Showing posts with label Leb Central Bank. Show all posts
Showing posts with label Leb Central Bank. Show all posts

Friday, 26 November 2021

من تدخل السياسة في القضاء إلى تدخل القضاء في السياسة

 

ناصر قنديل

في بداية التسعينات طرح بعض السياسيين سؤالاً عنوانه، هل أن أولوية الملف الأمني المتمثل بسحب الأسلحة وحل الميليشيات وإعادة توحيد الجيش، سيفتح الشهية الدولية نحو اعتبار الجيش حصان الرهان السياسي الأول، بحيث ننام ونصحو على تعاظم دور المؤسسة العسكرية، ونستعيد صورة الرؤساء الذين يلبسون البزة العسكرية، وعلى رغم تجاهل الكثير من السياسيين لهذه المعادلة، تقول وقائع ثلاثة عقود لما بعد اتفاق الطائف إن العسكر تصدروا الواجهة السياسية، فما كادت مفاعيل توحيد الجيش وحل الميليشيات تكتمل، حتى صار الرئيس المدني الياس الهراوي آخر الرؤساء الآتين من المجتمع السياسي، وصار الذين تناوبوا قبل الطائف وبعده على منصب قائد الجيش يدخلون إلى قصر بعبدا كرؤساء للجمهورية، ويبدو اليوم  أن الأميركيين الذي يعاقبون لبنان بعقوبات جماعية يؤكدون بما لا يقبل التأويل عزمهم على مواصلة الاستثمار على علاقتهم بالجيش، لكنهم يضعون لهذا الاستثمار سقفاً أمنياً لا سياسياً، ويتراجع السقف السياسي الذي كانت عليه الحال في السابق، فالعنوان السياسي الرئيسي في زمن المواجهة الأميركية مع المقاومة لا يتخذ عنوان الرهان على المواجهة العسكرية والأمنية، فالأميركي يسلم، كما قال الكثير من المسؤولين الأميركيين صراحة، بأن تعريض الجيش لمخاطر الزج به في مواجهة مع المقاومة، يفوق قدرة الجيش وقابليته للاستجابة، والحفاظ على تماسكه.

في السياسة طور الأميركيون مقاربتهم منذ 17 تشرين الأول 2019، واعتبروا أن عنوان مكافحة الفساد هو الأنسب لتقدم الأجندة الأميركية في مواجهة المقاومة، على رغم القناعة الأميركية بلا جدوى تجاوز اتهام المقاومة بالفساد من الشعار إلى التفاصيل بتقديم أي واقعة مكتملة تؤكد هذا الاتهام، بينما يمكن، كما أكد كثير من المسؤولين الأميركيين إلحاق الأذى بحلفاء المقاومة تحت هذا العنوان، ولو اقتضى الأمر إصابة عدد من حلفاء واشنطن، الذين أظهروا  بنظر واشنطن تخاذلاً في خوض المواجهة مع المقاومة بداعي الحرص على السلم الأهلي، وخرجت دراسات وتحليلات تتحدث عن تجديد الطبقة السياسية، بإنشاء مئات وآلاف منظمات المجتمع المدني في مناخ 17 تشرين والدفع بها إلى الواجهة السياسية، وجاءت العقوبات الأميركية على سياسيين ورجال أعمال لبنانيين تؤكد هذا المنحى، لكن دفع المعركة تحت عنوان الفساد لتجديد الطبقة السياسية، وبطريقة مستهدفة لحلفاء المقاومة وتقليص حضورهم السياسي، تستدعي إنهاض صف أمامي وخلفي في المستوى القضائي، يعيد إلى الواجهة السؤال الذي طرح في التسعينات بطريقة جديدة، هل نحن أمام زمن فتح الشهية الأميركية ومحاكاة الشهيات المحلية، وعلى أعتاب الاستحقاق الرئاسي، لنشهد مرشحين رئاسيين من القضاة، لكن بدلاً من شعار الجيش هو الحل، يتقدم شعار القضاء هو الحل؟

يريد البعض منا أن نصدق أن الفرصة التي وفرها انفجار مرفأ بيروت لتظهير الدور القضائي في مواجهة السياسيين تعبيراً عن انتفاضة الجسم القضائي على التدخلات السياسية، وتمسكاً باستقلال القضاء، الذي كان متهماً بالتقصير والاستنساب والتبعية الطائفية والسياسية، فهل حدث بين ليلة وضحاها أن نزل الوحي وتغيرت الصورة، وما يقوله حجم التصعيد القضائي تحت عنوان التضامن بين القضاة في كل تفاصيل قضية التحقيق في انفجار المرفأ، والمجازفة بمخاطر رفضت قيادة الجيش تحمل مثلها، جسدها ما ظهر من علامات الانقسام الطائفي في المجتمع وصولاً إلى الجسم القضائي نفسه، إن التذرع السابق بالضغوط التي يمارسها السياسيون كان استساغة يسلس عبرها القضاة النفس للمطالب السياسية طلباً للنفوذ والسلطة، ويعيدون فعلها اليوم بالتمرد على السياسة طلباً للتدخل فيها من باب أوسع، تتيحه النظرة الخارجية التي تدعو القضاء لملء الفراغ الناجم عن تراجع الجيش إلى الخلف، فيتقدم قضاة ليقولوا القضاء هو الحل، أي الرئاسة لقاض بدلاً من جنرال، ولا يمانعون من تدخل القضاة في السياسة تعويضاً عن زمن تدخل السياسة في القضاء.

