووزراء، ولو كانت هناك محكمة أخرى ذات صلاحية لملاحقة رؤساء الأحزاب سيكون على جعجع المثول أولاً للإدلاء بإفادته الأربعاء، ثم في حال إطلاق ملاحقة اتهامية بحقه أن يطلب نقل ملفه إلى محكمة لرؤساء الأحزاب ليست موجودة.

 إذا صحت الفرضيات بأن جعجع دبر ورتب مجزرة الطيونة، عبر زرع مجموعات استفزاز للمتظاهرين لاستدراجهم بحال فوران إلى الشارع الفرعي وهم يقومون بالتكسير والهتاف، ما يمنح الذريعة لتدخل سلاح جعجع المنظم لفتح النار بداعي حماية الأهالي، أملاً بإطلاق تفجير يستدرج بالدم تورطاً مقابلاً، تضيع فيه نقطة البداية، عندما تغرق المنطقتان المتقابلتان بدماء أبنائهما وبناتهما، وهنا سيكون جعجع قد ارتكب الخطأ القاتل، لأنه على الرغم من النجاح النسبي، سواء باستدراج جزء من التظاهرة عبر الاستفزاز للخروج عن السياق المرسوم لها، سواء في مسارها أو في سلوكها، أو في استدراج إطلاق النار بعد سقوط أول دفعة من الشهداء والجرحى، إلا أن لا هذه ولا تلك شكلتا النجاح الذي يحجب حقيقة المجزرة، لأن الحكمة التي رافقت إدارة ما بعد المجزرة نجحت نجاحاً كلياً في إبقاء الأمور تحت السيطرة، فمنعت توازن الدماء الذي يخفي المجزرة، ومنعت التشكيك بالقضاء ومنحته كل الثقة حتى باعتقالات طالبت بعضاً من مناصريها، ومنعت الطعن بصدقية الجيش التي جرت محاولات لتفخيخها بنشر فيديوهات تظهره مصدراً لإطلاق النار يجب أن نعرف من كان وراء نشرها الآن.

 فشل جعجع سيكون هو السبب في تحول فعلته إلى الخطأ القاتل، وهذا الفشل لم يحدث صدفة، بل لأن التفوق الأخلاقي والوطني الذي جوبهت به المجزرة هو الذي أجهض التتمة المطلوبة لتتحق الأهداف المرجوة منها، لكن يبقى السؤال، لماذا يقدم جعجع على هذه المغامرة التي قد يكون بدأ يلمس أنه سيواجه نتائجها وحيداً، هل أن التعطش للمال أعمى بصيرته في ظل توهم حجم العائد المترتب على الظهور كقوة مستعدة للعبة الدم مع حزب الله، أم أن ثمة من نصحه بتصعيد المناخ الطائفي إلى اقصى الدرجات لتحسين نتائج استطلاعات الرأي الانتخابية حتى لو أدى ذلك لسقوط الدماء، أم لأن ما لدى جعجع من معطيات، أسوة بما لدى كل الذين وضعوا بيضهم في السلة الأميركية، أثار ذعره من الآتي، بعدما رأى مشهد أفغانستان، ووصلته المعلومات عن الانسحاب المقبل من العراق وسورية والعودة للتفاهم النووي مع إيران، وحجم الموقع المتنامي لحزب الله في المعادلة الإقليمية وصولاً لتكريسه شريكاً بنصف القرار الذي يصنع الاستحقاق الرئاسي المقبل، ليتقاسم الآخرون النصف الثاني بقيادة واشنطن، فراهن على إنتاج معادلة تتيح له التحول إلى الرقم الصعب الموازي؟

 هل يجوز القول للمرة الثانية غلطة الشاطر بألف، أم أنه لا يكون شاطراً؟

فيدبوات متعلقة


مقالات متعلقة

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!