يريد البعض القول إن هذا تحول إصلاحي ثوري يستحق التشجيع بمعزل عن المقدمات والظروف، التي يمكن وضعها في حسن التقاط اللحظة المناسبة لهذا الانقلاب، فلماذا التشكيك طالما أن هناك إجماعاً على أولوية مكافحة الفساد، وأن اللبنانيين ضاقوا ذرعاً بالسياسيين وعبروا عن ذلك في انتفاضة الغضب في 17 تشرين، ويردون السؤال بالقول، ولماذا تضع المقاومة نفسها كخط دفاع أمامي عن الطبقة السياسية سواء في مرحلة 17 تشرين، أو في مرحلة الملاحقات القضائية، والجواب بسيط، لكن بسؤال أيضاً، وهو لماذا يحجم القضاء عن فتح ملفات المصارف ومصرف لبنان، طالما جوهر النظام الفاسد يجد قلعته الحصينة في نظام الريع الذي يرعاه مصرف لبنان وتمثل المصارف قوته الضاربة، وطالما أن الثورة على الفساد وإثبات الأهلية لقيادة العمل الإصلاحي تبدآن من هنا، ومن دون هذا الشرط يصير المشهد واضحاً، إعادة تعويم النظام الريعي التابع والمستتبع برموز جديدة أشد طواعية واستعداداً للمجازفة بتعريض السلم الأهلي للخطر، وأكثر عدائية للمقاومة، وأشد طائفية، من القيادات الطائفية، مقابل الوصول للسلطة، فهل هذا إصلاح أم خراب؟


فيديوات متعلقة


مقالات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Thursday, 7 October 2021

Swiss Newspaper Exposes: Banque Du Liban Gov. Deletes 14 Pages Warning of Economic Catastrophe

 October 7, 2021

Swiss Newspaper Exposes: Banque Du Liban Gov. Deletes 14 Pages Warning of Economic Catastrophe

By Staff, Agencies

The Swiss newspaper, Le Temps, revealed that the Banque Du Liban [Central Bank of Lebanon] and its governor, Riad Salameh, crossed out 14 pages of a report by the International Monetary Fund in 2016 warning of the catastrophe that befell Lebanon after 3 years.

The newspaper said it had obtained a document about a meeting between the IMF team headed by its representative in Lebanon Alvaro Pearce and Salameh and a number of other officials of the Lebanese Bank on April 9, 2016.

According to the document, the IMF representative began his conversation with Salameh by saying: “You are on the edge of the abyss”.

The documents prepared by the Financial Sector Assessment Program [FSAP] at the IMF showed their findings and proved that the net deficit of the Central Bank has a deficit of 4.7 billion dollars, which represents 10% of the gross domestic product.

They also pointed out that local banks do not have the necessary liquidity to face a potential crisis.

The Swiss newspaper said that this information might have allowed to reduce the tragedy that Lebanon has been going through since 2020.

The 2020 economic crisis in the country is the worst since the Lebanese war between 1975 and 1990, as poverty rate decreased from 28% to 55% in one year, and 6 million Lebanese were deprived of access to their bank accounts, amidst fuel and medicine shortages.

 Yet, “a bank and its governor succeeded in removing the basic data from the report”.

Related Videos

Related News


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Monday, 23 August 2021

كي لا تقولوا فوجئنا: بعد السفن التنقيب فسارعوا!


August 23, 2021

  ناصر قنديل

منذ الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 والمستوى السياسي الحاكم في لبنان يستخفّ بما تستطيع المقاومة فعله، ويمارس لعبة التهوين تجاه كلّ خطوة تعلن عزمها عليها، فعندما كانت المقاومة تحرّر بيروت من الاحتلال كان المستوى السياسي الحاكم ينظر للهزيمة التي لحقت بجيش الاحتلال كخطوة تكتيكية طوعية يقدِم عليها لإنجاح المفاوضات التي تورّطت بها السلطة اللبنانية بوهم التوصل إلى اتفاق، بقي هو العنوان الذي يحظى بالتركيز والاهتمام كسياق يمكن له إنهاء الاحتلال، أو بعض هذا الاحتلال تحت شعار الممكن أميركياً، وعندما هُزم الأميركي ورحل دون إنذار مسبق وتلاه سقوط إتفاق الذلّ المعروف بإتفاق السابع عشر من أيار، لم يأخذ المستوى السياسي الحاكم خيار المقاومة على درجة الجدية اللازمة، فانعطف نحو البحث عن تسويات سياسية وإقليمية تحفظ له مكاسب السلطة، ناظراً إلى المقاومة كمجرد صدى لغياب هذه التسويات التي ستتكفل بإقفال الطريق أمامها، وعندما جاء اتفاق الطائف كنهاية لهذا السياق وتبدّلت توازنات هذا المستوى السياسي الحاكم، بقي هذا الوهم سائداً وحاكماً حتى تحقق التحرير التاريخي عام 2000، وبعد التحرير لم تؤخذ المقاومة بالجدية اللازمة كمشروع لحماية لبنان والدفاع عنه، حتى جاءت حرب تموز التي شارك في تصنيع أحداثها وواكبها جزء هام من المستوى السياسي الحاكم، وانتهت الحرب بهزيمة غير مسبوقة لجيش الاحتلال وللمشروع الأميركي المعلن من وراء الحرب، لكن هذا المستوى السياسي الحاكم رغم التغييرات التي لحقت بتوازناته مجدداً بقي يتعامل مع المقاومة بأقلّ من كثير من الجدية التي يمثلها مشروعها، وبقي التهويل الأميركي والتهوين الأميركي، الحاضر الأكبر في مقاربة المدى الذي يتحرك فيه مشروع المقاومة.

خلال الحرب على سورية تورّط الكثير من أركان المستوى السياسي الحاكم في لبنان في هذه الحرب، وعندما قالوا ان ما تقوم به المقاومة هو مغامرة، مستعيرين وصف حكام الخليج للمقاومة خلال حرب تموز، كانوا واثقين من أنّ المشروع الأميركي لن يُهزم، وأنّ المقاومة ستدفع ثمن مشاركتها في هذه الحرب، ولكنهم لم يتعلموا دروس هذه الحرب ولم يأخذوا منها العبر، فمع إطباق الحصار الإقتصادي الذي أحكم على لبنان تحت شعار إسقاط سقف البيت اللبناني على رؤوس ساكنيه بمن فيهم من يسمّون بحلفاء وأصدقاء واشنطن أملاً بأن تلحق بعض الشظايا رأس المقاومة، تحمّس هؤلاء للحصار رغم ما فيه من استهانة بهم لأنهم رأوا فيه فرصة لتحقيق بعض الأرباح المالية، سواء عبر المسارعة لتحويل أموالهم الى الخارج أو دخولهم على خط نهب عائدات الدعم الفوضوي الذي رسمت خطوطه برعاية واشنطن ونفذه مصرف لبنان بالتنسيق معهم، فتولى هؤلاء الذين وضعوا أيديهم على جزء رئيسي من هذا الدعم عبر التهريب والاحتكار، مهمة التبشير بقرب سقوط المقاومة، وأخذوا يعدّون الساعات لسماع صراخ المقاومة، وانقلاب بيئتها عليها، وهم ينتظرون جثتها على ضفة النهر، أو ينتظرون اتصالاً من قادتها يعلن الإستعداد للتفاوض على الشروط الأميركية لفك الحصار.

منذ بداية الحصار والمقاومة تعرض رؤيتها، وتقدّم بدائلها، وتدعو للأخذ بها ومناقشتها بجدية، لكن الصمغ كان محكماً على آذان من يجب أن يسمعوا، وهم لا يجيبون إلا بالسخرية من هذه الطروحات والبدائل، والمتهكمون نوعان، نوع يقابلها بعدائية عنصرية، ونوع يشكك بصحتها وقابليتها للتحقق، فلا التوجه شرقاً لاقى الاهتمام اللازم ولا مجيء الشركات الصينية والروسية وعروضها الواضحة والمحددة في القطاعات الحيوية، كمعامل الكهرباء ومصافي النفط وسكك الحديد، تمّت معاملتها بالجدية التي تستحق، لكن هؤلاء ركزوا تهكّههم وسخريتهم وعنصريتهم واستخفافهم على العرض الإيراني لتقديم المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية، وهو عرض موجود منذ بدء الأزمة، وعائداته أوسع من مجرد فكّ الحصار ووقف الذلّ، فهو يتكفل بوقف الطلب على العملات الصعبة ويسهم بتثبيت سعر الصرف وتخفيضه، لكن لا الخصوم ولا الأصدقاء تعاملوا مع هذا العرض كما يجب، حتى وجدت المقاومة انها مجبرة على السير به منفردة، بعد شهور من المحاولات لجعله مشروعاً تتبناه الحكومة أو تشرعن السبل للاستفادة من عائداته، واليوم ما عاد الموضوع مطروحاً للنقاش تحت عنوان، يحدث أم لا يحدث، تفعلها المقاومة أم لا تفعلها، فالأمر انتهى وصار مساراً غير قابل للتعطيل.

بالأمس فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، نافذة جديدة عنوانها البدء باستخراج النفط والغاز من البلوكات اللبنانية، دون انتظار الإذن الأميركي والرضا «الإسرائيلي«، معلناً انّ لدى المقاومة عرضاً إيرانياً للقيام بالمهمة إذا لم تكن هناك شركات أخرى مستعدة لذلك، داعياً للتعامل مع هذا العرض الجدية اللازمة، والذي يجب ان يفهمه المعنيون من التجربة وسياقها التاريخي، انّ عليهم أخذ هذا الكلام بالجدية التي لم تحكم تعاملهم مع الخطوات السابقة التي دعتهم اليها المقاومة قبل ان تجد أنها مضطرة للسير بها منفردة، وما يجب ان يكون معلوماً من الجميع، اصدقاء وخصوم، في الداخل، وأعداء في الخارج، أنّ المقاومة عندما تعلن لا تكون تفعل ذلك من باب الترف الفكري ولا الفضول العلمي، ولا السجال السياسي والإعلامي، بل هي تفعل ذلك بكلّ الجدية والمسؤولية، وتمنح الفرص للأخذ بما تعلن ومناقشته تقنياً وفنياً واقتصادياً، بعيداً عن الممنوع والمسموح أميركياً، وعندما تيأس المقاومة من قابلية المستوى السياسي لتحمّل المسؤولية، لن تنتظر، وستجد نفسها ملزمة بالسير منفردة، فلا تخرجوا غداً وتقولوا فوجئنا!


فيديوات متعلقة


مقالات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

النفط الإيراني… شريان للحياة

 السبت 21 آب 2021

حسن عليق


النفط الإيراني... شريان للحياة
(مروان بو حيدر)

«بكرا بيتعوّدوا»، العبارة المنسوبة إلى رياض سلامة تعليقاً على تعامل اللبنانيين مع انهيار قيمة الليرة، باتت دستور أكثرية قوى السلطة. منذ سنتين، عاش لبنان ثلاث صدمات اقتصادية كبرى، يجري التعامل معها كما لو أنها لم تكن: صدمة إفلاس القطاع المصرفي المكابر على إعلان إفلاسه وانهيار الليرة، وصدمة رفع الدعم، وصدمة انقطاع الطاقة الكهربائية والمحروقات معاً.

كل واحدة من هذه الصدمات كفيلة، وحدها، بهدم اقتصاد ولو كان قوياً، وبتدمير قدرات السكان المعيشية. الانهيار لا يُمكن أن يستمر، ولو في أفشل دول العالم، من دون خطة إنقاذ، لوقف الانهيار وعكس المسار نحو العودة إلى «الحياة الطبيعية». رفع الدعم لا يمكن أن يتم، ولو في أكثر الرأسماليات توحشاً، من دون شبكة أمان اجتماعي. حتى البنك وصندوق النقد الدوليّان، وسواهما من مؤسسات نظام سيادة رأس المال في العالم، يوصيان بأن يكون قرار إلغاء الدعم عن السلع الأساسية متزامناً مع برامج حماية اجتماعية، للطبقات الأكثر ضعفاً. وأكثر ما ينبغي الامتناع عنه، هو رفع الدعم فجأة عن الغذاء والدواء والاستشفاء والمحروقات والطاقة. صدمات متتالية أصابت سكان لبنان، مترافقة مع جائحة كورونا العالمية، وانفجار المرفأ، وأزمة سياسية مستمرة منذ ما قبل انسحاب الجيش السوري أنتجت عدم انتظام في المؤسسات الدستورية (فراغ حكومي، فراغ رئاسي وتمديد نيابي…) استهلك أكثر من نصف الأعوام الـ 16 الماضية.

صدمات متتالية، أتت بعد إجراءات حصارية نفّذتها الولايات المتحدة الأميركية، بدأت عام 2011 بقرار إعدام البنك اللبناني الكندي (وهو العام الذي بدأ فيه ميزان المدفوعات اللبناني يشهد عجزاً استمر حتى اليوم)، ثم إجراءات حصار سوريا تزامناً مع اندلاع الحرب فيها، وقرارات العقوبات بحق شركات وأفراد لبنانيين، وصولاً إلى إعدام بنك الجمال صيف عام 2019 (صاعق الانهيار) وإقفال المصارف بعد 17 تشرين الأول 2019 (قرار اتخذته جمعية المصارف أثناء وجودها مع سلامة في واشنطن). طوال تلك الفترة، كانت البنوك تكنز الودائع في مصرف لبنان الذي اتخذ حاكمه كل الإجراءات الممكنة من أجل خنق الاقتصاد، وتوّجها، بغطاء من أكثرية سياسية عابرة للانقسام التقليدي، بقرار رفع الدعم عن المحروقات. وسبق ذلك القرار قانونٌ أصدره مجلس النواب في نيسان 2021 منح فيه سلفة خزينة لمؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 300 مليار ليرة. هذا القانون يمكن تسميته بقانون العتمة. فالمؤسسة كانت تطلب 1500 مليار ليرة لتأمين ثمن الوقود الكافي لتوليد الطاقة الكهربائية وصيانة معامل الإنتاج حتى نهاية العام الجاري. لكنّ عدداً من الكتل النيابية (القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وحركة أمل) ضغطت لخفض قيمة السلفة حتى 300 مليار ليرة، تحت طائلة عدم إصدار القانون. وشنّ ممثلون عن هذه الكتل عملية تضليل شنيعة للسكان، متعمّدين الكذب عبر القول إن خفض قيمة السلفة هدفه الحفاظ على أموال المودعين التي لم تحرّك هذه الكتل ساكناً لحمايتها، لا قبل الانهيار استباقاً، ولا بعده حفاظاً على ما تبقى منها. ببساطة، صدر قانون العتمة، عبر حجب الأموال عن مؤسسة كهرباء لبنان. ثم غطّت هذه الكتل، وغيرها، قرار سلامة رفع الدعم عن المحروقات. هذه الكتل تنقسم إلى قسمين. القوات والاشتراكي والمستقبل فعلوا ما فعلوه امتثالاً لأوامر أميركية بإيصال البلاد إلى الدرَك الأسفل من الانهيار. أما كتلة حركة أمل، ففعلته نكاية بالتيار الوطني الحر. وفي خلفية قانون العتمة وقرار رفع الدعم، انحياز كلي لأصحاب الثروات والمصارف.

ما جرى كان تأثيره كارثياً. لم يسبق أن اتخذت دولة، عن وعي كامل، قراراً بتدمير اقتصادها بالصورة التي فعلتها السلطة اللبنانية. ما يشهده لبنان حالياً من انقطاع للطاقة الكهربائية والمحروقات لا يمكن أن تشهده أي دولة من دون حرب مدمّرة. فالطاقة هي العمود الفقري للحياة في القرن الحادي والعشرين بعد الميلاد. ونتائج وقف إنتاج الكهرباء وقطع المحروقات لا تعيد سكان لبنان إلى المستوى الذي كانوا يعيشون فيه بعد الحرب الأهلية مباشرة، بل تُرجعهم إلى زمن ما قبل إنشاء سكة الحديد وإقامة أول معامل إنتاج الكهرباء زمن السلطة العثمانية. والدولة التي فُرِض عليها هذا الواقع، بقرار خارجي وداخلي، هي دولة يقول حاكم مصرفها المركزي إن بين يديه 14 مليار دولار «نقداً»، و17 مليار دولار ذهباً.

مجلس النواب، بوصفه المؤسسة الدستورية الأمّ، كان ينبغي أن يكون الحصن الأخير دفاعاً عن حقوق أبناء «الأمة» ومصالحهم. كان يُنتظر منه إصدار قوانين تُجبر مصرف لبنان على استمرار الدعم إلى حين إقامة شبكة أمان اجتماعي، وعلى ضمان استمرار إنتاج الكهرباء بالطاقة القصوى، وعلى تمويل إقامة معامل إنتاج جديدة تكفي لتغطية كامل حاجة البلاد. كان يُنتظر منه أن يكون على قدر المسؤولية، لإخراج البلاد من صدمة الانهيار.

جلسة مجلس النواب، أمس، يمكن اعتبارها خاتمة الاستقالة من بذل أيّ جُهد إنقاذي. هذا الواقع الداخلي، متشابكاً مع الحصار الخارجي، لا يواجَه بقرارات تقليدية. البلاد تعيش حالة انهيار تام يُعبَّر عنها بانقطاع التيار الكهربائي، وفقدان المحروقات. موازين القوى في المؤسسات الدستورية موزعة بين شريك لدول الحصار (سياسياً ومالياً)، ومستقيل من مسؤوليته وعاجز عن التغيير من الداخل

ومشتغل بالنكاية. والواقع أشبه ما يكون بحالة حرب غير معلنة. وإزاءه، لا بد من حلول غير تقليدية، على رأسها تأمين مصادر الطاقة، في وجه الاحتكار والحصار، والتفافاً على العجز التام للمؤسسات. إجراءات طوارئ هدفها إنعاش المريض والحؤول دون وفاته. هنا تحديداً تكمن أهمية استيراد النفط من إيران. إنه ليس حلاً للأزمة في لبنان، لكنه بالتأكيد شريانٌ للحياة، في وجه قوى الموت الداخلية والخارجية.


فيديوات متعلقة


مقالات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Thursday, 19 August 2021

Sayyed Nasrallah: Lebanon Facing Economic War, US Huge Defeat in Afghanistan Identical to Vietnam’s Saigon

 17.08.2021 

Sayyed Nasrallah: Lebanon Facing Economic War, US Huge Defeat in Afghanistan Identical to Vietnam’s Saigon   
Video

By Staff

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered a speech in which he briefly tackled some internal Lebanese files.

Addressing mourners at the 8th night of Ashura, Sayyed Nasrallah underscored that “Some ‘senior people’ hold a press conference to attack us in Hezbollah, and they may address me personally. The best way is to ignore them. Some people work to insult us as if they don’t they won’t receive money from the Saudi and American embassies.”

“There are those monopolize fuel and gasoline on daily basis in various regions,” he added, noting that “Another reason for the crisis added to the monopoly of fuel is smuggling. There are those who took advantage of this matter and continue to smuggle fuel. The Lebanese state, the Central Bank, and many people are responsible for the problem of gasoline, diesel oil, and medicine.”

Reiterating Hezbollah’s stance from the issue, His Eminence stated: “We reject smuggling and do not approve of it. There is even religious refusal to this matter. Those who think that we approve smuggling to Syria, where we have sacrificed blood, is wrong, unjust, and suspicious.”

According to the Resistance Leader, “There are certain political leaders that are partners in covering those monopolizing fuel derivatives, and those leaders ignored monopoly and focused on the smuggling to attack Syria and its allies.”

Repeating Hezbollah’s rejection to smuggling and that it doesn’t cover anybody, he unveiled that the party is working to make diesel oil available for hospitals and municipalities.

“We contacted Syrian officials to have access to certain amounts of diesel oil to meet the needs of hospitals and bakeries, and I received calls from senior Syrian officials requesting to prevent smuggling that harms Syria’s economic plan,” he clarified.

He went on to say: “Some of those who smuggle fuel derivatives to Syria are apparently among Syria’s enemies. Controlling the borders with Syria is not Hezbollah’s responsibility but rather the state’s.”

In parallel, Sayyed Nasrallah elaborated that “What is happening in Lebanon is part of a state of economic war that aims at humiliating the Lebanese people and the Resistance.”

“The US wants Lebanon submissive and humiliated, but Lebanon is part of the front or the axis that has been dealing the US scheme blows time and again,” he confirmed, pointing out that “The war has started ahead of October 2019 with financing US embassy-affiliated civil societies. The Americans are the ones that pressed the then PM and forced him to resign. The aim of this economic war is to pressurize the Lebanese people and push them to collapse.”

Meanwhile, His Eminence assured that “Knowing that the ongoing situation is not only the result of internal problems makes our capability to be patient greater.”

However, he highlighted that “The Resistance is strong, solid and firm,” advising both “Israel” and the US not to mistaken their calculations. 

Commenting on the US withdrawal from Afghanistan, Sayyed Nasrallah said: “The Afghan situation is huge, which peoples of the region should learn its strategic dimensions.”

“[US President Joe] Biden withdrew his forces from Afghanistan because he could no longer stand it,” he mentioned, noting that “The scene in Kabul is identical to that of Vietnam’s Saigon.”

Shedding Light on some aspects of the US defeat in Afghanistan, His Eminence recalled that “Biden said he has spent more than $1 trillion, while his troops left the country failed and humiliated.”

As he viewed that “The US is still ignorant and doesn’t understand the region as it repeats its mistakes,” he reminded that “Biden wanted a civil war in Afghanistan that would take place through fighting between the Taliban and the Afghan forces.”

To all those betting on the US, Sayyed Nasrallah sent a clear message: “The Americans took with them their equipment and the police dogs, but didn’t take with them those who served as their collaborators. Biden said that it is not the Americans’ duty to fight instead of anybody; this is a message for those expecting that the US would fight on their behalf.”

Related Videos

Related Articles


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Sunday, 18 July 2021

حكومة الوقت الضائع قبل الانتخابات

17/07/2021

ناصر قنديل

لا يمكن إنكار حقيقة أن الرئيس المعتذر عن تشكيل الحكومة سعد الحريري لا يزال الرابح الرئيسي في نهاية لعبة السنتين اللتين أعقبتا بدء الانهيار في تشرين 2019، فهو انسحب من المشهد عندها مسلطاً الضوء على العهد والتيار الوطني الحر، مدّعياً الوقوف مع الشعب الغاضب بوجه الحكام، تاركاً كرة النار أمام حكومة اضطر الآخرون إلى تحمّل مسؤوليتها وتحمل مسؤولية سياساته بالنيابة عنه، من دون أن يسهّل عليهم المهمة، وبعد سنة تكرّم وأعلن أنه جاهز للعودة الى رئاسة الحكومة، لكنه لم يكن يريد تشكيل حكومة يتحمّل معها مسؤولية العجز عن تقديم الحلول، ومسؤولية المواجهة مع الفيتو السعوديّ عليه، فبقي يناور ويداور، حتى اعتذر، مكملاً المعركة التي بدأها يوم استقالته قبل سنتين تقريباً، معركة الانتخابات النيابية المقبلة، تحسباً لجهوزية سعودية لتشكيل حاضنة لائتلاف نيابي يرث زعامته، مستخدماً كل الأسلحة المحرّمة بما فيها الخداع، وزرع الأوهام، وهو اليوم على مسافة شهور قليلة من الانتخابات يمسك بلعبة شارعه التقليديّ على قواعد طائفيّة، وقد حاصر كل خصومه، وضبط إيقاع منافسيه، ووضع المرجعيّات السياسيّة والدينيّة في جبهة تقف خلفه، غير معنيّ بشيء آخر سوى مواصلة التعبئة والشحن الطائفيّين حتى موعد الانتخابات، لضمان الفوز بأكبر كتلة في طائفته تتيح له الترشح مجدداً لرئاسة الحكومة، من موقع أقوى بوجه السعودية قبل سواها، طلباً للاعتراف بحتميّة التفاهم معه، متخذاً لبنان رهينة، حيث لا حكومة برئاسة سواه تملك شروط النجاح ورئيسها محاصر في طائفته، في بلد يقوم على التنظيم الطائفي.

حتى ذلك التاريخ يبدو أن الحريري خسر خارجياً الكثير، فهي المرة الأولى التي يخرج من الحكم ولا يخرج بيان واحد من أي سفارة أو عاصمة دولية وإقليمية يُدين إخراجه أو إفشال مهمته، أو يتبنى روايته عن التعطيل، بل إن البيانات التي صدرت سريعاً بعد اعتذاره من كل مكان، وعلى مستوى عالٍ من المسؤولين، تجاهلت ذكر اسمه، وهو الذي كان في العشية ذاتها يتباهى بسفراته للخارج باعتبارها مصدر قوة للبنان بقوة تمسك هذا الخارج به، لا أسفاً على عدم تمكينه من تشكيل الحكومة كما كان مفترضاً، لو كانت أي من العواصم المعنية تعتبره مرشحها المفضل، أو لو كان أي منها يوافقه على شروطه ويتبناها، ولا لوم على رئيس الجمهورية الذي يتّهمه بالتعطيل، فقط دعوة للاستشارات النيابية بأسرع وقت لتسمية بديل والبدء بتشكيل حكومة جديدة، كأنه كان عبئاً تمّ التخلص منه، من دون أن تخلو الإشارة إلى تضييع تسعة شهور، ليس ضرورياً تحميله مسؤوليتها بالاسم طالما أن السياق يقول ذلك من خلال عدم تحميلها لسواه وعدم تبرئة ساحته من المسؤولية، وعدم تبنّي سرديته للفشل.

الحديث عن خيارات إنقاذيّة عبر حكومة جوهر مهمتها، كما تقول القوى الفاعلة داخلياً وخارجياً هو التفاوض مع صندوق النقد الدولي لبدء ضخ بعض الدولارات الإنعاشيّة في السوق، مجرد وهم وسراب، فسقف الحكومة الجديدة هو إدارة الوقت الضائع قبل الانتخابات النيابية، بإجراءات تحول دون الانهيار الأشد قسوة، وسقف عمرها هو ستة شهور من أول الخريف حتى نهاية الشتاء، تُقرّ خلالها مجموعة قوانين هيكليّة يطلبها صندوق النقد الدوليّ، تمهيداً لضخ أموال في حساب مصرف لبنان تمنح الأوكسجين اللازم لمنع المزيد من تفاقم الأزمة بصورة انفجارية، هذا علماً أن السيطرة على سوق الصرف التي تشكل نقطة الانطلاق في أية إجراءات مطلوبة تتوقف على أن يوقف مصرف لبنان مدّ يده إلى السوق لشراء الدولارات لتمويل شراء المحروقات، من خلال تحديد سقف كميّة مدعومة من المشتقات النفطية تباع بموجب بطاقات ويترك الباقي للسوق الحرة، فينخفض إلى أقلّ من الربع، ويتوقّف التهريب، لأن ما يدخل السوق من دولارات من عائدات التحويلات والتصدير يعادل ويزيد حجم المستوردات ما لم يكن نصف المستوردات يُشترى بسعر مدعوم لتباع للخارج بهدف تحويل الأموال للنافذين وسرقة الدولارات المدعومة عبر التهريب.

ما ورد من دولارات بفعل حجم الاغتراب والسيّاح العراقيين خصوصاً، الذي وصل ويصل الى لبنان، وما سيردُ لتمويل الانتخابات مع مطلع العام، وما تقرّر في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من دون البدء بالإجراءات المطلوبة، سيكون كافياً للسيطرة على سوق الصرف مع وقف الدعم، بما يعنيه من وقف التهريب والسرقات، وقد صار مطلباً للأسف كما بات ثابتا أنه آتٍ لا محالة، وفي الحصيلة الكل ينتظر الانتخابات التي يرجح أنها ستعيد إنتاج مشهد سياسيّ لا يختلف جذرياً عن المشهد الحالي، وهو المشهد التقليدي الذي يعيشه لبنان، حيث الطوائف أساس الانتظام السياسيّ، وتعود حليمة لعادتها القديمة، ننتظر انتخابات رئاسة الجمهورية، لنكتشف أن توقيت بدء وضع لبنان جدياً على جدول الأعمال الدولي سيكون مع مطلع العام 2023، وحتى ذلك التاريخ كل شيء يدور تحت عناوين تعزيز الأوضاع الانتخابية للاعبين التقليديين في طوائفهم، ومحاولات خارجية وداخلية لتعديل التوازنات بالمجيء بقوى أشدّ طواعية، وليست أكثر التزاماً بالتغيير، ومن سخريات القدر أن يصير الحفاظ على التقليديين حفاظاً على قوى أشد تعبيراً عن الاستقلال من القوى التي ترفع لواء التغيير ويدعمها الخارج وينتظر نتائج الانتخابات ليقرّر التعامل مع التوازنات الجديدة، ومن سوء الطالع أن تكون كل الحلول تتم تحت سقف رضا هذا الخارج وليس حساب المصلحة الوطنية.

مقالات متعلقة


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Sunday, 25 April 2021

Bassil: Parliament Resignation is Only Way to Revoke Hariri Designation

 April 24, 2021

Source

Head of the Free Patriotic Movement, MP Gebran Bassil, held Saturday before noon a press conference, in which he tackled the latest developments in Lebanon.

MP Bassil, who appeared live from his residence in Laqlouq, considered that Lebanon is going through the most dangerous economic crisis in its history, and Lebanon cannot be established in light of the corruption that exists today.

“Without reforms, there will be no money or rise, and reforms have become of equal importance as restoring people’s money, or at least partially compensating them,” he said.

“There will be no salvation if the reform judge does not win over the corrupt judge, and what is happening today is an attempt to prevent a judge from reaching the truth because she decided to disclose the amount of money transferred abroad and the identity of its owners,” Bassil added.

“Judge Ghada Aoun is not corrupt and does not fabricate files; no one can stop her or blame her and she does not follow anyone in her work, that’s why they want to get rid of her,” MP Bassil went on.

He also noted that FPM does not support a judge, but a case, saying: “We support the case of recovering the funds of the Lebanese that were smuggled abroad in an immoral and discretionary manner.”

Bassil accused the political system and some media outlets in Lebanon of trying to prevent Judge Ghada Aoun from completing her interrogations.

“What we know is that the state with most of its agencies, the judiciary with most of its elements, and the media with most of its means, are trying to prevent Judge Ghada Aoun from completing her investigations,” he stressed.

“We understand what they are doing because we have the same experience. Reform is forbidden, fighting corruption is forbidden, and stopping the gains of the corrupt system is forbidden. Otherwise, you will be accused of corruption and be assassinated ‘morally,’ and this is what is happening with Judge Aoun,” he went on.

The FPM leader asked everyone who criticized Judge Ghada Aoun’s moves: “How can you see Ghada Aoun as a rebel against the judiciary and you don’t see the Central Bank rebelling against the forensic audit?”

He stressed that “the thief is afraid of examining and scrutinizing the files, while the innocent is happy with that,” emphasizing that the Free Patriotic Movement seems comfortable when appearing before the court.

“Has the Lebanese judiciary carried out all its duties and all the required measures in the case filed by the Swiss judiciary against the governor of the Central Bank? This is a question we want an answer to,” Bassil added.

“I, Gebran Bassil and the former ministers of the FPM, challenge them to carry out a forensic audit in the Ministry of Energy since the 90s!,” he challenged his opponents.

Bassil called on Europe, if it is serious about continuing reform in Lebanon, to put pressure on the corrupt on the basis of evidence and in accordance with international agreements and laws on combating corruption, money laundering and smuggling, and not based on political calculations.

Government Formation

Commenting on the faltering formation of the government, Bassil accused some political counterparts of demanding half plus one minister, in order to dominate the government’s decisions.

The former Minister lambasted PM-designate Saad Hariri for failing to reach a consensus with the President of the Republic to form the government.

If he does not want to recuse and the President will not resign of course, and if the Parliament does not want to withdraw his designation, then there is only one case to think about, which is the resignation of the Parliament, which means early elections, but will early elections change the equation?,” he underscored.

Source: NNA


Related Videos



River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Sunday, 21 March 2021

نصرالله: ماذا لو فشلت مساعي الحلول؟


ناصر قنديل

فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الباب واسعاً لنجاح مساعي ولادة حكومة جديدة من اختصاصيين غير حزبيين ومن دون ثلث معطّل، وفقاً لرؤية الرئيس المكلف سعد الحريري، رغم الشرح الذي قدّمه حول أسباب الأزمة وحجم الأعباء التي يفرضها الحلّ الإنقاذيّ واستحالة أن تقوم به حكومة غير سياسيّة، لكن الأهم في كلمة السيد نصرالله يبقى في بدء شرحه للخطة “ب” وملامح الخطة “ج”، ماذا لو لم تنجح مساعي تأليف الحكومة الجديدة، وماذا لو استعصى التفاهم على حل دستوريّ راهن لقضية استعصاء التأليف، سواء عبر وضع مهلة للتأليف أو ربط البت بالثقة بالحكومة الجديدة إذا رفض رئيس الجمهورية صيغة الرئيس المكلف، عبر إرسالها إلى مجلس النواب والتصويت عليها بأغلبية الثلثين، وكلها حلول تتوقف على حجم من الوفاق السياسي يشمل كل القوى السياسية من حلفاء حزب الله والشركاء وصولاً للخصوم؟

يجيب السيد نصرالله على السؤال بعرض الخطة “ب”، وتقوم على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، بكامل معاني التفعيل، والاجتهادات الدستوريّة واضحة لجهة إمكانية عقد اجتماعات لحكومة مستقيلة، خصوصاً في زمن الأزمات الكبرى، وأكثر من ذلك يقول الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة أن حدود تصريف الأعمال هي حدود القرارات اللازمة لمواجهة هذه الأزمات، وهذا يعني أن بمستطاع الحكومة المستقيلة ليس أن تجتمع فقط، بل أن تقوم بإقالة موظفين وتعيين موظفين، من الفئة الأولى وغيرها، وإعلان حالة الطوارئ، وعقد اتفاقات مالية داخلية وخارجية، ورسم خطط إنقاذ لمواجهة أي خطر لا يمكن إرجاء مواجهته، وكلفة الزمن في التعامل معه تصل حد التسبب بكارثة.

الدعوة لحكومة تصريف الأعمال تتضمّن دعوتها للتعامل مع أربعة ملفات حيوية، الأول إصدار الأوامر للجيش والقوى الأمنية بفتح الطرقات، والثاني التعامل مع حاكم مصرف لبنان بصفته مسؤولاً عن ضبط أسعار الصرف، وحماية النقد الوطني وودائع اللبنانيين، وصولاً إلى إقالته وتعيين بديل عنه إذا اقتضى الأمر، والثالث اعتماد آلية تتيح الإفادة من العرض الإيراني لتأمين الفيول اللازم لكهرباء لبنان، والمشتقات النفطية التي تحتاجها الأسواق، مقابل سداد قيمتها بالليرة اللبنانية وبأسعار تشجيعيّة، والآلية قد تكون فتح باب استيراد الفيول والمشتقات النفطية أمام الشركات اللبنانية من دون المرور بوزارة الطاقة، إذا طابقت المواصفات وسدّدت الرسوم وأمنت أسعاراً منافسة بالليرة اللبنانية، بمعزل عن هوية المصدر على أن تتحمل هذه الشركات تبعات اختيارها للمصدر، أما الملف الرابع فهو ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي وفقاً لأرقام الخطة الحكومية الأصلية، وتوزيعها للخسائر على مصرف لبنان والمصارف، سعياً لاتفاق يلائم المصلحة اللبنانية.

يفترض السيد نصرالله أن هذا الحل الذي تقوم عليه الخطة “ب” يحتاج إلى توافق الحلفاء فقط، وهم المشاركون في حكومة تصريف الأعمال، قد لا يبصر النور هو الآخر. فما هو العمل؟ يجيب السيد أن هناك خطة “ج”، تتضمّن حلاً سيضطر الى سلوكه كخيار لفتح الطرقات، وحلاً آخر لعدم ترك الناس للجوع والبلد للانهيار إذا لم تقم الدولة بما عليها كدولة، وبين السطور نقرأ، أنه سيطلق للناس حق الغضب على إغلاق الطرقات، إذا لم تتحمّل الدولة مسؤوليّتها، وأنه سيفتح الباب لاستيراد المشتقات النفطية والأدوية والمواد الغذائية وتأمينها إلى الأسواق لكل اللبنانيين، من دون المرور بالدولة ومؤسساتها إذا وقعت الواقعة وصار الجوع والانهيار تحدّياً داهماً.


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Wednesday, 25 November 2020

أيها اللبنانيون مَنْ منكم يعرف أسماء شهداء الاستقلال؟

 معن بشور

شكراً لرفاق القوميين الاجتماعيين الذين بإحيائهم على مدى أعوام لذكرى رفيقهم شهيد الاستقلال في بشامون سعيد فخر الدين، يذكّرون اللبنانيين بأنّ استقلالهم لم يأت دون شهداء وتضحيات، وأنه لم يكن نتيجة ضغط بريطانيّ على الانتداب الفرنسي، كما يحلو للكثيرين تصويره..

ولكن كم من اللبنانيين يعرف أنّ البطل فخر الدين لم يكن الشهيد الوحيد في تلك الأيام العشرة الفاصلة بين اعتقال أركان حكومة الاستقلال 11 تشرين الثاني وإعلان الاستقلال في 22 تشرين الثاني 1943، بل كان هناك 14 شهيداً و 44 جريحاً في طرابلس تمّ إطلاق النار عليهم في ساحة السلطي في شارع المصارف، بعد اعتقال المغفور له عبد الحميد كرامي مع الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح والوزراء كميل شمعون وعادل عسيران وسليم تقلا، بالإضافة الى شهداء أطفال المدارس في صيدا الذين تمّ قتلهم بالدم البارد أمام مقر الحاكم الفرنسي…

بل كمّ من اللبنانيين يذكر كيف اتّحد اللبنانيون، كما لم يتحدوا من قبل في معركة الاستقلال، فصنعوا في شوارع عاصمتهم وسائر المدن والأرياف، كما في برلمانهم والحكومة المؤقتة في بشامون وفي قلعة راشيا، ملحمة الاستقلال التي صنعت للبنانيين استقلالاً، ولكن لم تكن كافية لتصنع لاستقلالهم دولة الحق والقانون والعدالة الخالية من أمراض الطائفية والفساد والارتهان للقوى الخارجيّة..

لم يكن إهمال الرواية الكاملة لملحمة الاستقلال جزءاً من الإهمال المزمن الذي يعاني منه اللبنانيّون منذ أكثر من 77 عاماً، بقدر ما كان جزءاً من خطة خطيرة بعناوين متعدّدة.

أوّل العناوين ترسيخ القناعة لدى الشعب اللبناني أنّ لبنان قاصر تتقاذفه لعبة الأمم ولا يستطيع شعبه ان يحقق نصراً لا في الداخل ولا على الخارج إلا «بمعونة أجنبيّة»، وهو ما يتجلّى اليوم حين باتت المبادرة الفرنسيّة هي حبل نجاة اللبنانيين في مفارقة تاريخيّة تقول «إنّ من اجتمع اللبنانيون جميعاً بالأمس لإخراجه، من بلدهم أصبح اليوم محطّ إجماع الطبقة السياسيّة الحاكمة لإنقاذ البلد بعد 77 عاماً من الاستقلال.

ثاني العناوين تكريس الانطباع أنّ الاستقلال كان نتيجة جهود فوقيّة بين سياسيين وسفراء لا ثمرة كفاح شعبيّ دامٍ قدّم خلاله اللبنانيون العديد من الشهداء مباشرة في لبنان، أو من خلال انخراط العديد منهم في الثورة السورية الكبرى عام 1925 بقيادة سلطان باشا الأطرش والتي يجمع المؤرّخون وفي مقدمّهم المؤرخ الكبير الأستاذ شفيق جحا أنها كانت أحد أبرز الأسباب التي أدّت الى استعجال المندوب السامي الفرنسي منح لبنان دستوره عام 1926، وهو الدستور الذي ما زال معمولاً به بعد تعديلين أولهما يوم الاستقلال، وثانيهما بعد الطائف عام 1989.

ثالث العناوين هو انتهاج سياسة حرمان بعض المدن والمناطق اللبنانيّة من الإعلان شرف المشاركة بدماء أبنائها في ملحمة الاستقلال، وكأنّها ناقصة «اللبنانية» لتبرير حرمانها طيلة عهود الاستقلال من أبسط حقوقها ومن تشغيل أهمّ مرافقها، ولعلّ ما تعرّضت له مدن كطرابلس وصيدا وجبل عامل وأرياف الشمال والبقاع من حرمان هو أنصع دليل على هذه الخطة.

من هنا، وفي ظلّ إهمال الطبقة الحاكمة لشهداء تلك الملحمة الاستقلاليّة الرائعة، والذين لم يستحقوا حتى زيارة «بروتوكولية» لمدافنهم، كما هي زيارة أضرحة الرؤساء والوزراء والزعماء الذين شاركوا في تلك الملحمة، نشعر انه لا بدّ من أن نذكر أسماء أولئك الشهداء، خصوصاً في طرابلس وصيدا، مذكرّين أيضاً بلوحة في قلعة الاستقلال في راشيا تضمّ أسماء كلّ أبناء تلك المنطقة الذين استشهدوا في معارك ضدّ الاحتلال الفرنسي.

أما شهداء طرابلس فهم: سليم صابونه، أحمد صابر كلثوم، رشيد رمزي حجازي، فوزي قاسم شحود، عبد الغني أفيوني، عباس إبراهيم حبوشي، محمد علي حسين خضر، عبد القادر مصطفى الشهال، كمال عبد الرزاق ضناوي، وديع خاطر بركات، أحمد جوجو، محمد حسين الحمد وسليم الشامي.

وفي صيدا استشهد في انتفاضة 1936 ضدّ الانتداب، برصاص جنود الانتداب الذي أصاب ايضاً كتف المجاهد الشهيد معروف سعد وأدّى الى استشهاد كلّ من: عبد الحليم الحلاق، محمد مرعي النعماني، ناهيك عن كوكبة من طلبة المدارس في صيدا الذين استشهدوا او جرحوا برصاص الانتداب أمام مركز المندوب الفرنسي وهم الشهداء: سعد البزري، ثروت الصباغ وشفيقة ارقدان.

فكيف تكون احتفالاتنا في عيد الاستقلال في غياب أيّ ذكر لشهداء الاستقلال، بل في غياب أيّ محاسبة لمن أوصل لبنان الى ما هو عليه من حال مزرية على كلّ المستويات، ومن فساد ما زال أقوى من كلّ محاولات التصدّي له، حتى بات «استقلالنا» هذه الأيام هو «طرد» شركة تدقيق جنائي لمصرف لبنان وحساباته، ولوزارات الدولة ومؤسساتها، من بلادنا، حرصاً على «الصندوق الأسود» الذي بات أهمّ من استقلال الوطن وحقوق المواطن.


River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!